logo

logo

logo

logo

logo

العراق (جغرافيا)

عراق (جغرافيا)

Iraq - Iraq

العـراق (جغرافياً ـ)

 

الجمهورية العراقية بلد عربي إسلامي، يشغل الركن الشمالي الشرقي من أرض الوطن العربي بمساحة قدرها نحو 434.924 ألف كم2، بين درجتي العرض 30 َ 29 ْ و23 َ 37 ْ  شمالاً وخطي الطول 45 َ 38 ْ و45 َ 48 ْ شرقاً، ممتداً على رأس الخليج العربي بساحل ضيق لا يزيد طوله على 58كم، وهو المنفذ البحري الوحيد للعراق.

يجاور العراق عدداً من الدول العربية والإسلامية، ففي الشمال تركيا، ومن الشرق إيران، ومن الجنوب مياه الخليج العربي ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية، ومن الغرب سورية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، ويبلغ مجموع طول الحدود البرية العراقية نحو 3576كم.

ارتبط التاريخ الجيولوجي للعراق بالتاريخ الجيولوجي لإقليم بلاد الشام، ولكن أرضه تمتاز بغلبة الصخور ذات المنشأ الرسوبي القاري، وقد حدثت في أواخر عصر الإيوسين Eocene وبداية الأوليغوسين Oligocene حركات تكتونية عظيمة أدت إلى انخفاض السهل الرسوبي؛ ومنذ أواخر الأوليغوسين وخلال الميوسين Miocene حتى أوائل البليوسين Pliocene حدثت حركات تكتونية عظيمة أعطت المنطقة شكلها النهائي، وقد ترافقت هذه الحركات باندفاعات بركانية في مناطق كثيرة من أرض العراق.

يقسم العراق من الناحية التضريسية إلى الأقاليم الآتية:

أ ـ إقليم المرتفعات: وهو على شكل قوس جبلي يبدأ من شمال غربي العراق متجهاً نحو الشرق، ثم ينحني فيتجه نحو الجنوب الشرقي، ويشغل نحو خُمْسِ المساحة الكلية للعراق. وتُميز في هذا الإقليم منطقة الجبال العالية والمنطقة شبه الجبلية، تعد الأولى جزءاً من نطاق جبال زاغروس الممتدة بين إيران والعراق، وجبال طوروس في تركيا، ويزيد الارتفاع هنا على 3000م، حيث تقع أعلى قمة في جبال العراق وهي قمة حصاروست (3607 م). أما المنطقة الثانية فهي منطقة انتقالية بين السهول الواطئة في الجنوب والجبال العالية في الشمال، وتشغل نحو 75% من مساحة إقليم المرتفعات، ويراوح ارتفاعها بين 400 ـ 1000م فوق سطح البحر، وهي ذات أهمية اقتصادية بالغة، إذ تجمعت فيها أغلب أحواض النفط العراقي، وينقطع إقليم المرتفعات بسهول طولية ضيقة تخترقها الأنهار الوعرة الضيقة، مثل الزاب الصغير والزاب الكبير وديالى.

منطقة جبلية في شمال العراق

مشهد من إقليم دهوك

ب ـ السهول: يتميز العراق بسهوله المتسعة ومستنقعاته، وتتألف سهول العراق من منطقة وسطى منبسطة تُعرف باسم الجزيرة في الشمال، وتُعرف باسم سواد العراق في الجنوب، ويخترق هذه المنطقة نهرا دجلة والفرات، وهي ترتفع تدريجياً باتجاه الغرب نحو بادية الشام، وترتفع باتجاه الجنوب الغربي نحو هضبة نجد. تشغل السهول العراقية نحو 20% من مساحة البلاد كلها، وهي تمتد بشكلٍ مستطيلٍ طوله 650كم من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي بين مدينة سامراء على نهر دجلة ومدينة الرمادي على نهر الفرات في الشمال، ورأس الخليج العربي في الجنوب، ومنحدرات زاغروس في الشرق وبادية الشام في الغرب. تمتاز هذه السهول بالاستواء، ولا يزيد ارتفاعها على 100م فوق سطح البحر في معظم مناطقها، ويمتاز القسم الشمالي منها بالجفاف وقلة الخصوبة، وعلى خلاف ذلك يمتاز القسم الجنوبي بالخصوبة، لأنه يضم سهل الدلتا الخصب بين نهري دجلة والفرات.

