logo

logo

logo

logo

logo

البشري (جبل-)

بشري (جبل)

Al-Bishri (mountain-) - Al-Bishri (Montage-)

البشري (جبل-)

 

 

يقع جبل البشري al-Bishri Jebel في البادية السورية، ويعدُّ امتداداً للجبال التدمرية من الجهة الشمالية الشرقية، ولهذا الجبل شكل قبة واسعة واطئة ذات سفوح خفيفة الانحدارات، باستثناء السفح الجنوبي الغربي حيث يمتد جرف صخري يزيد ارتفاعه على 60م، ويعرف باسم جبل سبعي. يصل ارتفاع قمة البشري إلى 865م في موقع ثليثاوات الغربي، ينتهي الجبل على مشارف الفرات. وقد تم رصد أقدم بركان ثار في البشري، على أنه يعود إلى العصر الحجري القديم (قبل مليون وأربعمئة ألف سنة).

ينتشر في منطقة جبل البشري حالياً البدو الرعاة، وخاصة في فصلي الشتاء والربيع حين يتوافر الماء والكلأ للقطعان الكبيرة من الأغنام والماعز. ونظراً لقلة الأمطار الموسمية في منطقة البشري فإن الزراعات أغلبها مروية، وفي مقدمتها الشعير، مع ملاحظة غياب كامل لزراعة الدرنيات، والذي يعتقد أنه بسبب ارتفاع نسبة الملوحة في الأرض بسبب السقاية.

بيوت مقببة في منطقة جبل البشري

ورد اسم هذا الجبل في كثير من الوثائق الكتابية القديمة، فالملك الأكادي شار كالي شري (2217-2193ق.م) يذكر في نصوصه أنه قام بغزو الأموريين في المرتفعات المسماة «بسار» (Basar) وفي هذا إشارة إلى أن هذا الجبل كان موطناً للأموريين الذين انتشروا منه بعد أكثر من قرن في أرجاء بلاد الرافدين والشام، وأسسوا السلالات الحاكمة في المدن القديمة المهمة.

نهاية جبل البشري من جهة وادي الفرات

وقد وردت عدة صيغ لجبل البشري في النصوص المسمارية، ففي نقش على تمثال الأمير جوديا ورد ذكر: «بَسَلَّ (ba-sal-la) جبل الأموريين»، وكذلك بصيغة بِسِر (Bisir)، وكتب مقطعياً: (kur) bi-si-ir. وجاء الاسم في نصوص ماري ضمن اسم العلم: موتبيسير mūt (u)- bi-si-ir  واستمرت تسمية الجبل نفسها خلال العصور اللاحقة مع اختلاف بسيط. ففي نصوص العصر الآشوري الوسيط ورد بصيغة (Bešri) وتكتب مقطعياً kur bé- eš-ri. وورد في بعض النصوص أن جبل البشري كان قريباً من المنطقة الجبلية الموجودة في الصحراء السورية والتي تدعى .(kur ḫi-ḫi)

بدأت بعثة فنلندية أعمال المسح الأثري في جبل البشري عامي  2001-2002م بإدارة مينا لونكفست  Minna Lönnqvist، ثم تابعت بعثة سوريةيابانية الأعمال وعلى نحو مكثف، بإدارة ميشيل مقدسي وكاتسوهيكو أونوما K. Ohnuma  ابتداءً من 2007  حتى 2009  أجرت خلالها اثنتي عشرة حملة تنقيب ومسح أثري، مما أتاح معرفة  معلومات مهمة عن منطقة طالما اجتذبت اهتمام الباحثين إليها.

بينت التحريات الميدانية أن أقدم استيطان في جبل البشري يعود إلى العصر الحجري القديم الأوسط، بدلالة وجود أدوات ونوى لفللوازية Levallois ورقائق flakes. وكذلك ضم  جبل تبوك Tbouq، في الجزء  الشمالي الغربي، أدوات من العصر الحجري الحديث ما قبل الفخار ب PPNB، وتمثل ذلك بنوى سفينية الشكل naviform ونصال. كما تم العثور على ورشات لتصنيع الصوان في الجزء الغربي من البشري. والملاحظ من خلال الأدوات المكتشفة غياب المناجل وأدوات الطحن الحجرية، مما يؤكد أن الجماعات التي كانت تقطن البشري كانت ذات طابع رعوي متنقل.

عثر على العديد من الرجوم الحجرية وخاصة في الجناح الشمالي الغربي من البشري وهي بمنزلة قبور مثل رجوم هداج (1) و(2)، ورجوم هيوز، ورجوم أحمر، والدائرية منها يراوح قطرها من إلى 15م، أما ارتفاعها فيراوح من نصف متر حتى مترين. تعود أغلب هذه الرجوم إلى العصر البرونزي القديم والوسيط بدلالة وجود الفخار الأحمر الناعم red-slipped، وهي شبيهة برجوم منطقة الجولان [ر] وجنوبي سورية والتي تعود بحسب رأي الباحثين إلى مجموعات من البدو الرعاة استقرت في جبل البشري وكانت لها علاقات مع المراكز المدنية. كما دلت اللقى الموجودة في القبور على النشاط التجاري الواسع مع الفرات الأوسط حتى جنوبي الرافدين.

عمار عبد الرحمن

مراجع للاستزادة:

- K. Ohnuma, Syria-Japan Archaeological Joint Research In The Bishri Region, 2007-2008, In “The History And Antiquities Of Al-Golan”, Dgam, (2009), Pp.99-115.

 - K. Ohnuma, Formation Of Tribal Communities: Integrated Research In The Middle Euphrates, Syria, Al- Rafidan, Special Issue, (2010).

 


التصنيف : العصور التاريخية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1140
الكل : 43830932
اليوم : 114327