logo

logo

logo

logo

logo

الدجاج

دجاج

Chicken - Poule

الدجاج

 

الدجاج Gallus domesticus (chickens) من فصيلة التُدْرجيات Phasianidae، وهو نوع من الطيور المدجَّنة منذ عصور قديمة، والأكثر انتشاراً في العالم، ويعود ذلك إلى أهميته الغذائية والاقتصادية.

يعتقد العلماء أن المناطق التي نشأت فيها أسلاف العروق الحالية من الدجاج هي جنوبي آسيا وأواسط الهند وآسام وبورما وسيلان، وصولاً إلى سومطرة وجاوة والبلدان المجاورة لها، وأن العروق الحالية نشأت من أربعة أنواع برية لجنس الديك Gallus وهي الآتية:

1- دجاج الغابة الأحمر Gallus gallus: تتميز طيوره باللون الأحمر، وتنتشر في جنوبي آسيا، وخاصة في غابات الهند وبورما وسومطرة وتايلاند وهي الأوسع انتشاراً.

2- دجاج غابات سيلان Gallus lafayetti: تتميز طيوره باللونين الأحمر والأصفر، وتنتشر في سريلانكا (سيلان).

3- دجاج الغابة الرمادي Gallus sonneratii: يطغى في طيوره اللون الرمادي، وتنتشر في غربي وجنوبي الهند.

4- دجاج الغابة الأخضر Gallus varius: طيوره ذات لون أخضر، وتنتشر في جاوة والجزر المجاورة.

يمكن إجراء التلقيح بين طيور الأنواع المذكورة وينتج منها نسل خصب. كما أمكن التلقيح بين أي منها والعروق المستأنسة، وكانت الطيور الناشئة منها خصبة، باستثناء النسل الناتج من الدجاج المستأنس وديوك النوع الأخير.

قام الإنسان، باستئناس الدواجن، وعمل على انتقاء أفضلها على مدى العصور، ساعياً إلى تحسين صفاتها الإنتاجية والشكلية جيلاً بعد جيل، وكوَّن منها عروقاً breeds محسَّنة يمكن تصنيفها إلى مجموعات متقاربة وفق أسس معينة، ومن أهمها ما يأتي:

التصنيف الجغرافي

- العروق الأمريكية

تتصف بمميزات عامة هي جلدها الأصفر وأرجلها الصفراء العارية من الريش، وفصوص آذانها الحمراء، وتضع بيضاً كستناوي القشرة، باستثناء عرق لامونا Lamona. ومن أهمها عروق: بليموث روك Plymouth Rock، رود آيلند الأحمر Rhode Island Red، وايندوت Wyandotte، ونيو همبشير New Hampshire.

- عروق منطقة البحر المتوسط

تتميز بسيقانها العارية من الريش، وفصوص آذانها البيضاء أو المصفرة، وقشرة بيضها البيضاء. ولا تميل إناثها إلى الرقاد فوق البيض لتفريخه طبيعياً. ومن أهم عروقها: ليغهورن Leghorn بسلالاته اللونية الكثيرة، ومينوركا Minorka، وأنكونا Ancona.

- العروق الآسيوية

تتصف طيورها بكبر حجمها، وبسيقانها المغطاة بالريش، وجلدها الأصفر باستثناء عرق لانغشان Langshan الأسود. تكون فصوص آذانها حمراء اللون، وبيضها بنيّ القشرة، وتميل طيورها إلى الرقاد فوق البيض. ومن العروق الأخرى: براهما Brahma، وكوشينCochin .

- العروق الإنكليزية

يكون جلدها أبيض وفصوص آذانها حمراء (باستثناء عرق كورنيش Cornish)، وتضع بيضاً بني القشرة (ماعدا عرقي دوركنغ  Dorking وريدكاب Redcap)، تحضنه الأنثى. ومن عروقها: أسترالورب Australorp، وأوربنغتون Orpington، وساسكس Sussex.

التصنيف الاقتصادي

أ ـ الدجاج وحيد الغرض:

ـ دجاج البيض: تكون سلالاته وفيرة إنتاج البيض، صغيرة الحجم نسبياً، عصبية المزاج، سريعة الحركة، سيقانها عارية من الريش وفصوص آذانها بيضاء اللون. وتبدأ في وضع البيض في عمر مبكر (5-6 أشهر)، ولا تميل إناثها إلى الرقاد على البيض أو حضانة الصيصان (لم تعد لهاتين الصفتين أهمية بسبب انتشار التفريخ الاصطناعي). (الشكل -1)

