logo

logo

logo

logo

logo

ناميبيا

ناميبيا

Namibia - Namibie

ناميبيا

 

تقع جمهورية ناميبيا Republic of Namibia جنوب غربي القارة الإفريقية ـ تعني كلمة ناميب الأراضي الجرداء أو التي لا يملكها أحد ـ تحدها أنغولا وزامبيا من الشمال، وبتسوانا من الشرق، وجنوب إفريقيا من الشرق والجنوب، والمحيط الأطلسي من الغرب، يبلغ إجمالي طول حدودها البرية 3936كم، في حين يبلغ طول ساحلها نحو 1500كم، تغطي مساحة 824292كم2، تمتد بمحور شمالي ـ جنوبي مسافة 1498كم، ومحور شرقي ـ غربي مسافة 880كم.

لمحة تاريخية:

يؤكد الفحص المخبري لطلاء رسوم الآثار الناميبية أن تاريخ إعمار البلاد يعود إلى 25000 سنة مضت، وتعد قبيلة السان أو البوشمن The San (Bushmen) أول من سكنها، ثم استقرت قبيلة الدامارا في الوسط، تلا ذلك تدفق موجات المهاجرين من الأوفامبو ، والهريرو من الشمال، واستقرت جماعات مثل الكافانغو و الكابريفيان Caprivian في فترات لاحقة حول الأنهار. وتشهد البلاد حالات نزاع ومنافسة بين بعض القبائل على الأراضي الخصبة، كما هي الحال بين قبيلتي الهريرو والأوفامبو.

ويعد أفراد قبيلة الهوتنتوت Hottentots (المعروفة حالياً بالناما) أول الملونين القادمين إلى البلاد من جنوب إفريقيا، ويؤكد تاريخهم وقوع حروب دموية بينهمد وبين قبائل الهريرو والدامارا، أما آخر الموجات المهاجرة إلى ناميبيا فجاءت منذ 1883م، وتمثلت بالقوات الألمانية، التي مهدت الطريق أمام الأوربيين مثل البرتغاليين والهولنديين والبريطانيين للاستقرار في ناميبيا.

ومع بداية القرن الرابع عشر الميلادي هاجرت إليها قبائل البانتو Bantu، ولم تستكشف المنطقة أوربياً حتى القرن التاسع عشر، حين وقعت تحت الاحتلال الألماني عام 1883م، باستثناء خليج والفيس، الذي احتلته بريطانيا، وعُرفت ناميبيا آنذاك بجنوب غرب إفريقيا، وشهدت البلاد حينها عدة ثورات، مثل ثورة قبيلة الهريرو، تلتها ثورة قبيلة الناما، ومع بداية الحرب العالمية الأولى، وبالتحديد عام 1915م وقعت البلاد تحت سيطرة قوات جنوب إفريقيا العنصرية ـ آنذاك ـ نشأت عقب ذلك حركة تحررية، سُميت بمنظمة شعب غرب إفريقيا الماركسية، أو ما يعرف اختصاراً SWAPO، وفي عام 1968م اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يقضي بإنهاء سلطة حكومة جنوب إفريقيا على البلاد وتسمية جنوب غرب إفريقيا بناميبيا، التي استقلت عن جنوب إفريقيا في 21/3/1990م، باستثناء خليج والفيس إضافة إلى 13 جزيرة بعيدة عن ساحله، وقد أعيد إلى ناميبيا في 1/3/1994.

الجغرافية الطبيعية:

تقع ناميبيا بين نهرين، وصحراوين، حيث تبدأ حدودها الشمالية مع أنغولا بالضفة اليسرى لنهر كيونين Cunene، وتنتهي جنوباً بالضفة اليمنى لنهر أورانج Orange، الذي يمثل الحدود السياسية بينها وبين دولة جنوب إفريقيا، وتبدأ غرباً بصحراء ناميب Namib على طول ساحل المحيط الأطلسي حتى وسط صحراء كلاهاري Kalahari شرقاً.  

تقسم ناميبيا طبيعياً إلى ثلاثة أقاليم:

صحراء ناميبيا

ـ صحراء ناميب: هي سهل ساحلي صحراوي قاحل، تنتشر عليه كثبان الرمال الحمراء، يقدر عمرها بنحو 5 مليون سنة.

ـ هضبة وسطى: تتميز برتابة تضاريسها، تمتد بمحور شمالي ـ جنوبي، يبلغ متوسط ارتفاعها نحو 1300 متر، وهي عبارة عن هضبة داخلية ذات أشجار قصيرة، ترتفع في أعلى نقاطها عند قمة جبل براندبرغ Brandberg إلى 2606 أمتار، فوق مستوى سطح البحر، ويوجد في الجزء الشمالي منها، وبالتحديد في منطقة منخفض ايتوشا بان Etosha Pan، أحد أكبر المسطحات الملحية في العالم.

