logo

logo

logo

logo

logo

المعالجة الهرمونية للأورام

معالجه هرمونيه اورام

hormonal therapy for tumors - thérapie hormonale des tumeurs



المعالجة الهرمونية للأورام

 

زاهرة فهد

آلية عمل المعالجات الهرمونية
المعالجة الهرمونية لأورام الثدي
 المعالجة الهرمونية في أورام الموثة
 

 

تستعمل المعالجات الهرمونية لعلاج بعض السرطانات التي تعتمد على الهرمونات في نموها وانتشارها. وقد يكون المريض الذي يتلقى علاجاً هرمونياً قد خضع لجراحة أو علاج دوائي أدى إلى تخفيض نسبة بعض الهرمونات مثل الإستروجين عند النساء أو التستوستيرون عند الرجال. وفي حالات أخرى قد يتلقى المريض أدوية تمنع الأورام من تلقي الهرمونات التي تحتاج إليها من أجل نموها.

تكون المعالجة الهرمونية بإعطاء أدوية تثبط إنتاج الهرمونات، أو تتداخل في تأثير بعض الهرمونات. أما الجراحة فقد تجرى لاستئصال الغدد التي تفرز الهرمونات. وتستعمل هذه المعالجات لعلاج عدد من الأورام؛ ولاسيما سرطان الثدي وسرطان المبيض وسرطان الرحم وسرطان الموثة.

ولا تشكل المعالجات الهرمونية الخط العلاجي الأول في معظم الحالات؛ ولكنها غالباً ما تستعمل بالاشتراك مع علاجات أخرى مثل المعالجات الكيميائية والشعاعية أو بعد الجراحة. للمعالجات الهرمونية تأثيرات جانبية قد تكون مؤقتة أو دائمة؛ إضافة إلى أن بعض الأورام تصبح معندة على العلاج الهرموني، وقد تنكس موضعياً، أو تعطي نقائل تحت العلاج الهرموني. وهنا تجب الإشارة إلى أن العلاج الهرموني hormonal therapy (HT)   مختلف عن المعالجة الهرمونية المعيضة  hormonal replacement therapy (HRT) التي تعطى للنساء وللرجال في سن اليأس من أجل علاج التأثيرات الناجمة عن نقص الهرمونات الجنسية. أي إن المعالجة المعيضة مصممة لدعم مستويات بعض الهرمونات في الجسم على عكس المعالجة الهرمونية (HT) التي تستعمل لعلاج الأورام. ومن المعتقد أن المعالجة الهرمونية المعيضة HRT قد يكون لها بعض التداخلات في إحداث الأورام؛ ولاسيما أورام الثدي والمبيض. ومن جهة أخرى قد يكون لها تأثير واقٍ من بعض الأورام مثل أورام القولون والمستقيم. وهنا يجب أن يُقارن بين الفائدة المحتملة من المعالجات الهرمونية المعيضة والخطر المحتمل لزيادة نسبة حدوث السرطانات.

آلية عمل المعالجات الهرمونية:

1- حصار عمل الهرمون عن طريق الارتباط بالمستقبلات على سطح الخلايا ومنع دخول الهرمون إلى الخلية.

2- تثبيط إنتاج الهرمونات في الجسم إما دوائياً وإما جراحياً.

3- إزالة المستقبلات الهرمونية من على سطح الخلايا أو تغيير شكلها على نحو لا يرتبط معه الهرمون بالمستقبلات لدخول الخلية.

أولاً- المعالجة الهرمونية لأورام الثدي:

للمعالجة الهرمونية شأن مهم في معالجة أورام الثدي الخبيثة. إذ إن للإستروجين شأناً في النمو الورمي في نحو ثلثي سرطانات الثدي التي تكون فيها المستقبلات الهرمونية للإستروجين والبروجستيرون إيجابية لكليهما أو لأحدهما (ER¨PR). هناك عدة طرائق لكبح عمل الإستروجين: إما بإنقاص مستويات الإستروجين، أو بحصار ارتباطه بالمستقبلات ER¨PR. أما الأورام السلبية للمستقبلات الهرمونية فإن المعالجة الهرمونية فيها غير مفيدة، وقد تكون فائدتها قليلة جداً لا تتجاوز 5-10% عند النساء المتقدمات في العمر.

1- معدلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية selective estrogen receptor modulators (SERMs):

للإستروجين عند النساء العمل الأساسي في الإخصاب، وله تأثيرات مفيدة في الهيكل العظمي والجهاز القلبي الوعائي والجهاز العصبي المركزي. وتتم معظم الاستجابات للإستروجين عن طريق وسيط هو مستقبلات الإستروجين. لهذه المستقبلات شكلان: إما مستقبل ألفا ERaα وإما مستقبل بيتا ER-bβ، وهما من عائلة المستقبلات النووية nuclear receptor super family المعتمدة على الارتباط بعوامل انتساخ transcription factors.

توجد المستقبلات ألفا على نحو أساسي في الأعضاء التناسلية مثل الرحم والمبيض والثدي، كما توجد في الكبد والجهاز العصبي المركزي. في حين توجد المستقبلات بيتا في النسج الأخرى مثل العظام والنسيج البطاني والرئتين والجهاز البولي والمبيض والجهاز العصبي المركزي.

ترتبط مُعدّلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية SERMs بمستقبلات الإستروجين ER؛ لكي تقوم بعملها حيث تقوي عمل الإستروجين في بعض الأنسجة (ناهضات الإستروجين estrogen agonist)، ولكنها تكبح عمل الإستروجين في أنسجة أخرى (مناهضات الإستروجين estrogen antagonist). وهكذا فإن SERMs  لها تأثيرات مزدوجة مقوية أو معاكسة للإستروجين بحسب النسيج الذي تعمل فيه.

وبما أن للإستروجين شأناً مهماً في سرطان الثدي؛ فإنه قد تم تصنيع عدد من الأدوية المناهضة للإستروجين من صنف SERMs أهمها: التاموكسيفن tamoxifen والتوريميفن toremifene.

التاموكسيفن هو من أوائل الـ SERMs التي استخدمت حتى الآن، وقد استعمل في علاج سرطانات الثدي الإيجابية المستقبلات الهرمونية علاجاً داعماً بعد الجراحة أو في الحالات الانتقالية وكذلك في الوقاية من سرطان الثدي، مع الأخذ بالتأثير المسرطن لبطانة الرحم بالحسبان؛ إذ أن للتاموكسيفن فعلاً مناهضاً antagonist للإستروجين في غدة الثدي وتأثيراً مقوياً (ناهضاً agonist) للإستروجين في بطانة الرحم 1-2%.

ويستعمل الـ SERMs حالياً في الوقاية من ترقق العظام ولاسيما الـ raloxifene. إذ إن للرالوكسيفن مثل التاموكسيفن تأثيرات مناهضة للإستروجين على مستوى غدة الثدي ومقوية للإستروجين على مستوى العظام من دون أن تؤثر في بطانة الرحم. وللدواءين تأثيرات مفيدة في مستوى الكبد واستقلاب الدسم، ولكنهما كليهما لا يخففان الأعراض الوعائية الحركية مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي الناجم عن نقص الإستروجين أو غيابه.

وهناك حالياً محاولات مكثفة لتصنيع SERMs لتحسين التأثيرات المناهضة للإستروجين في الثدي والرحم وتقوية التأثيرات المقوية في الهيكل العظمي والجهاز الوعائي القلبي والجهاز العصبي المركزي.

أهم الأدوية المضادة للإستروجين:

أ- التاموكسيفن :tamoxifen يعمل التاموكسيفن عن طريق كبت مستقبلات الإستروجين على نحو مؤقت ومنع ارتباط الإستروجين بالمستقبلات، وهو يعطى عادة بجرعة يومية عن طريق الفم 20ملغ وحيدة أو مقسمة على دفعتين.

 يؤدي إعطاء المعالجة الهرمونية بالتاموكسيفن لمدة 5 سنوات بعد الجراحة إلى إنقاص 50% من نسب النكس والنقائل. كما يستعمل التاموكسيفن لعلاج أورام الثدي الانتقالية وللوقاية من حدوث سرطان الثدي عند النساء ذوات الخطر العالي.

ب- التورميفن :toremifene يستطب التورميفن Fareston. في الحالات نفسها؛ ولكنه أقل شيوعاً.

