logo

logo

logo

logo

logo

المدرات

مدرات

diuretics - diurétiques



المدرات

نهاد عساف

الاستطبابات السريرية للمدرات لمحة فيزلوجية
الاستطبابات النوعية لكل مدر آلية عود امتصاص الصوديوم
مراقبة العلاج  آلية عمل المدرات

 

 

المدرات  diuretics من الأدوية الأكثر استخداماً في الممارسة السريرية، وهي تؤثر في زيادة إطراح الماء والصوديوم في البول بآلية تثبيط عود امتصاص كلور الصوديوم في مواضع متعددة على مسير الكليون (النفرون). إن قدرة المدرات على تحقيق توازن سلبي للسوائل في الجسم جعل استخدامها مفيداً في حالات سريرية عديدة ولاسيما في المصابين بالوذمات وارتفاع الضغط الشرياني وأمراض استقلابية أخرى.

أولاً- لمحة فيزلوجية:

الكلية عضو مزدوج في الإنسان وتحوي كل كلية نحو مليون نفرون (كليون)، وهي الوحدة الوظيفية في الكلية. يتألف النفرون من:

-1 الكبيبة  glomerulus.     

-2 النبيب الملفف الداني  convoluted tubule proximal.   

-3 عروة هانله  loop of Henle.

-4 النبيب الملفف القاصي distal convoluted tubule   .

-5 النبيب الجامع collecting tubule.

تتلخص وظيفة النفرون بما يلي:

-1 الرشح الكبيبي   (G.F) glomerular filtration .

-2 عود امتصاص السوائل والشوارد والمواد العضوية على مسير النفرون.

-3 إفراز الماء والشوارد في اللمعة الأنبوبية.

هذه الوظائف الثلاث متداخلة وتتعلق بعوامل أخرى كالضغط الشرياني وبروتينات المصورة والوارد من الغذاء والسوائل، وتؤدي هذه الوظائف الثلاث إلى الناتج البولي مع تعديل تركيبه والمحافظة على التوازن الداخلي للجسم، كما تحافظ على الضغط الشرياني الطبيعي

يتأثر الرشح الكبيبي في الحالات المرضية بهبوط الضغط الشرياني، ويزداد الاضطراب الشاردي في حالات مرضية كالاعتلالات الكلوية بالمسكنات والحالات الالتهابية.

واستخدام المدرات سلاح ذو حدين فهو قد يعدل بعض الاضطرابات الموجودة في الحالات المرضية، ولكنه قد يحدثها في استخدامه العشوائي.

الشكل (1) يظهر توزع عود امتصاص الصوديوم والشوارد الأخرى والماء على مسير النفرون في الحالة الطبيعية

آلية عود امتصاص الصوديوم:

تحوي الخلايا الأنبوبية التي تعيد امتصاص شاردة الصوديوم مضخة صوديوم - بوتاسيوم  (Na - ATPase - K) في غشاء الخلية الأنبوبية جانب القاعدي. تعيد هذه المضخة امتصاص الصوديوم إلى الدوران الجهازي وتحافظ على  تركيز منخفض لشاردة الصوديوم ضمن الخلية الأنبوبية، ويسمح هذا التركيز المنخفض لشاردة الصوديوم بدخولها إلى الخلية الأنبوبية على نحو منفصل اعتماداً على ممال التركيز gradient concentration بين الخلية والرشاحة الكبيبية. تحتاج هذه الآلية إلى ناقل عبر الغشاء الخلوي أو قناة لنقل الصوديوم  sodium channel، وهي موجودة على نقاط محددة على مسير النفرون، وتعمل الأدوية المدرة  على مستوى هذه النقاط.

 ثانياً- آلية عمل المدرات:

تعمل المدرات على منع عود امتصاص الصوديوم ومبادلة الشوارد وطرح الماء بآليات مختلفة بحسب نوع المدر، وهذه الآليات مبينة في الجدول (1).