ـ دجاج اللحم: يتميز بوفرة إنتاج اللحم، أفراده بطيئة الحركة هادئة المزاج، وتتأخر في النضج الجنسي (7-8 أشهر). تميل الإناث إلى الرقاد على البيض وحضانة الصيصان، وإنتاجها من البيض قليل، وسيقانها مغطاة بالريش وفصوص آذانها حمراء اللون. (الشكل -2)

ب ـ الدجاج ثنائي الغرض: تُعطي عروقها إنتاجين اقتصاديين في الوقت نفسه هما البيض واللحم بدرجة متوسطة بين دجاجي البيض واللحم، طيورها قابلة للتسمين، وسيقانها عارية من الريش، وفصوص آذانها حمراء اللون. تبدأ إناثها في وضع البيض في عمر 6-7 أشهر تقريباً. (الشكل -3)

     

الشكل (1)

الشكل (2)

الشكل (3)

أجزاء البيضة وتركيبها

البيضة  خلية واحدة (الشكل -4) تتألف من الأجزاء الآتية:

ـ القرص الجنيني germinal disk: يقع في القطب العلوي للمح (الصفار yolk) تحت الغشاء المحي، وهو الخلية التناسلية الأنثوية التي يتكون منها الجنين في حال إخصابها بنطفة في أثناء مرورها في القناة التناسلية وقبل وضع البيضة الكاملة، ويتكون الجنين منه عند توافر الشروط المناسبة لتشكل الجنين.

ـ المح (الصفار): يتكون في مبيض الدجاجة، ويحاط بالغشاء المحي، ويستغرق وصوله إلى حجمه الكامل نحو 7-9 أيام.

الزلال (البياض) albumin: يحيط بالمح، ويتكون من زلال سميك بين طبقتين  من الزلال الرقيق. ويشاهد داخل البيضة شريطان ملتويان يمتدان من جانبي الصفار نحو طرفي البيضة بموازاة محورها الطولي، وهما الرباطان المعلقان (أو البريم chalaza)، ويتكونان من ألياف زلالية ملتفة في اتجاهات متعاكسة، ويعملان على تثبيت الصفار في مركز البيضة.

ـ غشاءا البيضة egg membranes: يحيطان بالزلال ويبلغ سمك الأول (الداخلي) نحو ثلثي سمك الغشاء الثاني (الخارجي)، ويلتصقان ببعضهما على امتداد محيط البيضة ماعدا جزء البيضة الواقع تحت القطب العريض، حيث ينفصلان عن بعضهما ليكونا الغرفة الهوائية التي يزداد حجمها بعد وضع البيضة بازدياد مدة التخزين أو لعدم ملاءمة شروطه.

ـ القشرة shell: وتتركب أساساًَ من كاربونات الكالسيوم (نحو 94%)، وهي مثقبة بمسام كثيرة تسمح بتبادل الرطوبة والهواء بين داخل البيضة وخارجها. وتُمد الجنين بعنصر الكالسيوم في أثناء مدة التفريخ. تكون القشرة إما بيضاء في غالبية العروق أو كستناوية اللون في البعض الآخر بسبب إفراز حبيبات صبغية بنيِّة اللون في منطقة تكوين القشرة داخل القناة الناقلة للبيوض.

 

الشكل (4) أجزاء البيضة

 

البيضة غذاء ممتاز رخيص الثمن نسبياً وهي غنية بالحموض الأمينية الأساسية والحموض الدهنية والأملاح المعدنية والفيتامينات (عدا فيتامين ج C). ويعدّ بروتين البيض من أفضل أنواع البروتين الغذائي، إذ إن حموضه الأمينية المتزنة ذات قيمة حيوية مرتفعة، الجدول (1):

 

المكونات الغذائية

الكمية في بيضة واحدة(نحو 55غ)

%من المكون الغذائي الموصى به للبالغ*

البروتين (غ)

6.9

11.5

الطاقة (كيلو كالوري)

85

3.5

الحموض الدهنية المتعددة غير المشبعة (غ)

1.17

11.7

الحموض الدهنية الأحادية غير المشبعة (غ)

2.76

23.0

الكالسيوم (مغ)

35

8.8

الفوسفور (مغ)

125

18.0

الحديد (مغ)

1.3

4.3

الزنك (مغ)

0.8

9.0

اليود (مغ)

0.04

20.0

السيلينيوم (ميكروغرام)

0.6

10.9

فيتامين آ (ميكرو غرام)

188

83.3

فيتامين د (مغ)

0.95

19.0

فيتامين E(مغ)

1.6

16.0

فيتامينK(مغ)

0.005

0.8

فيتامين C(مغ)

00

00

الثيامين (مغ)

0.05

4.2

الريبوفلافين (مغ)

