logo

logo

logo

logo

logo

فيزيولوجية الإرقاء الثانوي

فيزيولوجيه ارقاء ثانوي

secondary hemostasis physiology - physiologie de l'hémostase secondaire



فيزيولوجيا الإرقاء الثانوي

موفق نوفل

تشكل خثرة الفيبرين:fibrin clot formation  

الآليات المضادة للتخثر:antithrombotic mechanisms  

 

 

يقصد بالإرقاء الدموي hemostasis مجموعة من الآليات المتعددة والمعقدة تكفل بقاء الدم بحالة سائلة قادرة على الجريان من جهة، وإمكانية  تخثره لتشكيل سدادة تمنع النزف من جهة أخرى، ويوفر جهاز الإرقاء hemostatic system في الإنسان توازناً دقيقاً بين الآليات المحرضة على التخثر والآليات المعاكسة له على نحو يمنع في الحالة الطبيعية من حدوث النزف؛ ويمنع من حدوث التخثر في الوقت نفسه.

يشمل الإرقاء الطبيعي أربع مراحل أساسية، هي: تشكيل سدادة الصفيحات الدموية، وتشكيل خثرة الفيبرين، والآليات المعاكسة للتخثر، وأخيراً جهاز حل الخثرة.

تشكل خثرة الفيبرين:fibrin clot formation  

تسمى هذه العملية الإرقاء الثانوي، وتعتمد على نحو أساسي على عوامل التخثر، وهي مجموعة من طلائع إنزيمات proenzymes بحالة غير فعالة، ولكنها قادرة على تفعيل بعضها بعضاً على نحو تسلسلي وتفاقمي stepwise response amplification، ومثال ذلك: يؤدي تشكل عدد قليل من جزيئات العامل السابع المفعَّل إلى تفعيل أعداد كبيرة من جزيئات العامل العاشر.

تُصنع كل عوامل التخثر في الكبد عدا عامل فون فليبراند von Willebrand الذي يصنع في النواءات وخلايا بطانة الأوعية. تتعرض العوامل الثاني والسابع والتاسع والعاشر إلى تعديل ما بعد الترجمة post-translational modification بوساطة ڤيتامين K، إذ تتوضع زمرة كاربوكسيل على تلك العوامل، فتصبح قادرة على ربط شوارد الكلس الضرورية في عملية التخثر: ويؤدي نقص ڤيتامين K إلى أن تصبح عوامل التخثر المذكورة غير وظيفية، وينجم عن ذلك اضطرابات في الإرقاء الدموي.

تبدلت تسمية عوامل التخثر مرات عديدة في الماضي، فأطلق عليها أحياناً أسماء جهازية، أي بحسب وظيفتها في جهاز التخثر، وأخذ بعضها أسماء أشخاص، مثل عامل Stuart وHageman، وفي عام 1955 أجمع خبراء الإرقاء على ترقيمها بالأرقام الرومانية، فرقمت هذه العوامل عام 1962 من I إلى XII، وفي عام 1963 رقم العامل الثالث عشر XIII ويضاف إلى الأرقام حرف a إذا كان عامل التخثر مفعلاً، مثلاً: العامل العاشر المفعل: Xa.

وتوقفت تسمية عوامل التخثر بهذه الطريقة بعد ذلك، فأخذ البريكاليكرئين prekallikrein اسم عامل Fletcher، وأخذ الكينينوجين عالي الوزن الجزيئي high- molecular weight kininogen اسم عامل Fitzgerald.  

وتستخدم حالياً الأرقام الرومانية غالباً، ولكن بعض التسميات الأخرى مازالت مستخدمة، فغالباً ما يقال: الفيبرينوجين أو البروثرومبين أو عامل …Hagemanإلخ.

يبين الجدول (1) أسماء عوامل التخثر ووظيفة كل منها.

الرقم أو الاسم

الوظيفة

الفيبرينوجين F I

تشكيل الخثرة (الفيبرين)

بروثرومبين F II

يتحول إلى ثرومبين ويفعل العوامل XIII،XI،VIII،VII،V،I

 وبروتين C والصفيحات الدموية 

العامل النسجي

تميم العامل السابع المفعل VIIa وأعطي سابقاً الرقم   III

الكلس

تحتاجه عوامل التخثر عند الارتباط بالفوسفوليبيد سمي سابقاً العامل IV

العامل الخامس F V

تميم العامل العاشر ويساعده في تحويل البروترومبين إلى ترومبين.

