logo

logo

logo

logo

logo

مضخم الترددات الصوتية

مضخم ترددات صوتيه

Audiofrequency amplifier - Amplificateur audiofréquence

مضخم الترددات الصوتية

 

مضخم الترددات الصوتية أو المضخم السمعي audio amplifier هو مضخم إلكتروني[ر] يقوم بتضخيم الإشارات ضمن المدى الترددي السمعي audio frequency range الواقع بين نحو 20 هرتز و20000 هرتز.

بنية المضخم السمعي وداراته

يُصمم المضخم السمعي عادة من مضخم جهد voltage amplifier ومضخم استطاعة power amplifier، ويمكن أن يصمم كمضخم متكامل integrated amplifier يشتمل ضمناً على مراحل تضخيم جهد ومراحل تضخيم استطاعة.

الشكل (1) نظام بسيط لتقوية الصوت

تتضح وظيفتا مضخم الجهد السمعي ومضخم الاستطاعة السمعي من خلال الشكل (1) الذي يمثل أبسط نظام لتقوية الصوت reinforcement system؛ ويتألف من «ميكرفون» أو لاقط صوتي microphone ومضخم جهد ثم مضخم استطاعة ويتبعه مجهار loudspeaker.

يقوم الميكرفون بتحويل صوت المتكلم Speaker إلى إشارة صوتية أو سمعية audio signal. ويُرمز بـ V1 للقيمة الفعالة أو المنتجة effective value لجهد خرج «الميكرفون». وتكون قيمة V1 عادة بين 0.1 و10 ميلي فولت، وسنفترض على سبيل المثال أن (V1=1 mV).  ويلي «الميكرفون» مضخمُ جهد أو مضخم أولي preamplifier، وسنفترض أن كسب الجهد أو ربح الجهد voltage gain (أي تكبيره) هو بقيمة A1=100، بحيث يكون جهد خرجه (V=100 mV)، ويقوم مضخم الاستطاعة بتضخيم إضافي، وسنفترض أن كسب الجهد (تكبير الجهد) أو ربح الجهد له A2= 200، بحيث يكون جهد الخرج: (V3= 2000 mV= 20 V)، هذا وتستخدم التعابير كسب أو ربح gain على نحو مطابق لمعنى تكبير أو تضخيم Amplification.

يوصل خرج مضخم الاستطاعة إلى مجهار (أو مجموعة مجاهير) مناسب له بقيمة الاستطاعة وقيمة المقاومة أو الممانعة impedance. وبافتراض أن المجهار يكافئ مقاومة R بقيمة 8 أوم مثلاً تكون استطاعة الخرج

 (W: واط) P = V32/ R = 50W

يؤخذ في الحسبان عند تصميم مضخم الجهد الحصول على أكبر كسب جهد (تكبير للجهد) ممكن مع مراعاة متطلبات أخرى. وبالمقابل، تؤخذ في الحسبان عند تصميم مضخم الاستطاعة قيمة مقاومة المجهار (أو مجموعة المجاهير)، ومتطلبات الحصول على الاستطاعة المطلوبة.

يُعبر عن كسب المضخمات السمعية في كثير من التطبيقات العملية بواحدة الديسيبل، وذلك وفق العلاقة:

 G = log10 A

حيث log10 يرمز للوغاريتم العشري وA يرمز لكسب الجهد. وعلى سبيل المثال فإن كسب مضخم الجهد المفترض أعلاه بالديسسيبل:

G1= 20 log10 A1=20 log10 100 = 40 dB

وذلك لأن log10100 = 2، وبالمقابل يكون كسب مضخم الاستطاعة المفترض أعلاه بالديسسيبل:

G2= 20 log10 A2= 20 log10 200= 46 dB

وذلك لأن log10 200 = 2.3. ويكون كسب الجهد الإجمالي لمضخمي الجهد والاستطاعة المفترضين:

A = A1A2= 100 x 200 = 20000

تقابل هذه القيمة بالديسيبل G = 86 dB. ويمكن الحصول على النتيجة نفسها مباشرة بكتابة

G = G1+ G2= 86 dB

يستفاد بذلك من الميزة المعروفة للوغاريتم وهي أن اللوغاريتم جداء متحولين يساوي إلى مجموع لوغاريتمي المتحولين (log(AB) = logA+logB). وتتضح مما سبق إحدى أهم مزايا استخدام الديسيبل، وهي أنه يمكن إيجاد الكسب الإجمالي لعدة مضخمات متعاقبة بالديسيبل بعملية جمع بدلاً من إجراء ضرب لقيم الكسب لها في حالة عدم استخدام الديسيبل. ويطبق ذلك على نطاق واسع بالنسبة للمضخمات السمعية. 

