logo

logo

logo

logo

logo

الخفافيش

خفافيش

Bats - Chauves-souris

الخفافيش

 

الخفافيش ثدييات صغيرة، اسمها العلمي chiroptera يوناني الأصل ويعني مجنحات الأيدي. لهذه الحيوانات القدرة على الطيران، فقد تحولت أطرافها الأمامية إلى أجنحة، ويغطى جسمها الشعر عدا الأجنحة، لذلك سميت بالثدييات الطائرة. وهي الثدييات الوحيدة التي مارست الطيران من بين مجموعات الثدييات الأخرى. وهي تتكاثر مثل الثدييات الأخرى بالولادة وترضع صغارها من الأثداء الصدرية النامية عند الأنثى.

وهي حيوانات ذات نشاط ليلي، تحورت أطرافها الأمامية إلى أجنحة بتطاول سلاميات الأصابع الثانية حتى الخامسة وامتداد غشاء جلدي مرن بينها يشـكل جناح الحيوان الذي يكون عار تقريباً من الأشــعار، بينما بقيت الإصبع الأولى (الإبهام) مؤلفة من سلامة واحدة تكون حرة لا يربطها غشاء مع باقي الجناح (الشكل-1).

يستخدم الخفاش إصبعه الحرة في الطرف الأمامي، وكذلك أصابع الطرف الخلفي، في تعليق جسمه بأغصان الأشجار أو في الكهوف المظلمة (الشكل-2) في أثناء الراحة، بحيث يتدلى جسمه ورأسه للأسفل الذي يحمل خطماً طويلاً أو قصيراً وعيونه عادية الحجم، لكنها تصبح صغيرة جداً عند الخفافيش الصغيرة.

 

 

 

 

الشكل(1) الخفاش نعل الحصان

 

الشكل (2)  تجمّع الخفافيش نعل الحصان على سقف الكهف

للخفافيش آذان كبيرة وهي تشكل جهاز استقبال راداري للأصوات ذات التردد العالي، كما يلاحظ على الوجه وجود زوائد أنفية تسمى بالوريقات الأنفية لها شكل حدوة الحصان، تعطي الخفاش مظهراً غريباً ومرعباً.

يختلف عدد أسنان الخفافيش، فهو يتراوح بين 24 و38 سناً، حيث تكون القواطع صغيرة وتتوضع على جانبي الفك العلوي، وتكون الأنياب حادة وقاطعة. عظم القص عندها نام، وهو يشبه عظم القص عند الطيور.

تحمل الأنثى زوجاً من الأثداء الصدرية، ويتشكل عندها مشيمة حقيقية أثناء الحمل.

حياتها

تقطن الخفافيش الكهوف والمغاور المظلمة المنتشرة في المناطق الحارة، بعضها يعيش في الغابات وأراضي المستنقعات أو قرب المناطق الشاطئية في إفريقيـا وآسـيا وأمريكـا وأستراليا. تطير هذه الحيوانات بسرعة، قد تصل إلى 40كم/ ساعة عندما يقوم الخفاش بعمل 10 ضربات في الثانية. ومع أن الخفاش يطير ليلاً فهو لا يصطدم بالحواجز، حيث يستطيع الخفاش التعرف على الحواجز وتقدير مكانها بدقة فائقة باستخدام جهاز السمع لديه،فبعد أن يصدر الأمواج فوق الصوتية ultrasonic بذبذبات قد تراوح بين 50000 و100000 ذبذبة/ثا، تصطدم بالحاجز ثم ترتد عنه (تنعكس) فيتلقى الخفاش هذا الصدى بصيوان أذنيه، وتصل الذبذبات إلى الدماغ حيث تحلل وتفسر، وبذلك يستطيع الخفاش تحديد مكان الحاجز فيتجنب الاصطدام به.

الخفافيش ليست عمياء كما يظن بعضهم بل تملك حاسة إبصار جيدة. وهي تمشي على أطرافها الخلفية وأجنحتها متدلية نحو الأسفل، وفي أثناء الراحة تتعلق بأرجلها وأجنحتها ويتدلى رأسها للأسفل. تعمر الخفافيش من 20 إلى 32 سنة.

غذاؤها

يأكل بعض الخفافيش الحشرات وبعضها الآخر يأكل الفواكه والثمار، ومنها ما يمتص سوائل بدن الثدييات الأخرى، ومنها ما يأكل لحوم الحيوانات القارضة الصغيرة والزواحف والأسماك والطيور والخفافيش الأخرى. ينقل الخفاش فريسته إلى مكان إقامته ويلتهمها كاملة ولا يترك منها سوى هيكلها العظمي.

هجرتها

تستطيع الخفافيش الطيران والهجرة إلى أماكن أخرى، قاطعة مسافات قصيرة تقدر بعدة مئات من الأمتار (عند الأنواع الصغيرة) لكنها تصل إلى عدة كيلومترات (100-500كم) عند الأنواع الكبيرة، وهي تلجأ للهجرة بحثاً عن مكان مناسب للتكاثر والغذاء. وتستخدم الخفافيش في توجهها العلامات أو الشارات المألوفة لها، وتكون الهجرة عادة في فصل التكاثر الذي يطابق عندها فصل الربيع. وما تزال المعلومات عن هجرتها غير دقيقة.

تكاثرها

تتكاثر الخفافيش بالولادة، ويتم الاقتران قبل السُّبات الشتوي مباشرة، وتختزن النطاف في الرحم، حيث تُغَذى بمادة تفرزها جدرانه، وتقوم بعد الاستيقاظ من السبات، بإغلاق المهبل بسدادة مهبلية. فترة الحمل لديها نحو شهرين، وتضع الأنثى صغيراً واحداً ونادراً اثنين، وتكون الصغار نشطة رغم عدم اكتمال نمو أطرافها، عمياء عادة، ولها أسنان لبنية تستبدل بعد 6 أسابيع بأسنان دائمة. كما أن الصغير ينمو بسرعة فيصل إلى الحجم الطبيعي في مدة زمنية قصيرة. والملاحظة التي تلفت الانتباه هي أن جميع الإناث المعلّقة في رزمة واحدة تلد معاً تقريباً.

