logo

logo

logo

logo

logo

التيارات الحاملة (منظومات-)

تيارات حامله (منظومات)

Carrier currents systems - Systèmes des courants porteur

التيارات الحاملة (منظومات ـ)

 

منظومات التيارات الحاملة carrier currents systems هي منظومات إرسال تعمل على مبدأ تعديل التيار الكهربائي[ر] مطالياً (تيار حامل) بوساطة الإشارة المراد إرسالها.

مبدأ الإرسال بالتيارات الحاملة

يعتمد الإرسال بالتيارات الحاملة على نقل التيارات التي تمثل إشارات مختلفة من موضعها إلى موضع أعلى في الطيف الترددي، بحيث يكون لكل إشارة موضع خاص بها في مستوي التردد.

ويُنفذ النقل باستخدام التعديل المطالي الأحادي الحزمة الجانبية [ر. تعديل الإشارة]، ثم تجميع الإشارات المنقولة لتشكيل ما يدعى بالإشارة المنضدة باقتسام التردد Frequency Division Multiplexing (FDM)، التي تُرسَل عبر سلسلة من وسائل الإرسال مثل الكوابل cables أو الأسلاك الزوجية المتناظرة أو الكوابل المحورية أو الوصلات الميكروية وغيرها. وتعاد في الطرف الآخر (الاستقبال) كل إشارة من الإشارات المكونة للمنضد إلى حزمتها القاعدية.

وهكذا فإن منظومات التيارات الحاملة تسمح بنقل إشارات متعددة، في حين يتطلب إرسال كل إشارة بمفردها مساراً خاصاً حين تكون في حزمتها القاعدية.

لمحة تاريخية عن الأنظمة ذات التيارات الحاملة

ظهرت الأنظمة ذات التيارات الحاملة بُعيد اختراع الصمامات الإلكترونية E-tubes (الديود في عام 1904، والتريود في عام 1907)، وجرى عرض أول نموذج في المعرض العالمي في بروكسل Brussels في عام 1909. وقد دخلت هذه الأنظمة الخدمة في عام 1920 لتسمح بإرسال عدة مكالمات هاتفية متواقتة على خط هاتفي واحد، وشهدت منذ ذاك الوقت تطوراً مذهلاً دعمته تقنية أنصاف النواقل بعد عام 1948، إذ ازدادت سعة تلك الأنظمة من عدة قنوات هاتفية إلى 10800 قناة على الحامل الفيزيائي ذاته، وانخفض حجم التجهيزات اللازمة بمئات المرات.

وكانت تلك الأنظمة، حتى الثمانينات من القرن العشرين في معظم بلدان العالم، الجزء الأكبر من أنظمة الإرسال على المسافات المتوسطة والطويلة، إلى أن أزاحتها تدريجياً الأنظمة الرقمية ذوات التنضيد الزمني. وقد بلغت الأنظمة ذوات التيارات الحاملة درجةً متميزة من النضج التقني والمردود الاقتصادي الأمثل.

الأنظمة الهاتفية ذوات التيارات الحاملة

يتكون نظام التيارات الحاملة عادة من العناصر الآتية (الشكل-1):

- تجهيزات طرفية تُنفذ التنضيد وكشف التنضيد الترددي بوساطة التعديل وكشف التعديل[ر] الأحادي الحزمة الجانبية، وهذه التجهيزات مستقلة عن الوسط المستخدم.

- تجهيزات إرسال موائمة للوسط، وهي في حالة الأسلاك مكَرِّرات repeaters، موزعة على مسافات منتظمة من أجل تعويض الفقد والتشوهات الخطية، وتكون في حالة الإرسال بالأمواج الكهرطيسية هي مرسلات-مستقبلات، لنقل الإشارة إلى الحزمة الترددية المناسبة وبالعكس.

تباعد الترددات الحاملة

يتطلب التعديل الأحادي الحزمة الجانبية حذف إحدى حزم التعديل المطالي من دون التردد الحامل، كما يتطلب التنضيد الترددي للقنوات تحديداً صارماً للحزمة المخصصة لكل قناة. وتُنفِّذ المرشحات هاتين العمليتين.

