logo

logo

logo

logo

logo

بوركينا فاسو

بوركينا فاسو

Burkina Faso - Burkina Faso

بوركينا فاسو

 

كانت بوركينا فاسو Burkina Faso تدعى فولتة العليا حتى عام 1984، وهي دولة إفريقية قارية حبيسة (لاسواحل لها) تبعد عن أقرب ساحل إليها، وهو ساحل المحيط الأطلسي، نحو 500كم. تشبه طبيعتها الجغرافية طبيعة الدولتين الإفريقيتين الحبيستين المجاورتين لها في إفريقية الغربية، مالي والنيجر. كانت بوركينا فاسو مستعمرة عاصمتها واغادوغو Ouagadougou من مستعمرات إفريقية الغربية الفرنسية، أما اليوم فهي دولة مستقلة ذات نظام حكم رئاسي جمهوري. وتعني بوركينا فاسو «بلد الرجال الأشراف».

تقع بوركينا فاسو، في الجزء الغربي من القارة الإفريقية، بين دائرتي العرض 9 درجات و30 دقيقة و15 درجة شمالاً، وخطي الطول درجتان و30 دقيقة شرق غرينتش و6 درجات غرب غرينتش. وتمتد من الشرق والجنوب الشرقي نحو الغرب والجنوب الغربي بطول مقداره 873 كم، ومن الجنوب والجنوب الشرقي نحو الشمال والشمال الغربي بعرض مقداره 474 كم، وبمساحة إجمالية تبلغ نحو 274200 كم2. تحدها ست دول إفريقية هي: جمهورية مالي من الشمال والغرب، والنيجر من الشرق، وبنين من الجنوب الشرقي، وتوغو وغانة وجمهورية ساحل العاج من الجنوب.

 

 

الوضع الجغرافي الطبيعي

تتألف أرض بوركينا فاسو شبه الصحراوية من هضبة متموجة (هضبة الموسي Mossi) فوق صخور المجن الإفريقي الغربي، متوسط ارتفاعها نحو 300م، تبرز فوقها في الجنوب بعض التلال، وفي الشمال ترتفع بعض القمم والجبال الانكسارية، وأعلاها قمة تنيكورو (794م) Ténékourou وهي أعلى قمة في البلاد. وتقطع الهضبة أودية أنهر الفولتة الثلاثة الأسود والأحمر والأبيض. ويتكون البناء الجيولوجي لأراضي بوركينا فاسو من صخور المجن الإفريقي العائدة لعصر ما قبل الكمبري وهي صخور بلورية، وتغطي المجن طبقات رسوبية. وتحتوي الصخور البلورية على مكامن معدنية مهمة كخامات الحديد والمنغنيز والنحاس والأورانيوم والذهب وغيرها. وفي المنطقة الشرقية والشمالية الغربية تنتشر الرواسب القارية من الحقب الثالث الجيولوجي ذات الطبيعة الرملية الحاوية على حبيبات الألماس.

والتربة في البلاد رملية فقيرة إلى المواد الدبالية، لذلك فهي تجدب بسرعة عند استثمارها من دون أسمدة، وفيها أيضاً تربة اللوس الرملية وتربة اللاتريت، وتسهم هذه الأتربة مع الجفاف في إعطاء البلاد مظهراً طبيعياً كئيباً.

تتمتع البلاد بمناخ مداري مرتفع الحرارة معظم أيام السنة، ويبلغ متوسط درجة الحرارة السنوي 27 درجة مئوية، ويمكن تمييز فصلين في السنة: فصل صيف ماطر، متوسط درجة الحرارة الشهرية فيه من 24-26 درجة مئوية، وفصل شتاء جاف وحار ومتوسط درجة الحرارة الشهرية فيه يراوح بين 30 و35 درجة مئوية. تتوزع الأمطار توزعاً غير منتظم، فتبلغ في الجنوب في منطقة بوبوديولاسو Bobo-Dioulasso نحو 1168مم، يهطل معظمها مابين شهري نيسان وتشرين أول. وتبلغ كمية الأمطار في المنطقة الوسطى، منطقة العاصمة واغادوغو نحو 760مم، يهطل معظمها بين شهري أيار وأيلول. أما المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد فتتلقى كميات قليلة من الأمطار تقدر بنحو 400مم سنوياً.

