logo

logo

logo

logo

logo

فنزويلا (الأدب-)

فنزويلا (ادب)

Venezuela - Vénézuela

 

الأدب في فنزويلا

 

تعود بدايات الأدب الفنزويلي إلى عهد الاستيطان الإسباني في أمريكا الجنوبية في القرن السادس عشر ولأدباء كتبوا في الأجناس الأدبية كافة، وخاصة في الشعر مثل القس خوان كاستيانوس Juan Castellanos الذي كتب «مراثي» Elegias حول رجال القارة الكبار، وفي التاريخ مثل فراي بيدرو دي أغوادو Fray Pedro de Aguado وفراي بيدرو سيمونFray Pedro Simón  اللذين كتبا حول تاريخ البلاد وأطلقت على الأخير تسمية «هيرودوتس الفنزويلي». ومع بداية محاولات الاستقلال عن إسبانيا في القرن الثامن عشر ظهر كتاب أسهموا في تنمية الفكر التحرري والخطابة والأدب، وكان سيمون بوليڤار Simón Bolivar أبرز هؤلاء، وتم على يديه تحرير أجزاء كبيرة من أمريكا اللاتينية من الحكم الإسباني، وكان آندريس بييّو Andrés Bello من أبرز المثقفين الذين أثّروا تأثيراً كبيراً داخل حدود بلادهم وخارجها.

ظهر بعد استقلال فنزويلا في القرن التاسع عشر كتاب كبار متنوعو المواهب مثل فرمين تورو Fermin Toro الذي كان روائياً وشاعراً وقاضياً، ورافائيل ماريا بارالت Rafael Maria Baralt المؤرخ والعالم اللغوي، وخوان بيثنته غونثالث Juan Vicente González اللغوي والهجَّاء. واتسمت الحقبة الإبداعية (الرومنسية) بالتركيز على الشعر فكتبت آبيغايل لوسانو Abigail Lozano شعراً غنائياً مرهفاً، وقام الشاعر خوان أنطونيو بيريث بونالِده Juan Antonio Pérez Bonalde بترجمة كل من هاينه Heine وبو Poe إلى الإسبانية وآذن ببدء حركة الحداثة Modernismo في الأدب. وقد كان للشعراء الوطنيين دور كبير في إرساء أركان الدولة الفتية وحشد الدعم الشعبي لها، ومن هؤلاء فرانشيسكو لاسو مارتي Francisco Lazo Marti الذي تغنى بالسهوب llanos، وأريستيدس روخاس Aristides Rojas الذي استعان بالتاريخ والطبيعة والعادات المحلية في سبيل دعم الحس الوطني، وغونسالو بِيكون فيبرِس Gonzalo Picón Febres الذي كتب الرواية التاريخية «الرقيب فيليبه» El Sargento Felipe، كما كتب كل من إدواردو بلانكو Eduardo Blanco رواية «زاراتيه» Zárate في النقد الاجتماعي اللاذع ومانويل بيثنتهِ روميرو غارثيا Manuel Vicente Romero Garcia روايته الطبيعية «بيونيا» Peonía عام (1890) المشبعة باللون المحلي.

ظهرت مع بداية القرن العشرين دوريتا «إلكوهو إيوسترادو» El Cojo illustrado و«كوزموبوليس» Cosmópolis الناطقتين بلسان تيار الحداثة وتجمع حولهما العديد من أدباء الجيل الجديد ومنهم زعيم التيار روفينو بلانكو فومبونا Rufino Blanco Fombona، الذي سار على خطى روبن داريو Rubén Darío، وكتب دراسة «الحداثة وشعراؤها» El modernismo y los poetas modernistas عام (1929)، وعُرف برواياته المعبرة عن روح العصر مثل «رجل من الفولاذ»El hombre de hierro  عام (1907) و«رجل من الذهب» El hombre de oro عام (1914)، ومانويل دياز رودريغز Manuel Díaz Rodríguez الذي كان بأسلوبه الرفيع أكبر كتاب التيار بروايات مثل «أوثان محطمة»Ídolos rotos  عام (1901) وقصص قصيرة مثل «حكايات ألوان»Cuentos de color  عام (1899)، وأيضاً تيريسا دي لابارا Teresa de la Parra التي تعد من الرائدات في الرواية النفسية الفنزويلية في «يومـيات صبية كتبت بسبب الملل» Diario de uña senorita que escribio porque se fastidia عـام (1924)، التي أعادت عنونتها لاحقاً «إفيجينيا» Ifigenia، و«تذكارات ماما بلانكا»Las memorias de Mamó Blanca  عام (1929).

