logo

logo

logo

logo

logo

التسويق الزراعي

تسويق زراعي

Agricultural marketing - Marketing d'agriculture

التسويق الزراعي

 

يعد التسويق الزراعي agricultural marketing أحد الفروع الرئيسة لعلم الاقتصاد الزراعي، ويختص بدراسة مختلف أنواع المنتجات الزراعية سواءاً كانت نباتية أم حيوانية.

أهداف التسويق الزراعي ومشكلاته

1ـ الأهداف: يمكن حصر الخدمات والأعمال الاقتصادية في ثلاثة أهداف عامة كما يأتي:

أ ـ تركيز الإنتاج الزراعي وتجميعه في أسواق محلية، ومن ثم في أسواق مركزية، بهدف القيام بالوظائف التسويقية اللازمة لنقل السلع إلى مراكز الاستهلاك.

ب ـ الموازنة بين العرض والطلب، ويقصد بها التحكم في العرض حتى يتوافق مع الطلب من حيث الزمن والكمية والنوع. وتفادي إغراق الأسواق بمنتجات معينة أو اختفائها، وتفادي التقلبات الكبيرة في أسعار المنتجات الزراعية كمرحلة تسويقية تبرز فيها أهمية التخزين ووسائله المختلفة في تحقيق التوازن المطلوب.

ج ـ توزيع الإنتاج بعد وصوله إلى الأسواق المركزية، فالمواد الأولية تجد طريقها إلى المصنعين، بينما توزع المواد الغذائية الاستهلاكية بوساطة تجار التجزئة لتصل إلى المستهلك.

2ـ المشكلات التسويقية: يعد تحليل المشكلات التسويقية الزراعية من أكثر المهمات المعقدة التي تعترض الاقتصاديين الزراعيين، وتتطلب الإلمام بمعرفة كبيرة في مجال الاقتصاد الزراعي والرياضيات والإحصاء وغيرها. ومن أهم المشكلات التسويقية الزراعية، دراسة رغبات المستهلكين للمواد الغذائية ودراسة الأسعار من حيث القوة الشرائية للمستهلك وحصول المنتج على أسعار مجزية تحقق له زيادة في الدخل، بتطبيق الطرائق التي تؤدي إلى خفض التكاليف التسويقية إلى أقل حد ممكن.

المنافع الاقتصادية التسويقية

ينجز العاملون في المراحل التسويقية المختلفة نشاطات تسويقية تؤدي إلى زيادة المنافع السلعية التسويقية، فالمشروعات الزراعية التي تربي حيوانات اللحم تقوم بنشاطات إنتاجية مختلفة. ولتسويق هذه الحيوانات يقوم العاملون بذبحها وسلخها أو تقطيعها وتعبئتها مضيفين إليها المنفعة الشكلية form utility بتحويل المواد الخام إلى حالة أكثر نفعاً. أما مؤسسات النقل فإنها تضيف المنفعة المكانية place utility بنقل الحيوانات واللحوم في النهاية إلى مناطق المستهلكين.

وفي بعض الأحيان تخزن أو تحفظ السلع الزراعية والمواد الغذائية بطرائق مختلفة، وذلك حين يفيض المعروض منها في السوق على الطلب الاستهلاكي، ويضاف عندئذ إلى المادة الغذائية المنفعة الزمنية time utility.

القدرة التسويقية الزراعية

تعرف القدرة التسويقية الزراعية بأنها زيادة المردودية التسويقية الزراعية، وتتضمن إجراء تغييرات تؤدي إلى تخفيض تكاليف محصول معين، من دون أن يرافقه انخفاض في درجة الإشباع عند المستهلك.

وتقسم القدرة التسويقية الزراعية إلى قسمين هما:

1ـ القدرة التسويقية التقانية technological  efficiency : وتظهر هذه القدرة التسويقية في تخفيض تكاليف نقل الحبوب أو تعبئة الفاكهة وتخزينها أو في استخدام مواد حافظة تقلل من نسبة فساد المواد الغذائية المحفوظة.

