logo

logo

logo

logo

logo

ميانمار

ميانمار

Myanmar - Myanmar

ميانمار

 

جمهورية ميانمار Myanmar الاتحادية (بورما Burma سابقاً) دولة في جنوب شرق آسيا، تبلغ مساحتها 678033 كم2، وعدد سكانها نحو 55 مليون نسمة، يحدها من الغرب بنغلادش والهند وخليج البنغال، ومن الشمال والشمال الشرقي الصين، ومن الشرق تحدها لاوس وتايلند، ومن الجنوب بحر أندمان (المحيط الهندي). تمتد أراضيها على وجه التقريب بين خطي العرض 10 ْو28 ْ شمالاً وبين خطي الطول 30 َ 92 ْو100 ْ شرقي غرينتش. كانت عاصمتها يانغون Yangon أورانغون Rangoon حتى عام 2005 وهي المدينة الأكبر في البلاد، وقد تقرر نقل المقرات الحكومية إلى مدينة بينمانا Pyinmana الواقعة في وسط البلاد تقريباً وإلى الشمال من العاصمة الحالية.

لمحة تاريخية: أرض ميانمار قديمة الإعمار، مثلها في ذلك مثل بقية جنوب شرقي آسيا، وقد كان لموقعها المتوسط بين الهند من الغرب والصين من الشرق، ووجود مجموعات اثنية مختلفة على أرضها إضافة إلى شعب ميانمار (المجموعة الرئيسة) أثر كبير في تاريخ الصراع بين شعب البورما والمون Mons والمجموعات الاثنية الأخرى، ففي عام 1044م سيطر البورميون بزعامة الملك أناواثا بالسيطرة على دلتا نهر إرّاوادي Irrawady ومدينة ثاتون عاصمة دولة المون، لكن البورميين اعتنقوا البوذية ـ ديانة المون. وفي عام 1287م سيطرت قبائل الشان التي تقطن شمالي البلاد على مناطق واسعة إلى الجنوب من مناطق سكناها الأصلية، وفي القرن السادس عشر أخضعت السلالة الحاكمة البورمية الشان والمناطق التي يسيطرون عليها لحكمهم، وفي القرن الثامن عشر استمرت النزاعات المحلية إلى أن سيطر التحالف الذي يقوده ملوك البورميين على جنوبي البلاد نهائياً وأعلنوا رانغون (يانغون) عاصمة لهم، واتسعت منطقة نفوذ هذه المملكة لتشمل مناطق من أسام ومانيبور الهنديتين ومناطق من تايلند الحالية أيضاً.

احتل البريطانيون ميانمار على مراحل، بدءاً من 1826م حين نزلت ميانمار عن سلطتها على مناطق ساحلية لمصلحة الهند البريطانية، ثم احتل الجيش البريطاني دلتا نهر إرّاوادي سنة 1852م وفي عام 1885م قام البريطانيون باحتلال بورما (ميانمار) بالكامل وضموها إلى الهند. وفي مرحلة الاستعمار البريطاني اهتم المستعمرون بزراعة الأرز واستكشاف الثروات المعدنية واستثماره؛ ولذلك قاموا بمد السكك الحديدية إلى المناطق ذات الأهمية الاقتصادية، كما بدئ باستخراج النفط سنة 1871م من حقول واقعة وسط البلاد.

بقيت ميانمار خاضعة لما يسمى نظام الحكم المزدوج (الهندوبريطاني) حتى سنة 1923م حين منحت نوعاً من الحكم الذاتي سمح بانتخاب جزئي للسلطة التشريعية، وفي عام 1935م فرض البريطانيون دستوراً جديداً إلى البلاد فصلها عن الهند وسمح بانتخابات برلمانية، وأعطى صلاحيات محدودة للسلطة التنفيذية. أما في أثناء الحرب العالمية الثانية فقد احتل البلاد من قبل الجيش الياباني حتى طُرد بمساعدة جيوش الحلفاء سنة 1945م.

