logo

logo

logo

logo

logo

ابن مندويه

مندويه

Ibn Mandaway - Ibn Mandaway

ابن مَنْدَويه

(… ـ 410هـ/… ـ 1019م)

 

أبو علي أحمد بن عبد الرحمن بن مَنْدويه، أديب، شاعر، وطبيب، من الأطباء المذكورين في بلاد العجم، وخدم هنالك جماعة من ملوكها وزرائها. كانت له أعمال مشهورة مشكورة في صناعة الطب، وعمل في البيمارستان (المستشفى) العضدي بتكليف من عضد الدولة قنّا خسرو بن بويه الذي أنشأ هذا البيمارستان في بغداد، في الجانب الغربي، وغُرِّم عليه مالاً عظيماً وليس في الدنيا مثل ترتيبه، فرغ من بنائه سنة 368هـ/978م، وأعد له من الآلات ما يقصر الشرح عن وصفه، وفتح البيمارستان العضدي في صفر سنة 372هـ.

قال جمال الدين بن القفطي (ت 646هـ): «لما عمّر عضد الدولة قنّا خسرو البيمارستان ببغداد جمع إليه الأطباء من كل موضع فاجتمع فيه أربعة وعشرون طبيباً، وابن مندويه الأصفهاني واحد منهم». 

نشأ ابن مندويه من بيوت الأجلاء بأصفهان، قال عنه ابن فضل الله العمري (ت 749هـ) في «مسالك الأبصار»: «من دار ملك لا يعد به بلده، وابن أب لا يستحي به ولده، تحلى بالمناقب التي ما ضاقت به ملابسها، ولا دنت لغيره ملامسها، وفاضت به ينابيع الحكم، وسهلت له صعابها التي كم رامها غيره وكم».

 كان أبوه عبد الرحمن بن مندويه من البلغاء في زمانه، يقوم باللغة والنحو والشعر، فاضلاً في علم الأدب، وافر الدين، وله أشعار حسنة، من ذلك قال:

ويحرز أموالاً رجال أشحة                         وتشغل عما خلفهن وتذهل

لعمرك ما الدنيا بشيء ولا المنى                   بشيء ولا الإنسان إلا معلل

وقال أيضاً:

ويمسي المرء ذا أجل قريب                        وفي الدنيا له أمل طويل

ويعجل بالرحيل وليس يدري                        إلى ماذا يقربه الرحيل

ولأبي علي بن مندويه الأصفهاني عدة تصانيف في الطب، منها: «المدخل إلى الطب»، «الكافي في الطب» ويسمى أيضاً كتاب «القانون الصغير» و«المغيث في الطب» و«الجامع المختصر في الطب» وهو على عشر مقالات، و«الأطعمة والأشربة» و«نهاية الاختصار في الطب»، و«نقض الجاحظ في نقضه للطب». وله كتاب في الشعر والشعراء كبير حسن الوصف (وقيل إن هذا الكتاب لأبيه).

ولأبي علي بن مندويه الأصفهاني رسائل عدة، من ذلك أربعون رسالة مشهورة إلى جماعة من أصحابه في الطب، ودعي لذلك بصاحب الرسائل الأربعين في الطب، من هذه الرسائل التي أرسلها إلى أصحابه: رسالة إلى أحمد بن سعد في تدبير الجسد، رسالة إلى عباد بن عباس في تدبير الجسد، رسالة إلى أبي الفضل العارض في تدبير الجسد، رسالة إلى أبي القاسم أحمد بن علي بن بحر في تدبير المسافر، رسالة إلى حمزة بن الحسن في تركيب طبقات العين، رسالة إلى أبي الحسن الوارد في علاج انتشار العين، رسالة إلى عباد بن عباس في وصف انهضام الطعام، رسالة إلى أحمد بن سعد في وصف المعدة والقصد لعلاجها، رسالة إلى أبي جعفر أحمد ابن محمد بن الحسن في القولنج في أيام صحته فيتدافع عنه بعون الله تعالى، رسالة إلى أبي محمد بن أبي جعفر في تدبير ضعف الكلى لمن يستبشع الحقنة، رسالة إلى ابنه في علاج بثور خرجت بجسده بماء الجبن وهو صغير، رسالة إلى حمزة بن الحسن في الرد على من أنكر حاجة الطبيب إلى علم اللغة، رسالة إلى المتقلدين علاج المرضى ببيمارستان أصفهان، رسالة إلى أبي محمد المتطبب في علة الأمير المتوفى شيرزيل بن ركن الدولة، رسالة في أوجاع الأطفال، رسالة في الباه وأسبابه، رسالة في البواسير وعلاج شقاقه (كتبها إلى الرئيس ابن سينا) وفيه أيضاً رسالة تركية على سبعة أبواب، أولها شكر لله أعلى وبالتقديم أولى…إلخ، رسالة في الحكة وعلاجها، رسالة في الفقّاع (نوع من الشراب) ومضاره، رسالة في الإبانة عن السبب الذي يولد في الأذن القرقرة عند اتقاد النار في خشب التين، في بيان التكميد بالجوارش (هو الهاضوم؛ نوع من المعجون يؤخذ عن طريق الفم)، وغيرها…

 

 

0محمد ياسر زكّور

مراجع للاستزادة:

ـ ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء (دار مكتبة الحياة، بيروت 1965م).

ـ الصفدي، الوافي بالوفيات (دار صادر، بيروت 1991م).

ـ زهير حميدان، أعلام الحضارة (منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1995م).




التصنيف :
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد التاسع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 558
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 8061096
اليوم : 289

المعيار والمقاييس في الفن

المعيار والمقياس في الفن   بدأ الفن والعمارة منذ ما قبل التاريخ تلبية لحاجات معاشية أو اجتماعية متصلة بثقافة الإنسان البدائية وبتقاليده وإحساساته الفطرية، وكان هذا الهدف هو المعيار الأساسي critère الذي يكشف عن سمات ذلك الفن وتلك العمارة، وتمثَّل هذا المقياس échelle بالتناسب الذي ولّد مفهوم الجميل والرائع. منذ بداية التاريخ ابتدأ العقل في التدخل على حساب الإحساس الفطري، لكن هذا التدخل استمر وئيداً حتى عهد الأسرات في مصر، حينما أصبح للفن والعمارة قواعد ثابتة استمرت على امتداد الحضارة المصرية. على أن هذا التدخل كان يستند إلى عقائد مصرية قديمة أهمها بعث الحياة بعد الموت، وأبدية الحياة لمن هم في قمة المجتمع. وهذه العقيدة كانت سبب أبدية العمارة. فجميع الروائع المعمارية؛ الأهرامات والقبور والمعابد وما فيها من أعمدة وصروح ومسلات ترمز إلى هذه الأبدية. وفي مجال التصوير فإن جميع الآثار المكتشفة على جدران هذه الأوابد تشير إلى تأكيد الحياة بعد الموت.

المزيد »