 لهذه الأدوية تأثيرات جانبية أكثرها شيوعاً التعب والهبات الساخنة، والضائعات المهبلية أو جفاف المهبل مع تغير في المزاج. كما أن التاموكسيفن قد يزيد من خطورة حدوث سرطانات الرحم (سرطان بطانة الرحم). ومن التأثيرات الجانبية له زيادة نسبة حدوث خثار في الأطراف السفلية أو صمات رئوية أو دماغية. أما تأثيراته في العظام فتختلف بحسب العمر؛ ففي ما قبل سن اليأس قد يسبب التاموكسيفن ترققاً في العظام، في حين تكون تأثيراته في العظام جيدة بعد سن اليأس. أما التورميفن فتأثيراته في العظام أقل.

ج- الفولفيسترانت :(Faslodex) fulvestrant وهو أيضاً يؤثر في المستقبلات الهرمونية، وبدلاً من أن يكبت المستقبلات؛ فإنه يزيلها. ويستطب في الحالات المعندة على التاموكسيفن خاصة، ويعطى مرّة شهرياً في العضل. ومن أهم تأثيراته الجانبية الهبات الساخنة والتعب. (الجدول 1).

الاسم العلمي

الاسم التجاري

آلية التأثير

تاموكسيفن tamoxifene

نولفاديكس nolvadex

مناهض للأستروجين

تورميفن toremifene

فارستون fareston

مناهض للأستروجين

فولفيسترانت fulvestrant

فازلودكس faslodex

مناهض لمستقبلات الأستروجين antagonist

الجدول (1)

 

2- مثبطات إنزيم الأروماتاز :aromatase inhibitors

بقيت مناهضات الإستروجين ولاسيما التاموكسيفن حجر الأساس في العلاج الهرموني لأورام الثدي لأكثر من ثلاثين سنة، وتلاها فيما بعد أستات الميجسترول megsterol acetate ثم الجيل الثاني من مثبطات الأروماتاز غير الستيروئيدية: الأمينوغلوتيميد aminoglutethimide.

وحلت مثبطات الأروماتاز حالياً مكان الميجسترول في معالجة أورام الثدي المعندة على التاموكسيفن أو بعد فشل التاموكسيفن. ثم امتدّ تأثيرها إلى العلاج الداعم بعد الجراحة والعلاج الكيميائي للسيدات بعد سن اليأس، وكذلك إلى العلاج الأولي قبل الجراحة وفي الوقاية من سرطان الثدي.

آلية عمل مثبطات الأروماتاز: الإندروجينات هي المصدر الأساسي للإستروجين في النساء بعد سن اليأس، وهي تفرز من الغدة الكظرية والنسيج الشحمي، ثم تتحول إلى إستروجينات عن طريق إنزيم الأروماتاز. تثبط مثبطات الأروماتاز هذا التحول؛ مما يؤدي إلى هبوط مستويات الإستروجين هبوطاً شديداً في الجسم.

تصنيف مثبطات الأروماتاز

الجيل

النوع (1) Type1 المثبطات الستيروئيدية

النوع (2) Type 2 المثبطات غير الستيروئيدية

الجيل الأول

لا يوجد

أمينوغلوتياميد aminoglutethimide

 

الجيل الثاني

فورمسيتان  formestane

فادروزول fadrozole  

وروغليتيمايد rogletimide

الجيل الثالث

اكيسمستان(ارومازين)  exemestane

اناستروزول (اريميدكس) anastrozole

ليتروزول (فيمارا) letrozole

فوروزول vorozole

الجدول (2)

 

تصنف الأدوية المثبطة للأروماتاز بحسب آلية عملها:

أ- النوع الأول مناهضات الأروماتاز الستيروئيدية: مثل الإكسيمستان.

ب- النوع الثاني مناهضات الأروماتاز غير الستيروئيدية: مثل الليتروزول والأنانستازول.

مثبطات الأروماتاز من الجيل الثالث هي مثبطات نوعية وقوية، وتشمل الأناستروزول والليتروزول والإكسيمستان. تقدر فعالية تثبيط الأروماتاز بـ 98% في أدوية الجيل الثالث.

