logo

logo

logo

logo

logo

غينيا-بيساو

غينيابيساو

Guinea Bissau - Guinée-Bissau

غينيا - بيساو

 

غينيا - بيساو Guinea- Bissau دولة إفريقية، تقع شمال غربي القارة، على الشاطىء الشرقي للمحيط الأطلسي، تحدها جمهورية السنغال من الشمال، وغينيا من الجنوب والشرق، والأطلسي من الغرب، وتلتقي عندها دائرة العرض 12 ْ وخط الطول 17 ْ.

وتشمل غينيا - بيساو أرخبيلاً مؤلفاً من 60 جزيرة صغيرة بعيدة عن الشاطىء، منها جزر بيساغوس Bissagós وفورموزا Formosa وكارافيلا Caravela، وتبلغ مساحتها 36125كم2، وعاصمتها مدينة بيساو الساحلية. ويقسم المظهر الجيومورفولوجي لسطح غينيا - بيساو إلى قسمين: غربي ساحلي بأراضيه المنخفضة، التي تغلب عليها المستنقعات، وقسم شرقي ترتفع أراضيه تدريجياً من الغرب باتجاه الشرق، فتشكل نجداً ترتفع زاويته الجنوبية الشرقية نحو 310 متراً عن سطح البحر، وهي أعلى ارتفاع في غينيا - بيساو.

مناخ غينيا - بيساو مداري ساحلي، ترتفع فيه درجة الحرارة طوال العام، ومتوسطها السنوي 25 ْم. وهي فصلية الأمطار، بفعل الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، إذ يدوم المطر فيها من شهر حزيران/يونيو إلى شهر تشرين الثاني/نوفمبر، ومعدل الهطل السنوي فيها يقل بالاتجاه شرقاً، فهو في بيساو العاصمة، الواقعة غربي البلاد 1950ملم/سنوياً، وينخفض في المناطق الشرقية من البلاد إلى أقل من 1000ملم/سنوياً، وتصل إليها الرياح التجارية الشمالية الشرقية في فصل الشتاء وتلطف مناخها. ويشكل هطل الأمطار شبكة مائية مؤلفة من أنهار عدة، وهذه الأنهار متعرجة قصيرة المجرى، وتجتاز المنطقة من الشرق إلى الغرب، وذات منابع غزيرة تجعلها صالحة للملاحة، وهي تشكل واسطة رئيسة للنقل في البلاد.

مدينة بيساو

يسهم هطل الأمطار الغزير في تشكيل غطاءٍ نباتي كثيف ونموّه، إذ تظهر الغابة المطيرة في السهل الساحلي، وتغلب عليها أشجار المانغروف، بينما تنمو حشائش السافانا الطويلة في القسم الشرقي من البلاد، وتتخللها الأشجار الطويلة عند ضفاف الأنهار العابرة للمنطقة، إذ تظهر الأشجار على شكل أنفاق طولية. وتعاني البيئة في غينيا - بيساو مشكلات عدة، منها الاعتداء على الغابات بقطعها العشوائي، والرعي الجائر بطريق تربية الحيوانات المتنوعة، إذ تنتشر الحظائر ومحميات تربية الحيوانات فيها، ومن المشكلات البيئية فيها أيضاً حت التربة وانجرافها لغزارة هطل الأمطار، كما يضيف الصيد العشوائي غير المنظم مشكلات بيئية أخرى في غينيا - بيساو.

بلغ عدد سكان غينيا - بيساو عام 2002 نحو 1345479 نسمة، بكثافة سكانية عامة لا تتجاوز 38 نسمة في الكيلومتر المربع، لكن تتركز الكثافة السكانية في بيساو العاصمة، إذ تجاوز عدد سكانها 350 ألف نسمة عام 2002. ويتكون المجتمع في غينيا - بيساو من مجموعات إثنية أساسية هي من البالانت Balante والفولاني Fulani والماندينكا Mandinka وغيرهم، تعد أقلية الكابفرديانس Capeverdians مجموعة متميزة وهامة في البلاد. ويعتنق 54% من السكان المعتقدات الدينية التقليدية القديمة، ونحو 38% يعتنقون الدين الإسلامي، وهم من الفولاني والماندينكا، و8% مسيحيون. واللغة الرسمية في البلاد هي اللغة البرتغالية، وتبقى اللغة الكريولية Créolic - مزيج من اللغة البرتغالية واللهجات الإفريقية - أكثرَ استخداماً بين السكان. وينتظم أبناء البلاد في مدارس رسمية، إذ قامت الدولة بتنفيذ برنامجٍ لمكافحة الأمية في البلاد، فحررت بذلك كثيرين من أميتهم.

