logo

logo

logo

logo

logo

المقداد بن الأسود (المقداد بن عمرو)

مقداد اسود (مقداد عمر)

Al-Miqdad ibn al-Aswad (Al-Miqdad ibn Amr-) - Al-Miqdad ibn al-Aswad (Al-Miqdad ibn Amr-)

المقداد بن الأسود (المقداد بن عمرو)

(… ـ 33هـ/ … ـ 654م)

 

 أبو معبد، المقداد بن عمرو بن ثعلبة ابن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود البهراوي، الكندي الحضرمي، وقيل أبو عمرو. صحابيٌ من الأبطال، أول من قاتل على فرس في سبيل الله.

ترجع نسـبته «الكِندي» إلى أن أباه عمرو بن ثعلبة كان حليفاً لبني كندة، فنُسـب إليهم. وتعود شهرته بابن الأسود إلى أنه كان حليفاً للأسْوَدِ بن عبد يَغُوث الزُّهريِّ في الجاهلية، فتبناه الأسود فنسب إليه، فكان يقال لـه المقداد بن الأسـود، فلمّا نزل القرآن: }ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ{ (الأحزاب 5)،  قيل: المقداد بن عمرو.

كان المقداد بن الأسود من الفضلاء النجباء الخيار من صحابة رسول اللهr الكرام. وكان أحد الأوائل السبعة الذين أظهروا إسلامهم. فقد قال ابن مسعود: «كان أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول اللهr، وأبو بكر، وعَمَّار، وأُمُّه سُمَيَّة، وصُهيب، وبلال، والمِقداد». وقد آخى رسول اللهr بينه ـ أي المقداد ـ وبين عبد الله بن رواحة».

كان المقداد بن الأسود من الذين يحبهم الله تعالى ورسوله الكريمr، فقد روى الحاكم والترمذي وابن ماجه عن سليمان وعبد الله ابني بُريدة عن أبيهما قال: قال رسول اللهr «إن الله أمرني بحُبِّ أربعة من أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم، فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: عليٌّ وأبو ذرٍّ وسَلْمان والمقداد»، وقد زوج الرسول r المقداد بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.

هاجر المقداد بن الأسود إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، فلم يقدر على الهجرة ظاهراً إلى المدينة لما هاجر إليها رسول اللهr، فأتى مع المشركين من قريـش هو وعتبة بن غزوان ليتوصّلا إلى المسلمين، فانحازا إليهم، وذلك في السرية التي بَعث فيها رسول اللهr عبيدة بن الحارث إلى ثنية الْمَرَة، فلقوا جمعاً من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل، فلم يكن بينهم قتال، فهرب عتبة بن غزوان، والمقداد ابن الأسود يومئذ إلى المسلمين.

وشهد المقداد في ذلك العام بدراً، وكان الرسول (قد استشار الناس عند ما أتاه الخبر عن مسير قريش، فقام أبو بكر فقال فأحسن ثم قام عمر بن الخطاب فقال فأحسن ثم قام المقداد فقال: «يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد ـ يعني مدينة الحبشة ـ لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه» فقال له رسول اللهr خيراً ودعا له بخير.

وقالت ابنته كريمة: «أوصى المقداد للحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب لكل واحدٍ منهما بثمانية عشرَ ألف درهم، وأوصى لأزواج النبيr لكل امرأةٍ منهن سبعة آلاف درهم، فقبلوا وصيته».

روى عن النبيr، وروى عنه: علي ابن أبي طالب، وأنس بن مالك، وجبير ابن نُفَيْر الحَضْرَميُّ، وهُمام بن الحارث، وسليمان بن يسار، وزوجته ضباعة بنتُ الزبير بن عبد المطلب، وابنتُه كريمةُ. كما روى عنه من كبار التابعين: طارق ابن شهاب، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وعبد الله بن أبي ليلى.

شارك المقداد بن الأسود في خلافة أبي بكر في فتوح الشام وحضر معركة اليرموك سنة 13هـ، وكان القارئ فيها لسورة الأنفال. كما شارك أيضاً في فتح حمص سنة 15هـ وكان على رأس قبيلة بَلِيّ.

ولما توفي عمر بن الخطاب قام المقداد بجمع  الخمسة أهل الشُّورى في بيت المِِسْوَر بن مَخرمة، ويقال في بيت المال،  ويقال في حجرة عائشة بإذنها. وكان يميل إلى مبايعة علي بن أبي طالب بالخلافة. ولما تمت المبايعة لعثمان بن عفان عاتب المقداد عبد الرحمن بن عوف في ذلك.

وكان المقداد بن الأسود ممن شارك مع جماعة من أصحاب رسول اللهr: منهم: أبو ذر، وعبادة بن الصامت... في فتح قبرص التي غزاها معاوية بن أبي سفيان بأمر عثمان بن عفان، وفتحها في سنة 28هـ.

مات المقداد بالجُرُف على مسافة قريبة من المدينة، فحُمل على رقاب الرجال حتى دُفن بالبقيع، وصلَّى عليه عثمان بن عفان، وكان يوم مات ابن سبعين سنة.

أثنى عليه عثمان بعد موته، فقال الزبير:

 لا أُلفَينك بعدَ الموتِ تِنْدُبُني

                       وفي حياتي ما زَوّدْتني زادي.

 

هند الخولي

مراجع للاستزادة:

 

ـ ابن حجر العسـقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد معوض، الشيخ عادل أحمد عبد الموجود (دار الفكر، بيروت، د.ت)

ـ ابن الأثير، أسد الغابة (دار الكتب العلمية- بيروت، د.ت).

ـ ابن جرير الطبري، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (دار المعارف، مصر 1972).




التصنيف :
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد التاسع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 260
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 8061050
اليوم : 243

دار البغي

دار البغي   هي جزء من دار الإسلام[ر]، تفرد به جماعة من المسلمين، خرجوا على طاعة الإمام الشرعي، بحجة تأولوها مسوغة لخروجهم، ثم تحصنوا في تلك الدار وأقاموا عليهم حاكماً منهم، وصار لهم جيش وذمة. والبغي في اللغة: إما الطلب، كما في الآية الكريمة: )ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِ( (الكهف 64)، أي ما كنا نطلب. وإما التعدي. وفي الفقه: البغي: الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته، في غير معصية، بمغالبة، ولو تأولاً لنص شرعي، كتأويل الخوارج (أو المحكِّمة) آية: )إِنِ الحُكْمُ إلا لِلّهِ( (الأنعام 57) لتسويغ خروجهم على الإمام علي.

المزيد »