السهول العراقية في الشمال

منطقة الأهواز والمستنقعات في جنوبي العراق

ج ـ الصحراء: تغطي الصحراء الأجزاء الغربية والجنوبية الغربية من العراق، وهي تتكون من تلال من الحجر الجيري والكثبان الرملية التي تمتد إلى داخل بادية سورية والأردن وصحراء المملكة العربية السعودية، وتنتشر في هذه الصحراء الأودية الجافة التي تمتلئ بالمياه بعد سقوط الأمطار.

يُشْتَهَرُ العراق بنظامه النهري الكبير الذي يتكون من نهري دجلة والفرات؛ فنهر دجلة الذي ينبع من تركيا ويدخل العراق عند بلدة فش خابو، تتصل به بعد دخوله الحدود العراقية من ضفته اليسرى خمسة روافد تزوده بـ (65.77%) من مجموع مياهه السنوية، وهي: الخابو والزاب الكبير والزاب الصغير والعُظيم وديالى، ويتابع مجراه باتجاه الخليج العربي قاطعاً مسافة 1418كم داخل الأراضي العراقية، ونهر الفرات الذي ينبع من تركيا أيضاً، ويدخل الأراضي العراقية بعد مروره بسورية، ويسير ضمن العراق لمسافة 1213كم يقترب من دجلة عند مدينة بغداد، ويتفرع عند المسَيّب إلى فرعين كبيرين الحلة والهندية، ويلتقيان عند مدينة الشفانية، وينقسم ثانية إلى فرعين، السماوة والسوير، ويتوحد ثانية بالقرب من حضر. يفقد النهر 63% من مياهه في فصل الصيف بين هيت والناصرية بسبب الفروع والجداول والمستنقعات.

نهر دجلة

شط العرب ملتقى نهري دجلة والقرات

يلتقي النهران عند مدينة القرنة، ويشكلان مجرى واحداً يُعْرَفُ بشط العرب الذي يجتاز مسافة 204كم قبل أن يصب في خليج البصرة عند الفاو.

إلى جانب ذلك تنتشر في العراق البحيرات والأهوار والمستنقعات التي تشغل نحو 15.5 ألف كم2، أكبرها هور الحويزة الذي يمتد بين العراق وإيران، وهور الحمّار وهور الحبانية وبحيرتا شاري والثرثار.

يراوح مناخ العراق بين المناخ المعتدل في الشمال، والمناخ شبه المداري في الشرق والجنوب الشرقي، والمناخ الصحراوي القاري في الغرب والجنوب الغربي. يمتاز فصل الصيف بالجفاف والحرارة الشديدة التي ترتفع في معظم الأنحاء عن (43 ْم)، والشتاء ماطر تنخفض فيه درجات الحرارة كثيراً، ويبلغ متوسط الحرارة في مدينة الموصل (7 ْم) وتنخفض إلى أقل من ذلك في الجنوب (2 ْم) في المنطقة الصحراوية. وهذا يجعل الفروق الحرارية مرتفعة في جميع أنحاء العراق.

الأمطار نادرة في معظم أنحاء العراق، عدا الأجزاء الشمالية الشرقية، ويراوح معدل الأمطار بين 100مم في مناطق البادية و350 ـ 550 في المناطق الجبلية شمالاً.

التربة في العراق نوعان: تربة رسوبية ثقيلة، تحتوي على كميات كبيرة من الدبال والطين، وتكون في المناطق الفيضية، وتربة خفيفة فقيرة بالدبال والطين، وترتفع فيها نسبة الملح، وهذه تنتشر في المناطق الصحراوية. وتعاني الأراضي التي تروى بالغمر في السهل الرسوبي التملحَ، وتتعرض للانجراف بوساطة المياه والرياح.

انعكس الواقع المناخي والتربي في العراق على الحياة النباتية الطبيعية والحيوانات البرية، فهو فقير بالنباتات الطبيعية، والقسم الأكبر من هذه النباتات فصلي، وهناك الغابات في المناطق الشمالية، والحشائش ونباتات الأهوار في المناطق السهلية وأودية الأنهار، وتغطي نباتات المناطق شبه الجافة مساحات واسعة من العراق.

أما أهم الحيوانات البرية فهي الغزال والضبع والذئب وابن آوى والخنزير البري، إضافة إلى الأرانب البرية والجربوع، وأنواع كثيرة من الطيور، أهمها العقاب والبومة والغراب والبط والإوز البري وأنواع مختلفة من السحالي والثعابين.