ويُحدِد تباعد الترددات الحاملة التباعد الترددي بين القنوات، ومن ثَم فهو يحدد أيضاً عددها ضمن عرض حزمة كلي معين. وينجم اختيار ذاك التباعد عن تسوية اقتصادية، إذ:

يجب أن يكون التباعد بين الحاملات أكبر من عرض حزمة قناة وحيدة Δfp>B1، كما ويجب السعي لأن يكون التباعد أقل ما يمكن من أجل توزيع كلفة وسط الإرسال بين أكبر عدد من القنوات، وتزداد القيود على انتقائية المرشحات كلما اقترب التباعد من النهاية الحدية، وينعكس ذلك على كلفة المرشحات.

وتستخدم كل الأنظمة الهاتفية ذوات التيارات الحاملة، حاملات تردداتها من مضاعفات 4 كيلوهرتز Δfp=4KHz. ويبين (الشكل-2) مواصفات الترشيح لقناة هاتفية من هذا النوع.

البنية الهرمية لمجموعات القنوات

لا يتم بناء منضدات القنوات بعملية تعديل واحدة، بل يجري ذلك على عدة مراحل متتابعة تُشكل بنية هرمية (الشكل-3) من مجموعات ذات عدد متزايد من القنوات، مُعرَّفة بموجب اتفاقيات دولية.

 

 

ونلاحظ أن المجموعات هي على التوالي في وضع مباشر (الاتجاه المتزايد للترددات مطابق للاتجاه المتزايد للحزمة القاعدية لقناة)، ثم في وضع معكوس (استدارة). ويسمح ذلك بالانتقال من مجموعة إلى التي تليها بوساطة تعديل أحادي الحزمة الجانبية نحتفظ فيه بالحزمة الجانبية الدنيا (الشكل-4).

وتمتاز هذه البنية الهرمية بأنها:

- تُشكَّل كل مجموعة انطلاقاً من عدة مجموعات من الرتبة الأدنى مباشرة بعمليات نقل وتراصف juxtaposition.

- تمثل المجموعة زمرة يمكن معالجتها كوحدة مستقلة، كأن تُجتزأ من نظام وتُنقل وتُدخل في نظام آخر. وهذا ما يسمح باشتقاق drop and insert مجموعات كاملة إبان الإرسال من دون الحاجة إلى كشف تعديلها حتى الحزمة القاعدية.

- إن التجهيزات الطرفية ذات بنية نسيقية modular، تسمح بالانتقال أو الارتقاء من رتبة إلى رتبة تالية وتشكيل نظام من سعة محددة.

جرى بموجب اتفاقيات دولية توصيف عدد محدد من أنظمة إرسال ذوات سعات متنوعة. وتُشكَّل هذه الأنظمة بوساطة تعديل أحادي الحزمة الجانبية (الحزمة الجانبية الدنيا) انطلاقاً من مجموعات من الرتبة الثانية super أو الثالثة master أو الرابعة super master أو الأساسية principal منقولة ومتراصفة ترددياً. ويبيّن مخطط التعديل الموضع الدقيق لهذه المجموعات، وكذلك تردد الحاملات اللازمة لنقلها انطلاقاً من المجموعة الأولية. ويبين (الشكل-5) أحد مخططات التعديل الممكنة للأنظمة الأساسية.

 

 

 

 

التطبيقات الحديثة للمنظومات ذوات التيارات الحاملة

يُنقل التيار الكهربائي بترددات منخفضة في الدارة الكهربائية، إلا أنه بإمكان الأسلاك أيضاً تحمُّلَ ترددات عالية لها القدرة على إرسال المعطيات.

وقد أجريت بحوث عديدة منذ السبعينات من القرن العشرين حول استخدام تقنيات التيارات الحاملة في الشبكة الكهربائية أي استخدام شبكة نقل وتوزيع الطاقة وسط اتصال، ومع تعثر تلك الأبحاث في بداياتها فقد أثمرت عن نتائج إيجابية فيما بعد، وأطلق على هذه التطبيقات اسم الاتصالات باستخدام خطوط نقل الطاقة power line communications.

وتعتمد  هذه التقانة على تراكب إشارة عالية التردد (من رتبة ميغا هرتز) والتيار الكهربائي (تردد 50 هرتز).

وقد سمحت الدارات المتكاملة في العقد الأخير من القرن العشرين، مثل معالجات الإشارة الرقمية Digital Signal Processors (DSP) والمتحكمات الصغرية (الميكروية) microcontroller، بتنفيذ أنظمة فائقة الأداء من حيث البرمجة والمعالجة بالزمن الحقيقي وغيرها، وبتكلفة معقولة. لذا مهّد توفير الاتصال بين هذه الأنظمة الطريق أمام تطبيقات حديثة ستسهم في تحسين الحياة اليومية.

