logo

logo

logo

logo

logo

لبرادور

لبرادور

Labrador - Labrador

لبرادور

 

لبرادور Labrador شبه جزيرة واسعة تقع في النطاقين المعتدل البارد وشبه القطبي التوندري، وذلك بين خطي العرض 50 ْ  ـ 64 ْ شمالاً في شمال شرقي كندا، مطلّة بشواطئ طويلة على الأطلسي شرقاً وعلى خليج هدسون غرباً، وتيمّم شواطئها الشمالية مياه ممر هدسون البحري، وتطل حدودها الجنوبية على خليج سانت لورانس St.Lawrence.

مساحتها كبيرة (نحو 1620000 كم2)، وتضم مقاطعتي كويبك Quebec ونيوفاوندلاند Newfoundland، والجزء الأكبر من شبه الجزيرة يكاد يخلو من السكّان.

 

الواقع الطبيعي

تتألف العوامل الطبيعية التي رسخت اللوحة الجغرافية الطبيعية للبرادور مما يأتي:

ـ القاعدة الصخرية القاسية المتبلورة.

ـ المناخ شبه القطبي القارس.

ـ التأثير المحيطي الكبير برطوبته العالية.

ـ العمل الجليدي الواسع في العصور الجليدية.

ـ حركات البناء النشطة رفعاً وهبوطاً، ومن العوامل المحلية والإقليمية يُخصّ بالذكر تأثير تيار لبرادور ونوعية التركيب الصخري والغطاء النباتي، كل ذلك ساعد على ظهور مناطق وأقاليم طبيعية متنوعة.

الخط الساحلي الشرقي لشبه جزيرة لبرادور

تضاريس شبه الجزيرة غير معقدة، لقساوة القاعدة الصخرية المكونة من الغرانيت والغرانوليت والكوارتزيت وسواها، التي قاومت بعناد الحركات البنائية والتعرية بأشكالها، وهذا ما يفسّر غلبة الارتفاعات القليلة 200- 300م على أجزاء واسعة من شبه الجزيرة، والارتفاعات المتدنية في السهول الشاطئية حيث شواطئ خليج هدسون شرقاً وممر شواطئ هدسون شمالاً، وفي هذه الأماكن المنخفضة تكثر المجروفات المائية النهرية كالطين والرمال والحصى والحجارة، في حين يختلف الأمر في وسط شبه الجزيرة وجنوبيها الشرقي. لقد أدّت عمليات الرفع البنائي إلى نهوض هذه المناطق، مكونة هضبة عالية نسبياً (700- 1000م وسطياً)، وفيها مرتفعات تزيد على1500-1600م، وهي غنية جداً بالبحيرات الجليدية المنشأ؛ لذا تعرف بهضبة البحيرات.

نطاقياً تقسم تضاريس شبه الجزيرة إلى ثلاثة أقاليم:

- التضاريس التوندرية: حيث التربة المتجمدة (الميرزلوتا)، وهنا تصادف الأكمات الطينية المتجمدة والمتفجرة (الأعشاش، المدافن) والمضلعات الطينية الحصوية والحجرية.

- التضاريس الجمودية: تلال حصوية وطيئة (مورينات)، وسهول الغسل الجليدي وسواها والأودية الجليدية (فيوردات وسط الهضبة وفي السفوح الصخرية المطلة على المحيط الأطلسي).

- تضاريس إقليم التاييغا الغابية، والتضاريس هنا نتاج الحت المائي.

المناخ

بحري شبه قطبي توندري قارس جداً ومتوسطي بارد، ومرد ذلك إلى الموقع في العروض العليا الباردة وإطلالة شبه الجزيرة على بحار قطبية؛ وشبه قطبية ووجود تيار لبرادور القطبي البارد، ونتيجة لما سلف: إشعاع شمسي ضعيف معدوم عملياً شتاءً وبسيط صيفاً (8- 12 كيلوكالورى) وهذا ما يفسّر قسوة الشتاء الطويل، فدرجات الحرارة تتزايد من -28 ْ إلى -24 ْ، ثم إلى -16 ْ من الشمال إلى الجنوب، أما الصيف فقصير بارد واقعياً، حرارة تموز/يوليو تزداد من الشمال إلى الجنوب من (10 ْ-12 ْ) شمالاً إلى (14 ْ- 15 ْ) جنوباً، الهطل جيد ومرتفع، وهو ثلجي شتاء ومطري في الفصول الأخرى، وتزداد قيمه باتجاه الجنوب والشرق؛ لتتدرج من (300- 400مم) إلى (500- 700مم) في الوسط و(1000- 1300مم) في الشرق والجنوب، وقيم التبخر بسيطة لانخفاض الحرارة والفائض المائي كبير (200- 500 مم ) وهو ما يفسر ظهور الترب المشبعة بالرطوبة وظهور المستنقعات والبحيرات.

الشبكة المائية

شبه الجزيرة غنية بمياهها، إذ تكثر فيها الأنهار التي يندفع أغلبها من هضبة البحيرات إلى الأحواض البحرية المجاورة، وبعض الأنهار تشق الهضبة شمالاً خاصة.