العامل السادس F VI

غير موجود (أطلق الاسم سابقاً على FVa)

العامل السابع F VII

يفعل العامل التاسع والعاشر

العامل الثامن F VIII

(العامل A المضاد للناعور)

تميم العامل التاسع لتفعيل العامل العاشر

العامل التاسع F IX

(العامل B المضاد للناعور أو عامل كريسماس)

تفعيل العامل العاشر بمؤازرة العامل الثامن

العامل العاشر F X

(عامل ستيوارت)

يحول البروثرومبين إلى ثرومبين بمساعدة االعامل الخامس 

العامل الحادي عشر F XI

يفعل العامل التاسع

العامل الثاني عشر F XII

(عامل هاغمان)

تفعيل العامل الحادي عشر والبريكاليكرئين

العامل الثالث عشر F XIII

يصالب ألياف الفيبرين

عامل فون فيليبراند vWF

يربط العامل الثامن ويتواسط التصاق الصفيحات الدموية

البريكاليكرئين

تفعيل العامل 12 وشطر الكينينوجين عالي الوزن الجزيئي

الكينينوجين عالي الوزن الجزيئي

يدعم تفعيل العامل 12 والعمل 11 والبريكاليكرئين

 
الجدول (1) يبين عوامل التخثر والمواد ذات الصلة

 

تدور عوامل التخثر في الدم  وهي بحالة غير فعالة، كما ذكر آنفاً، وتتفعل عند الضرورة على نحو متتالٍ، إذ يفعل كل منها الآخر، ولذلك تسمى العملية بشلال التخثر.

وصف في الماضي طريقان لتشكل ألياف الفيبرين في الزجاج؛ أي مخبرياً: الطريق الخارجي أو طريق العامل النسجي، والطريق الداخلي أو طريق التفعيل بالتماس، كما هو موضح في (الشكل1).

الشكل (1) شلال التخثر، ويشمل السبيل الداخلي والسبيل الخارجي والسبيل المشترك

1- السبيل الداخلي: intrinsic pathway

سمي هذا السبيل كذلك؛ لأن جميع العوامل المشاركة فيه موجودة داخل الدوران، ويبدأ بتفعيل العامل XII بوساطة البريكاليكرئين والكينينوجين عالي الوزن الجزيئي وبوجود سطح تماس، يفعل العامل XIIa العامل XI؛ وهذا يفعل العامل I، ثم يقوم العامل IXa بتفعيل العامل العاشرX  وذلك بمساعدة شوارد الكلس وعامل الصفيحات الثالث والعامل الثامن المفعل لاحقاً من قبل الثرومبين، ويلتقي - عند تفعيل العامل العاشر- السبيل الداخلي مع السبيل الخارجي؛ ليبدأ بعد ذلك السبيل المشترك.

2- السبيل الخارجي: extrinsic pathway

سمي كذلك؛ لأنه يبدأ بدخول مادة من خارج الدوران، هي العامل النسجي tissue factor، الذي يفعل العامل السابع، وهذا يفعل العامل العاشر .

3- السبيل المشترك: common pathway

يحول العامل العاشر المفعل البروثرومبين إلى ثرومبين، وذلك بمؤازرة شوارد الكلس وعامل الصفيحات الثالث والعامل الخامس المفعل لاحقاً من قبل الثرومبين، يتحول الفيبرينوجين بوساطة الثرومبين إلى فيبرين موحود monomer ثم إلى فيبرين مكوثر polymer، ثم يقوم العامل الثالث عشر المفعل من قبل الثرومبين بمصالبة cross-linking ألياف الفيبرين؛ ليزيد من ثبات العلقة الدموية.

من الشرح السابق لخطوات شلال التخثر، يبدو للوهلة الأولى أن تخثر الدم يمكن أن يتم بتفعيل أحد الطريقين وأن أحدهما يغني عن الآخر، ولكن الواقع ليس كذلك، فنقص العامل السابع - الأساسي في السبيل الخارجي- يؤدي إلى نزف شديد أحياناً مع أن الطريق الداخلي سليم. كما يعاني مرضى الناعور - نقص العامل الثامن - من نزوف خطرة جداً كما هو معروف على الرغم من سلامة الطريق الخارجي. وعلى نقيض ذلك لا يعاني الأشخاص الذين لديهم عوز في العامل XII أيَّ نزف، وهذا ما يفرض فهماً آخر لعملية تشكل علقة الفيبرين.

