logo

logo

logo

logo

logo

لوساكا

لوساكا

Lusaka - Lusaka

لوساكا

 

لوساكا Lusaka، عاصمة جمهورية زامبيا وأكبر مدينة فيها، تقع على سهل كبير مرتفع، في جنوبي وسط زامبيا، حيث يصل متوسط ارتفاعه إلى 1300م فوق مستوى سطح البحر، يمر فيها الخط الحديدي الواصل بين تنزانيا شمالاً وزمبابوي جنوباً، كما أنها تشكل عقدة مواصلات برية مهمة بين شمالي البلاد وجنوبيها.

تعدّ لوساكا واحدة من المدن الأسرع نمواً في وسط إفريقيا، حيث تزداد أعداد السكان فيها بسرعة كبيرة، بسبب هجرة الريفيين إليها. فقد تضاعف عدد السكان فيها أكثر من ثلاث مرات منذ الاستقلال عام 1964 حتى عام 2000، ففي عام 1975 كان عدد سكانها نحو 420 ألف نسمة، ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 982 ألفاً عام 1995، وفي عام2000 صار عدد سكان المدينة 1.653مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان فيها حسب تقديرات الأمم المتحدة إلى 2.733 مليون نسمة عام 2015 م، ولتزايد أعداد السكان فإن المدينة تعاني من نقص الخدمات فيها، وتعجز عن تلبية حاجات السكان المتزايدة باستمرار.

أسس المستعمرون الأوربيون لوساكا عام 1905 لتكون مركزاً تجارياً صغيراً، وكان اسمها عند تأسيسها لوساكاس. وفي عام 1935 جعلتها بريطانيا عاصمة لمستعمرتها التي كانت تسمى روديسيا الشمالية، التي أطلق عليها اسم زامبيا بعد استقلال البلاد عام 1964.

كانت لوساكا مخططة تخطيطاً جميلاً، وبقيت هكذا حتى منتصف الستينات من القرن العشرين، عندما أخذت أفواج من المهاجرين الريفيين من زامبيا ومن غيرها تأتي إلى هذه المدينة وتقيم مساكن لها في ضواحي المدينة، فتغير منظرها العام، حيث يشاهد المرء البنايات الضخمة الشاهقة ذات الطوابق المتعددة والشوارع المستقيمة العريضة، تُحيط بها في ضواحي المدينة أحياء الصفيح وأكواخ الفقراء. لقد جمعت المدينة بعد الاستقلال الآلاف من البشر من بلدان مختلفة، هذا فضلاً عن كون المدينة عاصمة للبلاد ومركزاً للنشاط السياسي والثقافي والاقتصادي.

تشكل لوساكا عقدة مواصلات على الطرق الرئيسة البرية، الحديدية منها وطرق السيارات، حيث تربط شمالي البلاد بجنوبيها وشرقيها بغربيها، كما أن مطارها الدولي يربط زامبيا مع بقية أنحاء العالم. إن موقع المدينة على ارتفاع عالٍ نسبياً جعل مناخها من أكثر العوامل جذباً للسكان، ففي فصل الصيف المشمس والدافئ تراوح درجات الحرارة بين20 ْم -32 ْم، في حين تكون درجات الحرارة في فصل الشتاء بين 10- 62 ْم، أما الرطوبة النسبية فنادراً ما تصل إلى 40 في المئة. تتميز لوساكا بكونها مدينة نظيفة تغطيها الخضرة المنتشرة في كل أرجائها، هذه الخضرة تجعل منظر المدينة آية في الجمال، لذلك لاغرابة في أن تشهد لوساكا العديد من الأنشطة السياسية العالمية، مثل عقد اتفاقيات للسلام والمؤتمرات الدولية، ففي أيلول/سبتمبر من عام 1970 عُقد فيها المؤتمر الثالث لدول عدم الانحياز، وفي تموز/يوليو عام 2001 عُقد في لوساكا مؤتمر القمة الإفريقية السابع والثلاثين، وكان لتلك القمة أهمية تاريخية، إذ شكلت مرحلة فاصلة في تاريخ القارة الإفريقية، كونها أعلنت قيام الاتحاد الإفريقي ليحل محل منظمة الوحدة الإفريقية.

مدخل لوساكا من الجنوب

تشتهر لوساكا بوجود العديد من الفنادق العالمية ذات الشهرة الواسعة فيها، وفيها العديد من حدائق الحيوانات ذات التنظيم الجيد، ولعل من أهم معالمها متحف لوساكا الشهير.

عندما أسس الأوربيون لوساكا مع مطلع القرن العشرين، كان هدفهم الرئيس استثمار الأراضي في السهل الفيضي لنهر كافوي Kafue الذي تقع فيه لوساكا، حيث أنشأ الأوربيون مزارع متخصصة بزراعة قصب السكر والشاي والتبغ وبقية الحاصلات التي تجد لها أسواقاً رائجة في المدن الإفريقية، أو أنها مادة خام أساسية للصناعات الغذائية، لذلك تنتشر هذه المزارع بكثافة حول لوساكا، وتقوم على منتجاتها العديد من الصناعات، مثل صناعة السكر التي تقام بالقرب من سكة الحديد الواصلة بين لوساكا وشمال البلاد وجنوبها، وعدا عن صناعة السكر هناك بعض الصناعات الخفيفة والصناعات الغذائية والكيميائية، وصناعة تجميع السيارات وصناعة الإسمنت والأثاث المنزلي والأحذية وصناعة التبغ.

تجمع مدينة لوساكا بين جنباتها كثيراً من المتناقضات، فثمة فرقٌ كبير بين أحيائها؛ فأحياء الأغنياء تنتصب فيها الأبنية الفارهة والشوارع العريضة، وأحياء الفقراء تدعو للشفقة، تتوزع على أطراف المدينة عشرات الآلاف من الأكشاك التي تبيع السلع من مختلف أماكن العالم، وهناك العشرات بل المئات من المطاعم الراقية التي تقدم شتى أنواع الوجبات. توجد في لوساكا جامعة تعد واحدة من أقدم الجامعات الإفريقية، كما يوجد فيها العديد من المدارس العليا إضافة إلى وجود كثير من أماكن اللهو وقضاء أوقات الفراغ، كما يوجد فيها محطة للبث التلفزيوني والإذاعي.

محمد صافيتا

الموضوعات ذات الصلة:

إفريقيا ـ زامبيا.

مراجع للاستزادة:

ـ فتحي أبو عيانة، الجغرافية الإقليمية (دار النهضة العربية، بيروت 1986).

ـ تقارير الأمم المتحدة، صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العالم 2003/2004.

ـ تقارير الأمم المتحدة، التمدن العالمي (نيويورك2003).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد السابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 177
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1110
الكل : 44624609
اليوم : 98242

بندايرا (مانويل-)

بَندايرا (مانويل-) (1886-1968)   مانويل كارنيرو دي سوزا بَندايرا   Manuel Carneiro de Sousa Bandeira شاعر ومؤرخ أدبي ومترجم ومرب برازيلي ولد في مدينة رسيفه Recife في شرقي البرازيل وتوفي في مدينة ريو دي جانيرو  Rio de Janeiro. امتد نشاطه و تأثيره إلى الكتَاب البرازيليين مدة تجاوزت الخمسين عاماً غير أن نجمه شاعراً لم يسطع إلا بعد وفاته.
المزيد »