2ـ القدرة التسويقية السعرية pricing efficiency: تحقق هذه القدرة بالمهام التسويقية كالبيع والشراء والأسعار وكذلك بطبيعة التنافس وتوازن قوى البنيان التسويقي الزراعي، لذلك لابد من تحديد كمية المواد الغذائية بما يتناسب مع الاستهلاك، وبالاعتماد على المعلومات التسويقية، وتحديد رتب ودرجات مختلف السلع.

الوظائف التسويقية والوسطاء التسويقيون

1ـ الوظائف التسويقية: وتضم جميع الجهود المبذولة لإضافة المنافع التمليكية والمكانية والزمانية. وتقسم إلى:

أ ـ مجموعة الوظائف التبادلية exchange functions: وتشتمل على مهام الشراء والبيع وتتعلق بنقل ملكية السلع الزراعية، وتتفاعل فيما بينها محددة أسعار هذه السلع.

ب ـ مجموعة الوظائف الفيزيائية physical functions: تهدف إلى خلق المنافع المكانية والزمانية والشكلية كالنقل والتخزين والتجهيز أو التحضير.

ج ـ مجموعة الوظائف التيسيرية facilitating functions: تسهل تنفيذ الوظائف التبادلية والفيزيائية. وأهمها: التدريج والتمويل  وتحمل المجازفة والاستعلامات التسويقية وغيرها.

2ـ الوسطاء التسويقيون: هم أفراد أو هيئات تعمل كوسيط بين المنتج والمستهلك أو المستعمل للسلعة، وتختص في عمليتي البيع والشراء أو في إحداهما. لإتمام نقل ملكية السلعة، أو تملّكها ثم إعادة بيعها. فقد يعملون إفرادياً أو شركاء و قد ينتظمون في شركات ومنظمات تعاونية. ويصنف الوسطاء التسويقيون إلى ثلاث فئات، كما يأتي:

أ ـ التجار merchant middlemen: ينقسم التجار إلى فئتين هما :تجار الجملة وتجار التجزئة. تسعى إلى شراء السلع وبيعها مقابل هامش ربحي معين.

ب ـ الوكلاء agent middlemen: يعمل الوكلاء مندوبين لعملائهم، من دون أن تنقل ملكية السلعة إليهم، ويحصلون على عمولة تتناسب مع المهمات التسويقية التي يؤدونها، أهمهم: السماسرة والوكلاء بالعمولة  ووكلاء الشراء.

ج ـ المضاربون speculative middlemen: وهم الوسطاء الذين ينجزون بعض العمليات التجارية غير النظامية في السوق، بهدف الحصول على الربح السريع، نتيجة لتقلبات الأسعار في السوق.

أسواق بيع المنتجات الزراعية

1ـ السوق وتعريفه: يُعرف عموماً بأنه المكان الذي تباع وتشترى فيه الحاصلات الزراعية، كالخضراوات والفواكه والحيوانية كاللحم والسمك وغيرها. إذ يجري نقل ملكية السلع. أما من الوجهة الاقتصادية، فيعرف السوق بأنها القوى المتفاعلة (قوى العرض والطلب) بين المشترين والبائعين والمكوِنة للسعر.

2ـ أنواع الأسواق الزراعية: يمكن تقسيم الأسواق الزراعية كما يأتي:

ـ الأسواق المحلية local markets: تقع في مناطق الإنتاج أو بالقرب منها. تعتمد على صغار المزارعين.

ـ الأسواق المركزية concentration markets: تجمّع فيها المنتجات الزراعية من الأسواق المحلية، وتُعد حلقة أوسطية بين الأسواق المحلية والجملة والتصدير.

