logo

logo

logo

logo

logo

بيسان

بيسان

Bisan - Bisan

بيسان

 

بيسان إحدى مدن لواء الجليل، حسب التقسيم الإداري لفلسطين[ر] في عهد الانتداب. وهي إحدى المدن الكنعانية القديمة، ولموقعها أهمية كبيرة، وهذا ما جعلها تتصل بغيرها من المناطق المجاورة، وخاصة في عهود اليونان والرومان. كما أن وقوعها إلى الجنوب الشرقي من سهل مرج ابن عامر الخصيب جعلها تتسلم كثيراً من خيراته.

الموقع

تعد بيسان إحدى مدن غور الأردن، فهي تقع عند أقدام الحافة الغربية للغور في منطقة سهلية تسمى سهل بيسان. ويعتبر هذا السهل صلة الوصل بين غور الأردن شرقاً وسهل مرج ابن عامر غرباً. وتبعد بيسان ما يقرب من 12كم إلى الجنوب من بحيرة طبرية، ويصل ارتفاعها إلى -150م دون مستوى سطح البحر. وهي تشرف على ممر ووادي جالود وعلى الأجزاء الشمالية من وادي الأردن. وكانت ترتبط مع المدن والمناطق المجاورة بشبكة مهمة من طرق المواصلات، كما أنها ارتبطت مع سورية والأردن قبل الاحتلال بطرق معبدة كانت تعبر نهر الأردن عند جسور الشيخ حسين ودامية والمجامع. ويطلق عليها الصهاينة اليوم اسم بيت شان، وهو الاسم الذي عُرفت به في العهد الكنعاني.

النشأة والتاريخ

ترجع النشأة الأولى لمدينة بيسان إلى عصور ما قبل التاريخ، أي إلى ما يزيد على ستة آلاف سنة قبل الميلاد. وقد شغلت المدينة مواقع عديدة يُستدل عليها من الخرائب والآثار التي تشتمل عليها التلال المحيطة بالمدينة. أما موقع المدينة في الوقت الحاضر فحديث نسبياً،  يعود إلى أوائل القرن التاسع عشر.

وقد تعرضت المدينة في تاريخها إلى سيطرة أقوام عديدة عليها، فقد استولى عليها المصريون نحو 1479ق.م، وبقيت تحت سيطرتهم حتى عام 1198ق.م. كذلك أطلق عليها اليونانيون اسم مدينة السكيتين لأن أقواماً من السكيت احتلتها واستوطنت بها نحو عام 600ق.م. وكانت بيسان في العصر الهلنستي من أهم المدن الفلسطينية، واستمرت هذه الأهمية في العهد الروماني، حين أصبحت مركزاً تجارياً مهماً وطريقاً للقوافل. كذلك غدت في العهد البيزنطي (نحو عام 325م) مركزاً لأبرشية، كان لممثلها دور بارز في مجمع نيقية الديني.

كانت بيسان من أوائل المدن التي فتحها العرب، فقد حوصرت في عام 634م من قبل عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، ثم فتحت صلحاً. وتضم المدينة قبر الصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح، وقد ورد ذكرها في كتب العديد من الجغرافيين العرب مثل المقدسي والإدريسي والهروي وابن خرداذبة وياقوت الذي قال عنها: «بيسان مدينة بالأردن بالغور الشامي، ويقال هي لسان الأرض وهي بين حوران وفلسطين وبها عين الفلوس يقال إنها من الجنة وهي عين فيها ملوحة يسيرة».

تعرضت بيسان للاحتلال الصليبي بعد احتلال مدينة القدس، إلا أن العرب استرجعوها بعد معركة حطين عام 1187، ثم احتلها الصليبيون مرة ثانية في عام 1217، إلى أن أُخرجوا من الأراضي العربية نهائياً، وإثر معركة بين الأتراك والمماليك استولى الأتراك عليها بعد تغلبهم على القائد المملوكي جان برد الغزالي.