باختصار، ما ذكر آنفاً عن كيفية حدوث التخثر بطريقين خارجي وداخلي؛ إنما هو وصف لما يحدث في المخبر، ولا يوضح تماماً عملية التخثر على حقيقتها في الجسم.

والآن يفهم التخثر بأنه يبدأ دائماً من الطريق الخارجي؛ وذلك بدخول العامل النسجي إلى الدوران، وتتفاقم عملية التخثر، وتشتد بوساطة عناصر تابعة للطريق الداخلي؛ وليس كل العناصر. عند تأذي جدر الأوعية يدخل العامل النسجي الموجود على سطح الخلايا تحت بطانة الأوعية مثل مولدات الليف وخلايا العضلات الملس إلى الدوران، ويقوم بتفعيل العامل السابع، ومن ثم يتحد معه ليشكل معقداً يفعِّل العامل العاشر مباشرةً أو بعد تفعيل العامل الحادي عشر. يحول العامل العاشر المفعل البروثرومبين إلى ثرومبين وذلك بوجود شوارد الكلس وعامل الصفيحات الثالث والعامل الثامن المفعل لاحقاً من قبل الثرومبين، كما ذكر قبل قليل.

الشكل (2) يبدأ التخثر بوساطة العامل النسجي الذي يفعل العامل السابع، ثم يفعلان سوية العامل التاسع والعاشر، وبمساعدة العامل الثامن والخامس اللذين يعملان بصفة عوامل تميمية cofactors يتشكل الثرومبين، ويحول الفيبرينوجين إلى فيبرين. يعود الثرومبين ويفعل العامل XI وVIII وV.

يعد تشكل الثرومبين أهم مرحلة في عملية التخثر، والثرومبين هو إنزيم متعدد الوظائف، يقوم بـ:

أ- تحويل الفيبرينوجين المنحل بالبلازما إلى فيبرين غير منحل.

ب- تفعيل العامل الثامن الذي يعمل تميماً cofactor للعامل العاشر.

ج- تفعيل العامل الخامس الذي يعمل تميماً للثرومبين نفسه.

د- يفهم من ذلك أن العامل الخامس والثامن يتفعلان بعد تشكل الثرومبين، ويدخلان عملية التخثر لاحقاً، ويؤدي ذلك إلى اشتدادها وتضخمها.

هـ- تفعيل العامل الثالث عشر الذي يقوم بمصالبة جزيئات الفيبرين بعضها مع بعض وتشكيل علقة ثابتة ومتينة.

حين يتشكل المركّب TF/FVIIa/FXa- أي بعد انطلاق السبيل الخارجي- يبدأ ما يسمى بمثبط السبيل النسجي tissue factor pathway inhibitor (TFPI) بالعمل، ويوقف عملية التخثر بهذا الطريق، وتصبح عملية التخثر معتمدة بعد ذلك على الدارة المؤلفة على نحو رئيس من الثرومبين والعامل التاسع المفعَّل والعامل الثامن المفعَّل، كما هو موضح في (الشكل 2).

يفسر هذا الفهم الجديد لآلية التخثر كيف أن كلاً من السبيل الداخلي والخارجي ضروري لتشكل الفيبرين، ولا يمكن لأحدهما أن يغني عن الآخر، لكن العوامل الأولى في السبيل الداخلي ليست ضرورية لتفعيل هذا السبيل في الجسم، إنما هي ضرورية لتفعيل التخثر في السبيل الداخلي في الزجاج، ويفسر هذا كيف أن نقص العامل الثاني عشر- الذي يتظاهر مخبرياً بتطاول زمن الثرومبوبلاستين الجزئي (PTT) - لا يؤدي إلى أي نزف.  

من الجدير بالذكر أن عوامل التخثر تتفعل بوتيرة أكبر إذا تجمعت على سطوح خلوية محتوية على الفوسفوليبيدات الحامضة، وهذه المكونات لا توجد على نحو طبيعي على سطح الخلية وهي بحالة الراحة، أما إذا ما تفعلت الصفيحات الدموية أو الوحيدات أو خلايا بطانة الأوعية، بسبب أذية وعائية أو حالة التهابية؛ فيعاد عندها تموضع جزيئات الفوسفوليبيدات بصورة تبرز معها رؤوسها الفعالة، أو تتحرر هذه الجزيئات لتدعم عملية التخثر، وتحرضها.

