logo

logo

logo

logo

logo

قانون التنظيم النقابي العمالي

قانون تنظيم نقابي عمالي

organize labor law - loi d’organisation syndicale des travailleurs

 قانون التنظيم النقابي العمالي

قانون التنظيم النقابي العمالي

عرفان الخطيب

الإطار التاريخي

الأسس والمرتكزات

البنية التنظيمية

 

من أهم النتائج السلبية للثورة الصناعية التي عصفت في المجتمع الغربي مع بدايات القرن الثامن عشر؛ تعاظم مفهوم الحرية الفردية والمساواة القانونية بين أفراد المجتمع حتى في العلاقات الاقتصادية؛ في إطار إحجام شبه كامل من الدولة عن التدخل في هذه العلاقة. هذه الأمور دفعت بالأفراد إلى أن يكونوا في مواجهة بعضهم بعضاً للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، مما أدى إلى فرز طبقي مجتمعي بين فئتين: فئة مُسّتَغِلةْ (أصحاب العمل) وفئة مُسّتَغَلَةْ (العمال) تعاني أشد حالات القهر الاجتماعي من ظلم وجور.

في هذه البيئة أدرك العمال أنه لإعادة علاقة العمل إلى وضعها الصحي السوي؛ يجب عليهم تبني معادلة بسيطة ذات مدلول كبير وهي: قوة العمال في مقابل قوة أصحاب العمل (القوة الاجتماعية في مواجهة القوة الاقتصادية) التي سرعان ما أخذت طابعاً بنيوياً ومؤسساتياً تمثل بظهور الحركة النقابية العمالية التي سعت إلى نزع الصفة التجارية عن قوة العمل وإضفاء الصفة الإنسانية عليها.

واليوم تعد الحركات النقابية من أهم العوامل المؤثرة في تحقيق العدالة الاجتماعية، وأحد العناصر الأساسية لتحقيق سلامٍ اجتماعي دائم عبر تمكين العمال وأصحاب العمل من إنشاء منظمات خاصة بهم؛ وتزويدهم بالوسائل اللازمة لتعزيز مصالح أعضاء هذه المنظمات والذود عنها؛ إذ تمثل أرقى مؤسسات المجتمع المدني، وتعد مهمتها هي الأخطر ومسؤولياتها هي الأكبر، من حيث الدفاع عن مصالح أعضائها وحماية حقوقهم وصيانة مكتسباتهم.

ولم تخرج تجربة المشرع العمالي السوري عن هذا الإطار وإن كانت بِحدَةٍ أخف.

أولاً ـ الإطار التاريخي:

مع بزوغ فجر النهضة الصناعية بدأت ملامح تكوّن الطبقة العاملة تأخذ صورتها الحقيقية والمستقلة في المجتمع السوري، فبرزت الحركة العمالية مكوناً اجتماعياً مهماً من مكونات هذا المجتمع، ولاسيما بعد إنشاء معمل الإسمنت في دمشق عام  1928 ومؤسسة «ترامواي وكهرباء دمشق». ثم أخذ الوعي العمالي يتنامى ويتطور، وبدأ نضال الطبقة العاملة يتصاعد في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة.

لكن هذه الحركة لم تأخذ شكلها النقابي المطلبي إلا بعد الاستقلال، فمع ازدياد حجم الاستثمارات الوطنية في مجال صناعة الغزل والنسيج والكبريت وغيرها؛ عمل العمال على حماية حقوقهم من خلال السعي إلى إصدار قانون للعمل يوفر لهم الحماية القانونية، يضمن حقهم في العمل النقابي وتكوين الاتحادات النقابية المستقلة، وبرز ذلك في قانون العمل رقم (279) لعام 1946 الذي خصص أحكام الباب الأول منه للتنظيمات النقابية.

بعد إنشاء مصفاة حمص لتكرير النفط عام 1955 دخلت الطبقة العاملة مرحلة جديدة في سعيها من أجل نيل حقوقها والإسهام في الكفاح الوطني والقومي، وعزز من أهمية هذا الدور موقف الطبقة العاملة العربية في أثناء العدوان الثلاثي على مصر بإعلان الإضراب العام الشامل في المطارات والمرافئ العربية.

