logo

logo

logo

logo

logo

تميم بن المعز ل-دين الله الفاطمي

تميم معز لدين الله فاطمي

Tamim ibn al-Mu’iz Lidin Allah al-Fatimi - Tamim ibn al-Mu’iz Lidin Allah al-Fatimi

تميم بن المعز لدين الله الفاطمي

(337 ـ 374هـ/948 ـ 985م)

 

الأمير أبو علي، تميم بن المعزّ بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي. ولد في المهدية بتونس. كان أبوه صاحب المغرب والديار المصرية، وفي سنة 362هـ وصل المعزّ وأسرته، وفيهم تميم، وأركان دولته إلى مصر بعد أن ضمّها جوهر الصقلّي إلى أملاك الدولة الفاطيمة، وبنى القاهرة.

لم يلِ تميم المملكة مع أنه كان أكبر إخوته لانصرافه إلى اللهو والمجون، فقد تربّى في أحضان النعيم، ومال إلى الأدب، ونظم الشعر الرقيق، واتخذ في مصر بساتين وقصوراً، فجعل أبوه ولاية العهد لأخيه عبد الله، ولكنه توفى في حياة أبيه وكان نزار، أخو تميم، قد استكمل خلال الفضل، فنصّبه أبوه إماماً بعده، ونصّ عليه في محضر من كبراء دعاته وعيون أقرانه، وبوفاة المعزّ سنة 365هـ صار نزار، العزيز بالله المتصرّف الأول في الدولة، فكان تميم يداريه ويمدحه، ثم ساءت العلاقة بينهما بسبب الوشاة، فنفى نزار أخاه تميماً إلى الرحلة (فلسطين)، ثم ترضى عنه وأعاده. توفى تميم في القاهرة، ودفن في الحجرة التي فيها قبر أبيه.

تميم بن المعزّ شاعر مكثر مطيل، ألفاظه فصيحة، وتراكيبه سهلة، مقتدر في التشبيهات والاستعارات يذهب فيها مذهب ابن المعتز، وفنونه هي الغزل والمدح والرثاء والوصف والفخر، وله طرديات وعتاب وشكوى، وشعره يتطابق مع حياته وثقافته.

من فخره قوله:

أنا ابـنُ المعـزِّ سـليل العـلا

                  وصنـو العزيـز إمـامِ الـهدى

سـما بي معـدٌّ إلـى غايــةٍ  

                  من المجدِ ما فوقها مرتقـى

وقال يمدح أخاه العزيز بالله:

 يا بن الوصّي المرتضى يا بن الإما

                   م المُجتبـى يـا بن النبي المرسَلِ

ما بـالُ مـاِلكَ ليـس يرميه الندى

                    إلاّ يوافـق منـه مَوْضِـع مقْتلِ

 ومن رثائه قوله يرثي أباه:

فقـدوا بعدك القلـوب اللواتـي 

شـقُّها واجـبٌ فشـقّوا الجيوبـا

فليـذُقْ غـيريَ الحيـاةَ فـإني 

                  لا أرى للحيــاة بعـَدك طَيبــا

على أن ابتكاره إنما يتجلى في فني الوصف والغزل، وفي الوصف نجده يسـعى وراء الصورة، ويحاول أن ياتي بالطريف منها، وأكثر أوصافه في الخمرة والرياض ومظاهر الطبيعة. والطبيعة عنده مسرح للهو ومقصف للشراب، وقد أودع شعره من المعاني القديمة كل جميل، ثم أظهرها في ثوب قشيب محلّى بالألفاظ العذبة المنتقاة مكثراً من الاستعارات والتشبيهات كقوله:

فاشربْ على غيْمٍ كصبْـغِ الدُجـى

                  أضحـكَ وجهَ الأرض لمّـا بكـى

وانظرْ لمـاء النيـل فـي مَــدّهِ

                  كأنمــا صُنـْـدِلَ أو مُسّـــكا

وغزله رقيق عذب الألفاظ كثيراً مايجنح فيه إلى محاورة المحبوب نحو قوله:

قالتْ وقـد نالها للبيـن أوجعــه

والبينُ صعب على الأحباب موقعُـه

اجعل يديك على قلبي فقـد ضَعُفَتْ

قُـواه عن حمـل ما فيـه وأضلُعُـه

كأنني يـومَ ولّت حسـرةً وأسـىً

غريقُ بحرٍ يـرى الشاطي ويُمْنَعُـه   

استطاع ابن المعز أن يستخرج من القيثارة القديمة للشعر كلَّ ما يمكن من مهارة فنية للصـوت والموسيقى واستقامة التعبير.

 

هناء دويدري

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

المعز الفاطمي.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ الداعي إدريس عماد الدين، تاريخ الخلفاء الفاطميين بالمغرب، القسم الخاص من كتاب «عيون الأخبار وفنون الآثار في ذكر النبي المصطفى المختار ووصية الكرار وآلهما الأطهار»، تحقيق محمد اليعلاوي (دار الغرب الإسلامي، بيروت 1985).

ـ تميم بن المعز لدين الله الفاطمي، مقدمة الديوان، تحقيق محمد حسن الأعظمي (نشر وتوزيع دار الثقافة، بيروت1970).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 874
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1109
الكل : 44633318
اليوم : 106951

الدراجات النارية (رياضة-)

الدراجات النارية (رياضة -)   عرفت الدراجات النارية الأولى عام 1885، وكانت تسير على الغاز والبترول. ونظم أول سباق غير رسمي للدراجات النارية بتاريخ 22/8/1884 على طريق باريس - وين لمسافة 126 كيلومتراً، وكان الهدف منه اختبار الدراجات النارية، إذ وصلت 21 دراجة إلى نهاية السباق من أصل مئة. وكانت سرعة الفائز الوسطية 17كم/سا. وانتشر بعد ذلك هذا النوع من السباقات في فرنسة ومنها إلى إنكلترة وإيطالية وألمانية، ثم إلى أمريكة.
المزيد »