logo

logo

logo

logo

logo

النيجر (نهر-)

نيجر (نهر)

Niger river - Niger (fleuve)

النيجر (نهر ـ)

 

يقع نهر النيجر Niger River غربي إفريقيا، ويضم حوضه كلياً أو جزئياً، أراضي عشر دول: هي غينيا، ساحل العاج، بوركينافاسو، الجزائر، بنين، تشاد، الكاميرون، مالي، النيجر ونيجيريا، وتقدر نسبة الدول الثلاث الأخيرة مجتمعة نسبته بنحو 75٪ من إجمالي مساحة حوضه البالغة نحو 2.273.946كم2، التي تعادل 7.5٪ من مساحة القارة الإفريقية البالغة 30 مليون كم2، يبلغ طوله 4183كم، ويكون بذلك ثالث أطول نهر في إفريقيا بعد نهري النيل والكونغو والثالث عشر عالمياً، تبدأ منابعه من غينيا، ويصب في المحيط الأطلسي، بمعدل تصريف 5700م3/ثا.

لا يوجد دليل قاطع على أصل تسمية النهر، ففي الدلتا والقطاع الأدنى منه بالتحديد، أكثر من 30 لغة رئيسة، ولعل التسمية جاءت من كلمة Tuareg، أو Ngher التي تتكون بالأصل من مقطعين: gher n gheren، وتعني نهر الأنهار، والتي يعود أصلها إلى منطقة تمبكتو Timbuktu، كما يرجعها بعضهم إلى كلمة أسود باللاتينية Niger. لقد تم اكتشاف النهر من قبل الرومان قرب تومبكتو، كما تحدث عنه الرحالة العربي ابن بطوطة في بداية القرن السابع عشر، ولم يتم اكتشاف أجزائه الغربية حتى القرن التاسع عشر.

يبدأ النهر من غينيا، ويتخذ شكلاً قوسياً أو هلالياً، بين دول غينيا ومالي والنيجر ونيجيريا، ومن روافده الرئيسة نهر بينوي Benue، وقد حيّر هذا المسار غير الاعتيادي لنهر يعد من الأنهار الكبيرة علماء أوربا، وأفضل التفاسير الجيولوجية لشكل النهر الهلالي هي القائلة بفكرة نشأته من التقاء نهرين قديمين، هما: نهر النيجر الأعلى، وتقع منابعه قرب مدينة تمبكتو، ونهر النيجر الأدنى الذي ينبع من تلال قرب بحيرة تقع شمال خليج غينيا، وقبل أن يحل الجفاف على المنطقة في الفترة بين 4000-1000ق.م اتصل النهران وغيرا مجراهما ليصبح معقوفاً (ملتوياً) نحو الشمال، يعرف الجزء الشمالي من النهر بثنية النيجر التي أدى تشكلها إلى دخول النهر في منطقة صحراوية، ونشوء حرفة التجارة على امتداد الصحراء الغربية، وازدهار مملكة الساحل في مالي قديماً.

نظام نهر النيجر الأعلى

نهر النيجر في مالي

تقع منابع نهر النيجر في هضبة فوتا جالون Fouta Djallon على الحدود الغينية مع سيراليون، تجتازها عدة روافد في غينيا، ثم يتخذ النهر اتجاهاً شمالياً- شرقياً نحو مالي، وترفده بعد تجاوزه لحدودها عدة روافد قادمة من غينيا، أهمها نهر بيني Bani قرب بلدة موبتي Mopti، الذي يبلغ طوله نحو1100كم، وتقع منابعه في بوركينافاسو وكوت ديفوار (ساحل العاج).

الدلتا الداخلية

تبلغ مساحة الدلتا الداخلية في فصل الفيضان نحو 77700كم2، ويتكون نظامها من عدة عناصر جيومورفولوجية تشكل متاهة من: القنوات والمستنقعات والبحيرات الضحلة،  مثل بحيرة ماسينا Macina، وهي منطقة مستنقعية ذات ترب رملية، مما يفسر خسارة النهر ثلثي كمية مياهه الجارية الكامنة (المحتملة) بين سيغو Ségou، على بعد 900كم من منابعه ومدينة تمبكتو، على بعد 1500كم من منابعه. كما يتعرض جزء من مياهه للبخر بسبب قربه من الخاصرة الجنوبية للصحراء.

وأهم مدن الدلتا الداخلية: سيكاسو Sikasso، موبتي جنوب بحيرة ماسينا، وغاوGao، وقد بدأ الفرنسيون الاستفادة من الدلتا الداخلية بمشروعات الري، كسد سانساندينغ الكبير Large Dam at Sansanding المنشأ عام 1940م، والذي هدف إلى ري 40470 هـ من الأراضي الزراعية.

نظام نهر النيجر الأوسط

نهر النيجر في نيامي

يستمر جريان النهر باتجاه الشمال الشرقي، بعد تجاوزه منطقة الدلتا الداخلية، ثم ينعطف نحو الجنوب الشرقي، مشكلاً قوساً كبيرة، تعرف بحلقة النيجر، ثم يعبر النهر أراضي جافة عبر الحدود النيجيرية، إلا أنه يختفي بين ديري Dire، وأنسونغو Ansongo، كما يتعرض في هذه المناطق لخسارة مائية ناتجة على نحو رئيس من ارتفاع معدلات البخر.