في ظل الجمهورية العربية المتحدة دخل التنظيم النقابي العمالي السوري مرحلة أكثر نضجاً بصدور قانون العمل رقم (91) لعام 1959 الذي أسهم في تعزيز وحدة الطبقة العاملة؛ وزج طاقاتها قي معركة التحرر الوطني؛ وفي تنظيم علاقات العمل وحماية العمال. وبعد الانفصال صدر المرسوم التشريعي رقم (50) تاريخ 2/7/1962 وتم بموجبه حل قيادة الاتحاد العام للنقابات؛ واعتماد مبدأ التعيين في مكاتب النقابات، كما حُظِّر على النقابيين ممارسة العمل السياسي، وألغيت النقابة العامة واللجان النقابية، وأُعطي وزير العمل حق حل أي منظمة نقابية من دون الرجوع إلى القضاء.

بمجيء ثورة الثامن من آذار/مارس في سورية عام 1963 وُضع قانون جديد للتنظيم النقابي، هو القانون رقم (31) لعام 1964، وأعيد بموجبه للنقابة ما كان لها من حقوق واستقلال ومكانة. في ظل هذه الثورة حصلت تحولات مهمة في بنية الاقتصاد الوطني؛ بينها تأميم العديد من الشركات والمنشآت الصناعية؛ مما أدى إلى توسع نطاق القطاع العام الصناعي والتجاري. وأبدت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي اهتماماً كبيراً بالطبقة العاملة، وأكدت دورها في مجال ممارسة الديمقراطية الشعبية؛ وفي عملية التحول الاشتراكي وحماية المنجزات والمكاسب التقدمية، فأصدرت قانوناً جديداً للتنظيم النقابي بموجب المرسوم التشريعي رقم (84) تاريخ 27/8/1968 الذي ألغى أحكام الباب الرابع المتعلق بالتنظيم النقابي من قانون العمل النافذ (المواد 160ـ187). ويقع المرسوم الحالي في (79) مادة قانونية تناولت مختلف جوانب العمل النقابي تم بحثها في اثني عشر فصلاً هي على التوالي:

المرسوم التشريعي رقم (84) لعام 1968

الفصل الأول

الفصل الثاني

الفصل الثالث

الفصل الرابع

الفصل الخامس

الفصل السادس

الفصل السابع

الفصل الثامن

الفصل التاسع

الفصل العاشر

الفصل الحادي عشر

الفصل الثاني عشر

أحكام عامة

اللجنة النقابية

النقابة

العضوية

أموال النقابة

مؤتمر النقابة

مكتب النقابة

إتحاد عمال المحافظة

الإتحاد المهني

الإتحاد العام

العقوبات

الأحكام الإنتقالية والختامية

شكل (1) هيكلية التنظيم النقابي السوري (المرسوم التشريعي)

ثانياً ـ الأسس والمرتكزات

وضع المرسوم الحالي أسساً مهمة للتنظيم النقابي أهمها:

1ـ اعتماد البنية الهرمية في العمل النقابي: من حيث تكريس تراتبية ممنهجة في العمل النقابي تنطلق من القاعدة إلى الذروة، حيث يلاحظ في قاعدة العمل النقابي اللجان النقابية على اختلاف مستوياتها، ومن ثم النقابة التي تعمل على مستوى المهنة، ومن ثم الاتحاد الذي يعمل على مستوى المحافظة، وأخيراً الاتحاد العام الذي يعمل على مستوى القطر.

2ـ تكريس وحدة العمل النقابي المهني والمكاني: من حيث تجميع المهن المتشابهة في نقابة مهنية واحدة هي النقابة العامة، وتجميع النقابات العاملة في حيز جغرافي معين في إطار تنظيم نقابي موحد إما على مستوى المنطقة الصناعية وإما المحافظة وإما القطر. وقد منح المرسوم التشريعي المذكور الاتحاد العام لنقابات العمال الحق في استيعاب جميع التنظيمات النقابية السورية وتمثيلها بكونه التنظيم النقابي الذي تنطوي تحته جميع التنظيمات النقابية الأخرى.