ـ أسواق الجملة wholesale markets: تعتمد هذه الأسواق على تلقي كميات كبيرة من السلع الواردة إليها من الأسواق المحلية و المركزية، وتجري في هذه الأسواق جميع التسهيلات اللازمة لاستلام السلع وتخزينها وتسهيل بيعها. وتوجد أسواق جملة خاصة بكل محصول زراعي أو مجموعة متشابهة من المحاصيل، تشتمل على:

ـ أسواق الجملة المركزية  وأسواق الجملة الثانوية وأسواق الجملة التصريفية.

ـ أسواق التصدير seaboard markets: وتختص هذه الأسواق بتجهيز السلع الزراعية والمواد الغذائية للتصدير، أو لاستقبال السلع الواردة من خارج البلاد. وتنتشر بالقرب من الموانئ البحرية والمطارات.

ـ أسواق التجزئة detail markets: تظهر بشكل محلات للجزارين والبقاليات والمجمّعات الاستهلاكية وصالات بيع المستهلك.

ـ الأسواق المختلطة mixed types of markets: يعد هذا النوع سوقاً مركزية وسوقاً تصديرية وسوقاً للجملة في آن واحد، وينتشر بكثرة في البلدان النامية.

العرض والطلب على المنتجات الزراعية

1ـ العرض الزراعي: ويعرف العرض الزراعي بأنه كمية السلعة التي تتاح للمشترين في سوق معينة وفي وقت معين وسعر محدد. ويتكون العرض من مصدرين، الأول هو العرض الناتج من الإنتاج الزراعي الذي يصل مباشرة إلى الأسواق من المزارع، والثاني هو العرض الناتج من كمية الحاصلات الزراعية الموجودة في مخازن المزارعين والتجار والوسطاء المسوقين لهذه السلع.

ومن أهم ميزات التسويق الزراعي ثبات العرض الزراعي نسبياً بالموازنة مع تسويق المنتجات الأخرى، لأن معظم الحاصلات الزراعية عرضة للتلف، ويصعب على المنتجين والبائعين الاحتفاظ بها مدة طويلة بانتظار تحسّن أسعارها. ويتكون سعر السلع من قوتي العرض والطلب.

2ـ الطلب على المنتجات الزراعية: ويعّرف الطلب بأنه كمية السلعة التي ستشترى بسعر محدد في سوق معين وفي وقت محدد. يتجلى الطلب بالكميات التي يرغب المستهلكون في شرائها والمدعمة بالقدرة الشرائية. ويجب أن يتوافر في الكميات المطلوبة شرطان أساسيان: أولهما ـ إن الكميات التي يرغب المستهلكون في شرائها ليست بالضرورة تلك الكميات التي نجحوا فعلاً في الحصول عليها. وأما الشرط الثاني فيخص الكميات المتاحة التي يقدر المستهلكون على شرائها.

ويستعمل مصطلح الطلب للدلالة على حجم المشتريات أو على كمية الاستهلاك، ويعد طلب المستهلك الشكل الأساسي الذي تنبثق عنه جميع أشكال الطلبات الأخرى، ويؤثر في الطلب نوعان من العوامل، الأول يسمى عامل الكمية يمكن قياسه بالوحدات العينية أو النقدية مثل سعر السلعة ودخول المستهلكين وعددهم وأسعار السلع البديلة. أما الثاني فيسمى عامل النوعية، مثل أذواق المستهلكين ودرجة تفضيلهم للسلع وغيرها.

التكاليف والهوامش التسويقية

يعرف الهامش التسويقي، بأنه الفرق بين سعر الشراء المدفوع وسعر البيع المقبوض لوحدة السلعة في بداية ونهاية مرحلة تسويقية معينة. وقد يعمم ذلك ليشمل  المسلك التسويقي بأكمله، وفي هذه الحالة يمثل الهامش التسويقي الفرق بين السعر الذي باع به المنتج (سعر السلعة في المزرعة) والسعر الذي يشتري به المستهلك (سعر التجزئة). وقد يكون الهامش التسويقي إما مطلقاً وإما نسبياً، فالهوامش التسويقية المطلقة يعبر عنها على نحو نقدي بالنسبة لوحدة المحصول . وأما الهوامش النسبية فتساوي

الربح المطلق × 100
سعر المبيع

 ويعبر عادة عن إجمالي الهوامش.

