logo

logo

logo

logo

logo

بوجمبورا

بوجمبورا

Bujumbura - Bujumbura

بوجمبورا

 

[انظر خريطة بوروندي]

بوجمبورا Bujumbura وتعرف محلياً باسم (أوسمبورا) Usumbura عاصمة جمهورية بوروندي[ر] Burundi منذ عام 1966. وكانت قبل ذلك عاصمة مملكة بوروندي. وهي مدينة صغيرة وجميلة، سكانها أكثر من 300 ألف نسمة (1993). تقع على الطرف الشمالي الشرقي لبحيرة تانغانيكة Tanganyika عند تقاطع خط العرض 3درجة و23دقيقة جنوباً وخط الطول 29درجة و22دقيقة غرباً، وسط سهل واسع خصب وافر المياه، في منطقة زراعية جيدة، تعرف باسم تيزا Tiza، تتوزع فيها مزارع الموز والنخيل الزيتي وحقول المانيهوك والبطاطا الحلوة والذرة الرفيعة وقصب السكر والقطن. ومن الشرق تطل عليها مرتفعات مدرجة من الفرع الغربي للانهدام السوري ـ الإفريقي (الأخدود) الكبير، التي تكسوها المراعي، وبقايا الغابة المدارية الرطبة، وأشجار البن ومزارع الشاي. مناخها استوائي، حار ورطب.

يعود ظهور اسم بوجمبورا على مسرح الأحداث شرقي إفريقية، إلى القرن السابع عشر، عندما استطاع مغامر من بوها Buha في تنزانية، توحيد أجزاء الهضبة الوسطى من بوروندي في مملكة جعل عاصمتها (بلدة كيتيغا Kitega).

اتسعت بوجمبورا منذ مطلع القرن الثامن عشر واستحوذت على اهتمام الملوك والحكام مع أن العاصمة السياسية بقيت كيتيغا حتى عام 1919. وبرزت أهمية المدينة بين 1897 و1916، حين صارت مركز تجميع للمنتجات الزراعية، والخامات المعدنية، لما كان يعرف بشرق إفريقية الألمانية (تانغانيكة) لنقلها إلى موانئ التصدير على المحيط الهندي أو الأطلسي، مما تطلب توسيع ميناء المدينة على البحيرة، ومدّ خط حديدي منها إلى مدينة كيغوما Kigoma في تنزانية.

وعندما وضعت بوروندي ورواندة في عام 1919 تحت انتداب بلجيكة، اتُخذت بوجمبورا عاصمة لهما، مما أدى إلى تعدد وظائفها، إلا أن مملكة بوروندي انفردت فيما بعد بالمدينة عاصمة لها.

وهكذا فقد بدأت بوجمبورا متواضعة في مظهرها، تضم أكبر تجمع سكاني في بوروندي، وفيها بعض النشاطات التجارية، وعدد من البيوت الخاصة بطبقة الإقطاعيين والتجار، تمتد متطاولة على أطراف البحيرة وحول الميناء الصغير، وبعيداً عنها تتوزع التجمعات السكنية الشعبية الفقيرة. إلا أن الملوك أضافوا حياً يضم قصورهم وقصور الحاشية وكبار الإقطاعيين، ثم أضاف الألمان وبعدهم البلجيك حياً خاصاً بهم قريباً من الميناء يضم عدداً من الأبنية التجارية والإدارية والسكنية.

تتألف بوجمبورا المعاصرة من الأبنية والأحياء المذكورة، إضافة إلى الحي التجاري المحيط بالميناء، والمطار الصغير، ومازالت تعدُّ من المدن الإفريقية الصغيرة. والحي الشعبي الممتد شمال المدينة، والمعروف بحي غامنغي Gamingi، يمثل بازدحامه وحيويته ونشاطاته اليومية الطابع الشعبي للمدن الإفريقية.

يدين أكثر من 90٪ من سكان بوجمبورا بالمسيحية، لهذا تكثر فيها الكنائس. وينتمي نحو 84٪ مـن سكانها إلـى قبائل الهوتو Houtu، ومنهم المثقفون والعمال والمزارعون. ولا تزيد نسبة الذين ينتمون إلى قبائل التوتسي Toutsi الرعاة على 15٪، يعمل أغلبهم في صفوف القوات المسلحة، والسلطة بكل أشكالها محصورة بيدهم.

يعمل غالبية السكان في الأعمال الزراعية وتربية الحيوانات وقطع الأشجار وقسم منهم في صيد الأسماك من البحيرة وفي استثمار محدود لبعض المعادن، وفي بعض الصناعات الخفيفة الغذائية والنسيجية، كما يعمل في الوظائف الحكومية والأعمال التجارية والخدمية قسم من السكان. مع ذلك كله، فعدد العاطلين عن العمل في المدينة كبير، أولاً بسبب الهجرة إليها من الأرياف ومن البلاد المجاورة. ثانياً بسبب اضطراب الأوضاع السياسية والاقتتال فيها وفي جارتها رواندة، وتجدده في مطلع عام 1995، مما أدى إلى قتل وتشريد عشرات الألوف من سكان المدينة، وتعطيل القسم الأعظم من وظائفها السياسية والإدارية والاقتصادية. 

 

محمود رمزي

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

إفريقية ـ بوروندي.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ هنري غريمال، حركات التحرر الوطني في آسيا وإفريقية، ترجمة صباح كعدان (دمشق 1994).

ـ جوزيف زيربو، تاريخ إفريقية السوداء (وزارة الثقافة والإرشاد بدمشق 1995).

- Robert Cornevin, Histoire de L’Afrique (Paris, Payot 1976).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 473
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1131
الكل : 43964056
اليوم : 111466

تشابك (كارل-)

تْشابِك (كارل ـ) (1890 ـ 1938)   كارل تشابك Karel Capek صحفي وأديب تشيكي، ولد في مالِه سْفاتونوفيتْسِهMalé Svatonovice وتوفي في براغ Pragne، كتب في الأدب والفن والفلسفة والخيال العلمي متعاوناً مع أخيه جوزيف Josef الذي كان أيضاً فناناً ماهراً. درس تشابك الفلسفة في براغ وبرلين وباريس بين 1909-1915، وعمل بعد حصوله على الدكتوراه أمين مكتبة عامة ثم مدرساً خاصاً ثم صحفياً، وقام خلال الثلاثينات برحلات طويلة إلى إيطالية وإنكلترة وإسبانية وهولندة والدنمارك والسويد والنروج،
المزيد »