المياه

تتألف الشبكة النهرية في البلاد من ثلاثة روافد شمالية تابعة لنهر الفولتة هي: فولتة الأسود وهو في قسمٍ من مجراه صالح للملاحة، وتعترض بقية مجراه الشلالات والجنادل، ونهرا فولتة الأبيض والأحمر. وتجري مياه هذه الأنهار ببطء بسبب قلة الانحدار وتصب جميعها في بحيرة فولتة في غانة. وهناك نهر أوتي الذي يجري في القسم الجنوبي الشرقي من البلاد ويؤلف جزءاً من حدودها مع جمهورية بنين.

النبات

الغطاء النباتي الطبيعي في بوركينا فاسو مختلف باختلاف الرطوبة، ففي الجنوب توجد الغابات المدارية، تليها نحو الشمال السافانا العشبية وبعض المناطق الغابية ذات الأشجار النفضية، وتليها الأشجار المتناثرة والأعشاب القصيرة في شمال شرقي البلاد، ثم تقل النباتات فيلاحظ وجود بعض النباتات الشوكية والصباريات. وتقدر مساحة الغابات في بوركينا فاسو بنحو 2.25٪ من مساحة الأراضي، وتنتج من الخشب أكثر من 9.6 مليون متر مكعب سنوياً.

الحيوان

تنتشر في مناطق السافانا والغابات المتفرقة الحيوانات العاشبة البطيئة الحركة مثل الفيل. وتكثر الحيوانات التي تتحمل الظمأ، وأهم هذه الحيوانات البقر الوحشي والحمار الوحشي (حمار الزرد) والزرافات والغزلان. وإلى جانب ذلك توجد الحيوانات آكلة اللحوم مثل الأسد والنمر والفهد والضبع، كما توجد بعض الحيوانات القارضة الحافرة التي تعتمد في غذائها على جذور النباتات. ويعيش في مناطق السافانا الكثير من الطيور المتوطنة التي لاتعرف الهجرة، وتعد النعامة من أهم هذه الطيور وأضخمها. كما توجد مفصليات الأرجل السامة والحشرات بمختلف أنواعها. وفي الغابات تعيش القردة، وعلى ضفاف الأنهار توجد التماسيح وفرس النهر والجاموس الوحشي.

الأوضاع الجغرافية البشرية

سكان بوركينا فاسو من أصول مختلفة وصل عددها إلى 160 مجموعة، وهم فلاحون من الزنوج، معظمهم من قبائل الموسي التي تعد من أقدم سكان البلاد، ويؤلفون 48% من السكان، وجماعات الماندي نحو 18٪ من السكان، إضافة إلى عشرات القبائل الصغيرة: مثل قبائل بوبو وسانيكا وديولا من مجموعة الماندي، وفولبي من الفولاني، وداغرا ولوبي والفورمانتشي وساموكو وماركا وبيلة وطوارق البيلة وغيرهم.

بلغ عدد سكان بوركينا فاسو نحو 11946065نسمة عام 2000، ويبلغ معدل النمو السكاني اليوم 2.8٪. وتعتزم بوركينا فاسو تحقيق زيادة في معدلات انتشار وسائل منع الحمل، بمعدل ثمانية أمثال معدلاته اليوم، وقد وصل معدل المواليد العام للأعوام 1996-2000 إلى 46 بالألف ومعدل الوفيات العام إلى 18 بالألف، ووفيات الأطفال للمدة نفسها إلى 158 بالألف. وقد أحرزت بوركينا فاسو تقدماً كبيراً في الحد من معدلات الوفيات منذ عام 1970، وهبط معدل وفيات الأطفال الرضع إلى 115 بالألف. ومع ذلك ما تزال بوركينا فاسو متخلفة عن البلدان الأخرى من العالم النامي. وكان من النتائج المباشرة لهبوط معدل وفيات الرضع، زيادة العمر المتوقع عند الولادة لكلا الجنسين بمقدار عشر سنوات. وشعب بوركينا فاسو شعب فتي تبلغ نسبة من أعمارُهم 14 سنة فما دون نحو 45.7٪ من مجموع السكان. أما متوسط العمر فهو 46 سنة، للإناث 47 سنة وللرجال 45 سنة. والكثافة السكانية العامة في بوركينا فاسو مرتفعة نسبياً عن جاراتها من البلدان الإفريقية وتبلغ نحو 40 نسمة في الكم2 الواحد، يتركز معظم السكان وسط الهضبة إذ تراوح الكثافة بين 50 و100 نسمة/كم2، وتنخفض في الجنوب الشرقي من البلاد إلى أقل من 5نسمة/كم2 بسبب انتشار الأمراض الطفيلية فيها مثل البلهارسية.

