logo

logo

logo

logo

logo

الأمجدية الشافعية (المدرسة-)

امجديه شافعيه (مدرسه)

-



الأمجدية الشافعية (المدرسة-)

  الوصف المعماري

 

 

تقع المدرسة الأمجدية الشافعية في مدينة دمشق في الشرف الأعلى في المنطقة الواقعة بين تقاطع شارع الأرجنتين وشارع الرئيس حافظ الأسد الآن، وتجاور المدرسة الفروخشاهيه[ر]. وذكرها بعضهم بالمدرسة البهرامية، أو مدرسة بهرام شاه، بناها الملك المظفر عمر بن الأمجد بن فروخشاه سنة 629هـ/1293م، من مال وصية أبيه، وتنسب إلى الملك الأمجد مجد الدين أبي المظفر بهرام شاه بن فروخشاه بن شاهنشاه بن أيوب؛ وكان الملك الأمجد أديباً فاضلاً شاعراً جواداً، وكان صاحب بعلبك بعد أبيه فروخشاه، ثم أخذت منه فقدم إلى دمشق وأقام بها قليلاً، ثم قتل على يد مملوك له ودفن بتربته التي هي إلى جانب تربة أبيه فروخشاه سنة 629هـ/1231م، وكانتا وقفاً للشافعية والحنفية. يرى بعضهم أن هذه المدرسة بنيت في سنة 628هـ، والأصح أن البنا تمّ سنة 629هـ/1231م، وفي موضع لطيف، لها شبابيك تطل على الميدان الأخضر المسمى بالمرجة الفيحا ، وتظهر فيه كأنها قصر بديع للناظر إليها من الميدان، لأنها تعلو فيه علواً كبيراً إلى جانب المدرسة الفروخشاهية.

موقع التربة الأمجدية في مدينة دمشق

أما العلبي (الذي حدد موقعها جنوب الفروخشاهية) فذكر في خططه: "وقد كتب لهذه المدرسة أن تعمر طويلاً ولمدة تقارب سبعة قرون، وما زالت قائمة إلى اليوم شرقي قصر الضيافة، بعد أن جددتها دائرة الآثار".

وذكر الشهابي في أطلس دمشق: "لا يزال مبناها قائماً في زقاق الصخر شرقي قصر الضيافة، وجرى ترميمها سنة 1993م"، وذكر في مشيدات دمشق ذوات الأضرحة أن كلتا المدرستين زالتا ولم يبقَ إلا تربتاهما فقط.

وفي أثنا تشييد فندق الفصول الأربعة بجانب المدرسة الفروخشاهية عام 1998م أجريت بعض الأسبار أمام مدخل المدرسة الفروخشاهية على أمل العثور على قبر الملك الأمجد بهرام شاه، ولكنها لم تسفر عن أي لقى ماعدا بعض الأساسات الحجرية.

الموقع العام

ولدى زيارة الموقع في صيف سنة 2011م تبين أن الصلاة قائمة في الفروخشاهية، ولا يوجد ضمنها أي قبر، أما الأمجدية فلا تحوي  سوى القبر الذي وصفه الباحث بدران، وأما الجدار الذي وصفه في الجدار الجنوبي للفروخشاهية فربما أغلق وتم إكسا الجدار فوقه، حيث لا يحوي جدار الفروخشاهية الجنوبي سوى المحراب الذي يتوسط الجدار المذكور.

التربة الأمجدية وخلفها الفروخشاهية 

وحالة التربة الأمجدية اليوم جيدة جداً حيث تم ترميمها عدة مرات، ولكن التربة الأمجدية فقيرة من الناحية الزخرفية والتزيينية كما هو شأن معظم الترب الأيوبية.

القبر ضمن التربة الأمجدية

الوصف المعماري:

مسقط التربة مربع بأبعاد 635 × 655 سم، وأبعاد داخلية 440 × 440 سم، يتوضع في منتصفها التركيبة الحجرية لقبر الأمجد بن فروخشاه، وهو من الحجر الأبيض مستطيل الشكل بأبعاد 205 × 135 سم عند القاعدة تعلوه  قبوة مدببة تشكل القسم العلوي منه. يتصل فراغ التربة بفراغ تربة الفروخشاه بباب على الضلع الشمالية الداخلية للتربة والمستخدم اليوم مصلىً محلياً، وللتربة مدخل من الجهة الشرقية تتقدمه درجتان، كما تطل من الجهة الجنوبية والغربية بنافذتين مستطيلتين بساكف حجري أفقي. سقفت التربة بقبة محملة على منطقتين انتقاليتين، الأولى مثمنة الشكل تم الانتقال إليها من المربع عبر حنيات ركنية، وبكل ضلع منها دخلة معقودة فتح بأربع منها نوافذ مزدوجة تغلفها زخارف هندسية جصية ملونة. والمنطقة الثانية فيها 16 ضلعاً ثمانٍ منها مغلقة يعلوها للخارج أشكال صدفية، والباقية نوافذ بعتبات قوسية تغلفها زخارف هندسية. أما القبة فهي تقل ارتفاعاً عن لصيقتها الفروخشاهية، ذات  شكل مخموس ترتفع نحو 11م، تتوضع في ثلثها الأخير فتحات دائرية (قمريات)، وهي ملسا ملونة من الخارج باللون القرميدي. وكما هو الحال في الترب الأيوبية فقد استخدم الحجر الكلسي القاسي بمداميك تخلو من التزيينات أو الألوان.

 

أحمد الدالي 

 

 

مراجع للاستزادة:

- أكرم حسن العلبي، خطط دمشق (دار الطباع، دمشق 1989م).

- قتيبة الشهابي، مشيدات دمشق ذوات الأضرحة وعناصرها الجمالية (وزارة الثقافة، دمشق 1995م).

- عبد القادر بدران، منادمة الأطلال ومسامرة الخيال (دمشق 1986م).

- عبد القادر النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس (لبنان 1990م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 574
الكل : 27114588
اليوم : 27264