logo

logo

logo

logo

logo

بازان (هيرفيه-)

بازان (هيرفيه)

Bazin (Hervé-) - Bazin (Hervé-)

بازان (هيرفيه ـ)

(1911 ـ 1996)

 

جان ـ بييرماري هيرفيه بازان Jean-Pierre-Marie Hervé Bazin كاتب فرنسي ولد في مدينة أنجيه Angers وتوفي فيها. وهو حفيد الكاتب والروائي رونيه بازان. ربته جدته لأبيه مع أخويه، إذ كان والده يعمل في الصين. وبعد أن درس في أماكن مختلفة سُجّل خلافاً لرغبته في الكلية الكاثوليكية للحقوق في أنجيه فتركها، وهرب إلى باريس بسبب خلافات مع أهله وحصل فيها على إجازة في الأدب. وفي أثناء ذلك عمل لكسب قوت يومه أعمالاً مختلفة ممثلاً تجارياً وعامل بريد وخادم غرف وصحفياً في صحيفة «صدى باريس» L'Écho de Paris بدءاً من عام 1934، وعمل بعد الحرب العالمية الثانية ناقداً أدبياً في صحيفة «النبأ» L'Information.

وبعد أن عانى صعوبات مادية ومهنية كثيرة بدأ اسمه يلمع في عالم الكتابة مع أول إنتاج أدبي له هو مجموعة قصائد شعرية عنوانها «يوم» (1947) Jour نشرت في جريدة «الشعراء» في بروكسل وحصل على جائزة أبولينير Apollinaire. وفي العام التالي نشر ديوانه الثاني «ملاحقة إيريس» la poursuite d'Iris، وأعيد نشر العملَين معاً عام 1971. انضم بازان إلى أكاديمية غونكور Goncourt في 1958، ثم صار نائباً للرئيس فيها عام 1971، ورئيساً لها في 1973م حتى وفاته. وفي عام 1979 تلقى بازان جائزة لينين للأدب، وقلده الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران[ر] عام 1991 رتبة قائد في جوقة الشرفLa cravate de Commandeur de la  Légion d'honneur. تزوج أربع مرات وله سبعة أبناء.

كان لتشجيع الشاعر بول فاليري[ر] Paul Valéry أثر في توجيه بازان نحو النثر إذ كتب في الأشهر الأخيرة من عام 1947 رواية «أفعى في القبضة» (1948) Vipère au poing انتقد بازان فيها السلطات البرجوازية ومؤسساتها والكنيسة وتسلط الأمومة، ولاقت نجاحاً كبيراً وحصلت على جائزة القراء Le prix des lecteurs. وصور فيها مشادة  بين الأم القاسية من جهة وابنها جان ريزو وإخوته من جهة أخرى، وتتصاعد الكراهية بين الأم والابن حتى تصل به إلى التفكير بالقتل. وفي الرواية جانب كبير من السيرة الذاتية للكاتب. وتبدأ بذكريات الطفل الذي يقبض على أفعى ويقارنها بأمه. وقد سببت تلك الرواية فضيحة حين صدورها، إذ عُدّ نقد بازان للأمومة والكنيسة أمراً يقارب الإلحاد، وكان قد اتخذ النقد اللاذع المتمرد على أشكال التسلط في العلاقات العائلية والاجتماعية أسلوباً في معظم رواياته.

وتلتها رواية «الرأس يصدم الجدران» (1949) La Tête contre les murs التي تستوحي مادتها من حادث سيارة وقع له عند هروبه إلى باريس في عربة أبيه. فأفقده الذاكرة وقاده إلى مستشفى للأمراض النفسية.

وكتب أيضاً رواية «موت الفرس الصغير» (1950) La Mort du petit cheval. ورواية «من أجرؤ على حبه» (1956) Qui j'ose aimer التي يعود فيها إلى موضوعات المجتمع ويعكس فيها صورة عن الحياة في مقاطعة بروتانيْ Bretagne في شمالي فرنسة، ويحاكي فيها مأساة فيدر وهيبوليت Phèdre et Hippolyte  في الأسطورة اليونانية ولكن على نحو معكوس.