يهاجر قسم كبير من السكان (نحو مليوني عامل) هجرة فصلية باتجاه البلاد الأكثر تطوراً، الواقعة إلى الجنوب منها على ساحل الأطلسي بحثاً عن العمل، ولاسيما نحو ساحل العاج وغانة. ومايزال 84٪ (عام 1996) من السكان يقطنون الريف.

اللغة الفرنسية هي لغة البلاد الرسمية، ويتكلم السكان إلى جانبها العربية العامية والإنكليزية لغة التجارة، كذلك يتكلم السكان اللهجات المحلية المتنوعة، المور والماندي وأشهرها الموسي التي يتكلم بها أكثر من أربعة ملايين نسمة.

يدين أكثر من 58٪ من مجموع السكان بالدين الإسلامي، أما المسيحيون فتصل نسبتهم إلى 10٪ من مجموع السكان معظمهم من الكاثوليك، وتمارس الأقلية المسيحية تأثيراً ملحوظاً في الشؤون السياسية، في حين مايزال البقية على الديانة الوثنية يعتنقون عبادة الطبيعة.

تقسم بوركينا فاسو إدارياً إلى 45 محافظة، وأهم المدن فيها واغادوغو وهي العاصمة، التي بلغ عدد سكانها عام 199 نحو 634479 نسمة، وتعد المركز السياسي والاقتصادي والثقافي الأول في البلاد، وتأتي بعدها مدينة بوبوديولاسو وعدد سكانها 268926 نسمة، وكانت المركز الاقتصادي الرئيسي في عهد الاستعمار الفرنسي، وكودوغو (51926 نسمة) Koudougou ، وواهيغويا (38902 نسمة) Ouahigouya.

الأوضاع الجغرافية الاقتصادية

الزراعة: تعد بوركينا فاسو فقيرة إلى الموارد الطبيعية، وهي بلد زراعي متخلف، تعدّه الأمم المتحدة من أكثر البلدان فقراً في العالم، ويقوم رأس المال الفرنسي بالدور الأساسي في اقتصاد البلاد، ويعمل بالزراعة 92٪ من الأيدي العاملة، يعملون في 8.5 مليون هكتار يزرعون منها فعلاً 2.6 مليون هكتار فقط. وتقدم الزراعة 33% من الناتج المحلي (1996) وتمارس الزراعة بطرائق بدائية، والمنتجات الرئيسة هي الحبوب، وأهم أنواع الحبوب لديها الدخن، وتنتج منه 687 ألف طن، والذرة الصفراء والبيضاء ويقدر إنتاجها بنحو 158 ألف طن، كما تنتج 152 ألف طن من الفول السوداني، ومن الرز 45 ألف طن ومن المنيهوت 35 ألف طن. وتنتج من الخضراوات نحو 128 ألف طن، ولا يتعدى إنتاجها من الفواكه 70 ألف طن. أما أهم منتجاتها الزراعية الصناعية فهي قصب السكر وتنتج منه 345 ألف طن، يضاف إلى ذلك القطن، ويقدر إنتاجه بنحو 152 ألف طن، ونبات السيزال Sizal الذي تصدر أليافه إلى الخارج. وتعرضت بوركينا فاسو وجاراتها من الدول الإفريقية بين عامي 1972-1985 لجفاف شديد أدى إلى خسائر كبيرة في الزراعة وتربية الماشية.

الثروة الحيوانية: تعد الزراعة وتربية الماشية أهم مصدرين للدخل في البلاد، ويمارس الرعي رعاة متنقلون. ويبلغ عدد الأبقار فيها نحو 3 ملايين رأس، والضأن نحو 2.17 مليون، والمعز نحو 3.2 مليون، والخنازير نحو 140 ألف، والحمير نحو 165 ألف، والخيول نحو 90 ألف، والجمال نحو 5000، يضاف إلى ذلك نحو 21 مليون طائر دجاج. وتقدر ثروتها السمكية بنحو 7 آلاف طن.

