logo

logo

logo

logo

logo

الزراعات (آفات-)

زراعات (افات)

Agricultural pests - Lésions d’agricultures

الزراعات (آفات ـ)

 

الآفة الزراعية، هي كل كائن حي أو عامل بيئي يمكن أن يؤثر تأثيراً سيئاً في جودة المنتجات الزراعية، ويؤدي إلى خفض مردودها وقيمتها الاقتصادية أو تدهور نوعيتها، أو إلى إحداث خلل في التوازن البيئي الطبيعي، إضافة إلى آثارها الضارة في صحتي الإنسان والحيوان.

تتعرض المحاصيل الزراعية المختلفة إلى عدة أنواع من الآفات الحشرية والمرضية بدءاً من زراعة البذور أو العِقل أو الشتول وفي مراحل نموها وحتى بعد حصادها. وتشاركها الأعشاب الضارة في إضعاف النمو وإنقاص المردود. وقُدِّر أن الخسارة في الإنتاج الزراعي العالمي بلغت نحو 35% (الحشرات 14% والأمراض 12% والأعشاب الضارة 9%). وتختلف الأهمية الاقتصادية للآفات بحسب شدة الإصابة ونوع المحصول ودرجة تحمله لفقد جزء من مجموعته الخضرية أو الجذرية وطور نموه وموعد حدوث الإصابة، كما تختلف بحسب المناطق والشروط البيئية.

مسببات الأمراض النباتية الحية وغير الحية

آ ـ المسببات الحية: أمراض النباتات[ر]

ب ـ المسببات غير الحية: تتعرض النباتات إلى عوامل بيئية غير ملائمة من أهمها:

ـ الملوثات السامة في الهواء والماء التي تُمتص أو تُدمص على أسطح النباتات مسببة أضراراً مميزة، ومن أمثلتها غاز الأوزون، والأمطار الحامضية، والرذاذ الملحي على شواطئ البحار والمحيطات وغيرها.

ـ عوامل مناخية: وتشمل انخفاض درجة الحرارة أو ارتفاعها المترافق مع زيادة في شدة الرياح والإضاءة الشمسية والجفاف وانخفاض الرطوبة.

ـ عوامل التربة: وتشمل عدم توازن العناصر الغذائية في التربة وزيادة الملوحة، أو المواد الحامضية الناتجة من تحلل المواد العضوية، وارتفاع مستوى الماء الأرضي وانخفاضه وجفاف التربة.

الآفات الحشرية

تصنف الآفات الحشرية بحسب طبيعة الأجزاء المتضررة، فمنها قارضات الأوراق والحشرات الماصة وصانعات الأنفاق وحفارات سوق الأخشاب وآفات الثمار والجذور والدرنات وآفات الحبوب المخزونة. وتتميز الحشرات بخصائص فيزيولوجية وبنيوية وقدرة فائقة على التكيف مع الشروط البيئية، وعلى التنظيم الاجتماعي فيما بينها.

تعيش بعض الحشرات في البحيرات المالحة والينابيع الحارة وأحواض البترول، إذ تحورت أجزاء فمها لتلائم طرائق التغذية، وكذلك تحوَّر جهاز وضع البيض عند بعض أنواعها إلى جهاز لسع دفاعي، إضافة إلى قدرتها على الهرب والتظاهر بالموت وإفراز سوائل كريهة الرائحة عند الإحساس بالخطر، ومن الجدير بالذكر أن العلاقة بين المجموعات الحشرية الموجودة في موطن واحد يؤدي إلى تكوين علاقة تطفل parasitism أو افتراس predatism. ويكون التطفل مؤقتاً أو دائماً، داخلياً أو خارجياً. وتؤثر طبيعة البيئة الجغرافية في قوة وحجم المجتمع الحشري، وعند وجود أنواع متماثلة بوظائفها ومتطلباتها البيئية فإنها لا تعيش معاً مدة طويلة بل تخضع لمبادئ الإحلال التنافسي competitive displacement principles ولتفاوت القدرة الوراثية، أكثر من توافر الغذاء، وتخضع الحشرات لقانون التوازن الطبيعيnatural balance، وتتحكم به عوامل المقاومة البيئية والحيوية مثل المنافسة على المأوى والاحتياجات الغذائية وانتشار الأعداء الحيوية، وعوامل الكفاءة التناسلية والكفاءة البقائية التي تعتمد على الغذاء والوقاية، وتحددها قدرة الحشرة على التطور ودرجة النشاط وتركيب جسم الحشرة والتحمل ودقة الحواس والمحاكاة والتلون والتطبع والقدرة على الطيران.

