logo

logo

logo

logo

logo

آشور-دان

اشوردان

Ashur-dan -

آشور - دان

 

   

هناك ثلاثة ملوك آشوريين حملوا اسم آشور- دان Ashur-dan الذي يعني باللغة الأكادية: "آشور هو القاضي" وهؤلا الملوك هم:

آشور- دان الأول (1179-1134ق.م):

ورث آشور- دان الأول حكم الدولة الآشورية عن والده ننورتا - أبل - أيكور (1192-1180ق.م)، وقد حكم مدة خمسة وأربعين عاماً، وبذلك يكون حكمه الأطول بين الملوك الآشوريين. وعلى الرغم من ذلك لم تظهر النقوش التي تعود إلى عهده أي نشاطات واسعة؛ عدا بعض الحملات التي قام بها على الحدود البابلية - الآشورية في منطقة الزاب الأسفل؛ حيث استولى في عام 1160ق. م على مدن هناك كانت تابعة لبلاد بابل. وفي عهده هاجم العيلاميون بلاد بابل وحلت نهاية حكم الكاشيين في عام 1175ق.م. ويبدو أن الدولة الآشورية كانت خلال عهده الطويل تعزز قدراتها وتتجنب الدخول في مغامرات سياسية وعسكرية، ولكن هذا العهد - مثل أغلب العهود الطويلة - انتهى باضطرابات داخلية، بحيث إن أياً من ابنيه اللذين خلفاه على العرش لم يكمل سنة واحدة في الحكم، فقد عزل الأول (ننورتا- توكلتي -آشور)، وربما اغتيل الثاني (مُتكل-نسكو).

آشور- دان الثاني (934-912ق.م):

تولى آشور- دان الثاني حكم الدولة الآشورية بعد أبيه تجلات - بلاصر [ر] الثاني (967-935ق.م)، وقد كانت الدولة الآشورية آنئذٍ تعاني ضعفاً سياسياً واقتصادياً. ويروي هذا الملك في حولياته كيف عانت بلاد آشور الضعف طوال القرن الذي سبق وصوله إلى الحكم. ومن أخطر التهديدات التي واجهتها الدولة تصاعد قوة الآراميين في سورية ووادي الرافدين، وقد فقدت بلاد آشور سيطرتها على مناطق في داخل حدودها؛ فضلاً عن المناطق الخارجية التي كانت قد توسعت فيها من قبل.

آشور - دان الثالث

حين اعتلى آشور دان الثاني العرش أخذ على عاتقه مواجهة حالة الانكماش التي تمر بها الدولة؛ وبدأ في استعادة السيطرة على المناطق الداخلية وعلى المدن التي انتزعها الآراميون من بلاد آشور، كذلك عمل هذا الملك على تعزيز الاقتصاد وزيادة إنتاج الحبوب، وبهذا فإنه يكون قد هيأ قاعدة ثابتة لتطوير البلاد وزيادة قدراتها مستقبلاً، وهذا ما حدث في عهود الملوك الأربعة الذين أعقبوه على العرش وخصوصاً أولهم؛ وهو ابنه أدد- نراري[ر] الثاني (911-891ق.م) الذي فرض سطوته على الممالك الآرامية في شمال سورية. ومن بين إصلاحات آشور- دان الثاني الأخرى إنجاز المشاريع العمرانية وإصلاح الجهاز الإداري وتنظيم المقاطعات وتعيين حكام وموظفين أكفا فيها، وبذلك استطاع استعادة الهيبة للدولة الآشورية، وهذا ما جعل المؤرخين يعدّون عهده بداية  نشو الامبراطورية الآشورية الحديثة (912-612 ق.م).

آشور دان الثالث (772-755 ق.م):

حكم آشور- دان الثالث الامبراطورية الآشورية الحديثة خلفاً لأخيه شلمنصر الرابع (782-773ق.م). اتصفت هذه المرحلة بتراجع النفوذ الآشوري على نحو ملحوظ، لذلك عمل آشور- دان الثالث على توجيه أربع حملات في عهده إلى شمال سورية. وتشير الدلائل إلى أن هذه الحملات كانت إما للحد من توسع نفوذ الحكام المحليين هناك وإما أنها كانت مجرد غارات لم ينجم عنها توسع آشوري واضح. وتشير النصوص المسمارية إلى قيام هذا الملك بمد النفوذ الآشوري إلى مدينة ختاريكا Khatarikka التابعة لحماة، ويبدو أن ذلك كان من أجل تأمين الطريق المهمة المؤدية إلى البحر المتوسط، لكنه لم يستطع أن يحد من نفوذ أرباد (تل رفعت حالياً) وسيطرتها على الطريق التجارية في شمالي سورية.

من الحوادث المهمة المقترنة بعهد هذا الملك حدوث كسوف الشمس وتوثيقه في حينه في قوائم التاريخ الآشورية في السنة المسماة باسم بور- سَجِّلي Bur-Saggile، وهي السنة العاشرة من حكم آشور - دان الثالث. وحين أمكن حسبان هذه الحادثة الفلكية حدد تاريخ وقوعها في 15 نيسان/أبريل من عام 763ق.م، وبالاستعانة بهذه النقطة الثابتة في العهد الميلادي أمكن تعيين أزمان الملوك الذين سبقوا هذا الملك والذين أعقبوه بطريقة الجمع والطرح؛ وبالاستناد إلى معرفة سني حكم كل ملك آشوري حتى نحو عام 1700ق.م.

 

دانية يعقوب

 

 

مراجع للاستزادة:

 - طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ج1 (بغداد 1973).

 - A. K. GRAYSON, “Assyria: Ashur-dan II to Ashur-Nirari V, Cambridge Ancient History, Vol .III, Part 1 (Cambridge, 1982) pp. 238-281.

 

 

التصنيف : العصور التاريخية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 756
الكل : 41146122
اليوم : 102557