وافق البريطانيون على منح بورما (ميانمار) الاستقلال الكامل سنة 1947م مع منح حكم ذاتي لمناطق الجماعات غير البورمية الرئيسة، وبقيت ميانمار مسرحاً للصراعات المحلية والتأثير الخارجي من الجوار وخاصة التأثير الصيني بأشكاله السياسية والعسكرية، وقد أدى هذا الصراع إلى تعاقب حكومات عسكرية مازالت تسيطر على البلاد، وقد قرر المجلس العسكري في حزيران/يونيو 1989م تغيير الاسم الرسمي للبلاد من بورما إلى ميانمار.

الجغرافية الطبيعية: بالنظر إلى خريطة ميانمار يبدو شكلها العام قريباً من شكل المعين الذي تشوهت أضلاعه وامتد منه ذيل نحو الجنوب، فالكتلة الأساسية للبلاد ينصفها نهر إرّاوادي المتجه من الشمال إلى الجنوب كقطر أكبر للمعين، تاركاً وراءه وعلى جانبيه مناطق مرتفعة يبلغ أقصى ارتفاع فيها 5881م فوق مستوى سطح البحر في جبل هْكاكابو رازي Hkakabo Razi الواقع شمالي البلاد قرب الحدود مع الهند، ويتناقص ارتفاع المناطق الجبلية تدريجياً من الشمال إلى الجنوب.أما في وسط البلاد حيث يجري نهر إرّاوادي وروافده مشكلاً سهلاً واسعاً فيتركز أكثر السكان ومعظم أنشطتهم الاقتصادية، ويصبح النهر والعديد من روافده صالحاً للملاحة.

جبل هكاكابو رازي

نهر إراوادي

المناخ: بسبب وقوع ميانمار في عروض شبه استوائية فإن المناخ السائد فيها مناخ مداري موسمي دافئ ومطير ورطب Tropical Monsoon، حيث تراوح معدلات الأمطار بين 500 ـ1020مم/سنة، وتتأثر البلاد بالأعاصير الموسمية القادمة من الجنوب؛ مما يجعلها عرضة للمخاطر الناجمة عنها، أما الحرارة فتكون مائلة إلى الارتفاع في الجنوب (25ـ30 ْم) وتميل إلى الاعتدال كلما اتجه شمالاً (20ـ25 ْم) وإلى الانخفاض والبرودة في المناطق الجبلية.

تشكل المسطحات والمجاري المائية مساحة 20760 كم2، أي ما يعادل نحو 3% من المساحة العامة، وتشغل الغابات والأدغال نحو 49% من المساحة العامة، حيث تسود أنواع مختلفة من الأشجار الثمينة التي تستغل استغلالاً جائراً بغرض التصدير.

الجغرافية البشرية: تختلف المصادر في تقدير عدد سكان ميانمار، وعموماً تعطي الأمم المتحدة تقديراً يبلغ نحو 51 مليون نسمة عام 2005، ويتركز الجزء الأكبر من السكان في وسط البلاد ـ أي في المنطقة السهلية التي يشكلها نهر إرّاوادي. وتقدر بعض المصادر معدل الزيادة السكانية بأقل من 0.5% سنوياً مع معدل مواليد 1.8% ومعدل وفيات 1.2% وصافي هجرة سلبي. أما القوة العاملة فتقدر بنحو 28 مليون نسمة، يعمل نحو 70% منهم في الزراعة و7% في الصناعة و23% في الخدمات.

معبد ذاتبيينيو Thatbyinnyu في منطقة

 باغان Bagan في ميانمار

 تتكون ميانمار من نحو مئة مجموعة بشرية، أهمها شعب ميانمار 68% يتركز معظم أفراده في وسط البلاد، ويجاور بورما المجموعات العرقية المنغولية الأصل التي وصلت إلى المنطقة في القرن التاسع الميلادي، أما على الحدود مع الهند فتعيش جماعات الكاشين Kachins 4% في مقاطعة تسمى باسمهم، وتنتشر جماعة الشين Chins 3% في مقاطعة شين الواقعة غربي البلاد، ويمارس هؤلاء الزراعة المتنقلة، ويعملون بقطع أخشاب الساج من الغابات. وفي شرقي البلاد تنتشر جماعات الشان ـ Chans 9% في هضبة وولاية شان، أما جماعة التاي ـ Tai فيقدرون بنحو 10% من مجموع السكان ويعيشون في المنطقة المسماة باسمهم.