الآليات المضادة للتخثر:antithrombotic mechanisms  

هناك العديد من الآليات التي تعمل بتناسق تام؛ لتمنع حدوث التخثر في الحالة الطبيعية، فتضمن قابلية الدم للجريان، ولا تسمح بحدوث التخثر إلا حين الحاجة وفي مواقع الأذية الوعائية فقط. وأهم هذه الآليات:

الشكل (3) الآليات الأربع الفيزيولوجية الرئيسة المضادة للتخثر

1- مضاد الثرومبين AT III ، 2- بروتين C و S، 3- مثبط سبيل العامل النسجي TFPI، 4- الجهاز الحال للخثرة.

1- الخلايا البطانية:

تملك خلايا بطانة الأوعية آليات كثيرة  معاكسة للتخثر، منها:

أ- إنتاج مادة البروستاسيكلينprostacyclin  وأكسيد الآزوت nitric oxide والـ ectoADPase، وكل هذه المواد تعمل على تثبيط التصاق الصفيحات الدموية وتجمعها.

ب- إنتاج عوامل مضادة للتخثر مثل مادة الهبارين heparin proteoglycan ومضاد الثرومبين antithrombin ومثبط سبيل العامل النسجي tissue factor pathway inhibitor والـ thrombomodulin.

ج- تفعيل آليات حل الخثرة بإنتاج مفعل البلاسمين -1 plasminogen activator 1 والـ urokinase.

و(الشكل3) يوضح أهم مواقع تأثير العوامل الفيزيولوجية المضادة للتخثر.

2- مضاد الثرومبين 3: antithrombin III 

يعدّ مضاد الثرومبين 3 البروتياز الأساسية الموجودة في البلازما والتي تقوم بتثبيط الثرومبين وعوامل التخثر الفعالة الأخرى مثل العامل العاشر FXa، وذلك بارتباط المركز الفعال من مضاد الثرومبين مع الموقع الفعال من الثرومبين وبالتالي تعديله. ويزداد هذا التأثير المثبط من ألف مرّة إلى أربعة آلاف مرّة بوجود الهبارين.

يتم تثبيط الثرومبين بوساطة الـ AT III على سطح بطانة الأوعية حيث توجد جزيئات الغلوكوزأمينوغليكان مثل الهبارين heparin التي تزيد من القدرة المثبطة المذكورة. ولذلك فإن النقص الكمي أو الكيفي في مضاد الثرومبين سواء كان موروثاً أم مكتسباً يؤدي إلى تأهب للخثار الوريدي بأماكن عديدة في الجسم.

3- البروتين C  :protein C

هو غليكوبروتين يصنع في الكبد بشكل طليعة عامل profactor، ويحتاج إلى ڤيتامين K؛ ليتم تعديله، ويصبح وظيفياً، تماماً مثل عوامل التخثر X, IX, VII, II التي تصنع في الكبد، وتكسب شكلها الوظيفي بوساطة ڤيتامين K. يعدّ بروتين C من مضادات التخثر المهمة، يتفعل بوساطة الثرومبين الموجود على جزيء الـ thrombomodulin، وهذا الأخير هو الموقع الرابط للثرومبين على سطح الخلايا البطانية.

يرتبط البروتين C قبل تفعيله بمستقبلات خاصة على سطح الخلايا البطانية بالقرب من المركّب thrombin-thrombomodulin؛ مما يسهل من تفعيله. يقوم بروتين C المفعل بشطر عاملي التخثر V وVIII المفعلين أصلاً من قبل الثرومبين وتثبيطهما.

الشكل (4) تشكل الفيبرين وانحلاله

1- يحتوي هيكل الفيبرينوجين على ثلاث عقد، اثنتان D وواحدة E.

2- ينجم عن عمل الثرومبين تجمع ألياف الفيبرين بعضها إلى جانب بعض.

3- يصالب العامل XIII النهايات D في جزيئات الفيبرين المتجاورة.

4- يقوم البلاسمين بحل الفيبرين وتنشأ الجزيئات الثنائية D-dimers من انحلال الفيبرين الكامل.

ويحتاج بروتين C  في عمله إلى عامل تميم cofactor هو بروتين S، الذي يشابه بروتين C بأنه يصنع في الكبد، ويعتمد على ڤيتامين K؛ ليأخذ شكله الوظيفي.  

