logo

logo

logo

logo

logo

غاليسيا الإسبانية

غاليسيا اسبانيه

Galicia - Galicie

غاليسيا الإسبانية

 

غاليسيا Galicia منطقة ذات حكم ذاتي، تكون جزءاً من الإقليم الشمالي الغربي في إسبانيا. تبلغ مساحتها 29153كم2، أي ما نسبته 5.8% من مساحة إسبانيا، وهي تتمتع بواجهة بحرية، تطل على المحيط الأطلسي.

وهي واحدة من 17 منطقة ذات حكم ذاتي، تكون في مجموعها المملكة الإسبانية، وهناك إقليم آخر يحمل الاسم ذاته يقع إلى الشرق من أوربا الوسطى، على المنحدرات الشمالية لجبال الكاربات والسهول المجاورة. وتضم منطقة غاليسيا في الوقت الحاضر أربع إمارات هي: لاكورونيا La Coruña ولوغو Lugo وأورينس Orense وبونتيفيدرا Pontevedra. وتعد مدينة سانتياغو دي كومبستيلا Santiago de Compostela أهم المدن في غاليسيا.

تتميز أراضي المنطقة بطبيعتها الهضبية التي تغطيها المروج والغابات المعتدلة (النفضية والمختلطة). وتحصر هضبة غاليسيا فيما بينها أودية وسهول فيضية عدة ذات أهمية كبيرة في اقتصاد المنطقة، وتقع إلى الشرق من الهضبة الجبال الكنتبرية. ويسود في غاليسيا مناخ متوسطي متطرف، تتجاوز أمطاره السنوية 1200مم على الساحل، وتراوح بين 1000 و1200مم في الداخل.

السكان:

الموقع الجغرافي المتميز والمناخ الملائم للمنطقة جعل غالسيا تشهد تطوراً سريع الخطا، فقد توسعت كثيراً واستقبلت أعداداً من المهاجرين، حتى أصبح عدد سكانها 1.3 مليون نسمة في النصف الأول من القرن العشرين، ثم قدم إليها مهاجرون من أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة الأمريكية، وبالمقابل أرسلت إلى تلك الدول مهاجرين غاليسيين وخاصة إلى الأرجنتين.

وفي عقد الخمسينيات من القرن العشرين، شهدت أعداد السكان تزايداً ملحوظاً وازدادت كثافتهم العامة فوصلت إلى 289 نسمة/كم2 وتزيد على ذلك في الجزء الشمالي والغربي من غاليسيا، فارتفع عدد السكان فبلغ 2532800 نسمة عام 1965م ووصل إلى 3370337 نسمة عام 1999م وهذا يكوّن 8.5% من مجموع السكان في إسبانيا، والذي بلغ في العام نفسه 39.3 مليون نسمة. ويعد غربي غاليسيا واحداً من أكثر أماكن التركز السكاني في إسبانيا. والغاليسيون شعب تربطه في الأصل صلة قربى مع البرتغاليين، ولذلك فإنهم قريبون من البرتغاليين في ثقافتهم. وفي أثناء القرن العشرين ازداد عدد المتحدثين باللغة الغاليسية، واليوم يتكلم معظم سكان غاليسيا اللغة الغاليسية مع اللغة البرتغالية. وتعدّ اللغة الغاليسية إحدى اللغات الرسمية في إسبانيا, كما أن الثقافة الغاليسية أصبحت لغة الأدب والشعر، كما هي الحال في كتابات الشاعرة روزاليا دي كاسترو Rosalia de Castro ت(1837ـ 1885).

الاقتصاد

تعد غاليسيا إحدى المناطق الزراعية والصناعية في إقليم شمال غربي إسبانيا، وعلى الرغم من صغر مساحة الأراضي الزراعية، بسبب سيادة الطبيعة الهضبية، وقلة عدد العاملين في القطاع الزراعي، فإن المنطقة تعد إقليماً زراعياً من الدرجة الأولى تمارس فيه الزراعة المروية والبعلية.

وإن المناخ المتوسطي الملائم الذي يسود المنطقة، ساعد على تنوع المحاصيل الزراعية فيها، التي تأتي في مقدمتها الحبوب، حيث تتركز زراعة الذرة فوق هضبة غاليسيا في المناطق ذات المناخ البارد والرطب نسبياً، وتنتج غاليسيا كميات كبيرة من الحبوب كما تزرع في المنطقة أشجار الزيتون والحمضيات.

وإضافة إلى ذلك تعد غاليسيا من المناطق الإسبانية المهمة في مجال الثروة الحيوانية، وخاصة في الأودية المنتشرة بكثرة في أجزائها من جهة وفي السهول الفيضية التي تحصرها الجبال في ما بينها من جهة أخرى.

إن امتداد المروج على مساحات واسعة من أراضي غاليسيا، وكذلك سيادة المناخ المتوسطي الملائم لتربية الكثير من الحيوانات، جعل من غاليسيا منطقة مهمة في تربية الماشية، حيث يوجد فيها نحو 30% من أعداد رؤوس الماشية في إسبانيا، يضاف إلى ذلك أعداد أقل من رؤوس الأغنام، كما تربى الخنازير تربية حديثة ومتطورة.

