logo

logo

logo

logo

logo

عسير

عسير

Assir - Assir

عسير

 

تقع منطقة عسير جنوب غربي السعودية، ممتدة حتى شماليّ اليمن، وتمتد غرباً إلى البحر الأحمر، وشمالاً إلى نجد، تتاخمها شرقاً صحراء النفوذ، مساحتها نحو 70 ألف كم2 وعدد سكانها 1.300000مليون نسمة عام 2000، وحاضرتها أَبْها، ضُمت إلى المملكة السعودية عام 1921.

تعددت الآراء حول أصل تسميتها، فمنهم من ينسبها إلى (عسير) أحد زعماء القبائل  التي استوطنتها منذ القدم، ومنهم من يرجع اسمها إلى وعورة أرضها وقسوة تضاريسها، وهو الأرجح.

التضاريس

أرض عسير جبلية عالية وهضابية وعرة، ولا تتواضع تضاريسها إلا في سهول تهامة. ظهرت جبالها مع نشوء البحر الأحمر وانهدامه في الأوليغوسين، إذ رفعت صخور القاعدة عالياً (1000 ـ 2000م) وتدفقت الحمم البركانية بقسوة، وامتدت شرقاً إلى أرض الصحراء لتشكيل هضبة عالية وعرة. صخورها متنوعة قاعدية قديمة (الغرانيت والغرانوديوريت والغنايس والسينيت والكوارتزيت)، واندفاعية توزعت في المنطقة وخاصة شرقاً، (تكونت من البازلت والآندزيت والتراكيت ومن الفتات البركاني والحجري والرملي والرمادي). وصخور رسوبية أبرزها اللحقيات والمجروفات المائية والحصى والطين والرمال، إلى جانب بعض الجيوب من الحجر الرملي والكلس.

تقسم تضريسياً إلى ثلاث وحدات كبرى

ـ سهول تهامة: تحاذي البحر الأحمر، وعرضها المتوسط يراوح بين 40 ـ 10كم، قليلة الارتفاع (200ـ 0م)، تضاريسها رملية، رمليه طينية ومرجانية (شعاب) عند البحر، ومجروفات حصوية حجرية قديمة ومخاريط انصباب سيلية حديثة مع بروزات صخرية بركانية وقاعدية.

جبال عسير

ـ الجبال (السراة): وهي الأوسع مساحة، (السراة تعني قمة الشيء وأعلاه)، ويميز هنا الوحدات الأصغر ممثلة في:

ـ طلائع الجبال (تهامة الإصدار) ارتفاعاتها نحو 500ـ 200م، خددتها الأودية السيلية بشدة، صخورها قاعدية وبركانية وتمثل سهول أقدام الجبال الشابة. الأودية ذات جروف وتتسع مجاريها نحو البحر وعدد مصاطبها (2ـ3) مصاطب.

ـ السراة (الجبال العالية): كتل جبلية كبيرة قاسية الصخور مصدعة بشدة ذات جروف سحيقة، تحزها الأودية بعمق (2000ـ 1200م) ارتفاعاتها المتوسطة (2000 ـ 1500م)، وتنوف على 3000م في قمم عدة، منها: السودة ـ شعف ـ آل يمن ـ تهلل) وتزيدها وحشةً وعورة الطفوح البركانية.

ـ الهضبة القاعدية الشرقية: هضبة قاعدية بركانية عالية (1500ـ 1000م) تكونت بعد ظهور السراة، مع نهاية عصر النيوجين، وهي طفوح وعرة جداً (حرات) تتخللها صخور قاعدية جبلية المظهر، وتتخللها منخفضات واسعة وأودية قديمة عريضة، كوادي بيشه والتثليث، وفيها ترب لوسية خصبة، تمثل مراكز زراعية مهمة للحبوب والنخيل وتربية الماشية.

المناخ

المناخ مداري موسمي، جبلي الطابع، تسيطر عليه الرياح الموسمية الجنوبية والجنوبية الغربية الصيفية الرطبة، والرياح الجافة الشمالية والشمالية الشرقية الجافة. وللتضاريس دور أساسي في الظروف المناخية المحلية، وكذلك البحر الأحمر (مصدر بخار الماء).

تقسم عسير مناخياً إلى ثلاث مناطق:

سهول تهامة في العسير

سهل تهامة، السراة، الهضبة الشرقية، وتمثل نطاقات مناخية جبلية عديدة، والحرارة عالية في المنخفضات والجبال القليلة الارتفاع ، وتتناقص بوضوح على المرتفعات. فبينما يبلغ متوسط الحرارة في شهر تموز/يوليو في سهول تهامة 30 درجة مئوية، تنخفض إلى 20 درجة في منطقة الجبال العالية.

ـ عسير فقيرة بأمطارها عامةً، فأمطارها ربيعية صيفية، وهطولات الشتاء هيّنة (5%)، وتتفاوت معدلات الأمطار تبعاً لطبيعة المنطقة، فبينما تنخفض في سهول تهامة المنخفضة إلى 50ـ 100مم سنوياً، ترتفع في منطقة الجبال العالية إلى 350ـ600مم سنوياً.

