logo

logo

logo

logo

logo

ابن الزبير الغرناطي

زبير غرناطي

Ibn al-Zubayr al-Gurnati - Ibn al-Zubayr al-Gurnati

ابن الزبير الغرناطي

(627 ـ 708هـ/1229 ـ 1308م)

 

أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي الجياني الغرناطي، أبو جعفر. ولد في مدينة جَيَّان الأندلسية، قال لسان الدين بن الخطيب: « نسبه بها كبير، وحسبه أصيل، وثروته معروفة». وفي جيّان تلقَّى علومه الأولى؛ وحفظ القرآن الكريم.

رحل ابن الزبير مع أسرته من جيان عندما هاجمها العدو إلى مدينة مالقة، وفيها أكمل علومه وتلقى عن المشايخ وسمع عنهم الحديث النبوي الشريف، وممن أخذ عنهم سعيد بن محمد الحفار وابن أبي الغصن وإسحاق بن إبراهيم الطوسي وغيرهم.

وبعد أن أتقن عددًا من فروع العلم تصدر لإقراء كتاب الله تعالى وإسماع الحديث وتعليم العربية وتدريس الفقه، ورحل إليه طلاب العلم ؛ لأنه كان من أهل التجويد والإتقان وكان عارفًا بالقراءات.

تفوق ابن الزبير في علومٍ شتى هي التفسير والحديث ومصطلحه والقراءات والنحو والتاريخ والنقد، وعنه يقول أبو حيان الأندلسي: «كان محدثًا جليلًا ناقدًا نحويًا وأصوليًا فصيحًا مفوهًا حسن الخط مفسرًا مؤرخًا أقرأ القرآن الكريم والحديث بمالقة وغرناطة وغيرهما، وكان كثير الإنصاف ناصحًا في الإقراء، خَرَج من مالقة ومن طلبته أربعة يُقرئون كتاب سيبويه».

اتصفت شخصيته بصفات خاصة ؛ أشار إليها لسان الدين بن الخطيب، فكان كثير الخشوع والخشية، مسترسل العبارة، صلبًا في الحق، شديدًا على أهل البدع، ملازمًا للسنة، جزلًا مهيبًا معظمًا عند الخاصة والعامة، عذب الفكاهة، طيب المجالسة، حلو العبارة. وقد حصلت بينه وبين أحد الرؤساء التُّجِيبيين خصومة كانت سببًا في ضياع كتبه؛ إذ دهمه رجال المتغَلّب التجيبي في منزله ولكنه فرّ منهم، فاستولوا على كتبه وضاع جلها.

توفي ابن الزبير في غرناطة. وترك كتبًا منها «ملاك التأويل» وهو كتاب كبير في مجلدين نشره محمود كامل أحمد بدار النهضة العربية في بيروت سنة 1985م. وهذا الكتاب في علم المتشابه في القرآن الكريم، وقد ألَّف فيه علماء سابقون، لكن ابن الزبير نقل عنهم وأتى بأشياء جديدة نبه عليها في كتابه.

ومن كتبه الأخرى «البرهان في ترتيب سور القرآن» وفيه يبحث التناسب بين الآيات، وقد سماه بعض العلماء «البرهان في تناسب سور القرآن»، وله كتب في التاريخ؛ منها: «الإعلام بمن ختم به القطر الأندلسي من الأعلام» وهو ترجمة لعلماء الأندلس، وكتاب «صلة الصلة» وهو ذيل على كتاب ابن بشكوال.

كان ابن الزبير إضافة إلى ذلك كله شاعرًا وله شعر ذكره تلميذه أبو البركات البلفيقي في كتابه: «شعر من لا شعر له» مما رواه عمن ليس الشعر صناعته، ذكر ذلك لسان الدين بن الخطيب في كتابه الإحاطة بأخبار غرناطة.

تتلمذ لابن الزبير جماعة من العلماء منهم: ابن جُزَي الكلبي (ت741هـ) ولسان الدين بن الخطيب (ت776هـ) وأبو حيان الأندلسي (ت745هـ).

أحمد نتوف

مراجع للاستزادة:

 

ـ ابن الزبير الغرناطي، ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل (المقدمة)، (دار النهضة العربية، بيروت 1985م).

ـ السيوطي: بغية الوعاة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (القاهرة ـ 1964م).

ـ ابن الخطيب، الإحاطة بأخبار غرناطة، تحقيق محمد عبد الله عنان (دار المعارف ـ مصر).

 

 

 


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد العاشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 257
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 563
الكل : 31212778
اليوم : 37935

المصري القديم (الفن-)

 المصري القديم (الفن ـ)   إن أهم ما يميز الفن المصري الجدية، فليس فيه أي مظهر من مظاهر العبث والترفيه. وما يُرى من رسوم جدارية أو نحوت أو أعمدة ليس إلا رموزاً لعقيدة المصريين القدماء؛ عقيدة الخلود والبعث. بدأ تاريخ تعرف الحضارة المصرية منذ حملة نابليون بونابرت على مصر من خلال جهود العلماء الذين رافقوا هذه الحملة؛ وعلى رأسهم العالم شامبليون J.Champollion ت(1790-1832) الذي اكتشف حجر رشيد عام 1822، ومنه استطاع فكّ رموز الكتابة الهيروغليفية؛ ليظهر على إثرها علم جديد سمي علم الآثار المصرية Egyptology، وكان الاكتشاف الثاني الأبرز كشف قبر توت عنخ آمون على يد العالمين كارتر Carter وكارنارفون Carnarvon عام 1923، كما قدمت الآثار التي تم العثور عليها في منطقة (نقادة) دليلاً على تقدم الحضارة المصرية في ذلك العصر، والمستوى الرفيع الذي وصله الفن منذ ظهور الأسرة الأولى التي أسسها «مينا» في «منف»، ومن تلك الآثار الأواني المرمرية واللوحات العاجية، مثل «حجر بالِرْمو» الذي سجلت عليه طقوس إحياء حفلات الجلوس الملكي.
المزيد »