logo

logo

logo

logo

logo

موسيقى الأفلام

موسيقي افلام

Films musique - Musique des films

موسيقى الأفلام

 

مع بدايات السينما الصامتة بألوان الأسود والأبيض في أوائل القرن العشرين كان هناك عازف موسيقي يرافق عرض الفيلم (وغالباً ما يكون على آلة البيانو)، وكانت تلك الموسيقى بمنزلة تصوير سمعي لما يدور من أحداث على الشاشة، وبعبارة أخرى كانت تؤدي دور النص الحواري في الفيلم، وغالباً ما كانت تلك الموسيقى تؤخذ من الموروث الكلاسيكي العالمي ومن بعض الموسيقى المحلية. وتطورت الموسيقى ضمن السينما الصامتة مع مجيء تشارلي تشابلن [ر] حيث أصبحت الموسيقى من المختارات التي تسجل مسبقاً مع الفيلم، وكانت تلك الاختيارات تعد خصيصاً لتغطية الحدث الدرامي للمادة السينمائية ودعمه، وبدأت تعرف باسم الموسيقى التصويرية، وهي بمنزلة الزخرفة (الديكور) السمعية، التي تعطي نوعاً ما دوراً درامياً في تحقيق الاقتراب أو الابتعاد السمعي. وقد تلازمت الموسيقى مع الحدث الدرامي تاريخياً في الشرق والغرب، واختلف الدور الذي تؤديه تلك الموسيقى مع اختلاف الجماليات السائدة ومع تطور الذائقة العامة. أخذت الموسيقى في الأفلام السينمائية دوراً أساسياً، وصارت عنصراً متيناً يعطي العرض إيقاعه، أو عنصراً لمرافقة درامية، وأحياناً في أدوار صعبة لتشكيل المعاني البصرية.

تحققت لموسيقى الأفلام انطلاقة جديدة مع تطور تقانات الصوت والمؤثرات السمعية والتطورات التقنية الأخرى، وكان لهذا التطور دور مهم لكي تكون موسيقى الأفلام هي المحور الرئيس في عملية الاستعاضة عن النص والكلمة بوسائل تعبيرية سمعية موسيقية ومؤثرات صوتية. والنمط السمعي التصويري هو عرض العنصر الدرامي الأساس، الذي يؤدي أحياناً دور البيئة والمكان من وراء الإيحاء الموسيقي باستخدام الآلات الشعبية المحلية مثل الغيتار [ر. القيثارة] guitar في إسبانيا، والعود في البلدان العربية، والشاكوهاتشي shakuhachi في اليابان.

تقسم موسيقى الأفلام إلى ثلاثة مجاميع، الأولى ما هو مؤلف خصيصاً للعرض، والثانية ما هو مأخوذ من الميراث الموسيقي العالمي، والثالثة ما هو مصنّع خصيصاً كمؤثر صوتي آلي أو طبيعي، ومن أهم وظائف هذه الموسيقى:

مشهد من فيلم «صوت الموسيقى»

مشهد من فيلم  «تايتانيك»

ـ تمهيدية تأطيرية تحمل الطابع البيئي للعرض.

ـ درامية تقنية.

ـ تحديد الإيقاع العام وإبراز مفاصله الأساسية.

ـ تأكيد موقف درامي محدد أو الإعلان عنه.

ـ ذات طابع الفاصل الموسيقي.

ـ تعبيرية تتلاءم مع طبيعة الفيلم وتدخل في صميم مضمون النص.

ـ إبراز الشخصيات الأساسية.

ـ الجو العام الذي يهيمن على الحالة الدرامية.

تعد موسيقى الأفلام تعبيراً عن التصوّر والتشكيل البصري كما هو الحال في أفلام الكارتون، وهي الجو الذي يخلق الحالة الدرامية كما هي الحال في أفلام الرعب، أو مجموعة من الآلات الموسيقية التي لا تعطي البعد البيئي فقط بل الدرامي أيضاً كما هي الحال في أفلام الشرق الأدنى. ويؤدي التنسيق المشترك بين المؤثرات الصوتية والموسيقى التصويرية دوراً كبيراً في تضخيم الحالة البصرية المراد بها من قبل مخرج الفيلم أن تكون مجسمة وبعمق أكثر درامية.

كان لتداخل عالم المسرح الغنائي والسينما أساس متين لخلق أجواء موسيقية جديدة عرفت باسم (الأفلام الموسيقية) أو (فيلم ميوزكال musical film)، وهو عبارة عن تجسيد سينمائي لتلك العروض إما من على خشبة المسرح المقدم عليها تلك الأعمال المسرحية الغنائية، وإما من خلال خلق موقع تصوير جديد يعطي أبعاداً بصرية أوسع. وهناك أفلام دعمت بمجموعة رقصات وأغانٍ تم عرضها فيما بعد على خشبة المسرح عملاً مسرحياً غنائياً متطوراً.

من أهم الأفلام السينمائية ذات الخصوصية الموسيقية التصويرية المميزة: «فانتازيا» Fantasia لوالت ديزني [ر] W.Disney، «العراب» Godfather و«ذهب مع الريح» Gone With the Wind و«المصارع» Gladiator و«التايتانيك» Titanic و«سيد الخواتم» Lord of the Rings.

ومن مؤلفي الموسيقى التصويرية المشهورين: هانس زيمر Hans Zimmer، وجيمس هورنر James Horner، وجيري غولدسميث Jerry Goldsmith، وهاورد شور Howard Shore، وليونارد بِرنْشتاين L.Bernstein.

ومن أهم الأفلام الموسيقية: «كاباريه» Cabaret و«شيكاغو» Chicago و«إيفيتا» Evita و«أنا والملك» The King and I و«صوت الموسيقى» Sound of Music و«قصة الحي الغربي» West Side Story و«شبح الأوبرا» The Phantom of the Opera.

رعد خلف

 الموضوعات ذات الصلة:

 

السينما.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ جورج سادول، تاريخ السينما في العالم، ترجمة: إبراهيم الكيلاني (منشورات عويدات، لبنان 1968).

- J. GROTOWSKY, Towards a Poor Theatre (London 1968).


التصنيف : الموسيقى والسينما والمسرح
النوع : موسيقى وسينما ومسرح
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 46
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 633
الكل : 26998392
اليوم : 66141

غوس (السير ادموند وليام-)

غوس (إدموند -) (1849-1928)   ولد الكاتب والناقد الإنكليزي إدموند وليم غوس Edmund William Gosse في لندن وتوفي فيها، وكان الابن الوحيد لعالم الطبيعيات فيليب هنري غوس Philip Henry Gosse. بدأ حياته العملية موظفاً في قسم المطبوعات في مكتبة المتحف البريطاني، ثم مترجماً في غرفة التجارة، ثم محاضراً في الأدب في جامعة كمبردج ثم أميناً لمكتبة مجلس اللوردات. نال في آخر حياته لقب «فارس» ووسام جوقة الشرف الفرنسي، ونُصِّب فارساً في عصبة «سانت أولاف» النروجية.
المزيد »