النبات

مداري صحراوي في تهامة ومداري سافاني في الجبال وسافاني صحراوي في الهضبة، وتنتمي للمملكة النباتية الأثيوبية، وفي الجبال العليا تنمو نباتات من الفلورا المتوسطية.

في شواطئ البحر يكثر القصب والنباتات الملحية والمستنقعية المالحة. وفي سهل تهامه هناك أشجار النخيل البري والدوم وشجرات متفرقة من الطلح Acacia والأثل Tamarick، ضافة إلى النباتات الزراعية؛ كالنخيل المثمر والباباي، والموز والتمر الهندي، أما في الجبال المنخفضة فيبدأ ظهور الغابة الشوكية المخلخلة المكونة من أشجار الأكاسيا المختلفة وسواها، وأشجار التمر هندي وحشائش السافانا.

وفي الجبال المتوسطة والعالية تزداد كثافة التجمعات الشجرية المكونة من الأنواع السابقة، مضافاً إليها الحشائش السهبية النجيلية وأشجار السرو والعرعر والزيتون البر ي والخوخ والصنوبر، وخاصة في الارتفاعات الشاهقة 2500م وأكثر.

النباتات الزراعية تتجمع  في المنخفضات والمصاطب والأودية، وأبرزها: الحبوب والفاكهة المدارية وشبه المدارية والخضراوات والسمسم.

الترب

بنية وبنية حمراء مدارية، وتشاهد في المناطق كلها، وهي ترب رملية حصوية، حجرية ورملية طينية نفوذة جيدة القوام متوسطة الخصوبة (2ـ 3% الدبال)، تحتاج إلى رعاية دائمة، وتكثر الترب المالحة في المناطق الشاطئية، وفي مجاري الأودية تنتشر الترب اللحقية المائية .

السكان

جلهم من القبائل اليمنية (1.3 مليون نسمة) ونسبة سكان الريف نحو 75ـ 80% يعيشون في قرى صغيرة. والمدن كلها صغيرة، أهمها: أبها (18000نسمة عام 2000) وهي حاضرة عسير، وخميس مشيط وبيشة وتثليث والنماص وظهران الجنوب.

الكثافة العامة للسكان 35 نسمة/كم2، وتنخفض إلى 10ـ 20 نسمة/كم2 في تهامة والهضبة الشرقية وترتفع في الجبال الرطبة إلى 60 نسمة/كم2. معدل تزايد السكان كبير (35 ـ 30 في الألف) والولادات عالية (40 ـ 45 في الألف)، والوفيات متوسطة (20 ـ 10في الألف). ومتوسط الأعمار متواضع، ففي الجبال 55 سنة (الرجال54 والنساء 56)، وفي تهامة متوسط الأعمار 50 سنة (الرجال 48 والنساء 52) وهرم الأعمار شبابي، إذ تبلغ نسبة الشباب (15ـ 59 سنة) 51% من السكان، بينما لاتتجاوز نسبة من أعمارهم فوق 60 سنة 5%. 

الاقتصاد

ريفي متواضع، لايكاد يسد حاجة السكان، ويعتمد على زراعة الحبوب والخضراوات والتمور والموز وثمار مدارية متنوعة، كما تنشط التجارة فيها، أما القطاع الصناعي فمتواضع، وتعد منطقة عسير، وأبها خاصة، مركز اصطياف في المملكة، وتخطط حكومة السعودية لإنعاش المنطقة وتطويرها عبر إقامة عدد من المشروعات السياحية خاصةً.

أرض عسير ليست فقيرة بالمعادن ولكن استثمارها محدود ومن أهمها:

الحديد والرصاص والفضة والزنك، إضافة إلى أحجار الرخام والبناء.

شاهر جمال آغا

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ رجاء دويدري، جغرافية آسيا العربية (دمشق 1996).

ـ شاهر جمال آغا، اليمن الطبيعية (دمشق 1983 ).

ـ وزارة الإعلام السعودية، هذه بلادنا، (الرياض 1998 ).

 




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 187
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7988410
اليوم : 340

الباب المفتوح ( سياسة-)

الباب المفتوح (سياسة ـ)   سياسة الباب المفتوح Open door policy هي مجموعة أسس ومبادئ أدرجتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في مذكرتين وجهتهما عامي 1898و1899 إلى الدول الأوربية واليابان وروسية، تعارض فيهما نهج تقسيم الصين إلى مناطق نفوذ فيما بينها، وهو ما كان سيضر بالمصالح الأمريكية في التجارة الحرة معها. كما تشمل سياسة الباب المفتوح جملة سياسات وتدابير اتخذتها أمريكة للوصول إلى حصة من نفط منطقة الخليج العربي، في عشرينات القرن العشرين.

المزيد »