يعد العراق من البلدان الفقيرة بالسكان، بسبب اتساع مساحته، فقد وصل عدد السكان إلى 25.6 مليون نسمة عام 2003، وبذلك تكون الكثافة العامة نحو 59 ن/كم2. ويبلغ معدل الزيادة الاعتيادية السنوية 2.8%، ويعد الأطفال دون 15 سنة 41% من مجمل السكان، فيما يمثل من هم بين 15ـ 64 سنة 56%، ومن تزيد أعمارهم على 65 سنة 3% فقط.

يقسم السكان في العراق إلى حَضَرٍ، وهم الذين يسكنون المدن ويمثلون 68% من مجمل السكان، وريفيين وهم الذين يسكنون الأرياف ويمارسون الزراعة أساساً ويمثلون 32% من السكان، وقد زاد الحضر كثيراً منذ الأربعينيات من القرن العشرين نتيجة الهجرة من الريف إلى المدن بحثاً عن العمل والدراسة، أو هرباً من آثار الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات من القرن العشرين، وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد المدن المليونية في العراق حتى وصل العراق إلى المركز الخامس بين الدول الإسلامية من حيث عدد المدن المليونية، فإلى جانب بغداد العاصمة (5.7) مليون نسمة يبلغ سكان الموصل (1.8 مليون نسمة) والبصرة (1.4مليون نسمة) في إحصائيات عام 2003.

مدينة بغداد

مدينة الموصل

التركيب السلالي للسكان معقد جداً، فهناك العرب الذين يشكلون 75ـ80% من إجمالي السكان، وهم يتركزون أساساً في المناطق الجنوبية والوسطى من العراق، وهناك الأكراد الذين يشكلون 15ـ20% ويعيشون في المناطق الجبلية أو قريباً منها في الشمال، وهناك الجماعات الأخرى 5% من سكان العراق، وتتمثل بالتركمان والأتراك والفرس والآشوريين واليزيديين والأرمن.

اللغة العربية هي اللغة الرسمية في البلاد، وتبلغ نسبة المتحدثين بها 79% من السكان، كما تعد اللغة الكردية رسمية في المناطق الكردية في شمال العراق، وإلى جانب هاتين اللغتين هناك الفارسية والتركية والأرمنية والسريانية والكلدانية، ويدين 95% من سكان العراق بالدين الإسلامي، يليهم المسيحيون3% وهناك اليزيدية والصابئة والبهائية والبابية وأقلية من اليهود.

البصرة

منزل من الطراز القديم في مدينة البصرة

التعليم في العراق مجاني، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية، وينتظم أطفال العراق في التعليم الابتدائي من سن 6ـ 12سنة، وقد وصلت نسبة الالتزام إلى 100% عام 1978، ولكنها انخفضت إلى 84% في عام 1988 بسبب الحرب العراقية الإيرانية، ومازالت هذه النسبة منخفضة بسبب تبعات حرب الخليج الثانية وما تبعها من حصار اقتصادي، ويواصل نحو 40% من تلامذة المرحلة الابتدائية تعليمهم في المرحلة الثانوية بين سن 12ـ 18سنة، ومن هؤلاء يلتحق نحو 14% بين سن 18 ـ 24سنة بالتعليم العالي في الجامعات التي يبلغ عددها ثماني جامعات، أربع منها في بغداد، كما يوجد في العراق 20 معهداً تقنياً وفنياً.

تنخفض مؤشرات الصحة العامة في العراق بسبب الشروط الصحية السيئة، مما أدى إلى انتشار بعض الأمراض المستوطنة وازدياد معدل الوفيات بين الأطفال؛ فقد وصل إلى 60حالة وفاة لكل 1000 مولود حي، وانخفض كذلك عدد الأطباء مقابل عدد السكان بسبب الهجرة إلى الخارج تحت ظروف الحصار الاقتصادي الخانق، ليصبح طبيب واحد لكل 2100 شخص من السكان، وسرير واحد في المشافي لكل 700 شخص عام 2001م.