الثروة المعدنية: في بوركينا فاسو إنتاج متواضع لمعدن الذهب، إذ تنتج منه بضع مئات من الكيلو غرامات سنوياً، كما توجد إمكانية استثمار خامات المنغنيز في شمال شرقي البلاد، إضافة إلى البوكسيت والغرانيت والنحاس والنيكل والفاناديوم، ويقدر إنتاجها من الفوسفات بنحو ثلاثة آلاف طن.

مصادر الطاقة: تعتمد البلاد الكهرباء مصدراً أساسياً للطاقة، وتنتج ما يكفي استهلاكها المحلي، ويقدر بنحو 153 مليون كيلو واط ساعي، ويسهم استغلال الطاقة الكهربائية المستثمرة في سد نهر الفولتة في دفع الصناعة التحويلية الناشئة نحو الأمام.

الصناعة: ماتزال الصناعة متواضعة، وتنحصر في استخراج الذهب والصناعات الجلدية، إضافة إلى بعض الصناعات اليدوية الأخرى، وكان إنتاجها الصناعي عام 1996م نحو 28٪ من الدخل القومي. ومن صناعاتها صناعة الطحين والصابون والمنسوجات القطنية وإطارات السيارات، إضافة إلى بعض الصناعات الغذائية كصناعة السكر واستخراج الزيوت وصناعة الجعة. وتقدم الصناعة 20٪ من مجمل الناتج العام.

التجارة: تصدر بوركينا فاسو الذهب والقطن والجلود والفستق السوداني (الفول السوداني) وزيت النخيل، وبلغت صادرات البلاد عام 1993 نحو 145 مليون دولار أمريكي، كما استوردت البلاد ما قيمته 144 مليون دولار، وتستورد بوركينا فاسو 4.29٪ من البضائع من فرنسة و4.21٪ من ساحل العاج و9% من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانية وغانة. ويعد مستوى معيشة السكان في بوركينا فاسو من أخفض المستويات في العالم.

الخدمات: تعتمد بوركينا فاسو في تجارتها الخارجية على التسهيلات التي تمنحها إياها جاراتها، وأكثر اعتمادها على الخط الحديدي الذي يصل بين أبيدجان في ساحل العاج وواغادوغو العاصمة ويصل إلى النيجر. وتعتزم بوركينا فاسو مد هذا الخط الحديدي نحو شمالي شرقي البلاد حيث توجد مناجم المنغنيز، ويصل مجموع أطوال الخطوط الحديدية في البلاد إلى 550كم. كما يوجد في البلاد 11231كم من الطرق البرية؛ 12٪ منها فقط معبد أي نحو 1744كم، وتشكو البلاد نقصاً في وسائط النقل البرية. ولديها ثلاثة مطارات أهمها في واغادوغو وبوبوديولاسو. وتسهم الخدمات بـ 36٪ من مجمل الناتج العام.

لمحة تاريخية شاملة

كانت هضبة موسي الوسطى أحد مراكز القوة للأفارقة الذين يعيشون في غربي القارة الإفريقية. وقد قامت ممالك الموسي منذ القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي)، وكان ملوكها يسمون المورونابا، وكانوا على الوثنية، وظلوا كذلك حتى انتشر الإسلام حولهم، وغدوا جزيرة وثنية وسط بحر زاخر من المسلمين. وقد وقفت ممالكهم في وجه الممالك الإسلامية التي قامت في نطاق السافانا السوداني من مملكتي مالي وصنغي. ولكن هذا لم يمنع من دخول قبائل البيل المغربية والطوارق المسلمة إليها، وكان عدد هؤلاء نحو مليون نسمة أسهموا في نشر الدين الإسلامي في البلاد. ولما انهارت الممالك المسلمة وبدأت الدول الاستعمارية تجتاح القارة الإفريقية، وجدت فرنسة بقايا مملكة في واغادوغو يحكمها ملوك المورونابا، فوقعت معهم اتفاقية لحماية البلاد سنة 1896 وظلت البلاد في قبضة فرنسة حتى سنة 1904 حين ضمت مع النيجر فيما يسمى السنغال العليا ـ النيجر.