الأنهار صغيرة غالباً غنية بمياهها، تتجمد شتاءً، وتنحدر متدافعة في نهاية الربيع وبداية الصيف، وتشح نسبياً في أواخر الصيف لتزداد في الخريف، أما البحيرات فأعدادها بالآلاف، وهي صغيرة جليدية المنشأ، وتتجمد مياهها شتاءً، ويزداد دور المستنقعات في المنخفضات السهلية الساحلية الشمالية والغربية وفي بطون الأودية النهرية.

النبات:

النباتات نطاقية الانتشار؛ لقلة ارتفاع التضاريس ولتزايد الطاقة الحرارية وطول فترة النمو من الشمال إلى الجنوب ولاختفاء تأثير طبقة الميرزلوتا (التربة المتجمدة) في الجنوب، وعليه تُميز الأقاليم النباتية الآتية:

- إقليم نباتات التوندرا الشمالية، وهنا تكثر النباتات المستنقعية المائية التوندرية، مثل الطحالب والأشنيات والحشائش والقصب والنباتات المائية.

إقليم التوندرا الغابية، إضافة إلى ما سبق من نباتات؛ تظهر الشجيرات الصغيرة والقزمة في الأماكن الأفقر بالرطوبة، ومنها الصفصاف والصنوبريّات والحور، وذلك في أواسط شبه الجزيرة (الهضبة)، وفي المنخفضات تسيطر نباتات الإقليم التوندري.

- الإقليم الجنوبي الغابي (التايغا): الحرارة أكبر من السابق والهطل أفضل، وتختفي الترب المتجمدة، وتسيطر هنا الأشجار المخروطية الإبرية كالسرو بأنواعه والصنوبريّات والأشجار الصغيرة الأوراق وأشجار أخرى كالبلوط والشوح والزان.

الحيوانات قطبية المنشأ، من أبرزها الدبّ القطبي والدبّ العادي والذئاب والثعالب العادية والقطبية والأرانب والغزلان والأيائل، والطيور المحلية قليلة كالبوم القطبي والدجاج البري والغربان، والزواحف قليلة، وتكثر نسبياً في غابات التايغا.

الترب نطاقية الانتشار:

- الترب الطينية الهلامية التوندرية الغدقة شمالاً، ولا تصلح للزراعة واقعياً.

- الترب الطينية البدزولية المغسولة في وسط شبه الجزيرة، وتستغل زراعياً بصورة محدودة لشدة رطوبتها.

- الترب البدزولية الغابية جنوباً، وهي الأفضل؛ ولكنها قليلة الخصوبة لتعرضها لعمليات غسل مائية فاعلة صيفاً.

 الثروة الاقتصادية

 ثروات شبه الجزيرة غير مستغلة كما يجب؛ لقسوة الظروف الطبيعية وقلة السكّان، مع أن القاعدة المتبلورة الصخرية غنية بمعادن كثيرة، أبرزها الحديد، ثم النحاس والذهب والزنك…إلخ، كما أنها غنيّة بموادّ التورب العضوية ذات القيمة الطاقية العالية، وهي غنية بمصادر الطاقة المائية، وفي الجنوب للغابات دور اقتصادي كبير.

وتنتشر بعض الزراعات المحدودة في أماكن التجمعات البشرية كالبطاطا والشوندر السكّري والشوفان، كما تربى الأبقار والأيائل والثعالب ذات الفراء.

شاهر جمال آغا   

مراجع للاستزادة:

ـ أ. ف. أنتيبوفا، كندا (موسكو 1955) (باللغة الروسية).

ـ أ. م. إيغناتيف، أمريكا الشمالية (موسكو 1965) (باللغة الروسية).

ـ ت. ف. فلاسفا. جغرافية القارات الطبيعية (موسكو 1987) (باللغة الروسية).




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد السادس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 877
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7988537
اليوم : 467

بلاديو (أندريا-)

بلاّديو (أندريا ـ ) (1508ـ1580)   أندريا دي بترو ديلاغوندولا المعروف بـ بلاديو (Andrea di Pietro della gondola) Palladio معمار ومنظّر إيطالي، ولد في بادوفة Padova ونشأ في فيتشنزة Vicenza حيث أتم دراسته الأولى وقضى الجزء الأكبر من حياته، وتوفي . اهتم في أثناء دراسته بفنون العمارة اليونانية والرومانية خاصة ودرس أعمال فتروفيوس[ر] Vitruvius، ونقل أفكاره إلى مؤلفاته. تابع دراسة الفنون الاتباعية (الكلاسيكية) اليونانية ـ الرومانية في أثناء إقاماته المتعددة في رومة. تفوق على فناني عصره. لكن إنتاجه الفكري والعملي لم يخل من تأثيرات برامنته[ر] Bramante وميكلانجلو[ر] Michelangelo، ورفايلّو[ر] Raphaello وسانسوفينو[ر] Sansovino  وسيرليو[ر] Serlio وألبرتي[ر] Alberti.

المزيد »