صُممت المضخمات السمعية قبل ابتكار الترانزستور عام 1947 باستخدام الصمامات الإلكترونية [ر. الأنبوب الإلكتروني]. وبدأ استخدام الترانزستورات في المضخمات السمعية بعد عام 1950 بديلاً من الصمامات، وأصبحت معظم مراحل التضخيم ترانزستورية بعد مطلع السبعينات من القرن العشرين. وبدأ آنذاك أيضاً الاعتماد المتزايد على دارات متكاملة integrated circuits وخصوصاً مضخمات العمليات operational amplifiers لتصميم المضخمات السمعية. وأُنتجت لاحقاً دارات متكاملة، خُصصت للعمل كمضخمات سمعية بعد إضافة مقاومات ومكثفات خارجية لها.

الشكل (2)

 مضخم سمعي يستخدم فيه مضخم عمليات وضخم دفع وجذب بترانزستورين

لتصميم معظم مراحل التضخيم amplification stages في المضخمات السمعية الترانزستورية تُستخدم ترانزستورات من نوع BJT (أي ترانزستورات الوصلة ثنائية القطبية bipolar junction transistors). ويقتصر استخدام الترانزستورات من نوع FET (أي ترانزستورات تأثير الحقل field effect transistors) عادة على أول مرحلة تضخيم في بعض مضخمات الجهد السمعية، ومرحلة الخرج في بعض مضخمات الاستطاعة السمعية.

تزود معظم المضخمات الترانزستورية السمعية بترانزستورات BJT وفق التشكيلات ذات الباعث المشترك (أو القاعدة المشتركة أو المجمع المشترك). وتستخدم للربط بين معظم مراحل التضخيم دارات مقاومات ومكثفات، كما تستخدم طرق الربط المباشر بين مخرج كل مرحلة ومدخل المرحلة التالية، خصوصاً ضمن مضخمات العمليات أو ضمن الدارات المتكاملة المنتجة كمضخمات سمعية. وتُصمم مرحلة الخرج في معظم المضخمات السمعية وفق دارة مضخم دفع وجذب push-pull amplifier من الصنف B أو الصنف AB.

يوضح الشكل (2)، على سبيل المثال، مضخماً سمعياً يُستخدم فيه مضخم عمليات ومرحلة خرج بترانزستورين n-p-n و p-n-p، وهي تعمل وفق الصنف B.

ينبغي أن يقوم المضخم السمعي بتضخيم المركبات الترددية للإشارة السمعية بالتساوي، من دون أن يضيف للإشارة ضجيجاً noise، ومن دون أن يسبب لها تشويهاً distortion أكثر من حد معين يمكن أن يشعر به المستمع.

الشكل (3)

 إشارة سمعية تنتج من الحرف a عندما ينطق المتكلم كلمة rain

يبين الشكل (3) الإشارة السمعية التي تنتج من الحرف a عندما ينطق المتكلم كلمة rain (أي مطر)، وهي تتضمن تغيرات دورية بدور 5.5 ميلي ثانية تقريباً. وتعد مثل هذه الإشارة الدورية وفق مفاهيم التحليل الطيفي spectral analysis مكافئة لمجموع إشارات جيبية تتألف من توافقية أساسية fundamental harmonic بتردد يساوي مقلوب الدور المذكور (بقيمة 180 هرتز تقريباً) وتوافقيات عليا ذات ترددات من مضاعفات تردد التوافقية الأساسية.

يمكن أن تكون الإشارة السمعية في الحالة العامة دورية أو شبه دورية أو شبه عشوائية، ويتغير طيفها تبعاً لذلك. ويمتد الطيف الترددي للإشارة السمعية في الحالة العامة بين نحو 20 هرتز ونحو 20 كيلو هرتز. ويمكن الحصول على الإشارة السمعية بوساطة «ميكرفون»، كما في حالة الشكل (1)، كما يمكن الحصول عليها من أجهزة استقبال البث الإذاعي[ر] أو التلفزيوني، وأجهزة التسجيل وأجهزة الأقراص المتراصة compact discs (CD’s) أو أجهزة الحواسيب.

يتم تحديد المجال الترددي frequency band لمضخم الإشارة السمعية تبعاً للجودة المطلوبة للصوت. ويُكتفى في تجهيزات الاتصالات الهاتفية وأجهزة الهاتف (من أجل جودة محدودة لصوت الكلام) بالمجال الترددي بين 300 هرتز و3400 هرتز، كما يُكتفى في أجهزة إرسال البث الإذاعي واستقباله بطريقة AM بالمجال الترددي بين 300 هرتز و4.5 كيلوهرتز. ويتم الحصول على جودة أعلى للصوت في أجهزة إرسال البث الإذاعي  واستقبال بطريقة FM والبث التلفزيوني بتخصيص مجال أوسع للترددات السمعية، بحيث يمتد بين 50 هرتز و10 كيلوهرتز. ويمتد المجال الترددي السمعي لأجهزة التسجيل العالية الجودة للترددات السمعية بين نحو30 كيلوهرتز و15 كيلوهرتز. وتتيح أجهزة الأقراص المدمجة CD المجال الترددي السمعي الكامل بين 20هرتز و20 كيلوهرتز.