يعد رومولو غالييغوس Rómulo Gallegos عميداً للأدب الفنزويلي في القرن العشرين، كتب في الرواية والمسرحية والقصة القصيرة والمقالة. ركز في رواياته الكبيرة «السيدة باربارا» Doña Barbara عام (1929) و«المغني الشاب»cantaclaro  عـام (1934) و«كانايما» Canaima  عـام (1935) وفي مجموعة القصص القصيرة «المغامرون» Los aventureros عام (1913) على موضوعات محلية، وفتحت أمام مؤلفها باب الشهرة العالمية. كذلك برز أديب آخر من المستوى العالمي ذاته هو آرتورو أوسلار بييتري Arturo Uslar Pietri الذي كتب في الرواية التاريخية «الرماح الملونة»Las lanzas coloradas  عام (1931) و«الطريق إلى إلدورادو» El camino de El Dorado عام (1947)، وفي جنس المقالة الأدبية ومنها «رسائل ورجال من فنزويلا»Letras y hombres de Venzuela  عام (1948). ومن الآخرين الذين كتبوا في الحقبة الزمنية الروائية ذاتها لوسيلا بالاثيوس Lucila Palacios التي كانت ذات توجه اجتماعي، وميغيل أوتيرو سيلبا Miguel Otero Silva الذي وصف بدقة الواقع الاجتماعي الفنزويلي العنيف.

قامت ردة فعل ضد تيار الحداثة وممثليه فيما عرف بـ «جيل 1918» وكان آندريس إلوي بلانكو Andrés Eloy Blanco أشهر ممثلي هذا الجيل. أما أنطونيو آرايس Antonio Arraiz فقد كان أبرز ممثلي «جيل 1928» الطليعي، الذين تحلقوا حول دورية «بييرنِس» Viernes، وتبوأ مكاناً بارزاً بعد نجاح ديوانه «قاسٍ»Aspero  عام (1924) وكان روائياً مهماً وكتب القصص القصيرة أيضاً.

ازدهر الشعر النسائي على يد شاعرات مثل إيدا غرامكو Ida Gramcko، وتحلق شعراء آخرون تأثروا ببابلو نيرودا Pablo Neruda حول دورية «سارديو» Sardio منهم رامون بالوماريس Ramón Palomares، وكان ماريانو بيكون - سالاس Mariano Picón-Salas من أبرز كتاب المقالة وبحّاثة وإنساني كتب «من الغزو حتى الاستقلال: ثلاثة قـرون من التاريـخ الثقافي الأمـريكي الإسباني»De la conquista a la independencia: Tres siglos de historia cultural hispano - americana عـام (1944)، وأيضاً أحد أعماله الأكثر أهمية «الأزمة والتغيير والتقاليد»Crisis, cambro, tradición  عام (1952). ومن الوجوه الأدبية البارزة الأخرى في الأدب والفكر الفنزويلي يُعد خوان ليسكانو Juan Liscano ومؤلَّفه «القدر الإنساني»Humano destino  عام (1950) الأهم في القرن العشرين. أما في النصف الثاني من القرن فقد برز كتاب في مجالات الرواية القصيرة والقصة القصيرة والمقالة مثل أدريانو غونثالث ليون Andriano González León الذي كتب حول العنف في المدن، وغستابو لويس كاريرا Gustavo Luis Carrera الذي كتب بحس اجتماعي، ولويس بريتو غارثيا Lois Britto Garcia الذي أسهم في التجديد اللغوي في روايته الطموحة «أبرابلابرا» Abrapalabra.

اعتمد المسرح في فنزويلا على تقديم المسرح الأوربي والأمريكي بالدرجة الأولى، إلا أن عدداً من الأدباء كتبوا في هذا الجنس، منهم ميغيل أوتيرو سيلبا وأبرزهم غالييغوس الذي مهد الدرب لمسرح جدي في «معجزة العام»El Milagro del año  عام (1915).

طارق علوش

 

التصنيف : الآداب اللاتينية
المجلد: المجلد الرابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 726
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1116
الكل : 45278751
اليوم : 60626

المكزون السنجاري

المكزون السنجاري (583 ـ 638هـ/1187 ـ 1240م)   الأمير عز الدين أبو محمد الحسن ابن يوسف بن مكزون بن خضر بن عبد الله بن محمد السنجاري، الفارس الشاعر العالم. اختُلف في نسبه، فأُعيد إلى أصول عربية، ونُسب إلى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، ورُدّ إلى أصول فارسية. وتباينت الآراء في إمارته على سنجار أو على قبيلة عربية - قطنت بعض نواحيها- هاجر بها إلى بلاد الساحل الشامي. وسبب ذلك إعراض أصحاب كتب التراجم عن ذكره، لذلك وقع الاضطراب في أسماء أجداده وفي مواقع إقامته وحركته.

المزيد »