ويستقبل النهر في النيجر مياه ستة روافد، تنشأ في بوركينافاسو، هي: دارغول Dargol، تابوا Tapoa، غورويال Gouroual، سيربا Sirba، غوروبي Gouroubi، ديامانغويو Diamangou، كما يستقبل النهر قرب الحدود بين النيجر وبنين ثلاثة روافد رئيسة، هي: ميكرو Mekrou، أليبوري Alibori، سوتا Sota، وتقدر كمية المياه التي تدخل نيجيريا من النيجر وبنين بنحو 35 كم3/سنة.

نظام النهر الأدنى

يلتقي نهر النيجر بعد دخوله نيجيريا بأكبر روافده، وهو نهر بينيو، وذلك عند مدينة لوكوجا Lokoja في وسط البلاد، ويستقبل الأخير عدة روافد من الكاميرون، التي تتميز بشدة انحدار أراضيها، وعِظم تصريفها المائي، وفي نيجيريا ذاتها يلتقي نهر بينيو بعدة روافد تحيط بهضبة جوس Jos الشمالية التي ترتفع إلى 1585متراً فوق مستوى سطح البحر ـ وتعرف أيضاً بهضبة بانكشين Pankshin، وتتخذ الروافد توزعاً متوازياً فيما بينها، تبدأ معظمها من المنحدرات الجنوبية والشمالية الغربية للهضبة سابقة الذكر، أهم روافد نهر بينيو من الشمال بدءاً من الشرق باتجاه الغرب: هاوا Hawa، مادا Mada، أما من الجنوب فأهمها: دونغا Donga، كاتسينا آلا Katsina Ala، في حين يرفد نهر النيجر من الشمال وقرب الحدود مع النيجر: نهر ريما Rima، يليه نحو الجنوب نهر زامفارا Zamfara، ونهر كا Ka، يدخل النهر بعد ذلك في بحيرة كاينجي Kainji، ثم يرفده نهر كاديونا Kaduna، وغورارا ، ليلتقي أخيراً برافده الأكبر نهر بينيو، عند مدينة لوكوجا.

دلتا نهر النيجر

تشغل الدلتا مساحة تقدر بنحو 70000 كم2- وهي الأكبر في إفريقيا وتعادل 7.5% من مساحة نيجيريا، تكثر فيها المستنقعات والبحيرات الساحلية المالحة والقنوات الصالحة للملاحة، وتشمل أراضي 9 ولايات نيجيرية، يقطنها أكثر من 20 مليون نسمة، يتوزعون على 40 مجموعة عرقية ethnic groups، يتحدثون 250 لغة محلية.

تعرف أنهار الدلتا بأنهار النفط أو الزيت، فهي من أهم مناطق العالم في إنتاج النفط وتصديره، الذي يقدر إنتاج نيجيريا منه في الدلتا وحدها بنحو 2 مليون برميل/يومياً، مما يجعلها من أغنى دول أفريقيا بالنفط، كما يستخرج الغاز الطبيعي بكميات ضخمة تزيد على 2.5 بليون قدم3/يوم، وتعادل هذه الكمية 40% من كمية الغاز المستهلك في إفريقيا كلها.

أهم مدن الدلتا بورت هاركورت Port Harcourt، وتقع عليه العديد من مشروعات توليد الطاقة الكهربائية والزراعية، مثل سد كاينجي Kainji dam، المنشأ عام 1968م، على نهر النيجر بالقرب من مدينة جيبا Jebba.

من الجدير ذكره أن كمية المياه الداخلة إلى نيجيريا من النيجر تبلغ نحو 36كم3/سنة، ومن الكاميرون 25 كم3/سنة، ويخرج منها إلى المحيط الأطلسي نحو 177 كم3/سنة.  

غزوان سلوم

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ موريس شربل، كمال حنا، موسوعة بلدان العالم بالأرقام (دار الفكر العربي، بيروت 1999).

ـ محمد توفيق سماق، الموسوعة الدولية، العالم أواخر القرن العشرين (مطبعة الآداب والعلوم، دمشق 1998).




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الواحد والعشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 191
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 8061029
اليوم : 222

ميول (إيتيين-)

ميول (إيتيين ـ) (1763 ـ 1817)   إيتيين ميول Étienne Méhul مؤلف موسيقي وعازف أرغن [ر] Organ، ولد في جيڤيه Givet، وتُوفِّي في باريس. يعدّ من أهم أساتذة الأوبرا الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر. عمل عازفاً على الأرغن في دير جيڤيه، وذهب بعد ذلك إلى باريس؛ ليكمل دراسته الموسيقية فيها، والتقى المؤلف الألماني غلوك [ر] Gluck، وتأثر بأوبراه «إيفجيني في أوليد» Iphigénie en Aulide التي كانت قد حققت شهرة كبيرة في فرنسا منذ تقديمها عام 1779.

المزيد »