تصنيفها

تجمع الخفافيش في رتبة الخفاشيات Chiroptera التي تقسم إلى رتيبتين:

1 ـ الخفاشيات الضخمة Megachiroptera التي تضم خفافيش كبيرة الحجم. وهي آكلة للفواكه، ذات طواحن مسطحة، وإصبعها الثانية ذات 3 سلاميات وتنتهي عادة بمخلب. وهي شجرية الطباع، تتدلى من الأشجار في النهار وتنطلق ليلاً للتفتيش عن غذائها من ثمار المانغا والغوافة والأفوكاتو والتين. ويعتقد أنها تستطيع الطيران مسافة 30 ميلاً (48كم) لتصل إلى غذائها وتعود إلى موطنها الذي انطلقت منه في الليلة نفسها.

أشهر أنواعها الثعلب الطائر Pteropus giganteus الذي يوجد في الهند وبورما وسيلان، ويصل طوله إلى نحو 25 سم وعرضه عند نشر جناحيه إلى المتر ونصف المتر، والخفاش مطرقي الرأس Hypsignathus monstrosus في إفريقيا الوسطى والغربية، والخفاش طويل اللسان Macroglossus في الهند وغينيا الجديدة وأستراليا وإفريقيا.

2 ـ الخفاشيات الصغيرة Microchioptera التي تضم خفافيش متوسطة الحجم أو صغيرة، وأكثرها آكل للحشرات وبعضها لاحم ومصاص دماء. طواحنها ذات تيجان حادة قاطعة، وإصبعها الثانية ذات سلامة واحدة أو سلامتان ومن دون مخلب. وهي متنوعة الأشكال، وأكثر عدداً من الخفافيش الضخمة، وهي الوحيدة التي توجد في أوربا. تصطاد فرائسها وهي طائرة في الهواء، فتدخل الفريسة مباشرة الفم أو تلتقطها بوساطة أرجلها، وبعضها يتغذى بالعناكب، والأنواع الكبيرة تتغذى بالطيور والخفافيش الأصغر حجماً أو الضفادع والأسماك. توزع أفرادها في سبع فصائل.

تنتمي إليها الخفافيش المصاصة vampires (النوع Megaderma gigas، فصيلة Megadermatidae) التي توجد في أستراليا، وهي شرسة وعضتها مؤلمة، والخفاش طويل الأذن (النوع Plecotus auritus، فصيلة الخفافيش طويلة الأذن Vesperilionidae) (الشكل-3) الذي يوجد في المناطق المعتدلة والحارة من نصفي الكرة الأرضية، وهو خفاش صغير يسهل تمييزه بأذنيه اللتين يساوي طول الواحدة منهما طول الجسم كله، ويتصل بعضهما ببعض في قاعدتهما. وفي أوربا نوعان آخران شائعان ينتميان للفصيلة نفسها هما الخفاش فأري الأنف Myotis myotis (الشكل-4) وNyctalus noctula، إضافة للخفاش نعل الفرس horse-shoe bat (النوع Rhinolophus ferrum-equinum) (الشكلان 1 و2) الذي يوجد في جنوبي أوربا ووسطها وفي شمالي إفريقيا. وقد عرف بهذا الاسم بسبب شكل وريقاته الأنفية.

 

 

 

 

الشكل (3) الخفاش طويل الأذن

 

الشكل (4) رأس الخفاش فأري الأنف

وهناك خفافيش نَزّافة للدماء لا تمتص الدم، وإنما تثقب جلد الفريسة فيسيل الدم الذي تلعقه بلسانها، إذ يسهم لعابها الذي يحتوي على مادة مانعة للتخثر في استمرار سيلان الدم. ومن أنواعها Desmodus rotundus المنتشر في المكسيك حتى الباراغواي، وهو خفاش صغير لا يتجاوز طوله 8سم، وينتمي لفصيلة النزّافات Desmodontidae.

بشير الزالق

مراجع للاستزادة:

 

ـ نجاح بيرقدار، الفقاريات (منشورات جامعة دمشق 1972).

- Doost et al., Les mystères de migration (Edi. Du Fanal-Paris, France 1980)..

 


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 861
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 42
الكل : 11015659
اليوم : 4396

ليستر (جوزيف-)

ليستر (جوزيف ـ) (1827ـ 1912)   جوزيف ليستر Joseph Lister جراح إنكليزي يعود إليه الفضل في إيجاد مبادئ التطهير antisepsis في العمليات الجراحية وجعل نظافتها أمراً واقعاً. وقد أرسى هذا دعائم تطور الجراحة الحديثة، وخفف المضاعفات القيحية التي كانت تؤدي إلى الموت في أحيان كثيرة. كان جوزيف ليستر الابن الرابع لتاجر خمر ثري اتصف بالمعرفة، وتميز في علم الضوء. وكانت الأسرة تنتمي إلى طائفة الصحابيين Quaker’s البروتستنتية؛ لذا عاش الطفل وترعرع في جو صارم شديد التقيد بالمبادئ الأخلاقية. وعلى الرغم من أن جوزيف ليستر ترك هذه الطائفة فقد بقي متأثراً في كثير من طباعه وعاداته بمبادئها الأخلاقية والتربوية ولاسيما الجرأة والشجاعة في الدفاع عما يعتقده صواباً.
المزيد »