logo

logo

logo

logo

logo

إدوارد الثالث

ادوارد ثالث

Edward III - Edouard III

إدوارد الثالث

(1312- 1377)

 

ملك إنكلترة (1326- 1377) والابن البكر لإدوادر الثاني [ر] من إيزابيلا ابنة فيليب الرابع ملك فرنسة. تسبب بإصراره على وراثة العرش الفرنسي في سلسلة حروب طويلة عرفت باسم «حرب المئة عام»، وكان عهده زمن إنجازات عسكرية رائعة.

ولد إدوارد الثالث في ويندسور. وتلقى علومه على يد مدرس خاص، إلا أن ثقافته ظلت محدودة، حتى قيل إنه كان يلم بالقراءة والكتابة. منحه أبوه وهو في سن الرابعة عشرة (1325) ألقاب إيرل شستر وكونت بونتيو ودوق أكيتانية، ولم يمنحه لقب أمير ويلز الذي يعني ولاية العهد، إلا أنه أوكل إليه مسؤولية الحكم في غيابه خارج البلاد. وأقحمته والدته في السنة التالية (1326) في مكيدتها التي أدت إلى خلع إدوارد الثاني ومقتله.

نصب إدوارد الثالث على العرش في حزيران (1327)، وظل لثلاث سنوات تلت ألعوبة في يد أمه وعشيقها روجر مورتيمر. تزوج فيليبا هينو التي ولدت له سبعة أبناء وخمس بنات، وفي سنة 1330 تزعم إدوارد انقلاباً في القصر فاجأ فيه مورتيمر وقبض عليه وأعدمه، وأكره أمه الملكة على الاعتزال، وتسلم زمام السلطة كاملة. وتفرغ منذئذ لمناهضة فرنسة. وفي سنة 1337 أعلن الحرب عليها إلا أنه لم يباشر الأعمال الحربية إلا بعد عامين، وفي 26 حزيران سنة 1340 أعلن إدوارد نفسه ملكاً على فرنسة في مدينة غنت بعد معارك قصيرة غير حاسمة خاضها في الأراضي المنخفضة، وتوالت انتصاراته عاماً بعد عام في مدى عشرين عاماً: في سْلويْس (1340)، وكريسي (1346)، وبواتييه (1356) التي أُسر فيها جون الثاني ملك فرنسة. واحتفاء بنصره الأخير في بواتييه أحدث إدوارد نظام ربطة الساق يحاكي به نظام فرسان المائدة المستديرة الذي ابتكره الملك آرثر.

وعقد مع الملك الأسير معاهدة لندن 1359 أجبره فيها على التخلي عن قسم كبير من الأراضي الفرنسية لإنكلترة. إلا أن المعاهدة رُفضت في فرنسة. واضطر إدوارد إلى القيام بحملة جديدة لإكراه الفرنسيين على الخضوع، فنزل في كاليه في 28 تشرين الأول 1359 وضرب الحصار على ريمس التي صمم أن يتوج فيها ملكاً على فرنسة. إلا أن المقاومة الضارية والمديدة التي أبداها مواطنو المدينة أحبطت خططه، فتوجه إدوارد إلى بورغندي ثم ارتد إلى باريس،ومال إلى عقد معاهدة سلام جديدة مع فرنسة اتفق على بنودها الأخيرة في كاليه سنة 1360، وتخلى فيها إدوارد عن المطالبة بعرش فرنسة في مقابل منحه أكيتانية بكاملها، وكانت من أغنى مقاطعات جنوبي غربي فرنسة.

كان للأزمات الداخلية في إنكلترة، واضطراب الحكم، وخلاف الملك مع أسقف كانتربُري، وإفلاس البيوتات المالية التي كان يعتمد عليها إدوارد في تمويل حملاته، ولانتشار الطاعون الذي أودَى بحياة 20٪ من السكان في عام 1348، شأن كبير في تراجع الملك عن مشاريعه. وقد بدأت حملة الانهيار في حياته منذ بداية الستينات واستمرت إلى آخر عهده، فقد تخلى عنه حلفاؤه في البر الأوربي من البريتانيين والفلمنك، وعاد الوباء شديداً (1360- 1361) وخلت الخزينة من أموالها، وماتت الملكة فيليبا سنة 1369، وأصيب إدوارد بالخرف،وتسلطت عليه عشيقته أليس بيرر، وتحالفت اسكتلندة مع فرنسة على حرب إنكلترة (1371)، فانحسرت أملاك إدوارد الثالث في البر الأوربي ولم يبق له في عام 1375 سوى مرفأ كاليه وخط الساحل بين بوردو وبايون، وفي عام 1376 مات ابنه الأكبر إدوارد الأمير الأسود مخلفاً طفلاً في العاشرة من عمره ليرث العرش الملك ريتشارد الثاني،ومات إدوارد الثالث في 21 حزيران في مدينة شين (ريتشموند اليوم) منبوذاً وحيداً ليس برفقته سوى عشيقته وكاهن واحد، وخلف أربعة صبية أسس اثنان منهم أسرتي لانكَسترويورك اللتين اشتهرتا في حرب الوردتين.

ج.ت

 




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 738
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7964493
اليوم : 2214

عنف

العنف   العنف violence لغة هو الخرق بالأمر وقلة الرفق به، وهو يتضمن ثلاثة عناصر أساسية هي الشدة والإيذاء والقوة المادية، ويُلاحظ في اللغات المختلفة أنه في قلب كلمة العنف  تكمن فكرة القوة، فتأتي ممارستها مضادة للآخر، مما يعطيها طابع الإكراه.  تتجلى مظاهر العنف في تاريخ الإنسان بأشكال شتى، وأنواع مختلفة، كممارسات فردية تارة، وجماعية تارة أخرى، ويظهر ذلك في مراحل التطور البشري المتعددة، فعلى الرغم من مساهمات الحضارات القديمة، الصينية والهندية والفارسية والبابلية وغيرها، في تطور الإنسان وما قدمته من نتاج ثقافي وحضاري، إلا أنها قامت في جزء كبير منها على مظاهر العنف وممارسة القوة، فقد تعرض المسيحيون الأوائل لأشد أنواع التعذيب على يد الوثنيين والرومان، ولقي الرسول الكريمr وأتباعه المؤمنون أشد أنواع التعذيب الجسدي والمادي والاقتصادي والاجتماعي، عندما أخذت الدعوة الإسلامية تهدد الوجود المعنوي والمادي للشرك والوثنية.

المزيد »