يؤدي نقص بروتين C أو S إلى حالة فرط خثار hypercoagulable state، ويعود ذلك إلى نقص تثبيط العاملين V وVIII  أو انعدامه. ومن أسباب فرط الخثار المعروفة مقاومة العامل الخامس لعمل بروتين C المفعل وذلك بسبب طفرة في موقع شطره من قبل بروتين C. ويطلق على هذا العامل الخامس الطافر اسم العامل الخامس لايدن (factor V Leiden).

 4- مثبط سبيل العامل النسجي : (TFPI )

هو بروتياز بلازمية تثبط المركّب TF/FVIIa/FXa، وتوقف على نحو أساسي السبيل الخارجي للتخثر بعد إطلاق الشرارة الأولى من قبل العامل النسجي، وتصبح عملية التخثر بعد ذلك معتمدة على الـ«amplification loop»؛ أي تفعيل العامل التاسع والثامن بوساطة الثرومبين. كما هو موضح في (الشكل2).

يستطيع الهبارين إطلاق الـ TFPI من الخلايا البطانية ومن الصفيحات، ويمكن أن يضاف ذلك إلى تأثيرات الهبارين الأخرى المضادة للتخثر.

5- الجهاز الحال للفيبرين : fibrinolytic system

بعد تشكل العلقة الدموية من الصفيحات الدموية وألياف الفيبرين، وتوقف النزف؛ يأتي عمل الآليات التي تعمل لمنع امتداد العلقة الدموية أكثر من اللازم ليبقى الوعاء الدموي مفتوحاً؛ وجريان الدم سالماً. من أجل ذلك يتفعل الجهاز الداخلي الحال للفيبرين الذي يؤدي إلى تكون البلاسمين، وهو الإنزيم الأساسي الحال للبروتينات في هذا الجهاز، والذي يعمل على هضم ألياف الفيبرين وتقطيعها وتحويلها إلى نواتج تدرك fibrin degradation products. والشكل (4) يوضح أهم مكونات الجهاز الحال للخثرة.

يتحول البلاسمينوجين إلى بلاسمين بوساطة مفعل البلاسمينوجين النسجي tissue type plasminogen activator (tPA) أو بوساطة اليوروكيناز urokinase type plasminogen activator uPA؛ فينشطر البلاسمينوجين عند الرابطة Arg560-Val561bond.

يرتبط البلاسمين أو البلاسمينوجين بالفيبرين على نحو نوعي، وبالتحديد بوساطة الموقع الخاص الرابط لليزين lysine-binding sites، كما أن للـ tPA ولعاً نوعياً specific affinity للارتباط بالفيبرين؛ أي بالخثرة، وبذلك يكون انحلال الفيبرين بالحالة الفيزيولوجية عملية نوعية محصورة بألياف الفيبرين المكونة للخثرة فقط.

يحرض المعقد الثلاثي المكون من البلاسمينوجين والـ tPA والفيبرين على تحويل البلاسمينوجين إلى بلاسمين الذي يبدأ بتقطيع ألياف الفيبرين وتحطيمها، ويؤدي هذا إلى كشف مواقع أخرى في الفيبرين محتوية على الليزين lysine residues، وينجم عن ذلك ارتباط جديد للبلاسمينوجين والـ tPA ، وبالتالي تتوالى عملية حل الفيبرين.

عند تقطيع البلاسمين لألياف الفيبرين المتصالبة بعضها ببعض على نحو تكافؤي covalently cross-linked fibrin  تتحرر الجزيئات الثنائيةD ، D-dimers، وهي أحد نواتج تحطم الفيبرين المهمة التي يمكن معايرتها في الدم، وتدل على أن خثرة ما قد تشكلت وأن عملية حلها جارية، لذلك تفيد معايرة نواتج تحطم الفيبرين ولاسيما الـD-dimers  في تشخيص خثرة الوريد العميق DVT والصمة الرئوية والتخثر داخل الأوعية المنتشر DIC.

تبقى عملية حل الفيبرين منظمة فيزيولوجياً وتحت السيطرة على نحو أساسي بآليتين:

1- مثبطات مفعلات البلاسمينوجين plasminogen activator inhibitors (PAI-1 PAI-2)، التي تثبط  الـ t-PA والـ uPA  في البلاسما.

2- مضاد البلاسمين ألفا-2 :aα-2 antiplasmin وهو المثبط الرئيس للبلاسمين إذا ما وجد في البلاسما؛ أي البلاسمين الحر غير المرتبط بالفيبرين.

 

 

التصنيف : أمراض الدم
النوع : أمراض الدم
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 188
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 542
الكل : 27462150
اليوم : 72187

قدري الأرناؤوط

المزيد »