logo

logo

logo

logo

logo

إيكارت (المعلم يوهانس-)

ايكارت (معلم يوهانس)

Eckhart (The Meister-) - Eckhart (Le Maître-)

إيكارت (المعلم ـ) (1260 ـ 1327)   المعلم يوهانس إيكارت Eckart (Johann, Dit Maitre) أو Eckhart رجل دين وفيلسوف ألماني. ولد في هوخ هايم قرب كولونية لأسرة أرستقراطية، ودخل في سن مبكرة في النظام الدومينيكاني وتابع دروسه في جامعتي ستراسبورغ وكولونية قبل أن يوفد إلى باريس عام 1300 ليستكمل تعليمه العالي فيها. وحين عودته إلى ألمانية عُين أستاذاً للاهوت في كولونية. وفي عام 1304 عُين رئيساً إقليمياً لرهبانيته في مقاطعة الساكس. وصار نائباً عاماً لها في بوهيمية عام 1307. صار بعد ذلك رئيساً عاماً لهذه الرهبنة في ألمانية سنة 1312. وقبل وفاته بسنة واحدة أخذت عليه وهو يعلم في كولونية ثمان وعشرون قضية مخالفة للدين. وأدانه أسقف المدينة بسببها، فاحتكم إلى رومة. وبعد وفاته بسنتين صدر الحكم بتأييد الإدانة، لقوله بوحدة الوجود، وبنتائج هذا القول في الفلسفة واللاهوت. ومن كتبه، «العزاء»، وكتاب «السفر الثلاثي»، وقد ضاع معظمه، وهو يشتمل على أقسام ثلاثة، القسم الأول «كتاب القضايا» الذي يثبت فيه نيفاً وألف قضية، يذهب في القضية الأولى إلى أن الوجود هو الله. والقسم الثاني «كتاب المسائل» الذي تنتظم فيه مسائل على ترتيب المجموعة اللاهوتية للقديس توما الأكويني[ر]. وأول هذه المسائل: هل الله موجود؟ ويعمد إلى حل كل مسألة طبقاً للقضية المقابلة لها في الكتاب الأول. والقسم الثالث هو «كتاب التفسيرات»، وهو تفسير لآيات الكتاب المقدس مناظرٌ للقضايا المقابلة لها أيضاً. والآية الأولى هي «في البدء خلق الله السموات والأرض»، ثم يقوم بعرض هذا المنهج ويقول: «ابتداء من القضية الأولى إذا أحكمنا الاستدلال حللنا جميع المسائل التي تخص تقريباً الله. وفسرنا بالعقل الطبيعي تفسيراً واضحاً معظم الآيات التي تتحدث عنه، حتى الغامضة العسيرة منها. وهذا يعني أن المذهب يستنبط استنباطاً منطقياً من قضية أولى». إن نظرة إيكارت إلى الله والكون لا تعتمد على اللاهوت والتأمل الميتافيزيقي فحسب بل إنها تعتمد أيضاً على تأويله التجربة الصوفية. وهكذا فإن إيكارت يميز بين الله كما يوجد في الأقانيم الثلاثة للثالوث الأقدس، والألوهية التي هي أساس الله، وغير القابلة للوصف. وتفصح الألوهية عن نفسها من خلال عملية أبدية كأقانيم. ويعد إيكارت في أعظم المتصوفين الألمان، وتعد فلسفته من أهم الحلقات التي تربط بين الأفلاطونية الجديدة ومذاهب عصر النهضة والفلسفات الألمانية الحديثة.  لُقب إيكارت بمنشئ النثر الألماني وأبي الفلسفة الألمانية، وقد تزعم في القرن الرابع عشر حركة صوفية ألمانية في وادي الراين، برز فيها أعلام كبار، استقوا كثيراً من تعاليمه، وتركوا بصمات بارزة في تاريخ الصوفية الألمـانية، كان من أشهرهم يوهانس تاولـر Johannes Tauler، وهنـري سوزو Heinrich Suso، والفلـمنكي يوهـان رويسـبروك Jahan Ruysbroeck. وقد انتشرت هذه الحركة في الأوساط الشعبية انتشاراً واسعاً، وصار لها أنصار ومؤيدون كثيرون. وبالطريقة ذاتها يميز إيكارت بين قوى النفس مثل الذاكرة وأساس النفس الذي يدعى أيضاً بالومضة Spark. وإنه يمكن بوساطة التأمل بلوغ أساس النفس مع إغفال فعاليات النفس التخيلية والاستدلالية التي تميز عادة الحياة الواعية. وحين يقوم المرء بذلك يتوحد مع المقام الإلهي. ومع أن إيكارت قدم نوعاً من الشرح للألوهية الفائقة للوصف، فإن الدافع الأساسي لمذهبه يكمن في صورة التجربة الصوفية، التي تتضمن حالة ذهنية لاتقبل الوصف في حدود الأفكار والأخيلة. إن الحاجة إلى تقديم تفسير للمعرفة الصوفية قاد إيكارت إلى أن يطور نظرية معقدة في النفس. فالنفس تعمل في أدنى مستوى لها من خلال الجسد. وفي مستوى أعلى تؤدي النفس وظيفتها من خلال قوى الغضب والرغبة، والمستوى الأدنى للذكاء أو الإدراك الفطري، الذي يجمع ماهو معطى من أحاسيس متنوعة في عملية الإدراك. وفي المستوى الثالث، تعمل النفس من خلال الذاكرة والإرادة والذكاء العالي. وفي المستوى الرابع يمكن من حيث المبدأ معرفة الأشياء في تجريدها الكلي أي بصورها المحضة، وهذا يعني معرفتها كما هي موجودة مسبقاً في فكر الإله. ومن ثم فإن ومضة النفس يمكن أن تمتلك نوعاً من المعرفة التي يعرف فيها الإله كما هو. وقد بُذلت حديثاً محاولات قام بها بعض مؤرخي الفلسفة الكاثوليك لإثبات أن لاهوت إيكارت لم يبتعد كثيراً عن تعاليم الدين القويم، كما توحي بذلك المعتقدات الآنفة الذكر، وإن إيكارت الدومينيكاني قد استخدم يقيناً لغة المذهب التوماوي.   بشار سالمة   الموضوعات ذات الصلة:   توما الأكويني ـ اللاهوت ـ النهضة (عصر ـ(.   مراجع للاستزادة:   ـ يوسف كرم، تاريخ الفلسفة الأوربية الوسيطة (دار القلم، بيروت، بلا تاريخ(. - Etienne, Gilson, Christian Philosophy in The Middle Ages (New York 1955).

اقرأ المزيد »




التصنيف : الفلسفة و علم الاجتماع و العقائد
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد : المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 472

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 56
الكل : 12029525
اليوم : 1998

الدعوى البوليصية

الدعوى البوليصية   يرجع اسم الدعوى البوليصية أو البوليانية Action Paulienne إلى أحد رجال القانون الروماني (بولص) الذي يقال إنه الذي ابتدعها. كما يطلق على هذه الدعوى أيضاً اسم دعوى عدم نفاذ التصرفات، لأن الهدف منها هو عدم نفاذ التصرف الذي قام به المدين في مواجهة دائنه إذا توافرت شروط معينة. وقد جاء النص على حق الدائن في إقامة هذه الدعوى بالمادة (238) من القانون المدني السوري (237 مدني مصري)، حيث ذُكر فيها: لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء، وصدر من مدينه تصرف ضار به أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه، إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته وترتب عليه إعسار المدين أو الزيادة في إعساره، وذلك متى توافرت الشروط المنصوص عنها لاحقاً.
المزيد »