3ـ إلغاء مبدأ التعيين كلياً: ألغى هذا المرسوم التشريعي مبدأ التعيين الذي كان مكرساً في التشريعات النقابية السابقة؛ والذي كان يعد تدخلاً من السلطة التنفيذية في الشؤون النقابية للاتحادات، مما يضعف ويقوض من فاعلية هذه الأخيرة. وبذلك أضحى جميع الأعضاء في هذا التنظيم ـ وعلى مختلف المستويات ـ يتم انتخابهم من قبل الأعضاء في التنظيم النقابي عن طريق اعتماد مبدأ الديمقراطية في الانتخاب المباشر على جميع المستويات.

4ـ اعتماد مبدأ التمثيل النسبي لقيادة المنظمات النقابية في المؤتمرات النقابية: فلم تعد هذه القيادات تمثل بجميع عناصرها وإنما بنسبة محددة وفق نص القانون، مما يعزز من الفاعلية والتشاركية في العمل على قدم المساواة ويحد من هيمنة القيادات العليا على المنظمات الأدنى.

5ـ حيادية العمل النقابي تجاه باقي مؤسسات الدولة: يعد التنظيم النقابي من قطاعات المجتمع الأهلي، ويرتبط مباشرة بمكتب القيادة القطرية لشؤون المنظمات والنقابات، وبذلك فهو يعمل في إطار السياسة العامة للدولة وباستقلالية كبيرة عن باقي مؤسسات الدولة ومن ضمنها وزارة الشؤون الاجتماعية؛ على الرغم من وجود العديد من أوجه التنسيق في المجالين الإداري والمالي بين هذه الوزارة والاتحاد من دون أن يطعن ذلك في استقلالية هذا الأخير.

6ـ ترسيخ الحقوق العمالية وتوفير الحماية القانونية لها: وذلك من خلال نشر الوعي العمالي وتعميقه لدى الطبقة العاملة وجعلها من الأدوات الرئيسة في مسيرة البناء والتنمية؛ والإيمان بدورها الفاعل في هذه العملية ومنحها الأدوات اللازمة لتمكينها من القيام بهذا الدور على أفضل وجه.

ثالثاً ـ البنية التنظيمية:

ينطلق المرسوم التشريعي في رؤيته للعمل النقابي وفق هرمية تسلسلية تنطلق من القاعدة إلى القمة، ففي القاعدة يلاحظ اللجان النقابية وفي القمة يلاحظ الاتحاد العام، وما بين القاعدة والقمة يلاحظ النقابة ثم اتحاد عمال المحافظة فالاتحاد المهني، على النحو الآتي:

1ـ اللجنة النقابية: تعد اللجنة النقابية التنظيم النقابي الأول في التجمع العمالي السوري، وبموجب أحكام المرسوم التشريعي يحق لكل تجمع عمالي يبلغ عدد أفراده خمسين عاملاً فأكثر تأليف لجنة نقابية (المادة 2) تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، ويتألف مكتب اللجنة من خمسة أعضاء ينتخبهم العمال المنتسبون إليها بطريقة الاقتراع السري، أما إذا كان عدد العاملين في المنشأة أقل من خمسين عاملاً حينها يجب على العاملين التكتل مع العاملين في منشأة أخرى وهكذا حتى يكتمل العدد إلى خمسين، وعندها يتمكن العمال من تأسيس هذه اللجنة (المادة 9).

وكما يتضح من النص فإن المشرع السوري قد ربط الحق في تشكيل اللجنة النقابية بحجم الكثافة العمالية في المنشأة، بحيث إنه إذا كانت أقل من خمسين عاملاً فلا يمكن تأسيس هذه اللجنة. وفي الحقيقة إن اقتصار حق العمال في تشكيل هذه اللجنة النقابية بالاستناد إلى حجم الكثافة العمالية وبالرقم خمسين قد ينطوي على بعض الإجحاف بحقوق العمال ولاسيما في المنشآت الصغيرة، ولاسيما إذا ما أُخذ في الحسبان أن هذه المنشآت تشكل حتى الآن الجزء الأكبر من المنشآت العاملة في القطاع الخاص السوري، كما أن هذا التقييد يجعل الحق في ممارسة العمل النقابي مشروطاً بالعدد، وكأن هذا الأخير هو شرط وجود للعمل النقابي وممارسته، في حين أن اتفاقية العمل الدولية المتعلقة بالحريات النقابية رقم (87) لعام 1948 لم تشر إلى مثل هذا القيد، مما يجعل موقف المشرع السوري في هذه النقطة غير متفق مع المعايير والاتفاقيات الدولية الواجبة المراعاة والتي سبق للحكومة السورية أن صادقت عليها.