وتعد حرفة قطع ونشر أخشاب الغابة من الحرف المهمة في المنطقة، بسبب الانتشار الواسع للغابات في المنطقة.

تتميز غاليسيا بأهمية كبيرة في اقتصاد البحار وصيد الأسماك، ففي سواحلها يتركز نحو نصف أسطول صيد السمك في إسبانيا، حيث تكون هذه السواحل مصدراً مهماً من مصادر تزويد إسبانيا بالأسماك، وذلك لكثرة المصائد وغناها بالأسماك، التي تنتشر على طول شواطئ المنطقة المطلة على المحيط الأطلسي من جهة الشمال والغرب، وتوفر غاليسيا بذلك نحو ثلث حاجات إسبانيا من الأسماك.

مونت لورو في لاكورونيا

منظر طبيعي من عاليسيا يبين التنظيم الزراعي الذي مازال متبعاً منذ العصور الوسطى حتى اليوم

وباستثناء خامات التنغستن والقصدير؛ فإن غاليسيا فقيرة بمواردها المعدنية، حيث تحتوي أراضيها على كميات محدودة من خامات الحديد والنحاس والرصاص، كما تعد في الوقت ذاته أحد الأقاليم المهمة التي تزود إسبانيا بالطاقة الكهرومائية، معتمدة على المياه الوفيرة والطبيعة الجبلية، حيث أقيمت كثير من العنفات الكهربائية لهذا الغرض.

وأخيراً تتميز غاليسيا بتطور القطاع الصناعي وتنوع الصناعات فيها، حتى أصبحت اليوم أحد المراكز الصناعية المهمة في إسبانيا بل في أوربا أيضاً.

لمحة تاريخية

أنشئت غاليسيا من قبل قبائل سويفي Suevi، وهم قبائل سلتية، في القرن الخامس الميلادي، ثم احتلها القوط الغربيون Visigoths، ووسعوها، وكانت جزءاً من المملكة الواقعة تحت سيطرة أردونو الثاني Ordono II الذي حكم في الفترة بين عامي 910ـ 914م. وقبل ذلك كانت غاليسيا جزءاً من مملكة ليون.

وقبل الفتح الإسلامي، كانت غاليسيا تابعة لمملكة أستوريا (أشتوريش)، وكانت قبلة للبرتغاليين الذين استمروا بالاستقرار هنا، وتعايش قسم منهم مع المسلمين بعد الفتح الإسلامي، وأصبح اسمها جليقية ثم عادت إلى السيطرة الإسبانية في جملة من عاد، وأصبح لمدينة سانتياغو دي كومبوستيلا أهمية دينية لوجود ضريح القديس جيمس فيها، وفي عام 1833 عُدَّت أحد الأقاليم ذات الحكم الذاتي في المملكة الإسبانية.

ممدوح الدبس

الموضوعات ذات الصلة:

إسبانيا.

مراجع للاستزادة:

ـ مجموعة من المؤلفين الروس، جغرافية العالم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية (موسكو).

ـ حسين سيد أحمد أبو العينين،ـ أوربا (دون روسيا الاتحادية) دراسة جغرافية إقليمية (مركز الاسكندرية للكتاب، 1998) .

 


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 734
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 41
الكل : 10465509
اليوم : 2787

ياسبرز (كارل-)

ياسبرز (كارل ـ) (1883 ـ 1969 )   كارل ياسبرز (يَسْپَرْز) Karl Jaspers عالم نفس وفيلسوف ألماني، والممثل الأكبر للوجودية[ر] الألمانية بعد مارتين هايدغر [ر]، وإن كان قد رفض هذه التسمية. ولد في أولدنبورغ Oldenburg لعائلة ثرية محافظة متأثرة بالثقافة السياسية التحررية لألمانيا الشمالية، صبغت أفكاره بطابع ديمقراطي تحرري وبنفحة دينية متشددة. تُوفي فِّي بال Basel (سويسرا). حظي برعاية خاصة من ذويه بسبب مرضه منذ الطفولة بالرئتين ثم بنقص التروية. وهذا أثّر بصورة مباشرة في توجهه الفكري نحو العلوم الإنسانية، فاهتم منذ الصغر بالفلسفة، وكان يرهب اتخاذها حرفة في الحياة، فتوجه إلى دراسة علم النفس وطب الأمراض العقلية psychiatry، وحاز الدكتوراه من جامعة هايدلبرغ Heidelberg عام 1908، وعيّن أستاذاً لعلم النفس سنة 1916، ثم أستاذاً للفلسفة سنة 1921 في الجامعة نفسها إلى أن أقصته الحكومة النازية عن التدريس في الجامعة بدعوى أن زوجته يهودية، ولم يعد إلى الجامعة إلا بعد انتهاء الحرب سنة 1945.
المزيد »