logo

logo

logo

logo

logo

اضطراب استتباب المغنزيوم

اضطراب استتباب مغنزيوم

disorder of magnesium homoiostasis - trouble d’homéostase de magnésium



اضطراب استتباب المغنزيوم

عبد الفتاح عباس

استقلاب المغنزيوم

التنظيم الكلوي للمغنزيوم

نقص مغنزيوم الدم hypomagnesemia

فرط مغنزيوم الدم

 

 

استقلاب المغنزيوم:

يحتوي جسم البالغ السليم كمية إجمالية من المغنزيوم تقدر بنحو 25غراماً (تقريباً 15مل مول لكل كغ من وزن الجسم)، يتوزع 60%-65% منها في العظام، أما المتبقي فمعظمه ضمن الحيز داخل الخلوي للعضلات والنسج الرخوة الأخرى.

يرتبط معظم المغنزيوم الموجود داخل الخلايا بالعديد من المكونات الخلوية كثُلاثِي فُوسْفاتِ الأَدِينُوزِين adenosine triphosphate، والبروتينات، والحموض النووية، أو يوجد ضمن المُتَقَدِّرات mitochondria، ويكون تبادله بطيئاً مع التَّجْمِيْعَة خارج الخلوية  extracellular fluid (ECF) pool. ويوجد نحو 1% من إجمالي مغنزيوم الجسم في السَّائِل خَارِج الخَلايا ECF.

التركيز الطبيعي للمغنزيوم الكلي في البلازما هو 1.7-2.3 ملغ/دل، يرتبط 30% من المغنزيوم في السائل خارج الخلايا بالبروتين، ويكون 60%-65% منه بشكل مغنزيوم حر شاردي، و5%-10% منه مرتبطاً مع السِّيتْرات citrate، وغيرها من الأنيونات anions (الشوارد السالبة). وهناك فحوص لقياس كمية المغنزيوم الشاردي (الفعال بيولوجياً)؛ لكنها ليست قيد الاستعمال المنوالي بعد. يحتوي القوت النموذجي على نحو 300-400 ملغ/يوم من عنصر المغنزيوم. ومن المصادر الغذائية التي تحويه الحبوب والمكسرات والبقول والخضر الخضراء وبعض اللحوم والمأكولات البحرية ومياه الشرب (وخاصةً ما يدعى المياه القاسية hard water) يمتص في الحالة الطبيعية نحو 40%-50% من المغنزيوم الوارد مع الغذاء على نحو أساسي في الأمعاء الدقيقة عبر سبيل عابر للخلايا وفاعل. وهناك أيضاً امتصاص منفعل في اللفائفي وبقية أجزاء الأمعاء الدقيقة.

التنظيم الكلوي للمغنزيوم:

في الظروف الطبيعية يعاد امتصاص 95%-97% من المغنزيوم الراشح في الكلية، ويظهر نحو 3 %-5% منه في البول. ويقوم القسم الثخين من الطرف الصاعد من عروة هانلة   thick ascending limb of the loop of Henle (TALH)  بإعادة امتصاص 60%-70% من الكمية الراشحة من المغنزيوم بوساطة امتصاص منفعل جانب خلوي paracellular كما يعاد امتصاص 15-20% من الكمية الراشحة على نحو فاعل في مستوى النبيب المُلَفَّف القاصي distal convoluted tubule (DCT).

يعدّ تركيز المغنزيوم في البلازما العامل الأهم المؤثر في طرحه الكلوي. يزيد نفاد المغنزيوم ونقص مغنزيوم الدم عود الامتصاص الأنبوبي له، ويثبط فرط مغنزيوم الدم عود الامتصاص الأنبوبي له.

تنقص مدرات العروة من عود الامتصاص الأنبوبي للمغنزيوم، ويزيد التعاطي الحاد للتيازيدات والأميلوريد amiloride من عود امتصاصه.

مخطط توزع المغنزيوم داخل الخلايا وخارجها

أولاً- نقص مغنزيوم الدم :hypomagnesemia

لا يعبر تركيز المغنزيوم في البلازما عن المحتوى الإجمالي للمغنزيوم في الجسم بدقة. ومن الصعب تقدير مدى عوز المغنزيوم بالاعتماد على قياس تركيزه في البلازما. فقد ينفد مخزونه داخل الخلوي؛ ومع ذلك تكون تراكيزه في الدم بالحد الأدنى الطبيعي.