الآفات الزراعية غير الحشرية

 الحلم (أكاروس) mites: حيوانات صغيرة الحجم واسعة الانتشار، تتبع العنكبوتيات Arachnida، تميل إلى البيئة الرطبة ويعيش بعض أنواعها حراً، ويتطفل بعضها الآخر على الطيور والحيوانات الفقارية واللافقارية، ويصيب بعض أنواعها محاصيل زراعية كثيرة. تتميز حيواناتها الكاملة بأن لها أربعة أزواج من الأرجل المفصلية، وليس لها قرون استشعار أو أجنحة، وتكون حلقات جسمها غير واضحة. ولمعظم أنواع الحلم فم ثاقب وماص للعصارة النباتية مما يؤدي إلى ضعف نمو الأوراق وصغر حجمها ثم سقوطها، ويفرز بعضها الآخر كميات كبيرة من الغزل العنكبوتي لتشكل شبكة تعيق العمليات الحيوية للنبات إضافة إلى تجمع الغبار عليها، كما يفرز بعضها مواد سامة تهيج الأنسجة النباتية وتدفعها لنمو غير طبيعي، وقد يؤدي ذلك إلى تشكل تقرحات، وإلى عدم اكتمال نمو الثمار ونضجها وإلى سقوطها وخفض قيمتها التسويقية والتخزينية. ويهاجم بعضها الآخر المواد المخزونة مسبباً تلف نسبة مهمة منها وانقاص حيويتها ونوعيتها. وهي سريعة الانتشار والانتقال من نبات إلى آخر بوساطة الرياح أو الملامسة بين أفرع النباتات، ويساعد وجود الأعشاب على انتشارها.

القواقع snails: حيوانات بطنيات الأقدام Gastropoda تتبع صف الرخويات، وتضم أنواعاً مائية يعيش بعضها في المياه المالحة والبعض الآخر في الماء العذب، ومنها أنواع أرضية تتنفس الهواء الجوي وتتغذى على النباتات. وتنتشر القواقع في بساتين الحمضيات والأشجار المثمرة وحقول الأعشاب وفي الدفيئات، ويقل نشاط القواقع مع انخفاض درجة الحرارة، وتتفاوت أضرارها بحسب كثافتها العددية ونوع المحصول والشروط البيئية.

الطيور birds: تهاجم أسراب الطيور مناطق زراعة الحبوب والمخازن المكشوفة أو غير المحكمة الإغلاق، وتعد من أكثر الحيوانات طلباً للغذاء وتستنفذ منه كميات كبيرة تفوق أوزان أجسامها، وتسبب تلفاً للثمار مؤديةً إلى تعفنها وسقوطها.

القوارض rodents: وهي ثدييات صغيرة إلى متوسطة الحجم، تضم الفئران والجرذان، والسناجب[ر] والأرانب وغيرها. وتعد الفئران والجرذان من آفات المخازن والحقول، فهي تستهلك كميات كبيرة من الغذاء وتلوث الأطعمة والحبوب بمخلفاتها. تتميز بنشاطها وسرعة تكاثرها وحذرها الشديد، وتعيش الفئران في جحور أو أنفاق في التربة أو المخازن وتصنع لنفسها أوكاراً تخزن فيها ما جمعته من الغذاء اللازم لاستهلاكه في أثناء الشروط البيئية غير الملائمة.

الأعشاب الضارة: [ر. الأعشاب (إبادة ـــ)].

طرائق مكافحة الآفات

ـ المكافحة الطبيعية: وتشمل وسائل تحد من انتشار الآفة من دون تدخل جهد بشري، مثل نقص الغذاء وسوء الأحوال الجوية (انخفاض أو ارتفاع غير ملائم في درجة الحرارة، أو الرطوبة الجوية أو اشتداد الرياح وغيرها)، والتنافس الحيوي على البقاء والمفترسات والأمراض والحشرات.

ـ المكافحات التطبيقية:

ـ المكافحة الفيزيائية: وتتضمن خفض الكثافة العددية للآفات الزراعية باستخدام الحرارة أو الضوء أو الأشعة تحت الحمراء أو الإشعاع قصير الموجة والموجات الميكروية أو بمنع التهوية.

ـ المكافحة الميكانيكية: تشمل استخدام الشباك والمصائد وجمع البيض، أو إدخال سلك معدني في أنفاق يرقات حفارات السوق الشجرية، أو وضع مادة لزجة حولها، أو التعشيب لمنع وصول الآفة إلى العائل.

ـ الطرائق الزراعية: كاستخدام الدورة الزراعية وتعديل مواعيد الزراعة، وزراعة الأصناف المقاومة، أو استخدام بعض الأنواع النباتية مصائداً للحشرات، وتفريد النباتات، وتقليم الأشجار والتسميد وتنظيم الري والصرف وغيرها.

ـ الحجر الزراعي quarantine: وهو التشريعات القانونية التي تتحكم في نقل المواد الزراعية من أجل منع أو تأخير دخول الآفات والأمراض إلى مناطق مازالت خالية منها، حفاظاً على الثروة النباتية والحيوانية وحماية للصحة العامة.

ـ المكافحة الكيمياوية: باستخدام مركبات متنوعة كيمياوية طبيعية أو صنعية لها القدرة على قتل الآفات بتراكيز ضئيلة، وتطبق عندما تصل الكثافة العددية للآفة إلى الحد الاقتصادي الحرج economic threshold. ويتوقف نجاح المكافحة الكيمياوية على التوقيت المناسب والطرائق الصحيحة للمكافحة واختيار المبيد المناسب والتركيز الموصى به.