تستطب أدوية الجيل الثالث من مثبطات الأروماتاز في سرطان الثدي عند النساء بعد سن اليأس في الحالات التالية:

أ- علاج مساعد adjuvant: فقد تبين أن مثبطات الأروماتاز تتمتاز بفعالية أكثر في كبت الإستروجين، فهي تفيد إذاً في إطالة البقيا من دون نكس .recurrence free survival (RFS) وهنا تعطى إما مباشرة بعد الجراحة وإما  بعد العلاج الكيميائي والشعاعي بحسب مرحلة الورم واستطبابات العلاج الداعم.

femara (letrozole)

2.5ملغ حبة يومياً

aromasin (exemestane)

25ملغ يومياً

arimidex (Anastrazole)

12ملغ يومياً

الجدول (3)

ب- معالجة ورم الثدي المتقدم: في حالات النكس الموضعي أو الانتقالات بعد فشل التاموكسيفن أو مباشرة بوصفها خطاً أول في علاج الانتقالات بعد سن اليأس.

ج- تستطب هذه الأدوية أيضاً في العلاج قبل الجراحة neoadjuvant في محاولة لتصغير حجم الورم قبل الجراحة أو في الحالات المتقدمة موضعياً غير القابلة للجراحة؛ وذلك لتسهيل الجراحة لاحقاً.

د- هناك دراسات حالية لاستعمال مثبطات الأروماتاز AI في الوقاية من سرطان الثدي عند السيدات ذوات الخطر العالي.

أما الجرعات واستعمال هذه الأدوية فهي مبينة في الجدول (3).

وكذلك يمكن استعمال هذه الأدوية قبل سن اليأس حين إجراء ضهى جراحي أو دوائي أو شعاعي بعد فشل العلاجات الهرمونية الأخرى.

التأثيرات الجانبية للمعالجة الهرمونية: تشمل الهبات الساخنة والأعراض الهضمية من غثيان وقياء والشعور بالتعب والإعياء، واضطرابات المزاج، وترقق العظام، وقد تصل إلى الكسور؛  ولاسيما في مثبطات الأروماتاز، والنزف المهبلي والضائعات المهبلية وسرطان بطانة الرحم وأمراض القلب والأوعية والتهاب الوريد الخثري.

3- المعالجات الهرمونية الأخرى:

أ- الضهى: يعتمد إحداث الضهى عند النساء قبل سن اليأس إما على استئصال المبيضين اللذين هما المصدر الأساسي للإستروجين قبل سن اليأس؛ وإما على استعمال الأدوية المضادة للهرمون المطلق اللوتئيني LHRH مثل الـ غوزرلين goserelin (zoladex) أو الليوبروريلين  (Lupron) leuprorelin، تؤدي هذه الأدوية إلى تثبيط المحور الهرموني النخامي المبيضي. ويمكن إجراء الضهى بتشعيع المبيضين. قد يكون الضهى علاجاً وحيداً قبل سن اليأس أو بالاشتراك مع التاموكسيفن أو مثبطات الأروماتاز.

ب- أسيتات الميجسترول :megestrol acetate (Megace) وهو دواء مماثل للبروجستيرون (progesterone like) يستطب في الحالات المتقدمة من سرطان الثدي، وهو نادراً ما يستعمل حالياً.

ج- بعض الأدوية الأخرى مثل الإندروجينات تستعمل أحياناً بعد فشل العلاجات الهرمونية الأخرى، وقد تبدي بعض الفعالية؛ ولكن لها تأثيرات جانبية تؤدي إلى ظهور خصائص ذكورة مثل الشعرانية وخشونة الصوت.

ثانياً- المعالجة الهرمونية في أورام الموثة:

تبقى المعالجة الهرمونية أو الحرمان من الإندروجينات حجر الأساس في علاج سرطان الموثة عند الرجال. وتستطب بوصفها معالجة داعمة أو لمعالجة الحالات المتقدمة أو الانتقالية.

الشكل (1) خوارزمية تبين خطة العلاج بعد التشخيص الأولي

 

تؤدي المعالجة الهرمونية إلى الهجوع في نحو 80-90% من حالات سرطان الموثة المتقدم، وتؤدي إلى بقيا من دون نكس progression free survival (PFS) من 12-33 شهراً. وقد تتطور خلال العلاج الهرموني سلالات خلوية غير معتمدة على الهرمونات؛ ما يؤدي إلى نكس موضعي أو ظهور نقائل بعيدة.