أسباب نقص مغنزيوم الدم:

يعدّ سوء الامتصاص المعوي للمغنزيوم أحد الأسباب الشائعة التي تنقص مغنزيوم الدم؛ ولاسيما حين إصابة الأمعاء الدقيقة باضطرابات تسبب سوء الامتصاص، أو الإسهالات المزمنة، أو الإسهال الدهني، أو بعد عمليات التحويل الجراحي للأمعاء الدقيقة (انظر الجدول 1) ولما كان المغنزيوم يمتص قليلاً في مستوى القولون؛ فإن فغر اللفائفي ileostomy قد يسبب نقص مغنزيوم الدم. إن نقص مغنزيوم الدم العائلي مع نقص كلسيوم الدم الذي يتلوه اضطراب وراثي نادر ينتقل بالوراثة الصبغية الجسدية المتنحية، ويرافقه خلل في امتصاص المغنزيوم المعوي والكلوي بسبب طفرة في الجين المسؤول عن القناة الشاردية المسماة TRPM6 التي تتداخل في امتصاص المغنزيوم على مستوى الأمعاء والنفرونات الكلوية.

تُرى في الجدول (1) الأسباب الكلوية لنقص مغنزيوم الدم. قد تسبب مدرات العروة والمدرات التناضحية طرح كمية كبيرة من المغنزيوم في البول، ويؤدي إلى نقصه في الدم. أما المدرات التيازيدية؛ فإن استعمالها المديد يسبب نقصاً في إعادة امتصاص المغنزيوم الأنبوبي، ويؤدي إلى نقص مغنزيوم الدم. كما تؤدي العديد من الأدوية السامة للكلية مثل    amphotericin B، aminoglycosides، cisplatin، foscarnet إلى نقص عودة امتصاص المغنزيوم.

نقص الوارد:

- الكحولية المزمنة.

- سوء التغذية البروتيني الحروري.

- تعويض غير كاف لمرضى التغذية الوريدية الكاملة.

ضياع معدي معوي:

- الداء المعوي الالتهابي.

- الإسهالات المزمنة.

- سوء استعمال الملينات.

- سوء الامتصاص.

- الاستئصال الجراحي.

- نقص مغنزيوم الدم العائلي مع نقص كلسيوم الدم الثانوي.

الأسباب الكلوية:

- المدرات التناضحية.

- مدرات العروة.

- الاستعمال المديد للمدرات التيازيدية.

- الأمفوتيريسين ب amphotericin-B .

- الأمينوغليكوزيدات aminoglycosides.

- سيسبلاتين cisplatin.

- بنتاميدينpentamidine .

- سيكلوسبورينcyclosporine .

- فوسكارنيت foscarnet.

- الإدرار التالي لزوال الانسداد البولي.

- طور عودة الإدرار في النخر الأنبوبي الحاد.

- الاضطرابات الوراثية الكلوية المضيعة للمغنزيوم:

·         فرط مغنزيوم البول الأساسي.

·         نقص مغنزيوم الدم العائلي مع نقص كلسيوم الدم الثانوي.

·         متلازمة جيتلمان Gitelman.

·         متلازمة بارتر Bartter.

- تناول الكحول.

- فرط كالسيوم الدم.

أسباب متنوعة:

- التهاب المعثكلة الحاد.

- متلازمة العظم المحروم (الجائع) hungry bone syndrome.

(الجدول رقم1) أسباب نقص مغنزيوم الدم

 

يشاهد ضياع المغنزيوم في البول ونقص مغنزيوم الدم - الذي قد يكون شديداً- في معظم المصابين بمتلازمة Gitelman التي تنجم عن طفرة في مورثة الناقل المشترك للصوديوم والكلور. كما يحدث ضياع المغنزيوم في البول ونقص كميته في الدم في قليل من المصابين بمتلازمة بارتر Bartter.