صارت المنطقة مستعمرة مستقلة بذاتها سنة 1919، وسميت مستعمرة فولتة العليا، وعندما طالب السكان فيها بحريتهم واستقلالهم عمدت فرنسة إلى قهرهم وتفتيت بلادهم، فقسمتها سنة 1932 بين ساحل العاج السوداني والسودان الفرنسي (مالي) والنيجر. وفي سنة 1947 استعادت مستعمرة فولتة العليا وجودها بالحدود نفسها التي كانت عليها قبل التقسيم، وانتخبت فيها جمعية وطنية. وفي سنة 1957جرى في بوركينا فاسو ما جرى في الدول الإفريقية الغربية الناطقة باللغة الفرنسية من مساعٍ اتحادية مع دول إفريقية الغربية داخل الجماعة الفرنسية. وبعد إخفاق مساعي الوحدة التي قادها فرع «حزب الاتحاد الإفريقي» RDA انتهى الأمر إلى الاستقلال، في 5 آب 1960، وإعلان الدستور في 27 تشرين الثاني، على غرار الصورة السياسية في الدولة المجاورة ساحل العاج. وانتخب موريس ياميوج Maurice Yaméoge السياسي البارز في حزب الاتحاد الإفريقي رئيساً للجمهورية. وفي سنة 1967 أدت المصاعب المالية في البلاد إلى حصول اضطرابات عمالية انتهت بالإطاحة بالحكومة السابقة، وأصبح حزب اتحاد فولتة الديمقراطي هو الحزب الأول في البلاد ورئيس الدولة سان جولي لاميزانا S.Lamizana. وفعل هذا ما فعل سابقه فخفض الرواتب وقلصَّ المصروفات لدفع الديون الأجنبية المتراكمة.

وفي عام 1970 أعيدت الحياة الحزبية إلى البلاد وأقر دستور جديد لها، وأصبح كبير ضباط القوات المسلحة رئيساً للجمهورية في نظام ديمقراطي يحكم فيه العسكريون والمدنيون استمر إلى 8 شباط 1974 حين حل لاميزانا البرلمان بعد مصاعب الجفاف الذي شهدته المنطقة وعلق دستور 1970، ونقل جميع السلطات ومنها السلطة القضائية إلى نفسه.

وقد ازداد انتشار الإسلام في فولتة العليا في العقود الأخيرة، حين سمح للدعاة المسلمين بالعمل في البلاد، وفي عام 1983 تسلم الحكم توماس سانكارا، وفي عام 1987 عيَّن بليز كومباورة Blaise Compaoré رئيساً للجمهورية، وأعيد انتخابه لولاية ثانية عام 1991.

من المصاعب التي تعانيها بوركينا فاسو مطالبة جمهورية مالي بالمنطقة الشمالية من بوركينا فاسو، التي كانت تتبع لها بين عامي 1932 و1948، على أنها منطقة مالية يسكنها بداة الطوارق والبيلة Bellah. وتكمن أهمية هذه المنطقة على جفافها وخلوها من السكان الثابتين تقريباً، في غناها بالمعادن. وقد توصلت الدولتان في كانون أول 1974 بعد مفاوضات جرت بين لاميزانا وتراوري إلى نوع من الاتفاق الذي لم يستمر طويلاً. وحدث صدام على الحدود بين الدولتين تبعته هدنة بمساعي دول السنغال والتوغو والصومال والجزائر.

 

ناظم عيسى

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

إفريقية ـ النيجر ـ ساحل العاج ـ غانة ـ مالي.

 

مراجع للاستزادة:

 

- Daniel M, Mc Farland, Historical Dictionary of Upper Volta (Scare-Crow 1978).

- Ellen, Taylor, Women Paraprofessionals in Upper Volta‘s Rural Development (RDC Press 1981).

- Richard, Vengroff, Upper Volta: Environmental Uncertainty and Livestock Production (univ. of Texas Press 1980).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 510
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1142
الكل : 43962613
اليوم : 110023

السلامة البيئية

السلامة البيئية   تتكون البيئة الطبيعية من أربعة مكونات أساسية يرتبط بعضها ببعض ارتباطاً وثيقاً وهي الغلاف الجوي، والغلاف المائي، والغلاف الصخري، والغلاف الحيوي. وهذه المجموعة من العناصر الطبيعية تسعى دوماً إلى تحقيق حالة من التوازن عبر تغيرها المستمر. غير أن النشاطات البشرية تؤثر تأثيراً كبيراً في معدَّل هذا التغير وكيفيته، إيجاباً في بعض الحالات وسلباً في معظم الحالات.
المزيد »