منظر من الريف العراقي

تعد الزراعة من أهم الأنشطة الاقتصادية في العراق، لأنها تقدم نحو 32.8% من الدخل القومي، على الرغم من أنه لا يعمل بها سوى 10% من جملة القوة العاملة، إضافة إلى صغر مساحة الأراضي القابلة للزراعة، التي لا تشكل سوى 12% من مساحة البلاد، على الرغم من ضخامة الموارد المائية في العراق، وقدّرت كمية الموارد المائية المتاحة بـ 45مليون متر مكعب سنوياً، يُستخدم 92% منها في الزراعة، وتشكل المياه السطحية (مياه دجلة والفرات) 95% من الموارد المائية العراقية.

وقد قامت الحكومة العراقية منذ الخمسينيات من القرن العشرين بتوزيع مساحات كبيرة من الأراضي على أسر الفلاحين، بمعدل عشرة هكتارات للأسرة الواحدة، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الغذائية ولإيجاد فائض للتصدير إلى الخارج؛ وعلى الرغم من الاستثمارات الحكومية الهائلة في الزراعة، إلا أن العراق كان يستورد 70% من المواد الغذائية اللازمة له قبل الحظر التجاري الذي فرضته عليه الأمم المتحدة في آب 1990.

ينتج العراق عدداً كبيراً من المحاصيل الزراعية، كان في مقدمتها عام 2000 القمح (384 ألف طن)، والشعير (226 ألف طن)، والأرز (130 ألف طن)، والتمور (350 ألف طن)، وينتج أيضاً الخضروات والشوندر السكري وقصب السكر وحبوب الزيت والتبغ والفواكه والقطن والأعلاف.

وتعد التمور المحصول الرئيسي للتصدير بعد النفط، ويمتلك العراق 32 مليون نخلة، في عام 2002، وهو يحتل بذلك المركز الأول عالمياً بعدد الأشجار، ولكن الإنتاج السعودي والمصري من التمر أكبر من الإنتاج العراقي. وتُصدَّر الأنواع الجيدة منه إلى الدول الأوربية واليابان، وتصدر الأنواع الأخرى إلى الدول العربية ودول الشرق الأقصى.

بذلت الحكومة جهوداً كبيرة في مجال الثروة الحيوانية بهدف تطوير المراعي، ولاسيما أن 10% من مساحة العراق تصلح لأن تكون مراعي جيدة. وتزاول القبائل البدوية وشبه البدوية العراقية مهنة الرعي وتربية الحيوان. وقد وصل عدد الحيوانات في عام 2001 إلى 1.1 مليون رأس من الماشية و148 ألف رأس من الجواميس و6.1 مليون رأس من الأغنام، و1.35مليون رأس من الماعز إضافة إلى الدواجن والخيول العربية الأصيلة.

وبذلت الحكومة جهوداً كبيرة في مجال تطوير مراعي الأسماك سواء في المياه العذبة (البحيرات والمجاري المائية الداخلية)  أم من مياه الخليج العربي. وقد وصل إنتاج العراق من الأسماك عام 1997 إلى 34.5 ألف طن تؤلف أسماك المياه العذبة 80% منها.

حقل نفط رميلة في العراق

يعدّ النفط والغاز الطبيعي أهم موارد الطاقة في العراق، فقد قُدِّر احتياطي النفط العراقي بـ 115مليار برميل، كما وصل احتياطي الغاز الطبيعي إلى 3109 مليار م3. وقد عمل العراق على استغلال هذين الموردين جيداً؛ إذ وصل إنتاج العراق من النفط إلى 3 مليون برميل يومياً عام 2002، وإنتاج الغاز الطبيعي إلى 3.55 مليار م3. وقد قُدّرت عائدات النفط العراقي بـ 4.10 مليار دولار عام 2002. وإضافة إلى ذلك ينتج العراق 1.3 مليون طن من الفوسفات، وتشير المسوحات الموضعية إلى احتمال وجود عدد كبير من المعادن الفلزية أهمها الحديد والنحاس والذهب والمنغنيز والنيكل والكروم والرصاص، إضافة إلى الكبريت والملح وأحجار البناء والرخام، والاستفادة من هذه المعادن محدودة حتى اليوم، وتوجه الجهود لمعرفة إمكانات استثمارها للإسهام في عمليتي الإعمار والتنمية الاقتصادية.