ينقص مغنزيوم الدم عند الكحوليين والأشخاص الموضوعين على حمية ناقصة المغنزيوم والموضوعين على التغذية الوريدية لفترة طويلة؛ وذلك من دون حدوث اضطراب الوظيفة الكلوية أو المعدية - المعوية. يوصى بإضافة 4-12ملي مول من المغنزيوم يومياً للمرضى المعتمدين كلياً على التغذية الوريدية لتجنب نقص مغنزيوم الدم. ومع أن عوز المغنزيوم قد ينقص من إفرازه في البول إلى مستويات منخفضة جداً؛ فقد ينقص مغنزيوم الدم بسبب الضياع الدائم الإجباري للمغنزيوم في البول والبراز والعرق، قد يسبب تناول الكحول خللاً وظيفياً معمماً في النبيبات الكلوية مع ضياع المغنزيوم في البول حتى بوجود نقص مغنزيوم الدم. وقد يحدث نقص مغنزيوم الدم في التهاب المعثكلة الحاد، وقد ينجم هنا عن الآلية التي تسبب نقص كلسيوم الدم نفسها؛ وهي ترسب الهابطات ثنائية التكافؤ على الشحم المتنخر في سرير المعثكلة.

يشيع نقص مغنزيوم الدم في نزلاء وحدة العناية المركزة؛ ولاسيما المصابون منهم بخمج أو المعالجون بالمدرات البولية، ونسبة الوفيات فيه أعلى من نسبتها في المرضى غير المصابين بنقص مغنزيوم الدم بحسب بعض الدراسات، لكن تعويض المغنزيوم في هذه الحالات لم يحسن من النتائج. وقد يكون سبب نقص مغنزيوم الدم غير واضح في بعض الحالات.

التظاهرات السريرية لنقص مغنزيوم الدم:

غالباً ما يرافق نقص مغنزيوم الدم نقص بوتاسيوم الدم ونقص كلسيوم الدم، وقد يعود ذلك إلى السبب الطبي نفسه (مدرات، إسهال،…إلخ). يعود نقص كلسيوم الدم المرافق لنقص مغنزيوم الدم إلى تثبيط إفراز هرمون الدريقات  (PTH) والمقاومة الهيكلية لتأثيراته؛ وقد يكون لتثبيط تركيب الكالسيتريول أثر في ذلك. ويُعَنِّد نقص بوتاسيوم الدم ونقص كلسيوم الدم على العلاج حتى يصحح نقص المغنزيوم. تشبه التظاهرات العصبية العضلية لنقص مغنزيوم الدم أعراض نقص كلسيوم الدم، وتتضمن فرط عطف الأطراف، وتشنج الرسغ والقدم، والتكزز، والنوب الاختلاجية، وعلامة شفوستك وعلامة تروسو؛ وهي قد تحدث حتى مع غياب نقص الكلسيوم الشديد.

تشمل تغيرات تخطيط القلب الكهربائي تطاول مركّب QRS، وتطاول وصلة QT، كما قد توجد التغيرات التخطيطية المميزة لنقص الكلسيوم ونقص البوتاسيوم. وقد يحدث تسرع قلب من نمط torsade de pointes، وخوارج انقباض بطينية، وتسرع بطيني، ورجفان بطيني، وهي تستجيب لإعطاء سلفات المغنزيوم وريدياً. كما أن نقص مغنزيوم الدم يزيد من خطر التسمم بالديجيتال ومن السكتة الدماغية والداء القلبي الإكليلي الإقفاري، وارتفاع الضغط الشرياني، والربو، ولكن آلية ذلك غير واضحة. يجب التفكير بنفاد المغنزيوم سوي مغنزيوم الدم عند المرضى الذين يبدون ملامح سريرية تنسجم مع نفاذ المغنزيوم مثل نقص بوتاسيوم الدم ونقص كلسيوم الدم غير المفسرين. يوضع التشخيص بانخفاض قيمة المغنزيوم في بول 24 ساعة عن 1ملي مول، واحتباس أكثر من 20% من جرعة المغنزيوم المقيسة (2.4 ملغ/كغ تسرب خلال 4 ساعات) لأكثر من 24 ساعة، أو استجابة للعلاج التجريبي بتعويض المغنزيوم.