تقسم ميانمار إلى سبع وحدات إدارية رئيسة وسبع ولايات ـ states ويدين معظم السكان (85%) بالبوذية، ويدين الباقي بالمسيحية والإسلام.

الجغرافية الاقتصادية: عانت البلاد نتائج الحرب العالمية الثانية، ودفعت ثمناً بشرياً واقتصادياً باهظاً للصراع الذي خاضته القوى المتحاربة على أراضيها، وعلى الرغم من تمتع ميانمار بثروات طبيعية عديدة، منها الثروات المعدنية وشبه المعدنية مثل النفط والغاز الطبيعي وخامات الرصاص والتنغستين والفضة والزنك والفحم الحجري والنحاس والحديد،والأحجار الكريمة واستخراج العديد منها، فإن اعتماد البلاد على الزراعة والغابات هو المميز لاقتصادها، حيث يعمل نحو 70% من القوة العاملة في قطاع الزراعة والغابات، يشتغل نصفهم في زراعة الأرز ومخرجاتها، كما تزرع الذرة والفول السوداني والفول وقصب السكر ونخيل الزيت، وتعد هذه المنتجات الزراعية المادة الغذائية الرئيسة للسكان. وتعد زراعة المخدرات وتصنيعها وتصديرها من المشكلات التي تعانيها البلاد. وتشكل الأراضي الصالحة للزراعة نحو 15% من المساحة العامة، يزرع منها بالحبوب نحو 1%، وتبلغ مساحة الأراضي المروية نحو 1.1 مليون هكتار فقط.

أما القطاع الصناعي فيُعنى باستخراج الثروات المعدنية وشبه المعدنية مثل النفط (32000 برميل يومياً 2004)، والغاز الطبيعي (8.5 مليار م3 سنة 2004)، والعديد من الخامات المعدنية وشبه المعدنية والأخشاب وبعض الصناعات الغذائية والنسيجية، وتتم معظم المبادلات التجارية مع سنغافورة والصين واليابان وتايلاند، حيث يتم تصدير الأخشاب والأرز وزيت النخيل والمطاط والمعادن والأحجار الكريمة ، وتستورد المواد الغذائية والآلات والسيارات والمنسوجات وغيرها.والميزان التجاري خاسر.

النقل والمواصلات: يبلغ طول السكك الحديدية في ميانمار نحو 4000كم، تستغل في النقل داخل البلاد على الرغم من اتصالها بتايلاند. أما طرق السيارات فتبلغ نحو 28000كم منها 3500كم معبدة،أما المجاري المائية الصالحة للملاحة فيبلغ طولها نحو 12800كم.

بهجت محمد محمد

 مراجع للاستزادة:

 

ـ دولت صادق وآخرون، جغرافية العالم، الجزء الأول «آسيا وأوربا» (الأنجلو المصرية، القاهرة 1970).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 159
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 11
الكل : 11052543
اليوم : 335

غادي (أسرة-)

غادي (أسرة ـ)   أسرة غادي Les Gaddi أسرة فنيّة فلورنسيّة مشهورة. كان غادو غادي Gaddo Gaddi الأب المولود عام 1260، والمتوفى عام 1333 مصوّراً وفسيفسائياً. وقد ربط الناقد فازاري Vasari بينه وبين تشيمابو Cimabue وجيوتو Giotto، ونسب إليه مع نقاد آخرين أعمال الفسيفساء في قبة فلورنسا «تتويج العذراء»، وفي بيت العماد Baptistère «مذبحة الأبرياء، والعشاء الأخير، واعتقال يسوع، ورقصة سالومي، وشفاء المقعد». وقد رأى فيه لونغي R.Longhi «روحاً عملاقة، ثائرة ومضطربة، يخالطها طابع باروكي».  أما ابنه تاديو غادي Taddeo Gaddi المولود عام 1300 والمتوفى عام 1366 فكان تلميذاً مفضلاً لدى جيوتو وابنه بالمعمودية. اشتغل معه أربعاً وعشرين سنة، وحل محله بعد وفاته على الرغم من افتقاره إلى نظرة أستاذه الجمالية الشاملة والعميقة، واستمرت قيادته للتصوير الفلورنسي ثلاثة عقود.
المزيد »