تأتي الصناعة في المرتبة الثانية في الاقتصاد العراقي من حيث إسهامها في الدخل، فقد وصل نصيبها إلى 30% من مجمل الناتج المحلي، ومن حيث اليد العاملة 21% من مجموع القوة العاملة عام 2002، وتشمل الصناعة التعدين والصناعة التحويلية والبناء والتشييد. ويعد النفط المصدر الرئيسي للدخل الصناعي والتعديني في البلاد، ونسبة هذه الصناعة 60% من الناتج الصناعي، وقد تضررت منشآتها كثيراً في أثناء الحرب مع إيران، لأنها تعرضت للتدمير غير مرة، وعانت كثيراً من آثار الحصار الاقتصادي المفروض على العراق بعد غزو الكويت، وقد كان تكرير النفط والمنتجات البتروكيمياوية أكبر الصناعات في البلاد، فقد حوت العراق 12 مصفاة لتكرير النفط تبلغ طاقتها التكريرية 570 ألف برميل يومياً؛ فيما تصدّر العراق معظم نفطها خاماً عن طريق خط الأنابيب الذي يمتد عبر تركيا، وحالياً خط الأنابيب الذي يمتد عبر الأراضي السورية.

إلى جانب ذلك ينتج العراق كثيراً من السلع الصناعية كالإسمنت (4.25) مليون طن عام 2002 والفولاذ والحديد والمنسوجات القطنية والألبسة والمواد الغذائية المحفوظة والمشروبات والسجائر والصناعات الجلدية. ومن أهم المشروعات الصناعية تعليب التمور في البصرة وتجميع السيارات الشاحنة وصناعة الأدوية والأدوات الكهربائية والصناعات الزجاجية. وتعاني الصناعة العراقية قلةَ المواد الأولية وسوء استغلال موارد الطاقة، ولاسيما الكهرباء والغاز الطبيعي.

قطاع الخدمات غير متطور في العراق، مع أنه يستوعب 69% من القوة العاملة، ويسهم بـ 47% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية والدولية التي يمر بها العراق في الوقت الحالي.

ميناء أم قصر

يرتبط العراق مع كل من تركيا وسورية بوساطة الطرق البرية والسكك الحديدية، وقد بلغ مجموع أطوال السكك الحديدية 2440كم والطرق البرية 47400كم، ويرتبط العراق بالعالم الخارجي بمطارات دولية عدة تتوزع في المدن المهمة من شماله إلى جنوبه، وله ميناء بحري وحيد على الخليج العربي هو ميناء أم قصر. وقد تعرضت هذه المنشآت كلها للتدمير والتخريب أثناء حرب الخليج الثانية؛ إذ دُمِّر كثيرٌ من الطرق والجسور والمطارات، وما كاد العراق يستكمل بناء ما دمرته الحرب حتى ابتلي بالاحتلال الأمريكي عام 2003.

تعدّ التجارة الخارجية شريان الحياة لدولة مثل العراق في ظروفه الحالية، فهو يستغل هذا النشاط من أجل تصدير منتجاته النفطية أساساً وبعض المنتجات الزراعية والصناعية لتوفير العملة الأجنبية اللازم لشراء المستوردات التي تتكون أساساً من المواد الغذائية والمواد الطبية والآلات والمعدات ووسائل النقل والمواصلات، وتعد كل من الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا الشركاء التجاريين الرئيسيين للعراق.

يشهد العراق اليوم صعوبات كبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية نتيجة للاحتلال الأمريكي له في شهر نيسان 2003.

عبد الرؤوف الرهبان

 

 

 




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 60
جزء : العراق

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7988491
اليوم : 421

العين زربي (أبو نصر عدنان-)

العين زربي (أبو نصر عدنان ـ) (…ـ 548هـ/… ـ 1153م)   الشيخ موفق الدين أبو نصر عدنان ابن نصر بن منصور العين زربي، وعين زربة أو زربى (بلدة في تركيا حالياً تُعرف باسم ناورزا)، إحدى ثغور بلاد الشام من نواحي المصيصة (مدينة على شاطئ جيحان قرب طرسوس). غادر أبو نصر بلدته وهو شاب يافع، ثم حلّ في بغداد زمناً، لذلك عرف أيضاً بالبغدادي. وفي بغداد تعلم ومارس مهنة التنجيم والطب، ثم انتقل بعد ذلك إلى الديار المصرية، حيث ذاعت شهرته وفضله وسعة علمه، فقربه الخلفاء الفاطميون، وكان آخرهم الخليفة الظافر بأمر الله إسماعيل (544 ـ 549هـ/1149 ـ 1154م).

المزيد »