logo

logo

logo

logo

logo

الدراسة البولية الديناميكية

دراسه بوليه ديناميكيه

urodynamics - urodynamique



الدِراسَة البَوليَة الديناميكيَّة

 

مروان الخاني 

لَمحَة تَشريحية وعَصبية، الآليَّة الوظيفية الطبيعية لتَخزين البول وإفراغه وتَطَوُّر النُّضُوج الطبيعي للسَبيل البَولي السُفلي

لدِراسَات البَولِيَّة الديناميكيَّة الكاملة (UDS)

الخلاصة

 

 

دراسة السَبيل البَولي السُفلي دراسة ديناميكِيَّة (حَرَكيَّة) كاملة  urodynamic study (UDS هي الوسيلَة التشخيصية الوحيدة المُتاحة لتقييم وظيفة السَبيل البَولي السفلي. ولإشراكها مع التنظير والتصوير video urodynamics أهمية كبيرة وضرورة قُصوى في حالات مَرَضية خاصة، إذ إنها تُعطي معلومات إضافية وضرورية لا يُمكن الاستِغناء عنها (خاصة لدى الأطفال وحالات الاضطرابات البولية عصبية المنشأ).

أولاً- لَمحَة تَشريحية وعَصبية، الآليَّة الوظيفية الطبيعية لتَخزين البول وإفراغه وتَطَوُّر النُّضُوج الطبيعي للسَبيل البَولي السُفلي:

-1 تَشريحِياً: يتألف السَبيل البَولي السُفلي من:       

أ- المَثَانة: تتكَوَّن عضَلة المثانة النافضةdetrusor  من ألياف عَضَلية ملس ذات طَبَقات ثلاث، تنتشر حتى عُنق المَثانَة والإحليل الخلفي.

ب- المَصَرَّة الداخلية :internal sphincter عُنق المثانة والإحليل الخلفي يتكونان من عَضَلات مَلس أيضاً.

ج- المَصَرَّة الخارجية :external sphincter بُنْيَتها من عَضَلات مُخَطَّطة تحْوي نوعين من الألياف:

- (1) ألياف بَطيئَة الارْتِعاش (النفض) low twitch fibers تكفل الحِفاظ علىَ تَوتُّر الألياف العَضَلية توتراً مرتفعاً ولفترة طويلة في أثناء امتلاء المثانة وحتى دون عَوامل مُحَرِّضَة، وتساعد بذلك علىَ توفير آليّة استِمساك البول في حال الاستِرخاء.

- (2) ألياف سريعة الارتعاش fast twitch fibers تَعمَل على عدم تسَرُّب البول وعلى إيقاف التبول إرادياً في منطقة قعر الحوض، وتُساعد بذلك على استِمساك البول لدى الارتِفاع المُفاجئ للضُغوط داخل المثانة (ارتفاع انعكاسي لضُغوط الإحليل، السُعال مَثَلاً).

(الشكل1) و(الشكل2).

الشكل (1) التكوين البنيوي للسبيل البولي السفلي في الذكور.

الشكل (2) التكوين البنيوي للسبيل البولي السفلي في الإناث.

-2 عصبياً:

أ- تعصيب عَضَلة المثانة والمَصرَّة الداخلية يَتبع الجهاز العصَبي المُستقل :autonomic nervous system

- (1) الجُملة اللاوديّة :parasympathetic توجد المراكز اللاودية في النخاع العَجُزي S2-S4 (مركز التبول العجزي/ الانعكاسي)، وتنتقل الإشارات بوساطة العصب الحوضي pelvic nerve. يؤدي تحريض الألياف اللاودّية بتزايد امتلاء المثانة إلى توتر عضلة المثانة وإلى ارتخاء المصرة الداخلية ثم إلى تفريغ المثانة.   

- (2) الجُملة الوديّة :sympathetic توجد المراكز الودية في مستوى النُخاع الصدري القَطَني T10-L2، وتنتقل الإشارات بوساطة العَصَب الخَثَلي hypogastric nerve. يحول تحريض الألياف الودّية من دون تفريغ المثانة وذلك بإرخاء عضلة المثانة (تثبيط مستقبلات (beta وتَوَتُّر المَصَرَّة الداخلية.