المدر

الآلية

مكان التأثير

1- المدرات التيازيدية thiazides diuretic                             

- تثبيط الحامل المساعد للشوارد NA+  -CL-

- تثبيط إنزيم كاربونيك أنهيدراز

- تثبيط إنزيم فوسفو دي استراز

 

القطعة القشرية من الجزء الصاعد من عروة هانلة

2- مدرات العروة loop diuretics                                  

- تثبيطNa - K-2CL 

- تثبيط أنزيم كاربونيك انهيدراز              

- تثبيط أنزيم فوسفو دي استراز                           

- الجزء الصاعد من عروة هانلة

- النبيب الداني

3- مثبطات إنزيم كاربونيك أنهيدراز                   

carbonic anyhdrase inhibitor       

- تثبيط كاربونيك انيدراز

- عود الامتصاص بالشوارد السالبة

- تثبيط إنتاج شاردة الهيدروجين داخل الخلية الأنبوبية                                        

- الجزء الصاعد من عروة هانلة

 - النبيب الداني

4- المدرات الحلولية   osmotic  diuretic  مناهضات الهرمون المضاد للادرار ADH antagonists

- تعاكس عمل الهرمون المضاد للإدرار(ADH  )

- منع عود امتصاص الماء بإيجاد قوة حلولية في اللمعة الأنبوبية                                                                                               

- عروة هانلة

 

5-مدرات حافظات البوتاسيوم        

potassium sparing diuretics      

                                          

تثبيط مستقبلات الهرمونات المعدنية (الدسترون)

- تثبيط إفراز البوتاسيوم

-تثبيط الحامل المساعد NA-CL                            

-الجزء القشري والجزء اللبي للنبيب الجامع

-النبيب القاصي

 الجدول (1).

ثالثاً- الاستطبابات السريرية للمدرات:   

يتعلق الاستخدام السريري بعدة أمور هي:

-1 اختيار المدر المناسب للعلاج: يتعلق الاختيار بعوامل عديدة:

أ- إذا كان الهدف من العلاج الوصول إلى تأثير سريع وشديد يلجأ إلى المدرات القوية (فيروسمايد) furosemide.

ب- الآلية الإمراضية: في فرط الألدسترونية الثانوية توصف مضادات الألدسترون spironolactone، وفي المرحلة المبكرة من الأذية الكلوية الحادة تستخدم المدرات الحلولية، وحين احتمال حدوث نقص البوتاسيوم يشارك المدر بحافظات البوتاسيوم.

ج- استخدام الجرعة الأقل والأكثر فعالية، والفترة الأقصر، ومراقبة التأثيرات الجانبية باستمرار.

د- قصة المريض الذي يستخدم المدرات والفحص السريري، ويتم التركيز على المواضيع التالية:

> تقدير الحمية والمتناول من الصوديوم والبوتاسيوم والماء.

> الظروف التي تؤثر في توازن السوائل والشوارد (الترفع الحروري والقياء والإسهال).

> قصة حديثة لنقص الوزن أو لزيادته.

> استخدام بعض الأدوية وتحديد تداخلاتها.

> التدقيق حول أمراض الكلية أو الأمراض الجهازية المرافقة.

> تقدير مستوى الصوديوم في الجسم.

-2 الاستطبابات العلاجية: هناك نوعان من استطبابات المدرات في العلاج هما: علاج الوذمات، وعلاج أمراض من دون وذمات مثل (ارتفاع الضغط الشرياني).

أ- الأمراض التي ترافقها الوذمات: انحباس الماء والصوديوم وتشكل الوذمة هو تعبير عن عدم فعالية حجم الدم الشرياني بسبب نقص الحجم الناجم عن تجمع السوائل خارج الأوعية. واستخدام المدرات هنا يحسن حجم الدم الشرياني الفعال ويحسن تروية الأعضاء المختلفة وتنقل السوائل المسببة للوذمة الخلالية لتعوض حجم البلازما اللازم.

- (1) قصور القلب الاحتقاني :failure congestive heart هدف العلاج هو تحسين وظيفة العضلة القلبية بزيادة قلوصية هذه العضلة وإزالة الاحتقان الوعائي الرئوي الذي يحسن الأكسجة، وبالتالي يحسن وظيفة العضلة القلبية.

- (2) التشمع الكبدي: تحدث الوذمة في التشمع الكبدي نتيجة ارتفاع الضغط الوريدي الكبدي ونقص الضغط الجرمي الناجم عن نقص بروتينات الدم، ولاسيما الألبومين الذي يتم تصنيعه في الكبد والمفاغرات الشريانية الوريدية.

