logo

logo

logo

logo

logo

أوليفييه (لورنس-)

اوليفييه (لورنس)

Olivier (Lawrence-) - Olivier (Lawrence-)

أوليفييه (لورنس ـ)

(1907 ـ 1989)

 

السير لورنس أوليفييه Sir Laurence Olivier ممثل ومخرج مسرحي و سينمائي إنكليزي ولد في دوركنغ Dorking (إحدى ضواحي لندن) وتوفي في ستيننغ Steyning (في الغرب من مقاطعة ساسّكس Sussex). كان والده قسيساً فقير الحال، وكان لورنس أصغر الأبناء، وفقد حنان أمه بسبب وفاتها وهو في سن مبكرة. وحاولت شقيقته الكبرى خوض عالم التمثيل دون نجاح يذكر، وسافر أخوه «ديكي» إلى الهند طلباً للرزق، وكاد لورنس يتبعه إلا أن والده شجعه على دراسة التمثيل في لندن بعد تفوقه، في دور بروتوس Brutus في عرض مدرسي لمسرحية «يوليوس قيصر» وثلاث مسرحيات لشكسبير Shakespeare.

تابع لورنس دراسته الفنية في «المدرسة المركزية للإلقاء والفنون الدرامية» التي كانت تديرها إيلسي فوغرتي Elsie Fogerty. وعقب تخرجه منها، تبنى أسلوب التجديد في الأداء الشكسبيري، فجعله أكثر واقعية وأقل تفخيماً وتصنّعاً. ولفتت براعة لورنس الفنية نظر زميله الأكبر والأشهر آنذاك جون غيلغود J.Gielgud فأسند إليه دوري روميو ومركوشيو بالتبادل معه وتحت إدارته الإخراجية، في رواية «روميو و جولييت» مع الممثلة بيغي آشكروفت P.Ashcroft التي قامت بدور جولييت. وصادق لورنس كلاً من الممثل رالف ريتشاردسون R.Richardson و نويل كوارد N.Coward.

عمل أوليفييه في برمننغهام قبل أن ينتقل  إلى مسارح لندن، ولمعت شهرته فيها. ولم تمنعه خدمته في القوات المسلحة الجوية الإنكليزية (عام1940) في الحرب العالمية الثانية من متابعة اتصالاته بعالم العروض الفنية. وكان أوليفييه قد تزوج أول مرة من جيل إيزموند J.Esmond (عام 1930) ورزق منها صبياً، ثم انفصلا عام 1940 ليتزوج، في العام ذاته، من فيفيان لي V.Leigh التي انطلق معها بعد حين إلى الولايات المتحدة. ونجحت فيفيان لي هناك نجاحاً مبهراً باختيارها لأداء بطولة الفيلم الشهير «ذهب مع الريح» وحازت جائزة الأوسكار مرتين كأفضل ممثلة. ثم تدهورت علاقتهما إلى أن انفصم عقد زواجهما في عام 1960. وفي عام 1961 تزوج أوليفييه للمرة الثالثة الممثلة جوان بلورايت J.Plowright وظل مرتبطاً بها حتى وفاته.

ويُعد أوليفييه أشهر ممثل بريطاني في القرن العشرين. وبالإضافة إلى نبوغه المسرحي في الأدوار الشكسبيرية خاصة، قام أيضاً بالتمثيل والإخراج للسينما في بريطانية والولايات المتحدة الأمريكية. وقد عُيّن عام1944 مديراً مشاركاً مع رالف ريتشاردسون، لمسرح «الأولدفيك» Old Vic وعمل فيه مخرجاً. ونال أوليفييه جوائز عدة عن بعض أفلامه السينمائية المقتبسة عن قصص شكسبير مثل: فيلم «هنري الخامس» (جائزة الأوسكار Oscar كممثل ومنتج ومخرج)، وفيلم «هاملت» (1948ـ جائزة الأسد الذهبي، والأوسكار كأفضل فيلم وأحسن تمثيل). وأتبع هذين الفيلمين بفيلم ثالث عن قصص شكسبير هو «ريتشارد الثالث» (عام1955). وقد تجسمت قدرات أوليفييه السينمائية في قيامه بالأدوار المسرحية في تقمص الشخصيات المتباينة. ولم يهجر المسرح أبداً، كممثل ومخرج، فقد ظل يعمل فيه إلى جانب السينما إلى أواخر حياته. وكان قد منح لقب «السير» عام 1947. وحين تقاعد من إدارة «المسرح القومي» سمي أهم مسارحه الثلاثة باسمه تخليداً لذكراه وأثره المهم في المسرح الإنكليزي.