ب- تعصيب المَصرَّة البولية الخارجية وعضلات قعر الحَوض :pelvic floor يتم التحكم الإرادي بهذه العضلات - أي استمساك البول إرادياً- بوساطة الأعصاب الجسدية/الحركية somatic، وبوساطة العصب الاستحيائي pudendal nerve. هذا التعصيب الجَسَدي يُظهر نموذجاً تعصيبياً مؤلفاً من التعصيب الوُدّي واللاوُدّي والجسدي (الحَرَكي).

ج- التَعْصيب الحِسِّي:sensoric  يَتْبَع الجملة الوُدِّية واللاوُدِّية والجسدية، ويتم بوساطة الألياف اللاَّوُدِّية والوُدِّيَة وبوساطة الأعصاب الجِسدِية التي تنقل الإشارات إلى المراكز العليا.

وحجر الأساس لقيام السبيل البولي السفلي بوظيفته الطبيعية هو التكامل والتناسق العَصبي داخل وبين مراكز التبوُّل المَركزيَّة (الدِماغِيَّة القِشْرية وفي الحَدَبَة الحَلَقية/ والجسر (pontine  وبين هذه المراكز النُخاع الشَوكي spinal cord والأعصاب العَجُزية spinal nerves والأعصاب المُحيطية peripheral nerves. وكل خَلل في هذه الآلِيَّة التَكامُلِية يؤدي إلى نوع من اضطراب الوظيفة البولية (الشكل3).

الشكل (3) تعصيب السبيل البولي السفلي (الودّي، نظير الودّي، الجسدي والحسي).

-3 وظيفياً في أثناء طَوْرَي ملء المثانة والتبول:

أ- امتلاء المثانة الطبيعي (غير المُضْطَرِب)، يتطلب الآليات التالية:

- (1) التكَيُّف مع تزايد كمية البول الموجودة داخل المثانة compliance مع المحافظة على ضغط مُنخَفض في داخلها، وبإحساس sensation للتبول مُتزايد ومُتلائم مع كمية البول الموجودة فيها.

- (2) التَزايُد التدريجي في المُقاومة الإحليلية من العضلات المُخَطَّطة على نحو رئيسي ومن العضلات الملس جزئياً. وآلية الاستمساك البولي urethral sphincter mechanism تبقي المثانة مُغلَقة في أثناء كامل طَوْر الامتلاء، وأيضاً في حالة التزايد السريع والمُفاجئ للضغوط داخل المثانة (بالسعال مثلاً).

- (3) غياب تقَلُّصات contractions عضلة المثانة تقلصات لاإرادية.

ب- تَفْريغ المثانَة الطبيعي (غير المُضطَرِب) يتطلب الآليات التالية:

 - (1) قلوصية contractility عضلة المثانة بقُوة كافية تؤدي إلى إفراغ المثانة إفراغاً كاملاً.

- (2) انخِفاض مُقاومة الإحليل (ارتِخائِه) بمستوى المصرات البولية. حين امتلاء المثانة امتلاءً كاملاً وتَزايُد الإلحاح للتبول يتَثْبط مُنعكَس التبول المركزي ويبدأ التبول التلقائي بتَآزر/توافق وظيفي بين المثانة والمصَرَّات الخارجية والداخلية.

تؤدي عوامل مُتعدِّدة (كالتقدُّم بالعُمر، وتكرار الخمج البولي، وإعاقة سفلية مُزمنة) إلى تَبدُّلات في تَكوين عضلة المثانة والإحليل وبنيتها، يتلوها تَغيير القُدرة الوظيفية لهذه الأنسِجَة في الجنسين.

ثانياً- الدِراسَات البَولِيَّة الديناميكيَّة الكاملة :(UDS)

اسْتِعراض الأنواع المختلفة للدراسات الديناميكية (الشكل4):

- 1قياس جَرَيان البول المُنفَرد (وحده) مع قياس الثُمالَة البولية.

-2 قياس جريان البول مع تخطيط عضلات قَعر الحَوض.

- 3دراسة ضُغُوط المثانة والإحليل وجريان البول مع تخطيط عضلات قَعر الحوض.

- 4دراسة الضغوط والجريان والتخطيط بمشاركة التنظير والتصوير الشُعاعي الظليل.