وتحكي قصة «باسم الابن» (1960) Au nom du fils كيف يؤثر أستاذ ابنه بالتبني على أولاده الآخرين. وفي عام 1963 نشر بازان مجموعة من سبع أقصوصات بعنوان «التحية برفع القبعة» Chapeau bas، وتستمر معالجته للعلاقات العائلية المعقدة في روايته «الماتريموان» Le Matrimoine (أي: دور الأم) وهي تحكي سيرة زوجين من سنة 1957 إلى سنة 1967 وتصور سطوة الزوجة وتسلط أسرتها على الجيل الجديد إذ يفقد الأب مكانته في الأسرة، ومن هنا جاء عنوان الرواية ليضع الأم مكان الأب (Matrimoine بدلاً من Patrimoine).

ويعالج بازان في قصته «الراضون في الأسى» Les Bienheureux de la désolation كشف سكان جزيرة صغيرة في جنوبي الأطلسي  لمحاسن الحضارة ومساوئها بعد أن اضطروا إلى هجر جزيرتهم  بفعل ثوران بركاني. و تأتي رواية «صرخة البوم» (1972) Le Cri de la chouette في المسار الساخر نفسه من البرجوازية كما في «الرأس يصدم الجدران» و«موت الفرس الصغير» و«أفعى في القبضة». أما في روايتيه «مدام إكس» (1975) Madame Ex و«نار تلتهم ناراً أخرى»  (1978) Un feu dévore un autre feu فيهتم بازان بالديكتاتورية الدامية التي ازدهرت في أمريكة اللاتينية ويجمع بين مأساة العاطفة ومأساة السياسة التي هي إطار الحياة اليومية لملايين الأفراد.

كتب بازان أيضاً رواية «شيطان منتصف الليل» (1988) Le Démon de minuit  وهي اعترافات رجل في السبعين من عمره. 

وفي عام 1992 نشر رواية «الشرير الكبير الوديع» Le Grand méchant  doux و«الأعمال الشعرية» Oeuvres poétiques. أما آخر ما كتبه فهو «اليوم التاسع» (1994) Le Neuvieme jour وفيه تحذير من خطر العلم.

مهى بياري

 

مراجع للاستزادة:

 

- CATHERINÉ MACE et MARIE-PAULE SÉITÉ, Hervé Bazin (Presse universitaire de Bretagne 1971).

- PIERRE MOUSTIERS, Hervé Bazin, ou, Le romancier en mouvement, (Éditions du Seuil, Paris 1973).


التصنيف : الآداب اللاتينية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 602
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 625
الكل : 27828516
اليوم : 54669

المقطعات (فن-)

المقطعات (فن ـ)   المُقطَّعة إحدى أشكال الشعر العربي القديمة، فقد نُظم الشعر على ثلاثة أشكال: القصيدة [ر] بمنهجها المعروف، والأرجوزة بمنهجها وضوابطها وخصائصها، والمقطعة وهي ردة فعل آنية، وتعبير سريع عما يفيض في النفس من مشاعر الحب أو الكره أو الرضا أو الغضب أو الفرح أو الحزن أو الحقد والتهديد والوعيد أو الشكر أو غير ذلك مما تجيش به نفس الشاعر فيبوح به مباشرة، إما لأن الموقف لا يحتمل الانتظار حتى يُنشئ الشاعر قصيدة، لما تتطلبه من أناة وروية وأبيات كثيرة وموضوعات مختلفة يقوم عليها بناؤها الفني، وإما لأن الموضوع لا يحتاج إلى قصيدة ويمكن أن تقوم الأبيات القليلة بما يريد الشاعر أن يعبِّر عنه.

المزيد »