كما يستخدم مصطلح التكاليف التسويقية للدلالة على التكاليف الثابتة والمتغيرة الفعلية التي تنفقها المنشآت والهيئات التسويقية لشراء ما يلزم من مستلزمات في أثناء قيامها بنشاطها التسويقي لإيصال السلع من المنتجين إلى المستهلكين.

السياسة السعرية للمنتجات الزراعية وتوازنها

تحدد أسعار السوق من تفاعل العرض والطلب للوصول إلى السعر المتعادل. ويعد السعر المتعادل سعر السوق الذي تتساوى فيه قوة العرض مع قوة الطلب، وأما السعر الذي يحدد في المزادات العلنية، فهو مثال واضح لتفاعل العرض والطلب وتحديد السعر، وتتوقف طريقة تحديد الأسعار في الأسواق على وجود البائعين والمشترين في السوق من حيث العدد وحجم التعامل ونوعية السلع المعروضة. فضلاً عن ذلك، فإن أسعار المنتجات الزراعية في السوق تتأثر بالأساليب والقواعد والسياسات التي تتبعها المؤسسات في البيع والشراء وما يتصل بتحديد الأسعار أو بكمية المنتجات أو بالمفاضلة بين السلع. وتعدّ السياسة السعرية لتسويق المنتجات الزراعية سياسة اقتصادية واجتماعية، لأنها تعتمد على وضع البرامج التسويقية التي تسعى لتحقيق هدف معين في مدة زمنية معينة، فقد تستهدف رفع أسعار المنتجات الزراعية أو تخفيضها أو تخفيض التكاليف التسويقية أو رفع الكفاءة التسويقية أو زيادة دخل المنتج الزراعي. وفي الواقع فإن من أهم أهداف السياسة السعرية هو زيادة الدخل القومي من القطاع الزراعي. كما أن لكل مشروع زراعي سياسة اقتصادية تسويقية تعتمد على الرقابة المستمرة للإدارة والمراجعة الدائمة للكميات المنتجة في ضوء تغيرات الطلب والأسعار.

 

محمود محمد ياسين

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ رجاء عبد الرسول حسن، الحاجة إلى خطط متكاملة للتسويق الزراعي وعناصرها (الندوة الإقليمية لتخطيط وتطوير التسويق في بعض بلدان الشرق الأدنى، الفاو، عمان 1986).

- JOHN N.FERRIS, Agricultural Prices and Commodity Market Analysis (Michigan State University 1998).


التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 419
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1164
الكل : 43962813
اليوم : 110223

الموت.

الموت   الموت هو توقف الأعمال الحياتية في الجسم. يعتمد استمرار الأعمال الحياتية على سلامة الأجهزة الرئيسية الثلاثة في الجسم وهي جهاز التنفس وجهاز الدوران والجهاز العصبي. فإذا توقف عمل أحد هذه الأجهزة اختل عمل الجهازين الآخرين ثم توقف وانتهى الأمر بالوفاة. وخلافاً لما يُظن فإن توقف الأعمال الحياتية لا يتم آنياً في جميع الأنسجة وإنما يتتابع تدريجياً. يصيب الموت أولاً الأنسجة والأعضاء الأكثر تمايزاً مبتدئاً بالمراكز العصبية الحياتية ثم تسير إلى باقي أنحاء الجسم. وهكذا فإن الخلايا تستمر حية مدة من الزمن بعد موت الجسد somatic death، كما يتضح ذلك من مراقبة بعض الحيوانات.
المزيد »