logo

logo

logo

logo

logo

ضياء الدين المقدسي (محمد بن عبد الواحد)

ضياء دين مقدسي (محمد عبد واحد)

Diya’ ed Din al-Maqdissi (Mohammad ibn Abdul Wahid-) - Diya’ ed Dine al-Maqdissi (Mohammad ibn Abdul Wahid-)

ضياء الدين المقدسي

(569 ـ 643هـ/1172ـ 1245م)

 

أبو عبد الله، محمد بن عبد الواحد ابن أحمد بن عبد الرحمن، ضياء الدين، السعدي، المقدسي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي، المحدث الفقيه.

ولد بدمشق بالدير المبارك بقاسيون. ونشأ في أسرة علم صالحة، فجده لأمه هو الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي (ت558هـ)، وخالاه هما أبو عمر محمد بن أحمد شيخ المقادسة (ت 607هـ) والإمام الموفق عبد الله بن أحمد (ت620هـ) شيخ فقهاء الحنابلة صاحب كتاب «المغني» ـ ويعود لهذه الأسرة الفضل بتأسيس الصالحية في دمشق بعد هجرتهم من نابلس ـ. ووالده عبد الواحد (ت590هـ) من أهل العلم المحدثين كذلك، هاجر إلى دمشق مع خاله (جد الضياء لأمه) أحمد المقدسي سنة (551هـ). أما أمه رقية بنت أحمد ابن محمد المقدسي (ت621هـ) فقد عُرفت بالتقوى والصلاح، وكانت مرجعاً في أخبار المقادسة وأحوالهم، راوية للحديث، روى عنها ابنها الضياء وغيره.

لزم منذ صغره الإمام الحافظ عبد الغني المقدسي (ت600هـ) فخرجه في الحديث وتخرج في الفقه على يد خاله الإمام الموفق. كان مجتهداً في العبادة، كثير الذكر، قانعاً باليسير، قائماً بالليل، مجاهداً بالنهار، فقد شهد وأهله حرب الفرنجة مع صلاح الدين الأيوبي إلى أن فتح الله لهم بيت المقدس.

جمع الضياء بين الحديث والفقه الحنبلي، وله علم بالتفسير واللغة، إلا أنه كان سيد عصره في العلم بالحديث وأحوال الرجال، فلُقِّب بشيخ السنة ومحدث الشام. قال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر: «شيخنا ابن عبد الواحد كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله».

رحل إلى مصر سنة (595هـ)، ثم إلى المشرق رحلتان: الأولى (596ـ602هـ) وصل فيها إلى بغداد ثم دخل همذان فأصبهان ثم رجع إلى دمشق بعد أن مر بالموصل وحرَّان، أما الثانية (606ـ612هـ) فوصل أصبهان ثم نيسابور فهراة فمرو ثم عاد إلى دمشق. كما زار القدس ونابلس وحلب والحجاز، حيث حج سنة (619هـ).

له أكثر من خمسمئة شيخ، من أشهرهم: الإمام أبو الفرج ابن الجوزي (ت 597هـ) والحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي والإمام إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي (ت614هـ) والإمام الموفق المقدسي.

له العديد من المؤلفات النافعة من أهمها: «الأحاديث المختارة» ولم يتم، خرَّج به أحاديث من مسموعاته، التزم فيه الصحة سوى ما في الصحيحين، فذكر فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها، ولم يُتعقَّب عليه منها سوى أحاديث يسيرة جداً، و« سير المقادسة» وهو كتاب في التاريخ، ترجم فيه لبعض العلماء المقادسة، وسُمي هذا الكتاب أيضاً «سبب هجرة المقادسة إلى دمشق» و« فضائل الأعمال» و« فضائل بيت المقدس».

ومن أهم أعماله وآثاره المدرسة الضيائية (دار الحديث الضيائية) بناها الضياء نحو سنة 603هـ في صالحية دمشق بالقرب من الجامع المظفري (جامع الحنابلة) على أرض ورثها من أبيه، أنزل فيها المشتغلين بالحديث والفقه، ووقف عليها الكثير من الكتب النافعة والنادرة، إضافة إلى ما وقفه عدد من كبار العلماء فيها.

تُعدّ المكتبة الضيائية من أهم كتب الظاهرية المخطوطة، فقد نقلت المكتبة الضيائية إلى المدرسة العمرية ومنها إلى الظاهرية. إلا أن هذه المدرسة والمكتبة قد أصابتها نكبات كثيرة خصوصاً مع دخول التتار دمشق سنة 699هـ، وإن كان أثر المدرسة مازال واضحاً إلى يومنا هذا شرقي جامع الحنابلة.

توفي ضياء الدين بدمشق، ودُفن في الروضة بسفح قاسيون.

نور الدين العتر

مراجع للاستزادة:

 

ـ ابن طولون الدمشقي، القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، تحقيق محمد بن أحمد دهمان (مجمع اللغة العربية، دمشق 1401هـ/ 1980م).

ـ عبد القادر النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس، تحقيق الأمير جعفر الحسني (المجمع العلمي العربي، دمشق 1948م).

ـ محمد مطيع الحافظ، التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين (دار البشائر الإسلامية، بيروت 1999م).

 




التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثاني عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 415
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7852378
اليوم : 595

السمسرة (الدلالة)

السمسرة (الدلالة)   تعريفها قال ابن حجر في «فتح الباري»: السمسار هو في الأصل: القيِّم بالأمر والحافظ، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره، والسمسرة في عرفنا: الوساطة بين البائع والمشتري لإجراء البيع أو الإيجار ونحوهما، بتقريب وجهات النظر بين العاقدين، ولا سيما تحديد العوض، مقابل بدل مالي يستحقه السمسار أو الدلال. السمسرة والوكالة الوكالة: هي تفويض التصرف والحفظ إلى الوكيل ليبرم العقد بالنيابة عن الموكّل، أما السمسار: فيقتصر عمله على التوسط بين طرفي العقد، وتحقيق التلاقي، والتوفيق بينهما في شؤون العقد، ولا يملك إجراء العقد، والتصرف إلا بتوكيل. وكل من السمسرة والوكالة بأجر تكون في مقابل مال، وتنفرد الوكالة بإجراء العقد بتفويض سابق إما بالإيجاب وإما بالقبول، وقد يقوم الوكيل بهما بالنيابة عن الطرفين.

المزيد »