وثمة مجالات تطبيق عدة للاتصالات عبر خطوط نقل الطاقة منها:

النفاذ إلى بنوك المعلومات، وخدمات الإنترنت، وقراءة العدادات الكهربائية من بعد، والتحكم ومراقبة المحولات المتوسطة التوتر والمنخفضة التوتر، والأتمتة المنزلية.

وفيما يأتي عرض للتطبيقين الواعدين لهذا النوع من الأنظمة وهما الأتمتة المنزلية والإنترنت عبر الشبكة الكهربائية.

أ- الأتمتة المنزلية: يُقصد بالأتمتة المنزلية home automation تطبيق المعلوماتية على مجمل الأنظمة الإلكترونية في المنزل مثل إدارة التدفئة والأمن وري الحدائق والأجهزة الكهربائية المنزلية وغيرها. وقد بدأ تسويق هذه التطبيقات في أواخر القرن العشرين مثل نظام لضبط التدفئة باستخدام حساسات توضع خارج كل غرفة وداخلها، تُرسل معلومات إلى وحدة مركزية مهمتها ضبط التدفئة، أو أنظمة إنذار تقوم بالإخبار هاتفياً عن وجود دخيل.

ثم بدأ المصنعون باقتراح أنظمة تسمح للأجهزة المختلفة بالاتصال فيما بينها وكذلك مع المحيط الخارجي، ترافقت مع انتشار الحواسيب الشخصية في المنازل بفضل انخفاض الكلفة، والتطويرات التقنية لتكامل وظائف الاتصالات والفيديو جديدة مما أهَّل الحواسيب للتحكم بمجموعة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المنزلية وقيادتها.

وكان نظام Securiscan الذي طرحته شركة تومسون Thomson مطلع التسعينات من القرن العشرين أول نظام تحكم متكامل بوظائف المسكن يقوم على تقنية التيارات الحاملة، إلا أن البنيان المركزي والموثوقية غير الكافية للإرسال بالتيارات الحاملة آنذاك كانت وراء إخفاقه تجارياً.

ثم نجحت شركة EURO CP وشركاؤها، على سبيل المثال، بوضع نظام منزلي شامل Global Home System (GHS) مكون من 31 تطبيقاً مختلفاً في رقاقة منخفضة الكلفة هي متحكِّم صغري. ولا يحتاج النظام GHS ST9 إلا إلى مودم modem خارجي.

ويسمح هذا النظام بتغطية 80% من سوق تجهيزات المباني السكنية وتلبية مختلف الاحتياجات الأساسية للرفاهية المنزلية، كالتحكم المتواقت من بعد بالعديد من الأجهزة الكهربائية لتهيئة المحيط المطلوب في المنزل، ولإدارة الطاقة كالتعرفة والاستطاعة.

ب- الإنترنت عبر الشبكة الكهربائية: وجَدت الإنترنت في تقانة التيارات الحاملة مع مطلع القرن الحادي والعشرين الوسيلة للمرور عبر الخطوط الكهربائية، بعد أن كانت تستخدم الخطوط الهاتفية والكوابل والساتل والأمواج الراديوية. وسيحل مكان المودم التقليدي ذي المآخذ الثلاثة، (التغذية الكهربائية والشبكة الهاتفية والحاسوب)، مودم ليس فيه مأخذ هاتفي، إذ يضطلع مأخذ الكهرباء بإرسال الطاقة والمعطيات بآنٍ واحد. ويُطلق على هذا التطبيق الإنترنت عبر الشبكة الكهربائية power line internet، ويعتمد على تقنية التيارات الحاملة في مراكبة أمواج راديوية مرمِّزة للمعطيات (ذات ترددات تراوح ما بين واحد وثلاثين ميغاهرتز MHz) مع موجة التيار المتناوب (ترددها 50 هرتز) باستخدام نظام تنضيد ترددي.

