logo

logo

logo

logo

logo

أبولون (الإله-)

ابولون (اله)

Apollo (The god-) - Apollon (Le dieu-)



أبولون (الإله (-

 

 

أبولون  Apollon أحد أشهر آلهة الحضارة الإغريقية، خصته المرويات الإغريقية بعدد من الاختصاصات، فهو إله الشمس والشعر والنبو ة والموسيقى والرماية والطب والجماهير والقطعان ومؤسس المدن والمستعمرات. وربطاً بكل هذه الاختصاصات فقد استلزم لرسم صوره ومنحوتاته بعض الأدوات التي ظهرت بكثرة في هذه الصور والمنحوتات، وهي: القوس والمزمار والقيثارة وإكليل الغار وعصا الرعاة إضافة إلى حيوانات أثيرة لدى الإله وهي الثعبان والغراب والفأر والديك والنسر والذئب والبجعة والدلفين والجرادة.

صورة لتمثال أبولون فويبوس

وتذكر الأساطير أنه ولد في جزيرة ديلوس Delos (البحر الإيجي) وأصبحت هذه الجزيرة أشهر مراكز عبادته، في حين عدت مدينة الوحي في دلفي Delphi أهم مركز تجمع كهنته. ويعد أبولون بحسب المرويات المثل الأعلى للوسامة الإغريقية والفتوة عند الشباب، وكان غالباً ما يصور بحسب هذه المرويات بخصلات شعر ذهبية حاملاً قوسه وجالساً في عربته التي تجرها الجياد المجنحة ومرتدياً عبا ة فضفاضة ورأسه متوج بإكليل الغار ويحمل قيثارته.

وأبولون هو ابن كبير الآلهة زيوس [ر] Zeus والإلهة ليتو Leto، وتوأم الربة أرتميس Artemis، عرف بألقاب كثيرة عند الإغريق والرومان منها فويبوس Phoebos ولوكيوس Lyceos وديليوس Deleos  وسمينثيوس Smintheos.

وقد ارتبط اسمه بعدد كبير من الأساطير أشهرها أن الإلهة هيرا Hera زوج زيوس الأولى غضبت على والدته ليتو Leto ونفتها على ظهر دلفين إلى جزيرة ديلوس حيث ولد هناك. وفي أسطورة أخرى قتل فيها الوحش بوثون Python واكتسب لذلك لقب بوثيان  Pythian وهو اللقب نفسه الذي أطلق على كهنته في معبد وحي دلفي، وكذلك على المباريات التي كانت تقام فيها (الألعاب البوثية). وعندما قتل الكوكلوبس  Cyclopes (ثلاثة مخلوقات خرافية كل منهم بعين واحدة) ابنه اسكليبيوس [ر]  Asclepios بأمر من زيوس قاتلهم أبولون مما دفع زيوس إلى طرده من جبل الأولمب وإجباره على العيش بين البشر عقاباً له، وفي الأساطير أيضاً أنه في فترة طرده كان يرعى متنكراً بزي الراعي أغنام الملك أدميتوس  Admetos ملك تساليه وفي مقابل المعاملة الطيبة التي عامله بها الملك فقد كافأه أبولون بأن منحه الحياة الأبدية. وفي أسطورة أخرى وعندما تنافس مع الإله بان Pan في مباراة عزف موسيقي فاز أبولون لكن ميداس Midas (ابن جورديوس  Gordios  ملك فريجيه Phrygia  في آسيا الصغرى وأشهر أغنيا عصره) زعم أن الجائزة أعطيت له محاباة فعاقبه أبولون بأن حول آذان الملك ميداس إلى آذان حمار مما اضطره إلى تغطية أذنيه بالقبعة الفروجية ذات الأطراف. وذات يوم تبارى أبولون موسيقياً مع الساتور Satyr مارسواس Marsyas مخلوق أسطوري يقال إنه عثر على المزمار الذي كانت الإلهة أثينا قد رمته بعيداً بعدما اكتشفت أن النفخ فيه يشوه وجهها) وعندما فاز أبولون نفذ شروط الاتفاق بأن قيد الساتور مارسواس وسلخ جلده حياً. وفي أسطورة أخرى ساعد أبولون الإله بوسايدون Poseidon إله البحر في بنا أسوار مدينة طروادة وانحاز إلى جانب الطرواديين في حربهم ضد مهاجميهم من الإغريق.

وعشق أبولون كثيراً من الإلهات وبنات البشر ولعل أشهرهن الحورية دافني Daphne التي رفضت حبه وتحولت إلى شجرة غار بمساعدة والدها بينيوس Peneos إله النهر. وتزوج كورونيس Coronis وكانت غير مخلصة له فقتلها وأحرق جثمانها ولكنها كانت قد أنجبت له اسكليبيوس Asclepios (إله الطب)، كما تزوج كاليوبي Calliope ربة الشعر التي أنجب منها أورفيوس Orpheos (إله الشعر الغنائي). وقد فضلت ماربيسا Marpessa  زوجة إيداس Idas زوجها البشري على حب أبولون الذي اختطفها فأعادها زيوس إلى زوجها. كما أحب أبولون كساندرا Cassandra ابنة برياموس ملك طروادة ومنحها القدرة على التنبؤ ولكنها عندما رفضت حبه جعل الناس لا يؤمنون بصدق نبؤاتها. وأحبته الإلهة كلوتيا Clytia ابنة الإله نيريوس Nereus وعندما هجرها ذبلت صحتها وتحولت إلى زهرة عباد الشمس. وعلى الرغم من أن عبادة أبولون قد انتقلت من بلاد اليونان القارية إلى مناطق حوض البحر المتوسط مع المهاجرين أو بفعل التأثير الحضاري، فإن عبادته تناسبت عكساً مع قوة الحضارة المحلية في هذه المناطق. وعلى هذا يمكن استثنا مصر وسورية من قوة تأثير عبادة أبولون التي لم تشهد ألقاً دينياً تتناسب مع شهرة هذا الإله في بلاده الأصلية، ولهذا لم يعثر في التنقيبات الأثرية في مصر أو بلاد الشام على كثير من مراكز عباداته وبالتالي اقتصرت عبادته على بعض المزارات المشوشة وبعض التماثيل الصغيرة المعروضة في متاحف بلاد الشام أو المخزنة في المستودعات. كما تظهر رسومه على كثير من قطع النقود السلوقية التي أصدرتها دور السكة في المدن السورية.

 

مفيد العابد

 

 

مراجع للاستزادة:

 -  أمين سلامة، معجم الأعلام في الأساطير اليونانية الرومانية (دار الفكر العربي، القاهرة 1955).   

-The Oxford Classical Dictionary (Oxford, 1964).

 


التصنيف : آثار كلاسيكية
النوع : عقائد
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 151
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1020
الكل : 43826937
اليوم : 110332