ـ المكافحة الحيوية: أدى استخدام المبيدات على نطاق واسع إلى القضاء على الأعداء الطبيعية، ورافق التوسع في الزراعة انتشار الحشرات في مناطق جديدة والإخلال بالتوازن البيئي. وقد استخدم الكثير من الأعداء الحيوية لبعض الآفات الرئيسة لسهولة تربيتها وأقلمتها وإطلاقها للحد من انتشار الآفات، وتعد من الطرائق الآمنة بيئياً والأوفر اقتصادياً. كما استخدمت أنواع من الفطريات والبكتريات والفيروسات في المكافحة الميكروبية التي تتميز بسهولة الإنتاج والفاعلية والتخصص مع عدم الإضرار بالكائنات غير المستهدفة.

ـ المكافحة السلوكية بالكيمياويات المتخصصة: إذْ تحدث خللاً في انجذاب الجنسين وعرقلة التزاوج، واضطراباً في التغذية مثل استخدام الكيرومونات kairomons والألومونات allomons والفرمونات pheromones، ومنظمات النمو الحشرية كهرمون الانسلاخ وهرمون الشباب، ومثبطات التطور الحشري ومانعات التغذية المستخلصة من أجزاء محددة من شجرة النيم (زنزلخت [ر]).

ـ المكافحة المتكاملة للآفات (IPM) integrated pest management: نظام تطبق فيه الطرائق المتوافقة فيما بينها وبين المعايير الاقتصادية والبيئية والسمية المناسبة على نحو متكامل لإبقاء أعداد الآفات تحت مستوى الضرر الاقتصادي، وذلك للحصول على أكبر عائد بأقل التكاليف، مع مراعاة القيود البيئية والاجتماعية.

القوانين الناظمة لتداول المبيدات وقواعد السلامة الحيوية

أسهمت المبيدات في الحد من أضرار الآفات بزيادة كمية الغذاء وتحسين نوعيته وحماية الإنسان من الأمراض بالقضاء على الآفات الناقلة لها، ولكنها سموم فتاكة تحدث إذا ما أسيئ استعمالها أضراراً مؤكدة للإنسان والبيئة. وتعمل عدة هيئات حكومية ودولية على وضع الأسس والمراحل التي يمر بها المبيد منذ تصنيعه حتى تداوله في الأسواق واستعماله، وكذلك القوانين والتشريعات الناظمة لذلك. وتلخص خطوات الاستخدام الأمثل للمبيدات بتصنيفها في مبيدات للاستعمال العام منخفضة السمية كالمبيدات النباتية المصدر وغيرها، ومبيدات الاستعمال المحدود جداً لكونها عالية السمية، أو ذات أثر متبق طويل الأمد، أو تسبب بعض الأمراض الخطيرة. وينبغي وضع ملصق على عبوة المبيد يحوي معلومات عن المواد الفعّالة وغير الفعالة ونسبها وطريقة وكمية وزمن الاستخدام، ونوع الآفة التي يمكن مكافحتها، والمدة المسموح بعدها بدخول الحقل المعامل، وطرائق الحفظ وإرشادات السلامة والاستعمال، والإجراءات المتبعة عند التسمم بالمبيد، والمكان والزمان المناسبين لاستعماله. وينبغي تجنب كثرة استعمال المبيدات لتلافي ظهور المقاومة وتلويث البيئة ببقاياها، وتجنب تناول الأطعمة أو التدخين عند تداولها أو استخدامها. ويراعى تخزينها في أماكن مغلقة وجافة، وبعيدة عن أماكن وجود الأطفال أو مخازن الأغذية، والتخلص السليم من الأوعية الفارغة.

هدى قواص

الموضوعات ذات الصلة:

 

أمراض النباتات، الأعشاب (إبادة ـ) ـ التدخين ـ الجراد ـ الحشرات ـ الديدان ـ الزراعة الأحيائية (البيولوجية) ـ السنجاب.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ إبراهيم عزيز صقر، مكافحة الآفات (منشورات جامعة تشرين2001).

ـ محمد علي محمد، عبد الحكيم عبد اللطيف الصعيدي، أساسيات علم بيئة الحشرات (الدار العربية للكتاب 2003).

- R.S.SINGH, Plant Disease Man­agement (Science Publishers,Inc. 2001).

 


التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلد العاشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 284
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 45
الكل : 10427874
اليوم : 7860

ترولوب (فرانسيس-)

ترولوب (فرانسيس ـ) (1780 ـ 1863)   فرانسيس ميلتون ترولوب Frances Milton Trollope كاتبة روائية إنكليزية، رصدت في مؤلفاتها الأحوال الاجتماعية والاقتصادية للبلدان التي زارتها. ولدت في بلدة ستابلتون Stapleton من ضواحي مدينة بريستول Bristol وتوفيت في فلورنسة بإيطالية. انتقلت إلى لندن وتزوجت المحامي توماس أنتوني ترولوب، وأنجبت سبعة أبناءٍ منهم توماس أدولفوس وأنتوني اللذان صارا كاتبين.
المزيد »