وقد أجرت كل من شركتيّ سيمنس Siemens AG الألمانية ونورتل للشبكات Nortel Networks Corp. الكندية أبحاثاً وتجارب كثيرة، منها أول تجربة في العالم للإنترنت عبر الشبكة الكهربائية في مدرسة إنكليزية أواخر عام 1999 لكنهما تخلتا في مطلع عام 2000 عن المتابعة بداعي عدم وجود سوق كامنة. واستأنفت كل من شركة أسكوم Ascom  السويسرية والمشغل الكهربائي RWE الألماني الجهود في هذا المضمار، إذ أطلقت الشركة الألمانية بدءاً من الأول من تموز من عام 2001 أول خدمة نفاذ عالي السرعة إلى الإنترنت عبر خطوط الطاقة لتصبح هذه التقانة منافساً جدياً لتقانات الاتصالات الحديثة مثل خط رقمي لمشترك digital subscriber line (DSL) والكبل، والتي قد تغير وجه قطاع مزودي النفاذ إلى الإنترنت، وتهدد شركات الاتصالات.

وتسمح تقانة الاتصال بخطوط الطاقة بإرسال معطيات عبر الشبكة الكهربائية بسرعة تصل إلى 4.5 ميغابت/ثا أي عشرات أضعاف المودمات الهاتفية التقليدية، إضافةً إلى تأمين نفاذ متاح دوماً بمعدل تدفق بتات إلى الإنترنت من كل مأخذ كهربائي. ويتوقع الخبراء أن تصل السرعة على المدى المتوسط إلى 20 ميغابت بالثانية.

ولما كانت الشبكة الكهربائية هي الشبكة الأوسع على الإطلاق في العالم بتغطية تبلغ 95% فإن عدد المآخذ الكهربائية أكبر بكثير من عدد المرابط الهاتفية، كما أن تقانة الاتصالات بخطوط النقل تجنب الاستثمار في كوابل إضافية وتوفر سعات إرسال عريضة الحزمة اقتصادية على الكيلومتر الأخير، لذا فهي تمثل خياراً واعداً. ولعل المؤشر إلى ازدياد الطلب على تقانة الاتصالات بخطوط الطاقة أن شركة أسكوم Ascom بمفردها تضطلع (نهاية عام 2001) بثمانين مشروعاً في العالم وتقوم بتصنيع 6000 موائمة adapter اتصالات بخطوط الطاقة أسبوعياً.

وقام الاتحاد الأوربي بتمويل برنامج أطلق عليه خطوط الطاقة بديل عن النفاذ المحلي PALAS (Powerline as an Alternative Local Access) بمبلغ عشرة ملايين فرنك فرنسي، إلى جانب كثير من الاختبارات والدراسات التي تجريها كبرى الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربة للحاق بالركب

محمد خالد شاهين

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

الاتصال ـ الإرسال من بعد ـ  إرسال المعطيات ـ الإلكترونيات ـ تعديل الإشارة ـ تعديل الإشارة (كشف ـ) ـ التيار الكهربائي.

 

 مراجع للاستزادة:

 

- P.G.FONTOLLIET, Systèmes de télécommunications (Editions Georgi 1983).

- Guy CARRERE, Bases de transmission (Telecom Paris, Centre Documentaire 1990).

- KlAUS DOSTERT, Powerline Communications (Prentice Hall Inc. 2001).


التصنيف : التقنيات (التكنولوجية)
النوع : تقانة
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 221
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 76
الكل : 12528632
اليوم : 4015

الكتلة النقدية

الكتلة النقدية   تعريف الكتلة النقدية ومكوناتها يقصد بالكتلة النقدية money in circulation- money supply مجموع الأوراق النقدية المصدرة والنقود المعدنية الموجودة خارج الخزينة والمصارف، وكذلك الودائع لدى المصرف المركزي والمصارف المتخصصة، وبإضافة الودائع لأَجَل وودائع التوفير والودائع بالقطع الأجنبي والصناديق المختلفة في الأسواق النقدية يتكوّن ما يسمى بالعرض النقدي. يقسم الاقتصاديون هذا المفهوم إلى قسمين: - الأول: وهو المفهوم الضيق للعرض النقدي أو ما يسمى بالكتلة النقدية، ويشار إليه في مصطلحات صندوق النقد الدولي بـ «M1»، ويتألف من مجموع الأوراق النقدية المصدرة والنقود المعدنية الموجودة خارج الخزينة، والمصارف، إضافة إلى الودائع تحت الطلب لدى المصرف المركزي والمصارف المتخصصة. - الثاني: وهو المفهوم الأوسع للعرض النقدي، ويشمل إضافة إلى ما أشير إليه بـ «M1»، الودائع لأَجَل وودائع التوفير والودائع بالقطع الأجنبي والصناديق المختلفة في الأسواق النقدية أو ما يشار إليه بـ «BM2».
المزيد »