logo

logo

logo

logo

logo

الخرنوب (الخروب)

خرنوب (خروب)

Carob - carob

الخرنوب (الخروب)

 

الخرنوب The carob tree شجرة معمرة مستديمة الخضرة، كبيرة الحجم وجميلة المنظر، اسمه العلمي L.Ceratonia Siliqua، من الفصيلة القرنية Leguminoseae، تستخدم لغرض الزينة والإثمار. موطنه الأصلي شرق حوض البحر المتوسط وتصادف شجرته في أوربا الجنوبية وشمالي أفريقية وفي آسيا الوسطى. يعيش في الحالة الطبيعية في المنطقة الساحلية من سورية، وقد كان يشكل فيها منذ قرون بعيدة غابات طبيعية كثيفة ممتدة بين الشاطئ و300م فوق سطح البحر، وترافقها دوماً شجرة البطم اللانتي Pistacia lentiscus.

يؤدي الخرنوب دوراً مهماً في اقتصاديات الكثير من الدول مثل إسبانيا والبرتغال وقبرص وجزيرة كريت اليونانية. عرفت زراعته في مصر منذ العصرين اليوناني والروماني، وقد عثر على بذوره في قبور اللاهون وهواره من عصر الدولة الوسطى، وعلى طبق من الفخار فيه ثمار الخرنوب من العصر القبطي معروض في المتحف الزراعي  بالدقي. وتوجد اليوم في لبنان منطقة تسمى إقليم الخرنوب لانتشار عدد كبير من أشجار الخرنوب فيها حيث يصنّع من ثمارها دبس الخروب الحلو كالسكر والمفيد كالعسل.

نشر العرب زراعته على طول سواحل إفريقيا الشمالية وفي إسبانيا والبرتغال وانتشرت زارعته في العصر الحديث على أيدي الإسبان في كاليفورنية وأريزونا والمكسيك وتشيلي والأرجنتين، ونقلها العرب إلى فلسطين وإلى أستراليا ونقلها الإنكليز إلى إفريقيا الجنوبية.

ويغطي الخرنوب اليوم في العالم مساحة تقدر بنحو 200000 هكتار تنتشر منها نحو 148000 هكتار في الأقطار الجنوبية من الاتحاد الأوربي، أنتجت في عام 1997 نحو 74% من الإنتاج العالمي أي نحو 310000 طن من القرون ونحو 32000 طن من البذور، وتأتي إسبانيا في مقدمة الأقطار المنتجة للخرنوب.

الوصف النباتي والخصائص الحيوية

شجرة تعمر طويلاً حتى 200 سنة فأكثر، ويمكن أن يصل ارتفاعها إلى نحو 15-20م وقطرها إلى نحو 3م، قمتها كثيفة ومستديرة، أوراقها مركبة ريشية سميكة، يتألف كل منها من 1-6 أزواج من الوريقات المتقابلة مع وريقة طرفية، أزهارها وحيدة الجنس صغيرة عنقودية أرجوانية اللون، وتزرع عادة بين الأشجار المؤنثة ملقحات مذكرة، أو يستعمل أحياناً التلقيح اليدوي. تزهر طرودها الثمرية جانبياً في الخريف في نورات صفراء اللون أو مائلة للاحمرار.

القيمة الغذائية والأهمية الاقتصادية

تتكون قرون الخرنوب من اللب بنسبة 90% ومن البذور بنسبة 10% من وزنها الكلي ويحتوي اللب نحو 48-56% سكريات (سكروز وغلوكوز وفركتوز ومالتوز)، و7% بروتينات و10% أليـاف، و18% سـليلـوز ونصفي السليلوز، و2.5% رماد، و13% ماء، كما تحتوي الثمار على نسبة عالية من الصموغ والراتنجات ذات الطعم القابض، وتستخرج منها صموغ غالية الثمن تستخدم في تغذية الإنسان وصناعة النسيج والورق. وتستخدم الثمار والبذور في علاج بعض الاضرابات الهضمية (الإسهال والإمساك) عند الأطفال، وهي مدرة للبول وملينة، تعدل صموغ الخرنوب حموضة المعدة، وتمتص بعض السموم الضارة. تؤكل الثمار في الحالة الطازجة فهي ملينة ورطبة، شرابها مفيد في معالجة النزلات الصدرية، ويصنّع من مطحون بذورها دبس الخرنوب المفيد في التغذية، ويستعمل خشبه الأحمر المتين في النجارة وللوقود، كما تستعمل ثماره في تغذية الحيوان.