علاج نقص مغنزيوم الدم:

من المفيد إعطاء المغنزيوم بطريق الفم للمرضى اللاعرضيين أو المصابين بنقص مغنزيوم مزمن غير مستجيب لزيادة الوارد الغذائي من المغنزيوم. تبلغ الجرعة البدئية 30-60 ملي مكافئ/اليوم موزعة على ثلاث جرعات أو أربع. قد يسبب إعطاء كمية كبيرة من أملاح المغنزيوم الإسهال، لذلك يوصى بإعطاء المستحضرات التي تحرر المغنزيوم ببطء. مثل  المستحضرات المغلفة معوياً من كلور المغنزيوم المحتوية على 64 ملغ (5.3 ملي مكافئ) في القرص الواحد، يعطى يومياً من 6-12 قرصاً على عدة جرعات. يكفي إعطاء قرص وحيد من أكسيد المغنزيوم الحاوية على 400 ملغ (20 ملي مكافئ من المغنزيوم) مرتين أو ثلاث مرات يومياً؛ ولكن الإسهال يكون أشد. يستغرق ملء مخازن الجسم النافدة عادةً عدة أيام على الأقل. قد ينقص الأميلوريد وبقية المدرات الحافظة للبوتاسيوم من الضياع الكلوي للمغنزيوم الناجم عن المدرات البولية الأخرى والأمينوغليكوزيدات والأمفوتريسين ب ومتلازمة Gitelman وغيرها من الأسباب.

أما المرضى المصابون بنقص مغنزيوم أشد ولديهم أعراض سريرية واضحة فيجب أن يعالجوا بسلفات المغنزيوم عن طريق الوريد. ومع وجود وظيفة كلوية طبيعية يفرز 50% من جرعة المغنزيوم المعطاة عن طريق البول حتى بوجود نقص مغنزيوم أساسي. يمكن إعطاء جرعة وريدية من المغنزيوم تعادل من 1-1.5 ملي مكافئ/كغ خلال أول 24 ساعة، ثم تُتابع بجرعة يومية بين 0.5-1 ملي مكافئ/كغ حتى تعود مستويات المغنزيوم البلازمية إلى القيم الطبيعية، ويستغرق هذا عدة أيام. وتتوافر في التجارة مستحضرات وريدية من سلفات المغنزيوم بتراكيز تراوح بين 10%-50%؛ منها مستحضر شائع من كبريتات المغنزيوم 50% (MgSO4.H2O) بشكل حبابات أو زجاجات تحوي 2 مل؛ أي تحوي الحبابة 1غ، لذلك يجب تمديدها قبل الاستعمال. في الحالات الإسعافية يعطى 1-2غ من سلفات المغنزيوم وريدياً ممددة بـ 50 مل من السيروم الفيزيولوجي أو الديكستروز 5% خلال 5-10 دقائق. يجب مراقبة المرضى في أثناء تسريب المغنزيوم لتدبير انخفاض الضغط الشرياني وضعف المنعكسات الوترية العميقة. يدل توهج الوجه والشعور بالدفء على تسريب سريع. وإن إعطاء المغنزيوم حقناً عضلياً مؤلم، ويجب عدم إجرائه إلا إذا تعذر إعطاؤه وريدياً.

ملح المغنزيوم

القرص الاعتيادي (ملغ)

محتوى المغنزيوم

 (ملغ/القرص)

محتوى المغنزيوم

(مل مكافئ/القرص)

أكسيد

 

 

 

Mg-Ox 400

400

242

20

UroMag

140

84

7

غلوكونات

 

 

 

Amlora،Magtrate

500

27

2.3

كلوريد

 

 

 

Slow-Mag مغلفة معويا

535

64

5.3

Mag-SR  تحرر مديد

535

64

5.3

لاكتات

 

 

 

Mag-Tab SR  تحرر مديد

840

84

7

أسبارتات

 

 

 

Maginex مغلفة معوياً

615

61

5

Maginex مغلفة معوياً

1230

122

10

(الجدول رقم2) المستحضرات المتوافرة من أجل التعويض الفموي للمغنزيوم

 

ثانياً- فرط مغنزيوم الدم:

الأسباب:

نادراً ما يحدث فرط مغنزيوم الدم -لأن زيادة تركيز المغنزيوم البلازمي يسبب نقصاً في عودة امتصاصه في TALH القشري وزيادة إفرازه البولي - إلا بوجود خلل في الوظيفة الكلوية (سرعة الترشيح الكبيبي أقل من 30 مل/الدقيقة) أو فرط حمل البلازما بالمغنزيوم نتيجة إعطائه الفموي، أو الوريدي أو عبر المستقيم. وهو نادر الحدوث حتى عند مرضى التحال المزمنين.

ويوضح الجدول (3) بعض الأسباب الشائعة لفرط مغنزيوم الدم.

