logo

logo

logo

logo

logo

أوكام (غليوم دو)

اوكام (غليوم د)

Occam (William of-) - Occam (Guillaume d'-)

أوكام (غليوم دو ـ)

(1295 ـ 1350)

 

غليوم دو أوكام Guillaume d'Occam فيلسوف ولاهوتي إنكليزي. ولد في مدينة أوكهام (أوكام) في جنوبي إنكلترة. وتوفي في مدينة مونيخ بألمانية. درس اللاهوت والفلسفة في جامعة أكسفورد، وانتظم في سلك رهبانية الفرنسيسكان. لكنه لم يحصل على درجة الأستاذية في اللاهوت.

استدعاه البابا يوحنا الثاني والعشرون إلى آفينيون (في فرنسة) لمساءلته عن الهرطقات التي نسبت إليه وذلك نحو سنة 1324. وظل في أفينيون لهذا الغرض مدة سنتين، ولم تصدر إدانة بحقه، غير أنه مُنع من مغادرة هذه المدينة. وحين سنحت له الفرصة هرب إلى إيطالية ثم انضم إلى الامبراطور لويس الرابع البافاري (1287- 1347) المعارض للبابا.

ألف عدة كتب في الهجوم على البابا، منها: «سفر المئة يوم» يذكِّره فيها بالفقر لدى المسيح. كما فند آراءه حول «الرؤية الطوباوية» في كتاب بعنوان: «في عقائد البابا يوحنا الثاني والعشرين«. كما عدد في كتب أخرى أخطاء البابا المذكور، واتهمه بأنه مات هرطقياً. من جهة أخرى دافع عن تأصيل السلطة المدنية في شخص الامبراطور الذي يضطلع بدور الدفاع عن المؤمنين ومعاقبة الهراطقة، وزعم أوكام أن بوسع الامبراطور أن يحاكم البابا ويعزله إذا تهرطق أو ارتكب إثماً فاحشاً. بل أدت به نظريته السياسية إلى القول بإمكانية استلام امبراطور غير كاثوليكي للسلطة، وحكم المؤمنين. وذهب إلى أن التصرف في الشؤون الدنيوية ليس من شأن السلطة البابوية، بالاستناد إلى قول المسيح: «أعطوا ما لقيصر لقيصر...». وأكد أن الامبراطور يستمد سلطانه من الله بقرار من الشعب، وليس من البابا.

ويرى بعض المؤرخين أن أفكار أوكام السياسية معدودة في المصادر الأساسية للعلمانية الحديثة في الفصل بين الكنيسة والدولة.

وأشهر مؤلفاته الفلسفية كتابه «مجموع كل المنطق» الذي عرض فيه المنطق الأرسطي وأدخل عليه تعديلات ظهرت في نظريته الاسمية[ر] Nominalism. وتقوم هذه النظرية على نفي وجود «الكليات» المجردة، واستبعد مشكلة الكليات عن مذهبه لكونها مجرد علاقات لغوية لا تستند إلى الحس والتجربة، وأعطى القيمة في منطقه للأفراد (الأشياء المشخصة). ورأى بأنه لا يمكن البرهان بالمنطق وحده على أي قضية تؤكد وجود كيانات غير الأفراد، أو «الجزئيات». والتعَرُّفُ على الأفراد لا يتم إلا بالتجربة. وقد ترتبت على هذه الأفكار قضية إخراج اللاهوت من دائرة العقل. لأن العقائد الدينية لا يمكن إخضاعها للبرهان والتجربة، ولو كانت كذلك لآمن بها الكافر والوثني، وهما يتمتعان بذكاء لا يقل عن ذكاء النصارى. وقد بين أوكام أن اللاهوت قائم على الوحي وم اقاله آباء الكنيسة، ولا مجال فيه إلا للتسليم.

ابتكر أوكام أسلوباً في النقد الفلسفي يعتمد على «الاقتصاد في الفكر». وقرر أن ما يسهل تحقيقه بأقل عدد من الفرضيات يغنينا عن الكثير منها. وما من حاجة تدعو إلى الإكثار من الكيانات التي تمتنع من الحصر بالحس والتجربة. مما أدى إلى استبعاد الكثير من الآراء في مجال الفلسفة والدين.

أما في مجال الأخلاق فقد أبرز أوكام حرية الإرادة لدى الإنسان ودورها الذي يفوق دور الفكر في جعله إنساناً. ورأى أن الخير هو ما رسمه الله للبشر، لأنه لا يريد بهم الشر أبداً ورفض من جهة أخرى أن يُقيد الإنسان وإرادة الله في الثواب والعقاب، لأن الإرادة الإلهية لا تخضع لشروط خارجة عن هذه الإرادة.

 

بكري علاء الدين

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

الإسمية ـ العلمانية ـ الفلسفة.

 

مراجع للاستزادة:

 

- Paul Vignaux, Le Nominalisme au XIVe sicèle (montreal 1948).

- L. Baudry, Guillaume d'Occam, Vol. I, (Paris 1950).


التصنيف : الفلسفة و علم الاجتماع و العقائد
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 297
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 30
الكل : 13699211
اليوم : 1618

يأجوج ومأجوج

المزيد »