logo

logo

logo

logo

logo

أندرسون (كارل ديفيد-)

اندرسون (كارل ديفيد)

Anderson (Carl David-) - Anderson (Carl David-)

أندرسون (كارْل ديفيد ـ)

(1905 - 1991)

 

كارل ديفيد أندرسون C.D.Anderson فيزيائي أمريكي كانت دراسته الجامعية في معهد كاليفورنية للتقانة California Institute of Technology في باسادينا Pasadena حيث حاز على شهادة الدكتوراه Ph.D عام 1930، وبدأ بعدئذ دراسة الأشعة الكونية تحت إشراف ميليكان [ر] R.A.Millikan، اكتشف البوزيترون (الإلكترون الموجب) عام 1932، كما اكتشف مع آخرين الميزون ميو (μ) في الأشعة الكونية عام 1937، وكان قد حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1936 وهو في الواحد والثلاثين من العمر. وأصبح في عام 1939 أستاذ الفيزياء في معهد كاليفورنية للتقانة حيث أمضى بقية حياته العلمية. وشارك في أثناء الحرب العالمية الثانية في البحوث المتصلة بالدفاع المدني. وفي عام 1976 منح بعد تقاعده لقب الأستاذ الفخري.

استخدم أندرسون لدراسة الجسيمات الكونية، لدى اختراقها المادة، حجرة السحاب (الضباب) cloud chamber أو حجرة ولْسون Wilson وهي جهاز يمكّن من رؤية مسارات الجسيمات المشحونة ومن تسجيل هذه المسارات بالتصوير، وقد لاحظ في إحدى الصور الكثيرة التي حصل عليها مسار جُسيْم غريب يسلك سلوك الإلكترون العادي، إلاّ أنه يعاكسه في انحرافه بتأثير الحقل المغنطيسي مما يدل على أن شحنته موجبة، وحاول أندرسون أن يتأكد من أن هذا الجسيم ليس البروتون، وهو الجسيْم الوحيد المعروف آنئذ بشحنته الموجبة، وتحقق أن كتلة الجسيم أقل بكثير من كتلة البروتون. وعندما اطلع أندرسون على نظرية ديراك Dirac، التي وضعها عام 1928 للجسيمات الأولية والتي تستدعي وجود إلكترونات موجبة الشحنة، استنتج أن الجسيْم الغريب الذي شاهد مساره هو إلكترون موجب الشحنة سماه بوزيترون، وعزز بكشفه هذا نظرية ديراك، وكان ذلك أساس أحد مبادئ الفيزياء الحديثة وهو تناظر المادة أو نظرية الأضداد. وقد وجد أندرسون في دراسته أنه عندما يلتقي بوزيترون مع إلكترون فإن أحدهما يفني الآخر وينطلق نتيجة لذلك فوتون بصورة أشعة غاما (γ)؛ كما أن الفوتون، وهو طاقة ضوئية ، يمكن أن يتحول إلى مادة مؤلفة من إلكترون وبوزيترون (تولّد الزوجين) وفقاً لقانون التكافؤ بين الكتلة والطاقة.

وقد استخدم أندرسون تقانة حجرة السحاب ذاتها ليكشف مع نِدرْماير Nedermeyer في عام 1937 الميزون ميو (μ) أو الميون الذي تساوي كتلته 207 أمثال كتلة الإلكترون، لذا سُمي أيضاً الإلكترون الثقيل. وقد تنبأ بهذا الجسيم قبل ذلك بسنوات الياباني يوكاوا Yukawa الذي كان يرى فيه القوة التي تربط بين البروتونات والنترونات في نواة الذرة.

طاهر تربدار

 

 


التصنيف : الكيمياء و الفيزياء
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 798
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1081
الكل : 40626308
اليوم : 9200

أهرن (القس-)

أَهْرُن القس   أَهْرُن القسّ Ahroun طبيب اسكندراني، وصاحب الكُنّاش المعروف في الطب. عاش أَهْرُن في صدر الإسلام، ودرس الطب في مدرسة الطب في الاسكندرية، التي ازدهرت بين القرنين الخامس والسابع الميلاديين، وكانت تُدرِّسُ الفلسفة إلى جانب الطبّ. وقد أعدَّ فيها بعض أساتذتها سلسلةً من الكتب الطّبّيّة سمّاها العرب «جوامع الاسكندرانيين»، كان من أعلامها أنقيلاوس، وفوسيوس، وأَهْرُن القسّ. وقد تُرجم بعضُ تلك الكتب إلى العربيّة، وضاع أكثر أصولها الإغريقية. صَنَّفَ أَهْرُن القسّ كُنَّاشاً (وهو أوراق تُجعل كالدفتر تُقيّد فيها الفوائد والشوارد) في الطّبّ يتألّف مِن ثلاثين مقالة، وهو مؤلَّف باللغة اليونانية، وترجمه فوسيوس إلى السُّريانية كما يقول لوكلرك، أو مؤلَّف باللغة السُّريانية وترجمه إلى العربيّة، وزاد عليه ماسرجويه مقالتين إحداهما في الأغذية والثانية في الأدوية المفردة  كما يقول النَّديم ومَنْ وافقَه مِمّن نَقَلَ عنه. يُعَدُّ كُنّاش أَهْرُن أوّل كتاب في علم الطب ظهر بالعربيّة، لذلك اكتنزه الخليفة الأموي مروان بن الحكم (64-65هـ) إلى أَنْ وجدَه الخليفة عمر بن عبد العزيز (99-101هـ) في بيت المال، فأمر بإخراجه إلى النّاس للانتفاع به. ضاعت أصول هذا الكُنّاش، ولم ينتهِ إلينا منه إلاّ تلك النقول التي نثرها الطبيب أبو بكر الرازي (ت311هـ) في كتابه الشهير «الحاوي». ومِمّن وقف على هذا الكُنّاش الطبيب علي بن عبّاس الذي ذكره في مقدمة كتابه «كامل الصناعة»، وقال عنه إنّه مختصر، وترجمته سيئة. اكتسب كُنّاش أَهْرُن أهميّة لأنّه أوّل كتاب طبي ترجم إلى العربيّة، ولأنّه عُدَّ نموذجاً احتذاه بعض أساتذة مدرسة جنديسابور الطبية مِن عام 133هـ/750م. وكذلك اعتنى المشتغلون بتاريخ العلوم بالترجمة العربيّة لكُنّاش أَهْرُن لدلالتها على قدم حركة الترجمة العربيّة، ووَفْرة خزائن الكتب في صدر الدولة الإسلامية.   زهير الكتبي   الموضوعات ذات الصلة:   الرازي ـ ماسرجويه.   مراجع للاستزادة:   ـ ابن جلجل، طبقات الأطباء والحكماء (مؤسسة الرسالة 1985). 
المزيد »