الأصناف

تختلف تسميتها بحسب الدول المنتجة ومن أهمها انتشاراً:

1 ـ صفاقس في تونس.

2 ـ تللريا في اليونان وقبرص.

3 ـ كاسودا في إسبانيا كما توجد أصناف أخرى تزرع بنجاح مثل أميل دي بار ـ وبولسر ـ وصندلاوي محسن وغيرها.

المتطلبات البيئية

تتحمل الأشجار البرودة حتى درجة   -30 ْم وتتساقط ثمارها في درجة -4 ْْم إلى -5 ْم، ويضر الجو البارد نمو الأشجار الصغيرة فيجعلها عصارية رخوة.

لا تنجح زراعة الخرنوب في الترب المعرضة لسوء التهوية، ويمكن أن تتحمل أشجاره الترب الفقيرة والكلسية وينصح باستعماله في تشجير هذه الترب في المناطق المعتدلة الحرارة، إلا أن زيادة الكلس عن الحد اللازم يسبب اصفرار الأوراق بسبب نقص عنصر الحديد. ويستجيب هذا النبات على نحو جيد عند إضافة عنصر الآزوت له، لأن جذوره غير قادرة على تثبيت الآزوت الجوي.

يتحمل الرياح والجفاف بدرجة كبيرة وتعيش أشجاره بعلاً من دون ري اعتماداً على الأمطار الموسمية في المناطق  الممتدة حول البحر المتوسط.

زراعة الخرنوب وخدماته

يتكاثر بذرياً أو بتجذير العُقَل، وتنقل الغراس من المشتل المختص إلى الأرض المستديمة بعد تطعيمها ببراعم مأخوذة من الأشجار الخنثى في عمر سنة واحدة وارتفاعها بين 90-120سم. وتزرع الغراس بالطريقة المربعة على مسافة 10×10متر.

تربى الأشجار في السنين الأولى من حياتها على 4-5 فروع موزعة على نحو منتظم حول المحور الرئيس المستقيم النمو ويتبع ذلك في السنوات اللاحقة إجراء عمليات سنوية مثل خف الطرود الكثيفة والمتزاحمة وقطع الفروع المريضة واليابسة وذلك طوال حياة الشجرة وحتى مئة سنة من عمرها، وتفيد التربية الجيدة في انتظام المردود. وتظهر على الأشجار المتقدمة بالعمر (25-30 سنة) أعراض كسر للفروع الرئيسة التي تزال عند إجراء التقليم من دون ترك أي كعوب على نقاط منشئها.

أهم الآفات

تصاب الأشجار بالبق الدقيقي والحشرات القشرية الحمراء والقرمزية والفئران ودبور البلح وبعض الحشرات الحرشفية الأجنحة وغيرها. كما تتعرض الأشجار لعفن الخشب نتيجة سوء التلقيح.

هشام قطنا 

مراجع للاستزادة:

 

ـ هشام قطنا، الغابات والتحريج الاصطناعي (منشورات جامعة دمشق 1970).

ـ إبراهيم نحال وآخرون، الحراج والمشاتل الحراجية (منشورات جامعة حلب 1989).

- FAO-Nucis, Newsletter-Current situation and Possibilities of development of the carob tree (Ceratonia siliqua L.) in the Mediterranean region P 33-37. No 11-2002.


التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 789
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1113
الكل : 43935638
اليوم : 83048

العقم النباتي

العقم النباتي   العقم النباتي plant sterility هو عدم قدرة النباتات على تكوين بذور قادرة على الإنبات و النمو والتكاثر. ولاتتكاثر النباتات العقيمة إلا خضرياً بتجذير عُقلها أو فسائلها أو درناتها أو بزراعة نسجها. يكون العقم كاملاً عندما لا تستطيع أزهار نوع نباتي معين الإخصاب وتكوين البذور، وجزئياً إذا أخصبت بعض الأزهار ولم يخصب الباقي، وتنشأ هذه النباتات نتيجة لعمليات التهجين الجنسي البعيد، أو لتضاعف المجموعات الصبغية، وأحياناً تنتج من الطفرات أو الشروط البيئية غير الملائمة.
المزيد »