logo

logo

logo

logo

logo

الأنباري (عبد الرحمن-)

انباري (عبد رحمن)

Al-Anbari (Abd al-Rahman-) - Al-Anbari (Abd al-Rahman-)

الأنباري (عبد الرحمن ـ)

(513 - 577هـ/1119 - 1181م)

 

أبو البركات كمال الدين، عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد الله بن أبي سعيد الأنباري، نحوي، ولغوي وفقيه، قرأ على أبيه وخاله، ابن الفتح بن الخطيب الأنباري، ثم انتقل إلى بغداد، والتقى ابن الرزّاز فأخذ عنه الفقه الشافعي، وأخذ النحو عن أبي السعادات بن الشجَري (ت542هـ/1147م)، واللغة عن أبي منصور الجَواليقي (ت539هـ/1144م)، وكان لهؤلاء أثر كبير في حياته.

درَّس النحو مدة في المدرسة النظامية في بغداد، وكان يعقد مجالس الوعظ فيها، ثم انقطع في منزله مشتغلاً بالعلم والعبادة، ومات في بغداد.

كان إماماً، غزير العلم، عفيفاً، لا يقبل من أحدٍ شيئاً، خشن العيش والمأكل، زاهداً، عابداً، تاركاً الدنيا.

تلقى العلم عنه علماء كثيرون منهم: أبو المحاسن القرشي الزبيدي (ت575هـ/1179م) والحازمي (ت584هـ/1188م) والواسطي (ت616هـ/1219م)، والعتّابي النحوي (ت630هـ/1232م).

ترك أبو البركات كتباً كثيرة، في الفقه والتصوف والأصول والتاريخ وعلوم العربية وطبقات الأدباء والنحاة، وفي فن الجدل والمناظرة. وذكر السبكي أن للأنباري في النحو واللغة ما يزيد على خمسين مصنفاً.

ومن أشهر مؤلفاته: «نزهة الألبَّاء في طبقات الأدباء» وقد سرد فيه تراجم اللغويين، بادئاً بالإمام علي بن أبي طالب لأنه أول من نُسب إليه وضع علم العربية وأسس قواعده وحدوده، ثم ترجم لأبي الأسود الدؤلي ولغيره من النحاة، كما ترجم فيه لمن اشتهر باللغة والأدب. وله كتاب «الإنصاف في مسائل الخلاف» وهو يشتمل على أبرز المسائل الخلافية بين النحويين البصريين والكوفيين، وهو يذكر في إجابته عن المسألة مذهب كل فريق ثم يورد رأيه بعد ذلك، متوخياً الإنصاف في الحكم والبعد عن التعصّب في عرض مذاهب النحويين المتقدمين والمتأخرين من البصريين والكوفيين وتصحيح ما رآه خاطئاً مع التعليل.

وقد حظي هذا الكتاب بعناية الدارسين وتُرجم إلى كثير من اللغات، منها: الروسية والألمانية، والإنكليزية، وكتاب «أسرار العربية». وكتاب «منثور الفوائد» وفيه يذكر مسائل لم يتعرض لها من قبل. وكتاب «اللمعة في صنعة الشعر» و«لمع الأدلة» و«الموجز في علم القوافي» و«الإغراب في علم الإعراب» و«مُشكل القرآن» و«الداعي إلى الله».

وينقل الأنباري، في أكثر كتبه، عن مصادر مختلفة دون أن يشير إليها من ذلك أنه نقل نحو نصف كتابه «البيان في غريب وإعراب القرآن» من كتاب «كشف المشكلات وإيضاح المعضلات» لجامع العلوم الأصبهاني (ت542هـ) ولم يُسَمِّه البتة. وله شعر حسن.

 

نهلة الحمصي

 

مراجع للاستزادة

 

ـ القفطي، إنباه الرواة، ج2، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (القاهرة 1952).

ـ الكتبي، فوات الوفيات، ج1 (دار صادر، بيروت 1973).

ـ مقدمة كتاب أسرار العربية للأنباري، تحقيق محمد بهجت البيطار (دمشق 1957).

ـ مقدمة كتاب منثور الفوائد للأنباري، تحقيق حاتم الضامن (مؤسسة الرسالة، دمشق 1983).

 


التصنيف : اللغة العربية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 709
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 75
الكل : 12528712
اليوم : 4095

الدفاع الاجتماعي (حركة-)

الدفاع الاجتماعي (حركة ـ)   الدفاع الاجتماعي La défense sociale اتجاه فكري جديد يرسم سياسة جنائية على أسس حديثة، ويدخل في سبيل ذلك تغييرات جوهرية على مبادئ ونظم جنائية مستقرة، فتوجه النظم ومعايير القانون الجزائي نحو تكييف الجانح أدبياً واجتماعياً وبغير ضرورة لازمة تدفع لطرح السمات التقليدية للقانون الجزائي، ويستتبع ذلك عدم طرح مفهوم العقوبة. فالدفاع الاجتماعي وفقاً لذلك هو حركة إصلاحية تتجه إلى إرساء سياسة جنائية تتصف بنزعة إنسانية واضحة، وتولي الاهتمام الأول في فلسفته للإنسان، فتصون كرامته الإنسانية، وتعمل على تأهيله، وتكيفه مع المجتمع، وإعادته إلى الطريق السوي.
المزيد »