حالياً تبدو نظرية التوسع الوعائي vasodilation أكثر قبولاً، فالتوسع الوعائي يؤدي إلى تفعيل المقبضات الوعائية الداخلية وزيادة حبس الماء والصوديوم وتقبض الأوعية الكلوية.

- (3) متلازمة الكلاء: تبدأ آلية حدوث الوذمة هنا من نقص الألبومين في الدم، وبالتالي حبس الماء والصوديوم بزيادة فعالية تبادل  (H+ - NA+) في النبيب الداني بزيادة فعالية  Na- K (ATPase (فرط الألدسترونية الثانوية).

- (4) متلازمة الوذمة مجهولة السبب idiopathic edema  syndrome :  تحدث في النساء غالباً وترتبط بالدورة الطمثية، وتتميز باختلاف الوزن بين الليل والنهار، ويبدو أن آلية حدوثها  زيادة النفوذية الوعائية أكثر من أنها زيادة السوائل خارج الخلوية.

ب- الأمراض التي لا ترافقها الوذمات:

- (1) ارتفاع الضغط الشرياني.

- (2) آفات كلوية مضيعة للبوتاسيوم.

- (3) الحماض الأنبوبي الكلوي.

- (4) القصور الكلوي الحاد.

رابعاً- الاستطبابات النوعية لكل مدر:

-1 مثبطات إنزيم  carbonic anhydrase  مثل أستيازولاميد   acetazolamide (Diamox)  يستخدم هذا المدر في الحالات التالية:

أ- الزرق glaucoma .

ب- قلونة البول للحماية من اعتلال الكلية بحمض البول.

ج- معالجة القلاء الاستقلابي بزيادة طرح الكربونات عن طريق البول.

د- مرض المرتفعات التي تزيد على 3000م، تؤدي إلى معاكسة القلاء الاستقلابي الذي يحدث عند تسلق المرتفعات؛ وذلك بحالة الحماض التنفسي الناجم عن نقص الأكسجين الذي تحدثه.

هـ- معالجة فرط فسفور الدم بزيادة إطراح الفسفور عن طريق البول.

و- استخدامات أخرى (معالجة الصرع وفرط بوتاسيوم الدم والشلل الدوري بنقص البوتاسيوم ونوب توقف التنفس في أثناء النوم ومرض منيير Meniere’s disease ).

التأثيرات الجانبية: حماض استقلابي بفرط الكلور، وحصيات كلوية، ونقص بوتاسيوم الدم وفرط حساسية، والتهاب كلية خلالي.

مضادات الاستطبابات: التشمع الكبدي؛ لأنه يحدث اعتلال دماغ بزيادة طرح الأمونيوم في الدم.

الجرعة العلاجية: تعطى مثبطات إنزيم carbonic  anhydrase عن طريق الفم أو وريدياً؛ بمقدار: 150-375 مغ/24 ساعة عن طريق الفم، أو 500مغ وريدياً.

-2 المركبات التيازيدية: تستخدم في الحالات التالية:

أ- زيادة الحجم خارج الخلوي.

ب- البيلة الكلسية الأساسية.

ج- البيلة التفهة كلوية المنشأ.

د- الحماض الأنبوبي الكلوي من النمط الثاني.

هـ- نقص تكلس العظام.

و- ارتفاع الضغط الشرياني.

التأثيرات الجانبية: ضعف ووهن، ونقص البوتاسيوم في الدم، وقلاء استقلابي واضطراب استقلاب السكريات، وفرط حمض البول في الدم وفرط شحوم الدم، ونقص صوديوم الدم وفرط كلسيوم الدم، وتأثيرات تحسسية ودموية، والتهاب كلية خلالي.

مضادات الاستطباب: يفضل عدم استخدام المدرات التيازيدية في الحالات التالية: تشمع الكبد، والقصور الكلوي، والمعالجة بالديجتال.

الجرعة العلاجية: المركبات التيازيدية thiazide 100-25 مغ/24 ساعة عن طريق الفم.

-3 مدرات العروة: تستخدم في الحالات التالية:

أ- وذمة الرئة الحادة.

ب- وذمة معندة على العلاج.

ج- فرط كلسيوم الدم.

د- معالجة التسممات بوساطة الإدرار القشري.

هـ- فرط حمض البول في الدم.    

و- ارتفاع الضغط الشرياني.

ز- نقص صوديوم الدم الحاد.

