logo

logo

logo

logo

logo

الوشاء (محمد بن أحمد، أبو الطيب-)

وشاء (محمد احمد، طيب)

Al-Washsha' (Mohammad ibn Ahmad,Abu At-Tayyeb-) - Al-Wachcha' (Mohammad ibn Ahmad,Abou At-Tayyeb-)

الوشَّـاء (محمد بن أحمد، أبو الطيب ـ)

(… ـ 325هـ/… ـ 937م)

 

محمَّد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى، أبو الطَّيـِّب الأعرابيُّ، المعروفُ بالوشَّاء. ذكر البغداديُّ في تاريخه أنَّه «محمَّد بن إسحاق»، وكنَّاه «بابن الوشَّاء»، والأرجحُ أنَّه «الوشَّاء محمَّد ابن أحمد» لاطِّرادِ ذلك في مصادر ترجمته. أمَّا ابن الوشَّاء الذي وهمَ به البغداديُّ فهو وَلَدُهُ. ذكر ذلك أبو الفرج ابن الجَوْزِيِّ في تاريخه، قال: «…وله ابنٌ يُعْرَفُ بابن الوشَّاء». 

الوشَّاءُ نحويٌّ أديبٌ أَخباريٌّ، من أهل بغداد. حدَّثَ عن جملة من العلماء منهم أحمد بن عُبيد بن ناصح والحارث بن أسامة وثَعْلب والمُبَرِّد، أثنى محمَّد بن إسحاق النَّديم على تصانيفه في «الفهرست»، وقال: «كان نحوياً معلِّماً».

كان حسنَ التَّصنيف مليحَ التَّأليف، بارعاً في النَّحو، مُبَرِّزاً في فنون الأدب، وهو شاعرٌ مقلٌّ، وصلَ من شعره ما ينمُّ على رهافة حسِّه، كقوله:

لا صبرَ لي عنْكِ ســـوى أنَّني        أرضى منَ الدَّهــــرِ بما يَقْدِرُ

مَنْ كانَ ذا صَبْـرٍ؛ فلا صَبْـرَ ليْ        مِثْـلِيْ عنْ مِثْـــلِكِ لا يصبـر

وقوله أيضاً:

يا مَنْ يقومُ مقامَ الرُّوحِ في الجَسَدِ         لا تَحْسَــبَنِّيْ خَلِيَّ البال ِمِنْ سَهَدِ

حاشاكَ مِنْ أَرَقِيْ، حاشاكَ مِنْ قَلَقِيْ        حاشاكَ مِنْ طُوْل ِما أَلْقَى مِنَ الْكَمَدِ

حُزْنِيْ عليكَ جديـدٌ لا نفــادَ لهُ         أَوْهَى فؤاديْ وأوهىْ عُقْــدَةَ الْجَلَدِ

ألَّف كتباً كثيرةً، منها: «المختصر في النَّحو»، «الجامع في النَّحو»، «المقصور والممدود»، «المذكَّر والمؤنَّث»، «الفاعل والمفعول به»، «المســائل على مذهب النَّحويين فيما اختلف فيه الكوفيُّون والبِصريُّون»، «المختار في عِلل النَّحو»، «معاني القرآن»، «خلق الإنسـان»، «خلق الفرس»، «أخبار صاحب الزِّنج»، «الزَّاهر في الأنوار والزَّهَر»، «زهرة الرِّياض»، «السلوان»، «الموشَّح»، «الموشَّى»، «سلسلة الذَّهب»، «أخبار المتظرِّفات»، «حدود الطرف الكبير»، «الحنين إلى الأوطان»، «الفاضل في الأدب الكامل».

تدلُّ كتبه النَّحويَّة على سَعَة العلم، والتَّحرِّي في النَّحو بطلب ما هو أَحْرَى في الأخذِ بالأقوال من غيرِها. أمَّا كتبُه الأدبيَّةُ فتنمُّ على رقَّة الطَّبـع والتَّأنق في القـول والتَّجويد في الكتابة، مع حُسْنِ التَّبويب و انتهاج التَّرتيب، اشْتُهِرَ بالولوع بالظَّرْف، إذ كانَ ظريفاً جامعاً لأخبار الظُّرفاء. ومن كتابـه «الموشَّى» قولُه: «يجبُ على المتأدِّبِ اللَّبيبِ والمتظرِّفِ الأريبِ، المُتِخَلِّقِ بأخلاقِ الأدباءِ والمُتَحَلِّيْ بحِلْيَةِ الظُّرفاءِ أنْ يعرفَ قبلَ هجومِهِ على ما لا يعلَمُه وقبلَ تَعاطِيهِ ما لا يَفْهَمُه تَبَيُّنَ الظَّرْفِ وشَــرائِعِ المُروَءةِ وحُدودَ الأَدَبِ، فإنَّهُ لا أدبَ لِمَنْ لا مُروءَةَ لهُ، ولا مُروءَةَ لِمَنْ لا ظَرف له».

أسـامة اختيـار

 مراجع للاستزادة:

 

ـ أبو بكر البغدادي، تاريخ بغداد (دار الكتب العلميَّة، بيروت، د.ت).

ـ جلال الدِّين السُّيوطي، بغية الوعاة في طبقات اللُّغويين و النُّحاة (مطبعة عيسى البابي الحلبيّ، مصر 1964).

ـ أبو الفرج بن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (دار صـــادر، بيروت 1358هـ).

ـ ياقوت الحموي، معجم الأدباء (دار الكتب العلميَّة، بيروت 1991).


التصنيف :
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثاني والعشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 257
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 40
الكل : 12469321
اليوم : 10210

إدارة المشروع

إدارة المشروع   الإدارة مصدر أدار، وأدار الشيء جعله يدور وتعاطاه وأحاط به. وقد اكتسب هذا الفعل في العصر الحديث معنى فيه بعض التوسع في المعنى الأول، وغدا القول «أدار شؤون الدائرة أو الوحدة الإنتاجية» يعني ساسها وتولى تصريف أمورها فهو مدير. فإذا تولت شؤون المؤسسة أو الوحدة الإنتاجية هيئة وقامت بإدارتها كان الحديث عنها على أنها الهيئة التي تتولى شؤون مشروع متكامل صناعي أو تجاري أو إنتاجي أو غير ذلك. ومن هنا يكون الحديث عن إدارة المشروع enterprise management للدلالة على من يتولى شؤون المشروع من حيث التوجيه والإشراف على العاملين والمعطيات الإنتاجية المتكاملة.
المزيد »