logo

logo

logo

logo

logo

محمد الخضر حسين

محمد خضر حسين

Mohammad al-Khadir Hussien - Mohammad al-Khadir Hussien

محمد الخَضِر حسين

(1293 ـ 1377هـ /1873 ـ 1958م)

 

 

محمد الخَضِر بن الحسين بن علي ابن عمر الشريف التونسي، عالم إسلامي وكاتبٌ لغوي شاعر. ولد في «نفطة» من القطر التونسي، اتصفت عائلة أبيه التي ترجع أصولها إلى واحات الجنوب الجزائري بالعلم والدين، وكان جده لأمه مصطفى بن عزوز شيخ الطريقة الرحمانية، وخالاه محمد المكي وعمر بن عزوز من أبرز علماء الزيتونة. حفظ القرآن الكريم صغيراً، وانتقل مع عائلته في الثالثة عشرة من عمره إلى تونس العاصمة، وتلقى العلم على علماء الزيتونة، ومن أبرزهم: سالم بوحاجب، عمر بن عزوز، محمد النجار، مصطفى رضوان، إسماعيل الصفا، وحصل على شهادة التطويع سنة 1898.

رحل سنة 1903 إلى الجزائر، ثم عاد إلى تونس فأنشأ سنة 1904 أول مجلة عربية ظهرت فيها هي «السعادة العظمى»، فحرر أغلب مقالاتها، وأصدر منها (21) عدداً، ثم توقفت سنة 1905 لأسباب مالية، وتولى القضاء في «بنزرت» أشهراً، ثم عاد للتدريس في الزيتونة سنة 1906، وعُيِّن سنة 1908 مدرساً في المدرسة الصادقية وخطيباً في جامع الخلدونية.

رحل سنة 1912 إلى حي الميدان في دمشق حيث استقر إخوته: (زين العابدين، ومحمد الجنيدي، ومحمد العروسي، ومحمد المكي)، وزار في أثناء رحلته مالطة، والإسكندرية، والقاهرة، وبورسعيد، ويافا، وحيفا. وانتقل من دمشق إلى بيروت، فاصطنبول لزيارة خاله محمد المكي بن عزوز، ثم عاد إلى تونس وقد فُصِل من التدريس في المدرسة الصادقية، فارتحل إلى الشام ماراً بمصر، فصار مدرساً بالمدرسة السلطانية وبالجامع الأموي، وبدأ كتابة المقالات، ولما تولى جمال باشا حكم سورية أدخله السجن سنة 1916م إلى سنة 1917م، وعاد بعد خروجه منه للتدريس، ثم استدعي إلى مركز الخلافة للعمل منشئاً بوزارة الحربية، وأوفد سنة 1918م إلى برلين مرتين بصحبة عدد من العلماء، الأولى تسعة أشهر تعلم في أثنائها الألمانية، واتصل مع النازحين السوريين من ظلم الفرنسيين، وأخرى أقام فيها سبعة أشهر، ثم عاد إلى دمشق مدرساً بالسلطانية والأموي وجامع المصلى، وعيّن سنة 1919م عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق مع محمد بن أبي شنب وحسن حسني عبد الوهاب وماسينيون وبروكلمن، فحضر جلسات لجانه، ولما وقع الاحتلال الفرنسي لسورية سنة 1920م رحل إلى مصر نهائياً، فعمل مصححاً بدار الكتب، ثم نال بعد أدائه الامتحان الاستثنائي في الأزهر شهادة العالمية، وأسس سنة 1924م «رابطة الدفاع عن شمال إفريقيا»، وأسهم في تأسيس «جمعية مكارم الأخلاق»، وانتخب سنة 1926م عضواً مراسلاً في مجمع دمشق، بدأ التدريس في الأزهر سنة 1927م بكلية أصول الدين، وأسس بالقاهرة سنة 1928م «جمعية الهداية الإسلامية» و«الشبان المسلمين»، ورأس سنة 1930م مجلة الجامع الأزهر «نور الإسلام»، وأصبح عضواً في «جمعية كبار العلماء»، وفي سنة 1933م صدر مرسوم ملكي بتعيين أعضاء عاملين بالمجمع اللغوي بالقاهرة، وكان هو منهم، فترأس لجنة اللهجات وأسهم في أربع لجان أخرى، وألقى عدة محاضرات نشرت في مجلته هي: «المجاز والنقل»، «الاستشهاد بالحديث في اللغة»، «وصف جمع العاقل بصيغة فعلاء»، «اسم المصدر في المعجم»، وفي سنة 1937م زار دمشق مدة شهرين فألقى في مجمعها محاضرة بعنوان: «أثر الرحلة في الحياة العلمية والأدبية»، وشارك سنة 1939م في المؤتمر الطبي العربي بالقاهرة ببحث: «طرق وضع المصطلحات الطبية وتوحيدها في البلاد العربية»، ثم زار سنة 1943م دمشق، وأحيل سنة 1950م على التقاعد من الأزهر، فلما كانت سنة 1952م تولى مشيخة الأزهر واستقال منها سنة 1954م، وبقي إلى آخر حياته يشارك في جلسات المجمع، ويحرر في مجلة «لواء الإسلام» زاويته «أسرار التنزيل» إلى أن وافاه الأجل سنة 1958م في القاهرة عن ستة وثمانين عاماً في يوم ميلاد الجمهورية العربية المتحدة، ودفن حسب وصيته بمقبرة آل تيمور حذو صديقه أحمد تيمور باشا، ولم يعقب ولداً.

كان محمد الخضر حسين من أفذاذ العلماء وعلماً من أعلام الفكر الإسلامي، فكان يلقب بـ: «الأستاذ الكبير»، شغف بإصلاح المجتمع الإسلامي، ونهج طريقاً معتدلاً في إصلاحه، وكان كاتباً شاعراً لغوياً، مال في كتاباته الأولى إلى السجع، ثم صارت قريبة المنال سهلة المأخذ، برع في أدب الرحلات فكانت تعابيره سهلة شائقة تجذب القارئ، قال عنه محمد الفاضل بن عاشور: «كاتب بليغ ذو طابع خاص وأسلوب قوي فصيح العبارة بليغ التركيب، ينزع إلى طرائق كتاب الترسل الأولين من أهل العصر العباسي، وقد بلغ قمة الإجادة الفنية في نثره».

كتب كثيراً من المقالات بلغت نحو 150 مقالاً، نشر معظمها في كتب، وبلغت كتبه المطبوعة زهاء عشرين منها: «رسائل الإصلاح» في ثلاثة أجزاء، و«بلاغة القرآن» و«تونس وجامع الزيتونة»، و«نقض كتاب في الشعر الجاهلي لطه حسين» و«نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق»، ونشر بحوثاً ومحاضرات في كتب منها: «الدعوة إلى الإصلاح» و«الخيال في الشعر العربي» و«القياس في اللغة العربية» و«محمد رسول الله خاتم النبيين» و«الحرية في الإسلام» و«حياة اللغة العربية» و«العظمة» و«الخطابة عند العرب» و«علماء الإسلام في الأندلس»، وله ديوان شعر بعنوان «خواطر الحياة».

خير الله الشريف

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ محمد مواعدة، محمد الخضر حسين: حياته وآثاره (الدار الحسينية للكتاب، دمشق 1992).

ـ محمد مطيع الحافظ ونزار أباظة، تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري (دار الفكر، دمشق 1986).


التصنيف :
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 81
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 31
الكل : 13699218
اليوم : 1625

الجوع (آلية-)

المزيد »