2ـ النقابة: تعبر النقابة عن التنظيم النقابي لعمال المهنة الواحدة على مستوى المحافظة، وتضم جميع اللجان النقابية للمهنة الواحدة فيها. وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ولها حق تملك الأموال لتحقيق أغراضها وحق التقاضي باسمها وباسم جميع عمال المهنة التي تمثلها أمام جميع المحاكم والجهات ذات الاختصاص القضائي، كما تتمتع بغير ذلك من الحقوق والصلاحيات.

وللنقابة مؤتمر يضم جميع أعضاء مكاتب اللجان النقابية القائمة في التجمعات العمالية للمهنة في المحافظة، إضافة إلى عدد من المندوبين الإضافيين عن كل لجنة تنتخبهم الهيئة العامة للجنة. وينبثق عن مؤتمر النقابة مكتب يدير النقابة، يتكون من تسعة أعضاء، ينتخبهم مؤتمر النقابة من بينهم بطريقة الاقتراع السري. والعضوية في النقابة اختيارية وليست إلزامية، وهي متاحة لكل عامل عربي، سواء أكان سورياً أم غير سوري. أما العمال غير العرب فلا يحق لهم الانتساب إلى النقابة إلا بعد مضي أكثر من سنة على تشغيلهم في القطر العربي السوري، وبشرط المعاملة بالمثل مع الدول التي ينتمي إليها العامل غير العربي (المادة 25). إلا أن القانون رقم (25) لعام 2000 أجاز انتساب العمال الأجانب من غير العرب  إلى النقابة من دون شرط أو قيد.

ويتم الانتساب إلى النقابة بطلب يقدمه العامل إلى نقابة المهنة التي يعمل بها، وذلك عن طريق مكتب اللجنة النقابية المختصة في مكان عمله ويوافق عليه مكتب النقابة التي يود الانتساب إليها. ويعدّ قرار قبول الانتساب أو رفضه قراراً مبرماً (المادة 26). وقد حظر المرسوم أي نص أو حكم يحصر أو يقصر حق الاستخدام والتشغيل بالمنتسبين إلى المنظمات النقابية (المادة 76)، كما حظر المرسوم التشريعي رقم (49) لعام 1962 المتعلق بلجان قضايا التسريح على هذه اللجان الموافقة على تسريح العامل إذا ثبت لديها أن الباعث على طلب التسريح هو نشاط العامل النقابي أو انضمامه إلى النقابة أو امتناعه عن الانتساب إليها أو الانسحاب منها أو قيامه بتنفيذ قرارات النقابة الأصولية (المادة 19).

وقد بلغ عدد المنتسبين إلى هذه النقابات حتى عام (2006) 980841 عضواً موزعين على مئتين وأربع نقابات موزعة في جميع محافظات القطر. ويبين الرسم التوضيحي (1) توزع نقابات العمال والأعضاء حسب السنوات للفترة الزمنية (2001ـ2006):     

كما تبين الرسوم التوضيحية (1 و2 و3 و4 و5) توزع نقابات العمال والأعضاء حسب المحافظات للعام 2006.

وكما يتبين من الرسوم التوضيحية (1 و2 و3 و4 و5) فإن المحافظات الصناعية الكبرى تستأثر بالعدد الأكبر من العمال المنتمين إلى هذه النقابات.

