logo

logo

logo

logo

logo

الحرمين (خان-)

حرمين (خان)

-

 ¢ الحرمين

الحرمين (خان -)

 

يقع خان الحرمين في مدينة دمشق ضمن السور في منطقة باب البريد داخل سوق الحرير، أي شارع نور الدين الشهيد المتفرع من نهاية سوق الحميدية شرقاً وإلى الجنوب الغربي من الجامع الأموي، وشرق خان الشيخ قطنا وشمال خان (حمام) القيشاني.

الموقع العام للخان

يعود بناء الخان إلى الفترة العثمانية حين قام والي دمشق درويش باشا ببنائه سنة ١٠٣٩هـ/١٦٣٠م، وأوقفه على جامعه الذي بناه في محلة الدرويشية، كما تدل الكتابة المنقوشة على القوس الداخلية لبوابة الخان.

وقد تميّز مع خان الزيت بعدم وجود قبة تغطي الفسحة السماوية على خلاف بقية الخانات التي بنيت في هذه الفترة . وقد عُرف في البداية بقيسارية درويش باشا. والقيسارية كانت معدة لخدمة القوافل التجارية القادمة إلى دمشق. أما تسمية خان الحرمين فلأنه أُوقف على فقراء الحرمين الشريفين.

يتألف خان الحرمين من طابقين: كان الطابق الأرضي يُستخدم لتخزين البضائع وإسطبلاً، أما الطابق الأول فمعدّ لنوم النزلاء.

يمكن الولوج إلى الطابق الأرضي للخان من بوابة عالية يبلغ ارتفاعها نحو أربعة أمتار، بنيت من عمودين من حجر البازلت الأسود، كل عمود مؤلف من عدة أقسام مركبة بعضها فوق بعض، يعلو البوابة من الأعلى شرفة تطل على سوق الحرير، تتوسطها حالياً سقيفة من الخشب لها واجهة مصنوعة من الحديد. أمّا واجهة الخان الخارجية والتي بنيت من حجارة البازلت فقد زينت بزخارف هندسية ونباتية، بعضها نافر على شكل إطارات مجدولة، وبعضها الآخر يحمل أشكالاً نباتية وهندسية منزلة على الحجر، تربط بينها المعاجين الملونة بألوان نباتية. كانت البوابة تتألف من مصراعين من الخشب الملبس بالنحاس، في أحدهما باب صغير(باب خوخة) لدخول الأشخاص، وقد حلت محلها بوابة من الحديد. يلي البوابة دهليز طويل سقفه من الآجر، مطلي بالكلسة البيضاء، وتتوسطه السقيفة الخشبية المحدثة. أرضية الدهليز كانت مبلطة ببلاطات من الحجر البازلت، لكن حالياً تغطيها طبقة من الخرسانة، وقد قامت على جداري الدهليز محلات حديثة غطتها.

مدخل الخان والطابق العلوي

ثم يلي الدهليز الباحة السماوية المستطيلة الشكل، تحيط بها المحلات التجارية والمخازن. أرضية الباحة كانت مرصوفة بحجر البازلت، تتوسطها بركة من الرخام، وقد استبدلت بها أرضية من الخرسانة، ولم يبقَ للبركة اليوم من أثر سوى مصارف المياه، وقد سدّ مكانها.

تحيط بالباحة المحلات التجارية، وقد بنيت واجهاتها الخارجية بحجارة الأبلق المتناوبة (الأبيض والأسود)، ماعدا الواجهة الشمالية التي أعيد بناؤها باللونين الوردي والأسود .زُيِّنت الواجهات المحيطة بالأبواب بقوس من الحجر تبرز قليلاً نحو الخارج، وفوق النوافذ قوس من الحجر بارزة نحو الخارج، أيضاً أسقف المحلات اختلفت بين قبوات متصالبة أو أسطوانية أو أسقف مستوية، وقد طليت الأسقف والجدران بالكلسة البيضاء.

والمحلات في الطابق الأرضي تمثل صالات عرض، عُملت واجهاتها من الزجاج ونفذت فيها تزيينات حديثة.

الواجهة الجنوبية

يصعد إلى الطابق الأول للخان عبر درج من الحجر نفذ في الواجهة الشمالية للباحة. كانت جدرانه مطلية بالكلسة البيضاء، أما الآن فهي مطلية بدهانات حديثة ملونة بألوان زاهية. ويصل الدرج إلى رواق يحيط بالباحة بعرض نحو ١ م مبلط ببلاط حديث، يقوم على أطرافه سياج من الحديد.

الزاوية الجنوبية الغربية

يحيط بالرواق المفتوح المحلات والمخازن التجارية، وعددها نحو أربعة عشر، وقد غُيرت أغلب واجهات هذه المحلات، وأغلقت بأغلاق حديدية، وحافظ بعضها على الباب الخشبي مع إضافة باب حديدي، يوجز وصفها كالآتي: أسقف المحلات مستوية مطلية من الداخل بالكلسة البيضاء، جدرانها مبنية من اللبن ومطلية بالكلسة البيضاء. وقد أدخلت تعديلات كثيرة على المحلات، وغُيرت أرضيات الرواق والمحلات وعملت من البلاط الحديث. أما الواجهة الجنوبية فقد رممت بمادة الإسمنت، وبقيت الواجهة الشمالية على حالها.

 

مازال الخان يمارس وظيفة تجارية حتى الوقت الحالي، وتملكه اثنتا عشرة عائلة، ويشغله أربعون مستأجراً، وهو يحتاج بوضعه الحالي إلى عملية ترميم منهجية تحافظ على خصائصه المعمارية والزخرفية، وتعيد بعض عناصره المفقودة كالبركة وأرضية الصحن، وتحافظ على ما تبقى من عناصره المعمارية بوصفه شاهداً على أحد فنون العمارة الإسلامية في فترة مهمة من تاريخ دمشق.

صلاح شاكر

مراجع للاستزادة:

- أكرم العلبي، خطط دمشق (دار الطباع، دمشق ١٩٨٩م).

- عبد القادر الريحاوي،» خانات مدينة دمشق»، الحوليات الأثرية السورية ، مجلد٢٥، سنة ١٩٧٥م.

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 485
الكل : 31418839
اليوم : 12330