0.17

13.1

النياسين (مغ)

0.05

0.3

البيريدوكسين (مغ)

0.14

7.0

حمض الفوليك (مغ)

0.04

40.0

فيتامين B12 (ميكروغرام)

1.6

160.0

حمض البانتوثينيك (مغ)

0.85

17.0

البيوتين (ميكرو غرام)

10.0

40.0

الكولين (مغ)

410

91.1

* تتفاوت الاحتياجات الغذائية اليومية للإنسان حسب الجنس والعمر والنشاط الفيزيائي والحمل وإدرار الحليب

 

الجدول (1)

 

التفريخ:

فقد التفريخ الطبيعي أهميته، مع تحول تربية الدواجن في المزارع الحديثة إلى صناعة متكاملة معدة لإنتاج البيض أو اللحم، وقد انتشرت مزارع وشركات كبيرة متخصصة في إنتاج الصيصان وبيعها إلى مزارع التربية، في البلد نفسه، أو حتى في بلدان أخرى. وتبلغ مدة التفريخ في الدجاج 21 يوماً، وتجرى حالياً في أجهزة للتفريخ متخصصة تتسع لعدة آلاف من البيوض، وتفقس في نهايتها صيصان مكسوة بالزغب بشكل جيد وقادرة على تناول الغذاء المتوازن بمكوناته كافة. كما يلزم توافر الشروط البيئية الجيدة التي تحميها من البرودة أو الحرارة المرتفعة أو الإصابة بمسببات الأمراض المختلفة.

إنتاج دجاج البيض واللحم

شهدت العقود الأخيرة من القرن الماضي استخداماً مكثفاً لطرائق التربية breeding الحديثة بغية تحسين الدجاج وراثياً، لإنتاج كميات أكبر من البيض واللحم بتكاليف معقولة وبكفاءة مرتفعة. وتعتمد طرائق التربية الحديثة على استخدام كل من التزاوج الخارجي out breeding والداخلي inbreeding، مقرونين بالاصطفاء Selection، لتحقيق الأهداف المذكورة. وتكونت شركات عملاقة تهتم بأبحاث الدجاج لإنتاج سلالات هجينة جديدة منه، بعضها قادر على إنتاج بيض وفير ممتاز الصفات، وبعضها الآخر مخصص لإنتاج الفروج (أو دجاج اللحم) القادر على النمو السريع والوصول إلى وزن كبير في مدة ستة أسابيع تقريباً، مستهلكاً في ذلك كميات اقتصادية من العلف. وصارت هذه التربية «مؤتمتة» إلى حد كبير، فانتقلت تربية الدجاج من تربية هامشية صغيرة الحجم إلى صناعات متكاملة ضخمة تستخدم فيها أحدث التقنيات. وتحولت مساكن الدجاج من أكواخ متواضعة صغيرة إلى مساكن ضخمة يتسع الواحد منها لعدة آلاف من الطيور، وتستخدم فيها أدوات وأجهزة وتقنيات حديثة لتوزيع العلف والماء، وجمع البيض، فيُنقص استخدامها الحاجة إلى الأيدي العاملة، وصار الفرد المدرَّب قادراً على رعاية نحو 20-25 ألف دجاجة بياضة بكفاءة جيدة.

التغذية

تقدمت طرائق تغذية الدواجن كثيراً، وكبرت صناعة أعلافها، كما وفرت البحوث العلمية معلومات مميزة حول أنسب علائق الدجاج. وتحتوي علائق الصيصان والطيور النامية (الفراخ) والدجاج على جميع احتياجاتها من الطاقة الحرارية energy والمواد البروتينية والدهون والعناصر المعدنية والفيتامينات، فالطاقة تُوفَّر من الحبوب مثل الذرة والقمح والشعير ومنتجاتها الثانوية مثل مخلفات المطاحن وغيرها. وتُستخدم كسبة فول الصويا وكسبة بذرة القطن وحبوب بقولية أخرى مصادر للبروتين، ويُضاف إلى العلائق ما تحتاج إليه من الفيتامينات والعناصر المعدنية. وتختلف علائق الدجاج بحسب الطيور التي ستغذى عليها وأعمارها، فهنالك علائق للصيصان النامية، وأخرى للنمو وللفروج و لدجاج إنتاج البيض.