ـ صحراء كلاهاري: هضبة صحراوية تتجه شرقاً حتى بتسوانا، تعرف بأنها أكبر سطح رملي متصل بالعالم.

يوصف مناخ ناميبيا بأنه الأشد حرارة في إفريقيا، يتدرج من المناخ الصحراوي إلى المناخ شبه الاستوائي، وهو جاف وحار، تراوح درجات الحرارة فيه بين 20 ْم شتاءً، و24 ْم صيفاً، وتعاني معظم أراضي ناميبيا الجفاف الدائم، بسبب تأثير تيار بنغويلا البارد، تتناقص كمية الأمطار بالاتجاه من الشمال نحو الجنوب، حيث تراوح في الشمال بين 500 ـ700مم، و300ـ400 مم في المناطق الوسطى والداخلية، و25ـ150مم في المناطق الجنوبية، ويتركز تساقطها بين شهر تشرين الثاني/نوفمبر وشهر آذار/مارس.

نهر كيونين

تقع منابع أنهار ناميبيا الأربعة دائمة الجريان خارج حدودها، وهي: نهر كيونين ونهر أوكافانغو Okavango في الشمال، ونهر الزامبيزي Zambezi في الشمال الشرقي، ونهر أورانج في الجنوب (ويعرف أيضاً بلفظ Oranje).

تكثر في ناميبيا الحيوانات البرية، كالفيلة التي تعد الأطول في العالم، كما يوجد فيها وحيد القرن والأسود والفهود والنمور والزرافات والحمار الوحشي والنعامات، والعديد من أنواع النباتات الصحراوية، وأهمها نبات الصبر Aloe، ذو الاستخدامات الطبية.

الجغرافية البشرية:

بلغ عدد سكان ناميبيا نحو 2.4 مليون نسمة لعام 2005 م، يقسمون إلى 87% من السود، و6% من البيض، و7% من الملونين، ينتمي نحو 50% من السكان إلى قبيلة أوڤامبو Ovambo، التي تعيش في مناطق الشمال الغنية والخصبة، أما المجموعة الثانية فهي قبيلة كاڤانغو Kavango، التي يقدر عدد أفرادها بـ (9%) من مجموع السكان، يعيشون على طول ضفاف نهر أوكافانغو، ويشكل مجموع أفراد كل من جماعة دامارا Damara، وجماعة هريرو Herero بنحو 7% من مجموع السكان، تقطن الأولى المنطقة الشرقية الجافة من السهل الساحلي، وجنوب مناطق سيادة قبيلة أوڤامبو، ويعيش أفراد الثانية شمال العاصمة ويندهوك Windhoek، يسيطر البيض على وسط الجنوب، في حين يتوزع الملونون على المدن والبلدات الرئيسة، وأما المجموعتان السكانيتان من الملونين، فتقدران بـ (8%) من مجموع السكان، وتتكونان من خليط من الملونين (هما: Coloureds وBasters)، إلا أن عدد أفراد المجموعة الأولى يعادل ضعف عدد أفراد المجموعة الثانية، وتمثل الأقلية ذات الأصول الأوربية ما نسبته 8% من مجموع السكان، وتتكون من الهولنديين والألمان والإنكليز والفرنسيين والبرتغاليين، وهو ثاني أكبر تجمع للأوربيين في إفريقيا، بعد سكان جنوب إفريقيا.

بلغ معدل النمو السكاني نحو 1.2% لعام 2005، يقطن نحو 31% من السكان في المدن، مما يفسر انخفاض نسبة الذين يستخدمون مرافق صرف صحي جيدة، والبالغة 41% للعام ذاته، ويعد المجتمع الناميبي مجتمعاً فتياً بدلالة الهرم السكاني، حيث بلغت نسبة من هم دون سن الـ 15 سنة لعام 2000م نحو 43.7%، ومن يزيد عمرهم على الـ 65 سنة نحو 3.8%.

أهم المدن ويندهوك 2.2 مليون نسمة، أوندانغوا Ondangwa   ت50ألف نسمة، أوشاكاتي Oshakati  ت40ألف نسمة لعام 2003م، ومن المدن المهمة أيضاً سواكوبموند Swakopmund، ريهوبوث Rehoboth، كيتمانشوب Keetmanshoop، تسوميب Tsumeb.

وتمثل اللغة الإنكليزية لغة البلاد الرسمية، كما يتحدث نصف الناميبيين اللغة الأصلية للأوڤامبو، والتي تعرف بـلغة الأوشيوامبو Oshiwambo في حين يتحدث السكان ذوو الأصول الأنغولية (البيض والسود) اللغة البرتغالية، ويدين 90% من السكان بالديانة المسيحية، و10% المذاهب الطبيعية (النار، الأسلاف، الأوثان)، كما يوجد فيها أقليات يهودية، وبوذية.