السكان

يبدو أن بيسان عادت إلى الانتعاش والاتساع في الربع الأول من القرن العشرين، ويعود السبب في ذلك إلى مد خط السكة الحديدية بين حيفا ودرعا الذي يمر إلى الشمال منها. وقد قُدِّر عدد بيوت البلدة في المدة بين (1914-1918) بنحو 600 بيت ضَمَّت ما يزيد على 1000 نسمة.

وقد ازدهرت المدينة ثانية في عهد الانتداب البريطاني، بسبب اختيارها مركزاً إدارياً لقضاء بيسان. وتجلى هذا الازدهار في ازدياد عدد السكان من 1914 نسمة في عام 1922 إلى 5180 نسمة في 1945. أما بعد الاحتلال فقد غزاها الصهاينة وأقاموا فيها، وبلغ عددهم 1200 في 1950 وارتفع إلى 13500 في 1968. ونصف سكان بيسان اليوم من اليهود القادمين من شمالي إفريقية وإيران وتركية والدول الأوربية.

النمو العمراني

شهدت بيسان تطوراً عمرانياً قبل الاحتلال نتيجة إنشاء بلدية فيها، فقد قام المجلس البلدي بتعبيد الشوارع وغرس أشجار الكينا على أطرافها وتجفيف المستنقعات. وكان يوم 12/5/ 1948 يوماً أسود في تاريخ المدينة، إذ استولى عليها الصهاينة وطردوا سكانها العرب. وظلت المدينة مهجورة طيلة عام كامل، تعرضت فيه لعمليات الهدم والتدمير، ثم أعيد بناؤها بعد تغيير معالمها الأثرية والتاريخية.

كانت الوظيفة الحربية السبب في وجود بيسان القديمة، إلا أن وظائفها تعددت فيما بعد، إذ أضيفت إليها الوظائف الإدارية والزراعية والتجارية والصناعية، ففي زمن الأتراك كانت بيسان مركزاً لناحية من نواحي جنين، ثم أصبحت مركزاً لقضاء من أقضية لواء نابلس في أوائل عهد الانتداب، ثم أُلحقت بعد مدة بلواء الجليل.

ونجمت الوظيفة الزراعية عن موقع المدينة في قلب سهل بيسان، حيث تتوفر المياه وتخصب التربة. وأهم المحاصيل التي كانت تزرع القمح والشعير والعدس والحمص والفول والذرة والسمسم، ويضاف إليها أشجار الزيتون والكرمة والحمضيات والموز والخضراوات.

أما الوظيفة التجارية للمدينة فكانت بسبب وقوعها عند نقطة التقاء البيئة الجبلية في الغرب مع بيئة الغور في الشرق. وزاد من أهميتها تجارياً إنشاء محطة السكة الحديدية إلى الشمال منها ومرور الطرق الرئيسة العابرة فيها. وكانت سوق المدينة تعج بالحركة التجارية، حيث كانت تجري مبادلة المنتجات التي يجلبها سكان القرى المجاورة بالبضائع التي يحتاجون إليها.

اقتصرت الوظيفة الصناعية قبل الاحتلال على الصناعات التقليدية الخفيفة كمنتجات الألبان وطحن الحبوب وعصر الزيتون وصناعة الحصر وتجفيف الفواكه. وبنيت فيها بعد الاحتلال مصانع للنسيج واللدائن والمعادن وصقل الألماس والآلات الكهربائية.

 

بسام حميدة

 

 




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 738
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7988471
اليوم : 401

الإشعاع ب-التألق

الإشعاع بالتألق   الإشعاع بالتألق radiation by luminescence هو الضوء الذي يصدره جسم درجة حرارته عادية، وهو في صدوره عند درجة الحرارة العادية يختلف عن الضوء المرئي الذي يصدره جسم متوهج في درجة حرارة عالية مثل الخشب المحترق أو الحديد المصهور أو سلك المصباح المتوهج [ر. الإشعاع الحراري]. وقد لوحظ إشعاع التألق منذ القدم فجاء ذكره في القصص والأغاني وبهرت الإنسان ألوانه الزاهية التي تصدرها أرومات الأشجار الرطبة وبعض الحشرات مثل اليراعة والدودة المضيئة.

المزيد »