أمراض الدجاج

الدجاج في أعماره كافة حساس جداً لأمراض كثيرة، قد تكون مسبباتها غذائية، أو جرثومية، أو فيروسية (مثال مرض أنفلونزا الدجاج)، أو طفيلية داخلية وخارجية. وتساعد على انتشار المرض فيها التربية المكثفة التي توضع فيها آلاف عديدة من الطيور في مساكن مزدحمة ومتقاربة جداً بعضها من بعض، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة في حال الإصابة بمرض من الأمراض، وانتشاره في المزرعة أو المزارع المتجاورة. ولهذا يهتم المربون باتخاذ إجراءات وقائية، مثل التلقيح والتنظيف والاحتياطات الصحية المناسبة، لمنع ظهور الأمراض وانتشارها، إضافة إلى المعالجات العاجلة والدقيقة للطيور المصابة، وعزلها عن الطيور السليمة.

الأهمية الاقتصادية للدجاج في الوطن العربي

انتشرت تربية الدجاج في الغالبية العظمى من الدول العربية وصارت صناعة مهمة فيها، ولكن أهميتها تختلف من دولة إلى أخرى، ويعدّ البيض ولحم الدجاج المنتجين الرئيسين فيها.

قدرت منظمة الأغذية والزراعة FAO أن إنتاج البيض في الدول العربية ازداد من 2.26 إلى 2.30 مليار بيضة بين عامي 1999 و2001، وهي زيادة متواضعة، ولم تتجاوز نسبة إنتاج الدول العربية 4.4% من الإنتاج العالمي، وهي منخفضة بالنسبة لإمكانات تطوير هذه الصناعة في الوطن العربي. ويتفاوت النصيب السنوي للمواطن من البيض ولحم الدواجن تفاوتاً كبيراً بين الأقطار العربية، فبينما لا يتجاوز 4 بيضات في السنة في الصومال، فإنه يصل إلى 215 بيضة في السنة في لبنان. ومن جهة أخرى لا يتعدى النصيب السنوي للفرد من لحوم الدجاج ثلث كيلو غرام في الصومال، ويصل إلى 26كغ في البحرين (الجدول 2).

القطر

إنتاج البيض

(ألف طن)

بيضة

 / فرد/ سنة

إنتاج لحوم الدواجن

(ألف طن)

لحم دواجن

كغ /فرد/ سنة

الأردن

46

165.6

120

 23.76

الإمارات العربية المتحدة

13

89.1

30

11.30

البحرين

3

83.7

17

26.07

تونس

79

150.2

114

11.92

الجزائر

145

85.5

216

7.00

السعودية

136

117.6

419

19.93

السودان

46

26.3

30

0.94

سورية

115

125.9

122

7.34

الصومال

2

4.0

3

0.33

العراق

14

10.8

50

2.12

عمان

7

48.5

4

1.53

فلسطين*

23

132.8

79

25.08

قطر

4

126.5

4

6.96

الكويت

22

202.9

42

21.31

لبنان

42

214.7

71

19.97

ليبيا

59

198.4

99

18.31

مصر

200

52.6

647

9.37

المغرب

235

140.4

255

8.38

موريتانيا

5

33.1

4

1.46

اليمن

31

29.5

67

3.51

المجموع

2306

 

2501

 

الإنتاج  العالمي

42435

 

69949

 

 *   (الضفة الغربية وقطاع غزة)

 

الجدول 2: إنتاج البيض ولحوم الدواجن في الدول العربية

ونصيب المواطن من كل منها عام 2001

 

 

ولاشك في أن هذه البيانات تشير بوضوح إلى ضرورة تطوير صناعة الدواجن في الكثير من الأقطار العربية، ولاسيما التي تتوافر فيها الإمكانات الحقلية والعمالة، ولكن ينقصها التمويل المناسب، أو الخبرات اللازمة لإنشاء هذه الصناعة  وملحقاتها من زراعات وأدوات وتقنيات.

أسامة عارف العوا 

الموضوعات ذات الصلة:

البيض (وضع ـ) ـ الدجاجيات ـ الدواجن ـ الطيور.

 مراجع للاستزادة:

- C.GILLESPIE, Modern Livestock and Poultry Production. (Onward Pr 2000).

- C.G.SCANES, Poultry Science. (Prentice- Hall 2003).

 


التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 202
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1085
الكل : 43970115
اليوم : 117525

المغيرة بن حبناء

المُغِيْرة بن حَبْناء (… ـ 91هـ/… ـ 710م)   أبو عيسى المُغيرة بن حَبْناء بن عمرو ابن ربيعة بن أَسِيد بن عَبْد عوف … من بني حَنْظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم، حَنْظَلي تميمي؛ وهو يفتخر بنسبه هذا؛ فيقول: إني امرؤٌ حَنْظليٌّ حينَ تَنْسُبُني            لامِ العَتِيك ولا أخوالي العَوَقُ (لام العتيك: لا من العتيك، والعتيك والعوق: قبيلتان).

المزيد »