الشكل (4) الاستجابة الترددية النموذجية لمضخم سمعي

تكون الاستجابة الترددية frequency response للمضخمات السمعية عادة كما مبين في الشكل (4)، وهي تمثل تغير الكسب A تبعاً للتردد f. ويرمز A0 للكسب عند الترددات المتوسطة ضمن المجال الترددي للمضخم (مثلاً عند 1000 هرتز). ويمثل fL ما يسمى تردد القطع السفلي Lower cutoff frequency، ويمثل fH ما يسمى تردد القطع العلوي Higher cutoff frequency. ويحدد fH وfL عادة بحيث تساوي قيمة الكسب عندهما 0.7 A0. (وتكون القيمة المقابلة لهما بالديسيبل أقل من القيمة المقابلة لـ A0 بمقدار 3 dB). وينبغي أن تكون الاستجابة الترددية للمضخم السمعي مستوية flat بدقة كافية (مثلاً 3 dB) ضمن المجال الترددي المطلوب (بين fH وfL).

يؤخذ في الحسبان تأثير الضجيج في المضخمات السمعية عادة في أول مرحلة لمضخم الجهد السمعي، عندما يكون مستوى إشارة دخلها من مرتبة 1 ميلي فولط (كإشارة خرج الميكرفون في حالة الشكل (1) مثلاً)، لأن الضجيج المضاف للإشارة في تلك المرحلة يمكن ألا يكون مهملاً بالمقارنة مع الإشارة.

الشكل (5) جهد ضجيجي نموذجي

يبين الشكل (5) الجهد الضجيجي النموذجي الذي ينتج بين طرفي أي مقاومة معدنية أو كربونية (وهو ينتج من الحركة العشوائية للإلكترونات الحرة في مادة المقاومة). وينشأ ضجيج مشابه نوعاً ما في كل ترانستور (وكذلك كل صمام). ويعد تأثير الضجيج غير ملحوظ عادة إذا كان مستواه أخفض من مستوى الإشارة بنحو 50 ديسيبل.

يفضل في كثير من الحالات تصميم أول مرحلة لمضخم الجهد السمعي باستخدام ترانزستور تأثير الحقل FET؛ لأن ضجيجه يمكن أن يكون أخفض من الضجيج الذي ينشأ في الترانزستور العادي (BJT).

تولى أهمية خاصة في مرحلة خرج مضخم الاستطاعة السمعي للتشويه اللاخطي nonlinear distortion، المسمى أيضاً التشويه التوافقي harmonic distortion (لأنه عند تضخيم إشارة جيبية يؤدي إلى توليد توافقيات لها). ويوضح الشكل (6) تشويهاً لاخطياً يتجلى بحدوث قص clipping للقمم الموجبة والسالبة للإشارة الجيبية.

الشكل (6) التشوية اللاخطي

يكون المضخم السمعي المخصص للصوت المجسم (الستيريو stereo) ذا «قناتين» متماثلتين، إحداهما لتضخيم إشارة الصوت »الأيمن« وأخرى لتضخيم إشارة الصوت «الأيسر».

تطبيقات المضخم السمعي

تستخدم المضخمات السمعية في كل التجهيزات الصوتية (السمعية) المخصصة للاستخدامات المنزلية ومختلف التطبيقات التجارية والصناعية، وتجهيزات الاتصالات والإذاعة والتلفزة وصالات الحفلات والمسارح وغيرها.

عصام عبود

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

الترانزستور ـ  التلفزة والتلفاز ـ الصمام الإلكتروني ـ المذياع ـ المضخم الإلكتروني.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ عصام عبود، أسس الكهرصوتيات (منشورات جامعة دمشق 1982).

ـ نديم شاهين، عبد الرزاق بدوية، أسس الهندسة الإلكترونية (منشورات جامعة دمشق 2004).

- J. MILLMAN and A.GRABEL, Microelectronics (McGraw-Hill 1987).


التصنيف : التقنيات (التكنولوجية)
النوع : تقانة
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 837
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 63
الكل : 12528524
اليوم : 3907

الأَوجية (نزعة-)

الأوجية (النزعة ـ)   الأوجية suprématisme اسم أطلقه كازيمير مالِفتش[ر] C.Malévitch على النزعة التجريدية الهندسية في الفن التشكيلي التي أوجدها عام 1913 في روسية وقد جاء بها من التكعيبية [ر]؛ وكانت العناصر التي استخدمها هي المربع والدائرة والمثلث، كما أن العمل الأول الذي عبّر عن الفكرة كان يمثّل مربعاً هندسياً باللون الأسود في لوحة بيضاء، عرضه مالفتش في موسكو عام 1913.
المزيد »