أدى أوليفييه كثيراً من الأدوار في روايات شكسبير الأخرى (غير الواردة سابقاً) مثل: أدوار أنتوني وشايلوك، وياغو، وعطيل، وكوريولانوس، والملك لير. لكن شهرته المسرحية أتت أيضاً من اضطلاعه بالعمل في أدوار من المسرح العالمي الحديث، ولمع على الخصوص في مسرحيتي «المهرج» The Entertainer لجون أوزبورن J.Osborne و«الكركدن» Rhinoceros ليونيسكو Ionesco. كما أخرج مسرحيات لتشيخوف وإبسن وسترندبرغ وأونيل وآنوي ومثّل فيها. ومع أن أوليفييه مخرج قدير، فإنه كثيراً مااستعان بخبرات الآخرين ومواهبهم، حين كان يقوم بالتمثيل، ليقوموا بالإخراج له ومنهم: ميشيل سانت دينيس M.Saint-Denis، وجوناثان ميلر J.Miller، وتايرون غاثري T.Guthrie، وجون دكستر J.Dexter. أما نبوغه السينمائي فأتى من عمله مع بعض أفضل المخرجين، مثل وليم وايلر W.Wyler في فيلم «مرتفعات وذرنغ» (1939) Wuthering Heights، وهتشكوكHitchcook في فيلم «ربيكا» (1940) Rebecca، كما تعاون مع الكثير من المخرجين الشهيرين في أيامه مثل: جورج كيوكور G.Cukor، وجون شلزنغر J.Schlesinger، وستانلي كوبريك S.Kubrick، وألكسندركوردا A.Korda.

وقف لورنس أمام بعض أبرز نجمات عصره، إضافة إلى زوجته فيفيان لي، مثل جوان فونتين J.Fontaine، وميريل أوبيرون M.Oberon، وكاترين هيبورن K.Hepburn، وجين سيمونز J.Simmons، ومارلين مونرو M.Monroe. كما أدى أدواراً مع كبار «النجوم» الأمريكيين مثل: كيرك دوغلاس K.Douglas، وتوني كورتيس T.Curtis، وتشارلتون هستون CH.Heston، وأنتوني كوين A.Quinn، وتشارلز لوتون CH.Laughton، وداستن هوفمان D.Hoffman، فضلاً عن بعض مشاهير الممثلين الإنكليز، مثل بيتر أوستينوف P.Ustinov، ومايكل كين M.Caine.

تعاون أوليفييه، إبان إدارته لـ «المسرح القومي البريطاني»، مع الناقد الشهير كينيث تاينان K.Tynan، ثم تخلى من بعده عن الإدارة إلى بيتر هول P.Hall من بعده. وسجل سيرته الذاتية في كتاب بعنوان «اعترافات ممثل» Confessions of an Actor. كما ألّف كتاباً ثانياً بعنوان «حول التمثيل» On Acting تضمّن مذكراته الفنية وانطباعاته عن أعماله والفنانين الذين تعامل معهم. وعمل أوليفييه أيضاً في الشاشة الصغيرة (التلفزيون)، وكان آخر أدواره الشكسبيرية فيها الملك لير King Lear (عام 1983)، كما كان آخر عمل تلفزيوني قام بالتمثيل فيه هو «الامبرطوريات الضائعة» (1986) Lost Empires. إلا أن أعماله من خلال الشاشة الصغيرة كانت استغلالاً لشهرته السينمائية، التي كانت حصيلة قدراته المسرحية الفذة.

ظهر لورنس أوليفييه في66 فيلماً كان أشهرها (إضافة إلى ما ذكر): «سبارتاكوس» Spartacus، و«الخرطوم» Khartoum، و«الليدي هاملتون» Lady Hmilton، و«الأمير والغانية» The Prince and the showgirl، و«رجل الماراتون» Maraton Man. أما أعماله المسرحية فكثيرة جداً. وقد ظل أوليفييه يقوم بالتمثيل بكل طاقته، مع تقدم سنّه وتزايد أمراضه، كما كان يقوم بأدوار المشاهد الصعبة والخطرة دون اللجوء إلى بديل حتى وفاته، حيث أطفأت إنكلترة أضواء مسارحها جميعاً حداداً عليه، ورثاه العالم كله كواحد من أعظم  ممثلي العصر قاطبة.

رياض عصمت

 

مراجع للاستزادة:

 

- L.OLIVIER, Confessions of an Actor (Ed. Simon & Schuster, N.Y1982).

- L.OLIVIER, On acting, The Concise Oxford Companion to the Theatre (Ed. Simon &Schuster, N.Y1986).




التصنيف : الموسيقى والسينما والمسرح
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 322
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7851916
اليوم : 133

أيكن (كونراد-)

إيكن (كونراد ـ) (1889ـ1973)   كونراد إيكن Conrad Aiken شاعر وروائي أمريكي، ولد في مدينة سَفانة Savannah بولاية جورجية وتوفي فيها. كان صديقاً لإليوت [ر] ودرسا معاً في جامعة هارفرد. كان لنشأة إيكن المضطربة ولاكتشافه وهو في العاشرة من عمره جثتي أمه وأبيه الذي كان قد قتل الأم ثم انتحر، أثر كبير في توجهه نحو التحليل النفسي في أدبه وسعيه للتوصل إلى صورة عقلانية للعالم، مع ما يترتب على ذلك من مصاعب وأهوال عرضها في سيرته الذاتية «أوشَنت: مقالة» (1952) Ushant: An Essay. عاش إيكن متنقلاً بين الولايات المتحدة وأوربة، وكان له الفضل في تعريف الجمهور البريطاني بالشعر الأمريكي. وشغل كرسي الشعر في مكتبة الكونغرس الأمريكية.

المزيد »