ح- متلازمة الإفراز الشاذ للهرمون  (ADH): syndrome of inappropriate antidiuretic hormone (SIADH).

التأثيرات الجانبية

> نقص البوتاسيوم.

> نقص الكلسيوم والمغنزيوم الدموي.

> قلاء استقلابي.

> نقص السمع ototoxicity (بالجرعات الكبيرة).

مضادات الاستخدام:

> التحسس للدواء.

> تثبيط النقي.

> اضطراب الوظيفة الكبدية الشديدة.

> التهاب الكلية الخلالي.

الجرعة العلاجية: تستخدم مدرات العروة بحسب وظيفة الكلية، تعطى الجرعات التالية:

-furosemide  20-100-500 *مغ عن طريق الفم /24 ساعة.

 500-20 *مغ عن طريق الوريد على دفعات بحسب الاستجابة.

- 4حافظات البوتاسيوم :potassium- sparing تستخدم هذه المدرات في الحالات التالية:

أ- زيادة إفراز الهرمونات القشرية الثانويةConn’s syndrome- ectopic-ACTH  production. 

ب- فرط الألدسترونية الثانوية.

ج- معالجة متلازمة بارتر Bartter’s syndrome.

د- المتلازمات الطارحة للبوتاسيوم.

هـ- قصور القلب.

و- تشمع الكبد.

ز- متلازمة الكلاء.

التأثيرات الجانبية:

أ- فرط بوتاسيوم الدم.

ب- الحماض الاستقلابي.

ج- اضطرابات غدية.

د- تثدي gynecomastia ولاسيما بعد استعمال السبيرومولاكتون.

هـ- تأثيرات إندروجينيية الشكل.

و- إمكانية تشكل حصيات كلوية باستخدام الـ triamterene.

ز- قصور كلوي حاد في أثناء العلاج بـ triamterene الذي يسبب نقص الصبيب الكلوي الذي يعطل آلية التنظيم الذاتي الكلوي.

مضادات الاستطباب:

أ- الشك بحدوث فرط بوتاسيوم الدم.

ب- وجود قصور كلوي.

الجرعة العلاجية:

  spironolactone 200-100*مغ عن طريق الفم.

  amiloride 10 -5*مغ عن طريق الفم.

-5 المدرات الحلولية ومناهضات الهرمون المضاد للإدرار :ADH antagonists and osmotic diuretics أهمها الـ mannitol الذي يعطى عن طريق الوريد.

الاستطبابات:

أ- شح البول لزيادة الناتج البولي.

ب- فرط الضغط داخل القحف.

التأثيرات الجانبية:

أ- نقص صوديوم الدم  بالمعالجة بالمدرات الحلولية.

ب- فرط سوائل خارج الخلوية.

ج- صداع، قياء، غثيان.

د- إصابة قدرة التكثيف في الكلية.

هـ- استخدام مناهضات ADH قد يحدث التجفاف.

و- زيادة صوديوم الدم.

الجرعة العلاجية: 5 -12.5غ وريدياً.

خامساً- مراقبة العلاج:

- 1تقدر فعالية العلاج بالمدرات بـ:

أ- نقص الوزن (الوزن اليومي) يعادل نقص 1كغ من الوزن وفقد لترٍ واحدٍ من السوائل وخسارة 140 مولاً من الصوديوم.

ب- غياب العلامات السريرية لزيادة الوزن (أو زيادة السوائل).

توجه عدم فعالية العلاج وعدم الاستجابة للمدرات نحو دراسة:

-2    الوضع القلبي، والاضطراب الشاردي، واضطراب وظيفة الكلية، واضطراب الامتصاص الهضمي للدواء.

مراقبة حدوث التأثيرات الجانبية للعلاج بالمدرات تتم بـوزن المريض يومياً، وإجراء بعض التحاليل المخبرية: اليوريا والكرياتينين وحمض البول وسكر الدم والشوارد والتوازن الحمضي القلوي بحسب كل حالة.

الخلاصة: المدرات من الأدوية المهمة في الممارسة السريرية، واستعمالها ضروري وإسعافي أحياناً، ولكن يجب أن يتابع استعمالها بدقة بسبب المضاعفات المهمة التي قد تحدث في أثناء العلاج العشوائي والمديد.

 

 

التصنيف : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
النوع : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 207
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1105
الكل : 45284578
اليوم : 66453