logo

logo

logo

logo

logo

الألاجا

الاجا

-



الألاجا

 

 

الألاجا هو نسيج سُداه الحرير ولُحمته من الغزل القطني، ويُنسج بأشكال مختلفة. وقد تركّز نسجه في عدد من المدن السورية؛ ولاسيما في دمشق، ويطلق على مدير الحرفة اسم "الألاجاتي" بتفخيم اللام، وهو أيضاً المعلم والبائع.

أحد أنواع أقمشة الصاية القطنية الحريرية

يهيئ معلِّم الألاجا الحرير والقطن، ويسلّمه للعاملين عنده، فيقوم كل منهم بعمله حسب المهمة المكلف بها، فهناك:

الكبّاب: ومهمته لف الخيوط على الكوفية "ملف" قبل فتلها، فتصبح على شكل كباكيب.

والفتّال: ويقوم بفتل (بَرْم) الخيوط (يزويها)؛ لتصبح صالحة للاستخدام.

والمسدّي: ومهمته فَرْد الخيوط من الكباكيب، وترتيبها بحسب عدد الخيوط وألوانها، ويلفّها على شكل شلّة.

والصباغ: ويعمل على صبغ الخيوط والأقمشة بالألوان المناسبة: (الأسود، الأحمر، الأصفر).

والملقي: الذي يدخل الخيوط - كل خيط بمفرده- في الدرق "المشط" بحسب ترتيبها وألوانها.

والمزيك: ويقوم بدمج الخيوط بالصمغ أو الغرا مع النشا ، وتغطيسها، ثم مدّها ونشرها على خوابير (نواتئ) مثبتة على جدار طويل، ثم يصل الخيوط المقطوعة، ويرتبها.

والحائك: ومهمته حياكة النسيج، ثم قطع كل ثوب إلى تسع أذرع.

والدقاق: الذي يغسل القطع النسيجية المتسلّمة، ويعالج أنسجة الحرير؛ ليخلّصها من أثر النشا والمواد الأخرى، ثم توضع في المكبس.

وتسلم القطع أخيراً للتاجر الذي يتركها حتى تستريح، فتُكشف ويُرى لها بريق ولمعان كالأمواج.

هناك عدة أنواع لنسيج الألاجا عرفت بأسما مختلفة، منها: الهندية، القطنية، المصرية، الكمخة، المثمنة، المسنّنة، العطافية، وقد صنعت منها الأزيا الشعبية في دمشق والريف، وما زال بعض سكان الريف يرتدونه في حماه والمنطقة الشرقية من سورية حتى اليوم.

أطلق صناع الألاجا على هذا النوع من النسيج اسم "الصاية"، وكانوا يحصلون على الحرير الطبيعي لصناعته وعمل "القنباز" (ثوب شبيه بالجلابية النسائية مخصص للرجال) و"الجلابية" النسائية، وكانوا يفضلونه؛ لأنه يظل رطباً على الجسم، ويتميز النسيج بالجودة والمتانة والألوان الزاهية.

كان الصناع يزينون القماش بالزخارف والنقوش، وكان لا بد من استخدام النول اليدوي لإنتاجه، وجرى في السبعينيات من القرن العشرين إنتاج قماش من الألاجا لصناعة الجلابيات النسائية مع اختيار ألوان زاهية تراعي ذوق المرأة، كما أضيف للقماش "القصب"؛ ليعطي صفات جمالية أكثر. كما طورت استعمالات "الصاية"، فصنعت منها المفارش بألوان متنوعة وخطوط عريضة وسماكة أكبر، وظهرت نقوش جديدة، منها نقشة "الناعورة" نسبة إلى نواعير حماة، وكانت تصنع من لون واحد، ثم صارت تُصمم من مجموعة من الألوان الزاهية، وهناك نقشة "الكمخة"، وهي قماش "سادة" مع وجود خطوط رفيعة تنفّذ بألوان جميلة تبهر النظر، كذلك ابتكر الحرفيون نقوشاً جديدة مثل: نقشة "سبعة ملوك"، وألوانها متنوعة ونافرة، يمتزج فيها اللون البرتقالي مع الزيتي والأسود، ويبرز اللون الأحمر بشكل خلاب.

أخذ نجم هذه التحف الشامية الراقية بالأفول مع الأيام؛ بسبب التحول إلى الإنتاج الآلي، الذي يفتقر إلى الخصائص الأساسية للصاية: الجودة والمتانة، وقبل كل شي الألق ونبض الجمال الطبيعي.

 

محمد مروان مراد

 

 

مراجع للاستزادة:

- محمد سعيد القاسمي، تاريخ الفنون والصناعات الدمشقية (دار طلاس، دمشق 1988).

- محمد فياض الفياض، الحرف التقليدية في سورية (اتحاد الحرفيين، دمشق 2011).

- عزيزة السبيني، "حرف النسيج الدمشقية"، مجلة «الحرفيون»، دمشق 2010.

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 579
الكل : 27114175
اليوم : 26851