3ـ اتحاد عمال المحافظة: يمثل اتحاد عمال المحافظة الصيغة التنظيمية لعمال سائر المهن المختلفة في المحافظة الواحدة، ويتكون من نقابات العمال القائمة في المحافظة على اختلافها، ويختص بمعالجة القضايا النقابية التي تتجاوز حدود مصلحة مهنية معينة في المحافظة واهتمامها، ويتمتع بالاختصاصات نفسها التي تتمتع بها النقابة على مستوى المحافظة، ولكل اتحاد في المحافظة مؤتمر ومجلس ومكتب. ويعدّ مؤتمر اتحاد عمال المحافظة السلطة العليا في هذا الاتحاد، ويتكون من ممثلين عن نقابات عمال المحافظة بمعدل خمسة مندوبين عن كل مكتب نقابة منتسبة إلى الاتحاد، ينتخبهم مكتب النقابة من بين أعضائه، إضافة إلى عدد من المندوبين الإضافيين من كل نقابة، ينتخبهم أعضاء مكتب النقابة إذا كان عددهم يقل أو يساوي عدد أعضاء مكتب النقابة، وينتخب بقية المندوبين من قبل أعضاء مؤتمر النقابة في حال زيادتهم على عدد أعضاء مكتب النقابة.

4ـ الاتحاد المهني: هو التنظيم النقابي الذي يضم نقابات المهنة الواحدة أو مجموعة المهن على مستوى القطر، ويهتم بالقضايا المهنية المشتركة للاتحاد المهني ولعمال النقابات التابعة له؛ وبمعالجتها على مستوى القطر وفق أحكام المرسوم وأنظمة الاتحاد، ويتمتع بمثل الاختصاصات المقررة للنقابة على مستوى المهنة في القطر، ولكل اتحاد مهني مؤتمر ومكتب. وتبين الرسوم التوضيحية (6 و7 و8 و9) توزع الأعضاء المنتسبين إلى هذه الاتحادات حسب المحافظات وحسب النوع.

5ـ الاتحاد العام: في عام 1982 صدر المرسوم التشريعي رقم (30) الذي قضى بتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال السوري منظمة نقابية وحيدة جامعة لكل التنظيمات النقابية في الجمهورية، وهو يمثل الصيغة التنظيمية الشاملة للتنظيمات النقابية العمالية على اختلافها، كما يضم كل الاتحادات المهنية واتحادات عمال المحافظات في الجمهورية العربية السورية، ومقره مدينة دمشق، وللاتحاد العام مؤتمر ومجلس ومكتب.

وتجري انتخابات مكتب اللجان والنقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام مرة كل خمس سنوات. ويبلغ عدد مكاتب النقابات (194) مكتباً موزعين على (13) اتحاد محافظة، ويبلغ عدد اللجان النقابية (1735) لجنة في القطاع العام و(341) لجنة في القطاع الخاص. أما عدد المنتسبين إلى الاتحاد العام فبلغ حتى عام (2006) 980841 عضواً موزعين على مئتين وأربع نقابات موزعة في محافظات القطر كافة.

ويعمل الاتحاد العام على ترسيخ التقاليد النضالية في صفوف الطبقة العاملة وتنمية روح العمل الجماعي ورعاية المبادرات الطوعية وتشجيع المبادرين وتعميق الديمقراطية والديمقراطية المركزية في حياة الاتحاد واتباع أسلوب المحاسبة والمتابعة لتنفيذ الخطط والبرامج الموضوعة لعمل النقابات. ويسعى إلى تنظيم العاملين كافة في تنظيمات نقابية؛ واجتذاب التنظيمات النقابية القائمة خارج نطاقه وتهيئة الظروف الملائمة لانضمامها إليه.

كما يواصل مساعيه الدائمة مع اللجان الحكومية المشتركة لإقامة مزيد من التعاون والتنسيق؛ لتحرير الاقتصاد الوطني من الصعوبات التي يعانيها؛ والتركيز على إنجاز المشروعات وتحسين مردودية العمل والإنتاجية بهدف توفير حاجات التنمية الشاملة وتحسين الظروف المعيشية لجميع فئات الشعب. كما يقوم بنشاطات واسعة في المجال الاقتصادي ويتخذ المبادرات المختلفة من أجل حشد جهود الطبقة العاملة والنقابات لإنجاز خطط التنمية وتحسين نوعية الإنتاج، والحد من الهدر، والاستخدام الأمثل للموارد والعُدد والأدوات، واستخدام الطاقة البشرية والإمكانات الفنية أفضل استخدام للحصول على أعلى نسبة في ريع المشروعات. ويهتم الاتحاد بتطوير الخدمات للعاملين وتحسين أوضاعهم الصحية والسكنية والمعيشية، ورعاية شؤون المرأة وأبناء العمال، وذلك من خلال شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والثقافية.