هناك طرائق علاجية متعددة للوصول إلى مستوى تستوستيرون في البلازما يوازي المستوى الناجم عن استئصال الخصيتين باستعمال الأدوية المثبطة لإنتاج الإندروجين مثل  luteinizing hormone-releasing hormone (LHRH) أو استعمال مناهضات الإندروجين. وقد استعملت معالجة مشتركة تجمع بين مناهضات الإندروجين مع مثبطات إنتاجه (مماثلات – LHRH)، وتسمى هذه المشاركة: الإحصار المتشارك للإندروجين combined androgen blockade (CAB) (الشكل 2).

الشكل (2)

طرق إزالة الإندروجين الأولية primary androgen ablation:

1- استئصال الخصيتين (بضع الخصيتين orchiectomy): وهي عملية أقل استعمالاً من العلاج الهرموني من قبل الأطباء، وتؤدي إلى هبوط فوري في التستوستيرون الجائل في الدوران خلال عدة ساعات، وهي أقل تكلفة من العلاج الهرموني.

2- دي أتيل ستيلبسترول :(DES) diethylstilbestrol  هو إستروجين نصف صنعي من أوائل الخيارات غير الجراحية لعلاج سرطان الموثة. وقل استعماله حالياً بسبب السمية القلبية الوعائية والمضاعفات الخثرية والصمية التي يحدثها، وقد أوقف استعماله في عدة دول غربية بسبب هذه السمية.

3- أستات السيبروتيرون :(CPA) cyproterone  هي إندروجين بروجستيروني ستيروئيدي يحصر التفاعل بين الإندروجين ومستقبلاته، وينقص معدل التستوستيرون في المصل. يستعمل وحيداً أو بصفة عامل واقٍ من حدوث (التوهج) flare عند بدء العلاج بمناهضات LHRH، وهو يثبط أيضاً الهبات الساخنة الناجمة عن المعالجات المضادة للإندروجين سواء باستئصال الخصيتين أم بالأدوية. وهو جيد التحمل؛ ولكن ترافقه مضاعفات وعائية وقلبية متعددة.

4- ناهضات  الـ LHRH ومناهضاته (LHRH antagonist and agonist): أحدث إدخال ناهضات الـ LHRH مثل ليوبروليد والغروزلين ثورة في علاج سرطان الموثة، وثبتت فائدته الفيزيائية والنفسية الجيدة.

يطلق الـ LHRH على نحو طبيعي من الوطاء بشكل دفقات؛ مما يؤدي إلى إطلاق دفقات من الـ FSH والـ LH. يرتبط الـ  LH بالمستقبلات على سطح خلايا ليديغ Leydig في الخصية، ويؤدي إلى إنتاج التستوستيرون.

يؤدي التعرض الثابت للـ LHRH بعد العلاج بناهضات الـ LHRH إلى إنقاص المستقبلات (down regulation) في الغدة النخامية وتثبيط إطلاق الـ FSH والـ LH ونقص متواقت في إنتاج التستوستيرون. تنطلق في الأيام الأولى من استعمال العلاج دفعة عابرة من التستوستيرون قبل أن يثبط الإنتاج على نحو كامل. هذه الموجة من التستوستيرون قد تؤدي إلى زيادة نمو سرطان الموثة زيادة عابرة؛ مما يؤدي إلى زيادة الآلام أو إلى أعراض بولية (أسر بولي وغيرها)، وهذا ما يسمى بظاهرة التوهج .flare phenomenon

التأثيرات الجانبية لناهضات الـ LHRH تختلف عن الـ DES والـ CPA؛ ولاسيما بعدم وجود السمية القلبية الوعائية.

تتوافر ناهضات LHRH على شكل حقن مديدة شهرية أو كل 3-4 أشهر (depot)؛ مثل الـ (Zoladex) goserelin  . والـ (Lupron) leuprolide  والأباريليكس abarelix، وهو مستحضر جديد معدل من مناهضات الغونادوتروبين (modified GRH antagonist). وهو غير مشابه لناهضات الـ LHRH؛ إذ أنه مضاد مباشر للـ LHRH، وهكذا فإنه يجنب حدوث ظاهرة التوهج.

5-:PC - SPES  وهو مكمل عشبي درس مؤخراً، آلية عمله غير معروفة. ويبدو أن تأثيراته الحيوية مشابهة للإستروجين.

6- الإندروجينات غير الستيروئيدية: مثل البيكالوتاميد bicalutamide والفلوتاميد flutamide والنيلوتاميد nilutamide، وهي تتداخل في ارتباط التستوستيرون والدي هيدروتستوستيرون بمستقبلات الإندروجينات.