تسريب المغنزيوم:

- علاجاً لحالة مُقَدِّماتُ الارْتِعاج والارْتِعاج.

- لمرضى التغذية الوريدية الكاملة.

تناول المغنزيوم عن طريق الفم:

- في المستحضرات الملينة.

- مضادات الحموضة.

- سلفات المغنزيوم (ملح إبسوم).

الحُقْنَ الشَرْجِيَّة الحاوية على المغنزيوم

القصور الكلوي الحاد

القصور الكلوي المزمن

(الجدول رقم3) الأسباب الرئيسة لفرط مغنزيوم الدم

يحدث فرط مغنزيوم الدم القصدي عند إعطاء المغنزيوم وريدياً لعلاج ما قبل الارتعاج الشديد، وقد يحدث فرط المغنزيوم الشديد نتيجة استعمال الحقن الشرجية المحتوية على المغنزيوم، ومضادات الحموضة، والملينات، والمضافات الغذائية، أو ابتلاع للملح الإنكليزي العارض. يجب تجنب الحقن الشرجية والملينات المحتوية على المغنزيوم حين وجود اعتلال في الوظيفة الكلوية. كما يجب أن تستعمل مضادات الحموضة المحتوية على المغنزيوم بحذر في هؤلاء المرضى. وهناك أسباب غير شائعة لفرط مغنزيوم الدم مثل فرط كلسيوم الدم مع نقص كلسيوم البول العائلي الناجم عن طفرات معطلة لجينCaSR ، والتسمم بالتيوفيلّين، وتناول الليثيوم، وفرط نشاط الدريقات، وقصور الكظر، وقصور الدرق، ومتلازمة الانحلال الورمي، ومتلازمة اللبن والقلوي، وتناول مياه البحر الميت.

التظاهرات السريرية لفرط مغنزيوم الدم:

 من غير الشائع وجود عقابيل سريرية لفرط مغنزيوم الدم حين يقل تركيزه في البلازما عن 4.5-5 ملغ/دل. وفوق هذا التركيز قد يشاهد تبيغ الجلد، والغثيان، والقياء، وانخفاض الضغط الشرياني المعتدل. يحدث فرط الثني إذا زاد التركيز على 5 ملغ/دل. وقد يحدث غياب المنعكسات الوترية العميقة، والضعف العضلي الهيكلي، وانخفاض الضغط الشرياني مع تركيز يزيد على 7 ملغ/دل. ويحدث شلل العضلات التنفسية نموذجياً مع تراكيز أعلى من 12-15 ملغ/دل. تبدأ التغيرات على تخطيط القلب الكهربائي بالظهور حين يزيد تركيز المغنزيوم على 5 ملغ/دل، وتتضمن تطاول الوصلةPR  وزيادة مدة QRS، وزيادة الوصلة QT؛ يرافقها بطء القلب الذي قد يترقى إلى حصار قلبي تام حين يزيد تركيز المغنزيوم البلازمي على 10-15 ملغ/دل؛ وتوقف قلب عندما يتجاوز التركيز 15-20 ملغ/دل. قد يحدث نقص كلسيوم الدم العَرَضي نتيجة تثبيط إفراز PTH الذي يحدث مضاعفة لحقن المغنزيوم لعلاج الارتعاج. ومع أن فرط مغنزيوم الدم قد ينقص فجوة الصواعد؛ فإن ذلك لا يظهر عند تسريب سلفات المغنزيوم؛ لأن احتباس صواعد السلفات يوازن الهوابط غير المقاسة.

علاج فرط مغنزيوم الدم:

لا يتطلب فرط مغنزيوم الدم العلاج عادةً؛ لأن وظيفة الكلية تكفي تقريباً لإعادته إلى الحد الطبيعي حين إيقاف الوارد العالي؛ أي إن الإفراز البولي ينقص من تركيز المغنزيوم في البلازما. وقد يخلص التحال الدموي - وأقل منه التحال الصفاقي- الجسم من المغنزيوم الزائد. يناهض إعطاء الكلسيوم الوريدي (100-200 ملغ بمدة 5-10 دقائق) تأثير فرط مغنزيوم الدم ولو مؤقَّتاً.

 

 

التصنيف : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
النوع : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 96
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1080
الكل : 45280235
اليوم : 62110