وللاتحاد العام الحق في الرقابة على مختلف التنظيمات النقابية منذ النشوء إلى الحل؛ إذ يحدد مجلس الاتحاد العام أسماء المهن التي تشكل فيها النقابات والمجموعات المهنية التي تشكل اتحادات مهنية والفروع المهنية التي تشكل فيها لجان نقابية (المادة 4). كما لا تكتسب هذه التنظيمات النقابية بمختلف أشكالها ومستوياتها شخصيتها الاعتبارية إلا بعد تسجيلها وفقاً للأصول التي يقررها هذا المجلس (المادة 21)، وتعد هذه التنظيمات بمجرد إحداثها منضمة حكماً إلى الاتحاد العام الذي يضع نظاماً داخلياً نموذجياً يجب على هذه التنظيمات الاسترشاد به (المادة 22)، ويتوجب على التنظيمات النقابية بمختلف مستوياتها تنفيذ الخطط التي تردها من المستويات النقابية الأعلى في سائر الاختصاصات المخولة إلى هذه المستويات (المواد 20ـ53ـ61ـ66). ويمكن للاتحاد العام محاسبة التنظيمات الأدنى عن كل ما يعدّ تقصيراً أو إهمالاً أو خطأً محاسبة يمكن أن تصل إلى القدرة على حل مكاتبها وتعيين مكتب بديل إلى حين انتخاب مكتب جديد (المادة 49).

في جميع الأحوال ومن خلال جميع ما استعرض يمكن القول: إن العمل النقابي في سورية على الرغم من مكانته المتواضعة يبقى في عيون مختلف الفئات المرتبطة ببيئة العمل السورية (عمال وأصحاب عمل) يتمتع بأهمية لا يستهان بها؛ إذ يبقى هذا العمل النقابي في مضمونه وسيلة مفيدة لزيادة الوعي لدى العمال؛ ولمساعدتهم على نيل حقوقهم؛ ومفيداً لأصحاب العمل لكونه يساعد على إقامة حوار أكثر تنظيماً مع العمال. واليوم وفي إطار التحول الاقتصادي في الدولة إلى اقتصاد السوق الاجتماعي فإن الآمال المعقودة على هذا التنظيم لحماية حقوق العمال ومكاسبهم كبيرة؛ وكبيرة جداً.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ محمد فاروق الباشا، التشريعات الاجتماعية، قانون العمل (المطبعة الجديدة، دمشق 1989).

ـ صلاح الدين النحاس، مبادئ أساسية في شرح عقد العمل وقانون العمل الموحد (منشورات المكتب الإسلامي، 1969، ص. 56 وما بعد).

ـ دليل العمل، إصدارات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، 1982، صفحة 79ـ83.

ـ المجموعة الإحصائية (2007) والمجموعات الإحصائية السابقة (2000ـ2006)، منشورات رئاسة مجلس الوزراء ـ المكتب المركزي للإحصاء.

- CEACR: Observation individuelle concernant la Convention (nº 87) sur la liberté syndicale et la protection du droit syndical، 1948, République arabe syrienne (ratification: 1960) Publication: 2007. Document No. (ilolex): 062007SYR087. Document No. (ilolex): 062005SYR087. Document No. (ilolex): 062004SYR087. Document No. (ilolex): 062003SYR087. Document No. (ilolex): 062001SYR087. Document No. (ilolex): 062000SYR098.

Document No. (ilolex): 062000SYR087. Document No. (ilolex): 061999SYR087. Document No. (ilolex): 061997SYR087. Document No. (ilolex): 061996SYR0872. Document No. (ilolex): 061996SYR0982.

- RCCIT: Examen individuel du cas concernant la convention No 87, iberté syndicale et la protection du droit syndical, 1948, République arabe syrienne (ratification: 1960) Publication: 1996. Document No. (ilolex): 131996SYR087. Document No. (ilolex): 131992SYR087.


التصنيف : القانون الخاص
النوع : القانون الخاص
المجلد: المجلد السادس: علم الفقه ــ المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
رقم الصفحة ضمن المجلد : 151
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1164
الكل : 36013742
اليوم : 205701