الجغرافية الاقتصادية:   

ناميبيا: «إقليم كاريبيب Karibib»

تعد ناميبيا من الدول الإفريقية القليلة القادرة على توفير معظم احتياجاتها من المواد الغذائية حيث يعادل إنتاجها الإجمالي المحلي خمسة أمثال الناتج الإجمالي المحلي للدول الإفريقية الفقيرة، إلا أن عدداً كبيراً من الناميبيين يعيش تحت خط الفقر؛ بسبب ارتفاع نسبة البطالة فيها، والبالغة 38% لعام 2002م، والتفاوت الكبير في توزيع الثروات، وقد بلغ معدل النمو السنوي 4%.

الزراعة:

بالرغم من أن نسبة المساحة الزراعية في ناميبيا لا تتجاوز 1% من إجمالي مساحتها، بلغت نسبة العاملين بالزراعة نحو 47% من مجموع عدد السكان لعام 2001، ونسبة إسهامها بالناتج المحلي 14%.

وتشهد زراعة الذرة تطوراً واضحاً، وذلك في المنطقة المعروفة بمثلث (غرووتفونتين ـ أوتافي ـ تسوميب)Grootfontein-Otavi-Tsumeb، وتختص المناطق الشمالية الشرقية (كافانغو، وكابريفي Caprivi) بزراعة الحبوب والقطن والأرز والفول السوداني على مساحات واسعة؛ مما وفر لها 60% من احتياجاتها من المواد الغذائية، كما ساعدت مشروعات الري من سد هاردبHardap ، قرب مارينتال Mariental على زراعة الذرة والعنب، وقدرت ثروة البلاد من المواشي بـ 4.1 مليون رأس لعام 2001، ومن الأبقار 2.5 مليون رأس، إضافة إلى بدء الاهتمام بمزارع النعام، وبلغ إنتاج الأسماك نحو 283 ألف طن لعام 2000م.

الثروة المعدنية:  

تعد ناميبيا من الدول الرئيسة المصدرة للألماس في العالم، وقد أسهم بنحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي، اكتشف على طول الضفة الشمالية لنهر أورانج، لمسافة 96كم منها، وفي رواسبه الفيضية بلغ الإنتاج نحو 1.54 مليون قيراط عام 2000م، مما وضع ناميبيا في المرتبة السادسة عالمياً ضمن قائمة الدول المصدرة له، ومن المعادن الأخرى: الذهب، النحاس 5000 طن، الزنك 40266 طناً، الفضة، الرصاص12155 طناً، و283 ألف طن من الملح، كما تمتلك ناميبيا أكبر منجم لليورانيوم في العالم، وهو منجم روسينغ Rossing، وتحتل ناميبيا المرتبة الخامسة عالمياً بتصديره.

الصناعة والتجارة والمواصلات:

تتميز الصناعة في ناميبيا ببساطتها واقتصارها على تعليب اللحوم والأسماك، وصناعة الملابس والأثاث،وقد بلغت نسبة العاملين فيها نحو 18% من إجمالي القوة العاملة لعام 2001م، أسهمت بنحو 29% من الناتج المحلي الإجمالي.

الصادرات الرئيسة من الألماس (25%)، اليورانيوم، الفضة، النحاس، الرصاص، الذهب والزنك، ومن الدول المستوردة المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، ثم إسبانيا وفرنسا.

يوجد في ناميبيا سكة حديد بطول 2382كم، هو خط رئيس يربط جنوب إفريقيا بشرق كاراسبورغ Karasburg، ويستمر حتى كيتمانشوب، ثم العاصمة ويندهوك، كما يربط الخط الحديدي بين المدن والبلدات الداخلية مثل مدينة سواكوبموند من جهة، وبين ميناء والفيس Walvis من جهة أخرى، وتنتشر فيها شبكة من الطرق بطول 64800كم.

السياحة:

تعد المظاهر الصحراوية الغريبة في الساحل الصحراوي، وخانق نهر فيش Fish في الجنوب Fish River Canyon ـ طوله 85كم وعمقه 700م ـ والنشاطات المرتبطة بالصيد البحري من أهم عوامل الجذب السياحي في ناميبيا.

غزوان سلوم

 مراجع للاستزادة:

 

ـ نبيل تلو، دول العالم، الموسوعة الجغرافية العالمية المصورة (دار علاء الدين، دمشق 2005).

ـ محمد توفيق سماق،الموسوعة الدولية، العالم أواخر القرن العشرين (مطبعة الآداب والعلوم، دمشق 1998).

ـ مجموعة من المؤلفين، موسوعة الغد، الجزء الأول، (القاهرة 1976)

ـ صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العالم 2005.

- The Great World Atlas ( London, 1999).

- Cultural Atlas of Africa ( New York. 1988).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 388
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1119
الكل : 44582682
اليوم : 56315

أوكرانية (جغرافيا)

المزيد »