وهذه الأدوية فعالة في معالجة سرطان الموثة الانتقالي، ويجب أن تشارك باستئصال الخصيتين أو بناهضات LHRH.

إحصار الإندروجينات المتشارك :combined androgen blockade (CAB) تؤدي المعالجة الوحيدة بالحرمان من الإندروجينات إلى هبوط 90% من التستوستيرون الجائل. أما 10% الباقية من التستوستيرون فتنتج عند الرجل (المخصي) من تحول الستيروئيدات الكظرية إلى التستوستيرون.

لذلك تنصح معظم المراكز والدراسات حالياً بالمعالجة المتشاركة ما بين الخصي الدوائي أو الجراحي مع مناهضات الإندروجين غير الستيروئيدية.

المعالجة الهرمونية بالتضامن مع استئصال الموثة الجذري:

1- المعالجة الهرمونية قبل الجراحة (أو الأولية) neoadjuvant، لا تزال قيد البحث، وتستطب غالباً في الحالات المتقدمة بهدف تحسين إمكانية الاستئصال الجراحي.

2- المعالجة الداعمة بعد الجراحة :adjuvant تبين في عدد كبير من الدراسات الراجعة والمستقبلية أن للعلاج الهرموني فائدة في تحسين السيطرة الموضعية - وربما البقيا- بعد استئصال الموثة الجذري.

ما يزال موعد البدء بعلاج أورام الموثة علاجاً هرمونياً قيد الجدل، ولكن هناك إجماعاً متزايداً على أن بدء العلاج الفوري بعد الجراحة حين وجود إصابات عقدية يحسّن نسب البقيا.

3- المعالجة الهرمونية بالمشاركة مع العلاج بالتشعيع الخارجي بوساطة جهاز مسرع الخُطَا أو الكوبالت: أجريت دراسات سريرية كثيرة لبيان فائدة إضافة العلاج الهرموني لتحسين نتائج العلاج الشعاعي لسرطان الموثة الموضع أو المتقدم موضعياً، ومن المتفق عليه حالياً أن المرضى المصابين بسرطان موضع عالي الخباثة high grade أو الأورام المتقدمة موضعياً قد يستفيدون من  المعالجة الهرمونية الداعمة لمدة سنتين أو ثلاث سنوات.

4- المعالجة الهرمونية مع المعالجة الشعاعية الكثبية: تعتمد المعالجة الشعاعية الكورية curietherapy (وتدعى أيضاً المعالجة الكثبية brachytherapy) على حبيبات توضع ضمن الموثة، وتستطب في أورام الموثة متوسطة الدرجة أو منخفضة الدرجة (غليسون 6) بعد أن يعطى المرضى معالجة هرمونية أولية neoadjuvant. كما تعطى حين وجود ورم موثة كبير الحجم لتصغير حجم الموثة. وهذا الاستطباب ما يزال قيد الدراسة ونتائجه غير معروفة.

5- المعالجة الهرمونية المشتركة في أورام الموثة الانتقالية: يعتمد توقيت المعالجة الهرمونية على ظهور النقائل العظمية على نحو خاص وعلى ارتفاع الـ PSA، وهي عادة تشمل علاجاً متشاركاً (CAB).

التأثيرات الجانبية للحرمان من الإندروجينات  :side effects of androgen deprivation

العلاج الهرموني على نحو عام جيد التحمل. والتأثير الجانبي الأكثر شيوعاً فيه هو نقص الشبق (الليبيدو). أما التأثيرات الأخرى المذكورة فهي عديدة، وتشمل التعب وزيادة الوزن والاكتئاب وترقق العظام وفقر الدم وضمور العضلات والتثدي والهبات الساخنة ونقص الوظائف العقلية ونقص الليبوبروتينات العالية الكثافة HDLP.

نادراً ما تؤدي هذه الأعراض إلى إيقاف العلاج. ويمكن السيطرة عليها بالأدوية المساعدة. قد يضاف الإستروجين في بعض الحالات الشديدة من الهبات الساخنة. وقد تشاهد سمية كبدية ولاسيما مع الـ CAB. أما التثدي فيمكن السيطرة عليه بتشعيع الثديين.

 

 

 


التصنيف : الأورام
النوع : الأورام
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 369
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 593
الكل : 27826372
اليوم : 52525

قدري الأرناؤوط

المزيد »