يعمل 80% من السكان بالزراعة، ويعتمد الاقتصاد في غينيا - بيساو على موارد الرزق الزراعية، ويعد الأرز - الوجبة الشعبية - أهمَ المنتجات الزراعية والموز والمانيهوت cassava والذرة، ويقومون بتجفيف محاصيلهم الزراعية - في المناطق المستنقعية - بوضعها في أكوازٍ تُربَط إلى أغصان الأشجار، ويزرعون الفول السوداني والقطن. وتشكل الغابات المدارية مصدراً مهمّاً لاقتصاد البلاد، إذ تصدر غينيا - بيساو كميات كبيرة من الأخشاب الصناعية، وهي تسهم بجزء كبير من الدخل القومي للبلاد. ولامتداد سواحل غينيا - بيساو وجزرها المتعددة، فقد نمت مهنة الصيد البحري، وتطورت على الرغم من القوارب القديمة والتقليدية المستخدمة في عمليات الصيد، إذ أصبح الصيد البحري جانباً مهمّاً في صادرات البلاد. وفي القسم الشرقي من البلاد يقوم السكان بتربية المواشي في المناطق الداخلية، ويعد هذا النوع من النشاط الاقتصادي متطوراً أيضاً، حيث المزارع والحظائر النموذجية في مناطق السافانا.

توجد ثروات معدنية بكميات كبيرة في البلاد، كالبوكسيت والفوسفات، وقد اكتشف النفط في المناطق الشاطئية. وتقتصر الصناعة في غينيا - بيساو على استخراج المواد الخام الأولية وإنتاجها، وتمتلك البلاد شبكة مواصلات كافية تقدر بنحو 4400 كم، تمكن من نقل الثروات والمنتجات من جميع أنحاء البلاد، وتصدر البلاد الفستق الحقيقي الثمري ومنتوجات النخيل، ويشكل الكاجو Cashew نصف صادرات البلاد، ويستوردون المنسوجات والمنتجات الغذائية الأخرى. وإلى جانب ميناء بيساو، هناك موانىء أخرى للتصدير والنقل، كميناءي كاشو Cacheu وبولاما Bolama، وثمة جهود أخرى إضافية تهدف إلى تطوير البلاد علمياً واقتصادياً.

مزرعة كاجو

ثمار الكاجو

يؤلف الكاجو نصف صادرات غينيا - بيساو

تأسست في غينيا - بيساو مجموعة تابعة لهيئة الأمم المتحدة عام 1998، تعنى بالأمن الغذائي والتنمية الريفية، وقد نفذت مشروعات تنمية مستدامة عدة، بتمويل الاتحاد الأوربي وإشرافه المباشر، منها:

ـ مشروع دعم حفظ الأسماك في كاسين Cacine.

ـ دعم النساء العاملات في تصنيع الأسماك في بوبا Buba.

ـ مشروع دعم تصنيع المنتجات المحلية.

ـ مشروع مكافحة الجوع.

وتنهي المجموعة حالياً تقريراً بعنوان تشخيص مشكلات قطاعات الزراعة وتربية الماشية، والغابات ومصائد الأسماك والتغذية، في إطار الأمن الغذائي في غينيا -  بيساو.

لمحة تاريخية

كانت أراضي غينيا بيساو تابعة لامبراطورية مالي في القرن الثالث عشر، وقد بدأ توافد البرتغاليين إليها في القرن الخامس عشر، واتخذوا منها مصدراً لتجارة العبيـد حتى القرن الثامن عشر، وفي عـام 1879 أعلنت مستعمرة برتغالية، ثم أعلنت من أقاليم ما وراء البحار عام 1951. بدأت حركة التحرر الوطني فيها عام 1960، ونالت استقلالها الكامل عام 1973.

عبد الكريم حليمة

 

التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الرابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 161
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1078
الكل : 44580340
اليوم : 53973

هوكوساي (كاتسوشيكا-)

هوكوساي (كاتسوشيكا ـ) (1760 ـ 1849)   كاتسوشيكا هوكوساي Katsushika Hokusai معلّم فنان وحفار ياباني ينتسب إلى فن الـ«أوكيو- إي Ukiyo-e» التي تعني العالم الزائل. ولد في هونجو Honjo شرق إيدو (طوكيو اليوم)، وشغف بالرسم منذ الخامسة من عمره، تبنّته أسرة ذات حرفة فنيّة تسمى (ناكاجيما Nakajima) ولكنه لم يحصل على حق الوريث في هذه الأسرة.
المزيد »