logo

logo

logo

logo

logo

أكرة

اكره

Accra - Accra

أكرة

 

أكرة Accra، أو إنكران Inkran قديماً، عاصمة دولة غانة [ر] وأكبر مدنها، واسم أكرة تحريف لكلمة «إنكران» بلغة الأكان من سكان البلاد، ومعناها النمل الأسود الذي يكثر في الجوار. تقع عند خليج غينية على المحيط الأطلسي في غربي إفريقية، يتوضع قسم من المدينة فوق جرف صخري ارتفاعه بين 8 و12م، وهي تمتد نحو 26 كم من الشرق إلى الغرب على الساحل ونحو 14 كم في أقصى اتساع لها من الشمال إلى الجنوب. ويخترقها نهر «أوداو» Odaw الذي يصب في «حَيْل» كورل Korle أكبر حيول المدينة، وهو يفصل بين أقدم حيين من أحياء أكرة، وثمة أنهار فصلية أخرى وحيول صغيرة في أرجاء متفرقة من المدينة تصب مياهها في المحيط، وأهمها نهر دِنسو Densu الذي ينبع من الغابات المطرية في داخل البلاد ويزود أكرة بمياه الشرب.

تمتد السهول خلف المدينة منبسطة قليلة الارتفاع فوق سطح البحر مع تموج خفيف يتدرج في الارتفاع ليتحول إلى تلال في شمالي المدينة، وتتصف تربتها بعدم الثبات لانبساط أرضها وقابليتها للتصدع مع توالي الفيضانات مما يتسبب في حدوث الزلازل، ويغلب الطين والرمل في أجزاء متعددة منها فلا تصلح لإقامة المباني العالية.

كان سهل أكرة يضم عدداً من القرى يسكنها أفراد قبيلة «غا» Ga، المتفرعة عن مستوطنة أياسو Ayaso التي استقرت على مسافة نحو 24 كم إلى الشمال من ذلك الموقع.

والبرتغاليون أول من نزل ساحل أكرة من الأوربيين عام 1482، وفي المدة بين 1650 -1680 أقام التجار الهولنديون حصناً لهم على الساحل عرف باسم كْرِيفِكور Crevecoear، وأقام الإنكليز حصن جيمس Ft. James إلى الشرق منه، وأنشأ الدنماركيون قلعة دعوها كريستيانزبورغ Christiansborg Castle. وفي تلك الأثناء دمرت الحروب المحلية مستوطنات أياسو وغا مما دفع سكانها إلى التحرك باتجاه الساحل والاستقرار حول تلك الحصون التجارية للمتاجرة مع الأوربيين، وتكوَّنت نتيجة لذلك ثلاث بلدات ساحلية كانت نواة مدينة أكرة الحديثة

تطورت أكرة نتيجة عاملين اثنين هما: التجارة أولاً، ونقل عاصمة مستعمرة ساحل الذهب البريطانية من الكاب Cap إليها عام 1898 ثانياً. (تخلى الدنماركيون ثم الهولنديون عن معقليهم لبريطانية في عامي 1850 و1872) وقد حاول مجلس المدينة في عام 1898 إدخال تحسينات على مخططها فلم ينجح تماماً، وأدت الأوضاع غير الصحية إلى انتشار الطاعون عام 1907، بيد أن المشروعات اللاحقة الرامية إلى تطوير المدينة التي نفذتها إدارة المستعمرة في العشرينات من القرن العشرين انتهت إلى نمو المدينة نمواً مطرداً، وزاد في نجاحها تزايد السكان من 60.627 نسمة عام 1931 إلى 133.192 نسمة عام 1944، وقد بلغ عددهم 949.100 نسمة في إحصاء عام 1988.

وأكثر سكان أكرة من المسيحيين البروتستنت والكاثوليك (نحو 62%)، ونسبة المسلمين فيها نحو 16%، ويعتنق الباقون الديانات الإفريقية التقليدية أو لايعتنقون أي دين.

تجمع أكرة في بنائها الطراز الأوربي والفن المعماري الإفريقي. ويعيش السكان في أحياء واضحة المعالم تدل أبنيتها على عصرها ومستوى سكانها. وأكثر البيوت التقليدية الإفريقية من طابق واحد مستطيلة الشكل ذات أسقف هرمية تتجمع حول فناء يتوسطها. أما المباني الأوربية الطراز فتتألف من طابقين بشرفات فسيحة على أعمدة لها صهاريج في الأفنية الخلفية لجمع مياه المطر، إضافة إلى الدور الفخمة المشيدة على الطراز الحديث في بعض الأحياء الحديثة. وتتركز الأبنية المتعددة الطوابق في الوسط التجاري الموجود على تخوم بلدة جيمس تاون، وفيه المكاتب الرئيسية للمصارف والشركات الكبرى التي تعمل بالتجارة والصناعة والتأمين ومؤسسات البريد والكهرباء والأسواق التجارية الكبيرة، إضافة إلى المحكمة العليا ومبنى المكتبة المركزية، وتقوم المكاتب الحكومية والإدارية ومكاتب سلطة نهر الفولتا في الوسط بين بلدة أوشر Ussher (أكرة الهولندية) وكريستيانزبورغ. أما المنطقة الصناعية فتقع إلى الغرب قليلاً عند حيل كورل حيث مصانع تجميع السيارات والألبسة والمواد الغذائية والمشاغل المختلفة، وإلى الغرب من حيل كورل يقوم أكبر مستشفيات البلاد وأحسنها تجهيزاً، وكلية الطب، وفوق إحدى التلال شمالي أكرة تقوم جامعة غانة. وفي المدينة ثلاث كاتدرائيات ومتحف وطني ومركز للبحوث العلمية والصناعية وأكاديمية غانة للفنون والعلوم، إضافة إلى عدد كبير من النوادي والمدارس والفنادق ومراكز الخدمات الموزعة في أرجائها، وتخترق المدينة شوارع معبدة تنطلق من المركز ويربط بينها طريق محلق (دائري)، ويربطها مع بقية المدن طرق معبدة، وثمة خط حديدي يربط أكرة بمدينة كوماسي، وخط آخر يربطها بمرفئها الجديد تيما Tema الذي يقع على مسافة 26 كم إلى الشرق. وفي أكرة تلتقي خطوط الطيران الداخلية وفيها المطار الدولي الوحيد في غانة.

ج.ت

 

الموضوعات ذات الصلة

 

إفريقية ـ غانة.




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 117
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7851894
اليوم : 111

الخسائر البحرية المشتركة

الخسائر البحرية المشتركة   العَوارُ لغة هو العيب، والعوارية هي البضاعة التي أصابها ماء البحر فنقصت بذلك قيمتها. وقد اقتبست اللغات الأوربية لفظة العوار للدلالة على الخسائر التي قد تلحق السفينة أو البضائع المشحونة عليها. والخسائر البحرية نوعان: خسائر بحرية خاصة وخسائر بحرية مشتركة. 1- الخسائر الخاصة: هي الخسائر التي يتحملها من تصيبه، ومثل هذه الخسائر الأضرار التي قد تلحق بالبضائع المشحونة بسبب عيب خاص فيها، أو قد تلحق بالسفينة بسبب خطأ الربان. 2- الخسائر المشتركة avaries communes: فهي كل ما ينتج من أضرار وهلاك أشياء ونفقات أقدم عليها الربان قصداً للمنفعة المشتركة ومجابهة لخطر تعرضت له الرحلة البحرية. وهذه الخسائر مشتركة بين مجهز السفينة والشاحنين يسهمون جميعاً في تحملها وتوزع أعبائها لما فيه من فائدة عامة عليهم.

المزيد »