logo

logo

logo

logo

logo

صور

صور

Tyre - Tyr

صور

 

صور Tyre مدينة لبنانية تقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط في جنوبي لبنان [ر]. تبعد عن مدينة بيروت نحو 85كم، وعن مدينة صيدا 40كم باتجاه الجنوب، وهي تتبع محافظة لبنان الجنوبي إداريا، وتشكل مركز قضاء صور في الوقت الحاضر.

صُورُ مدينة قديمة أسسها الفينيقيون[ر]، وكانت ميناء شحن مهم تُُنقل عبره البضائع، وقد اشتهرت المدينة بالصبغة ذات اللون الأرجواني والزجاج الرقيق، وكان سكانها بحارة بارعين وقد تنافس الصوريون مع التجار اليونانيين في البحر المتوسط، واستطاعت صور أن تؤسس عدة مستعمرات تجارية على سواحل البحر المتوسط، مثل قرطاجة (قرطاج) وأوتيكا (عتيقة)، في تونس اليوم، وقادس (كاديس Cadiz) في إسبانيا على المحيط الأطلسي. وكانت قرطاجة ربيبة صور، ومنافسة روما في السيطرة على أواسط البحر المتوسط، ومرتكزهم على ساحله الجنوبي، وكانت صور مؤلفة من قسمين: قسم يقع في جزيرة تبعد عن الشاطئ عدة كيلومترات، وقسم آخر مبني على شاطئ البحر، وكان الاتصال بين القسمين يتم بوساطة القوارب والسفن الصغيرة إلى أن قام الاسكندر المقدوني عام 332ق.م، وأثناء حصاره المدينة، ببناء جسر يصل بين قسميها، وهذا ماسهّل عليه احتلال المدينة بعد حصارٍ لها دام سبعة أشهر. أما أشهر ملوكها فهو حيرام الأول (980ـ936ق.م) الذي كان معاصراً للنبي سليمان، وأمده بالأخشاب والحرفيين من أجل مشروعاته العمرانية، وبالبحارة والسفن من أجل المشروعات التجارية البحرية.

في عام 64ق.م أصبحت صور جزءاً من الامبراطورية الرومانية ثم البيزنطية، ثم فتحها المسلمون عام (15هـ/636م) في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم وقعت تحت السيطرة الصليبية في عام (518هـ/1124م)، واستردها المسلمون عام (691هـ/1291م) وجعلوها قاعدة بحرية.

تقع المدينة في منطقة تسمى سهول صور، حيث تحيط هذه السهول بالمدينة من جهتي الشمال والجنوب، وتربتها  طينية رملية خصبة تصلح لإنتاج المحاصيل الزراعية المتعددة،وخاصة الحمضيات. ويصب نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، حيث أقيم عليه سد القرعون لريّ الأراضي الزراعية وتوليد الكهرباء.

تتميز المدينة بمناخ معتدل، حيث يبلغ المتوسط الشهري لدرجات الحرارة في شهر آب أكثر من 25 ْمئوية، ينخفض إلى 14 ْمئوية في شهر كانون الثاني، ويكون الجو معتدلاً في الخريف. تتأثر المدينة برياح جنوبية غربية تسببها المنخفضات الجوية القادمة من البحر المتوسط، أما في الصيف فتسود الرياح التجارية الشمالية الجافة، بالإضافة إلى الرياح الغربية والجنوبية الغربية.

مدينة صور: أطلال من الحقبة الرومانية

تتلقى المدينة كميات من الأمطار تراوح بين 800ـ900ملم، لإشرافها على البحر مباشرة، حيث يمتد موسم الأمطار من أوائل شهر تشرين الأول حتى أواخر شهر أيار، ويبلغ عدد الأيام المطيرة نحو 50يوماً في المتوسط، أما الرطوبة فهي مرتفعة وتتجاوز 70%، وخاصة في فصل الصيف.

تُعد مهنة صيد الأسماك المهنة الرئيسة لسكان المدينة الذين قُدر عددهم بنحو 130083نسمة عام 1996، إضافة إلى التجارة، حيث توجد فيها حركة تجارية نشطة، وتعدّ سوقاً زراعية لتصريف الإنتاج الزراعي الآتي إليها من بساتينها الغنية شمالاً وجنوباً، إضافة إلى دورها كميناء بحري صغير.

ترتبط المدينة بوساطة الطرق الساحلية بجميع المدن الساحلية اللبنانية، وهناك طريق صور ـ بنت جبيل الذي يبدأ من صور، مارّاً بعدة قرى حتى يصل إلى بلدة بنت جبيل، قرب الحدود مع فلسطين المحتلة، ويبلغ طوله 42كم.

تملك صور آثاراً غنية تعود إلى العهود الفينيقية والرومانية والبيزنطية، حيث عُثر على شارع يعود إلى القرن الثالث الميلادي، مرصوف بالحجارة، وصفين من الأعمدة من الرخام الأبيض المعرق باللون الأخضر، إضافة إلى مقابر تعود إلى الفترة الرومانية البيزنطية، وميدان كبير لسباق الخيل، مبني في القرن الثاني الميلادي. وفي عام 1984عدت اليونسكو مدينة صور إرثاً تاريخياً عالمياً، وفي أواخر القرن العشرين، وخاصة في عامي 1982و1996، دمر القصف الإسرائيلي لجنوبي لبنان كثيراً من الآثار، وفي عام 1998م أنشأت اليونسكو صندوقاً خاصاً من أجل حماية الآثار في مدينة صور القديمة.

سميح ظاظا

الموضوعات ذات الصلة:

 

 الفينيقيون ـ لبنان.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ جودة حسنين جودة، جغرافية لبنان الإقليمية (منشأة المعارف، الاسكندرية 1985).

ـ جباغ قابلو، تاريخ الحضارة القديمة في الوطن العربي (منشورات جامعة دمشق، دمشق 1998/1999).

ـ ياقوت الحموي، معجم البلدان (دار صادر، 1977).

ـ كمال موريس شربل، الموسوعة الجغرافية للوطن العربي (دار الجيل، بيروت 1998).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثاني عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 280
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1086
الكل : 40582427
اليوم : 112242

عمود الشعر

عمود الشعر   مصطلح علمي يتصل ببنية الشعر العربي الموزون المقفى، سبق إلى اكتشاف بعض عناصره عدد من العلماء العرب القدامى من دون التصريح باللفظ الجامع له (عمود الشعر) من أمثال الجاحظ وابن قتيبة وسواهما، حتى جاء القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني، والحسن بن بشر الآمدي، واكتملت المعرفة به على يد أبي علي بن أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي. ويطلق اليوم مصطلح الشعر العمودي للدلالة على الشعر العربي الموزون، بغض النظر عن الدلالة الحقيقية للمصطلح. ويرتبط مفهوم عمود الشعر بالأحوال الحضارية للعرب، ذلك أن هذا التركيب الإضافي (عمود الشعر) يحمل تشبيهاً ضمنياً يرى أن بيت الشعر يشبه بيتَ الشَّعَر أو خيمة البدوي، وموقع العمود في وسط البيت أو الخيمة يعد شيئاً أساسياً، فإن اهتز اضطرب البيت كله من جهة خزائنه الفنية لا من جهة وزنه العروضي، وإن أزيل هبط السقف على الأرض، وألغي معنى البيت وجوداً أو تكويناً، وإن تغيَّر موضعه زالت فكرة التوازن بين شطري البيت من جهة ثقل السقف على العمود الحامل، فثقلَ بعضُه وخفَّ بعضُه، فكأن العمود عاتق الميزان في توكيد نظرية الوسطية والاعتدال عند العرب.
المزيد »