-5 قياس ضغوط الإحليل بحالتي الاسترخاء والجهد (السُعال مثلاً).

إن الحد الأدنى الضَروري من كل هذه الدراسات لتقييم الوظيفة البولية السفلية يجب أن يتكون من قياس الجريان البولي المُنفرد ودراسة الضُغوط والجريان والتخطيط.

ويجب إجراء قياس الثُمَاَلة البولية الفِعْلِية (بالأمواج فوق الصوتية أو بطريق القِثْطار) في نهاية كل نوع من هذه الدراسات.  

يجب عدم وجود خمج بولي في أثناء هذه الاختبارات.

الشكل (4) الأجهزة الخاصة بالدراسة البولية الديناميكية الكاملة.

فُحوص أساسية مُتَمِّمة:

> الفحص السريري والعصبي الموضعي (المُنعكَسات، الأحاسيس المَوْضِعِية).

> فحص لمعة الإحليل بالشَمْعات المُدَبَّبة bougies à boule  (لدى الإناث).

> "جَدْوَل التَبَوُّل":” frequency-volume chart“  يُعد من الإجراءات الضرورية لتَكْوين تَصَوُّر دقيق وواقِعي عن عادات المَريض اليومية (ولاسيما بشكوى تَعدُد تَبوُّل إلحاحي مع سَلَس بولي أو من دون سَلَس) ويُجْرى قبل الدراسات الديناميكية. يُطْلَب فيه من المريض تسجيل عَدَد مرات التبول وكميات البول المطروح  كل مرة، وكميات السوائل المُتناوَلَة ونوعها، وحدوث سلس بولي، وذلك على مدى 24 ساعة ومدة يوم أو يومين.

-1 قياس جريان البول الحر    :free uroflowmetry /“ free flow”

دراسة ديناميكية  تَشخيصَّية اسْتِقْصائية أَوَّلِيَّة بسيطة وغير راضَّة للمريض، تظهر ناتج التَفاعُل بين القُوَّة الضاغِطَة (تَقلُّص عضلة المثانة مع ضَغْط عضلات البطن أو من دون ذلك) وبين المُقاومَة الإحليلية (وظيفِيَّة أو عُضوِيَّة المنشأ)، تجرى لمُراقبة النتائج العِلاجية ومُتابعتها بوصفها إجراء مستقلاً، ويُفَضَّل إجراء هذا القياس حتماً قبل دراسة ضُغوط المثانة. يجرى بكل الأعمار تقريباً، بوضعية الجلوس أو الوقوف (بحسب عادة المريض)، بوجود رَغْبَة "طبيعية" (غير شديدة) للتبول وامتلاء المثانة امتلاء معتدلاً. ويُفضَّل إعادته أكثر من مرة.

يقدم نمط المُخطط فِكرة عن أسلوب التبول المُعتاد لدى المريض، طبيعي أو غير طبيعي، ويُوجه لحالات مرضية مُحتَمَلة.

أنماط وصفية لمخططات تناسب حالات مرضية محددة: مثلاً:

> نمط مخطط طبيعي (متواصل وانسِيابي) بقوة جريان جيدة وبزمن طرح طبيعي.

> نمط مخطط ضعيف/انسيابي بزمن طرح طويل، يدل على إعاقة موثية (بروستات).

> نمط مخطط مُسَطَّح وضعيف/انسيابي بزمن طرح طويل، يدل على تضَيُّق إحليل.

> نمط مخطط مُتَمَوِّج وضعيف بزمن طرح طويل، يدل على عدم تآزر وظيفي.

> نمط مخطط مُتَقَطِّع بزمن طرح طويل، يدل على ضعف قلوصية عضلة المثانة ومساعدات ضغط من عضلات البطن (الشكل 5).

الشكل (5) أمثلة مخططات جريان بول وصفية.

دراسة مخطط جريان البول: شكل الجريان flow pattern، قياس مُعَدَّل الجريان الأعظمي maximal flow rate.، الكميّة المَطروحة voided volume، زمن الجريان flow time  (زمن الكمية الرئيسية المطروحة) (الشكل 6)، زمن التبول voiding time (زمن كامل الكمية المطروحة) (الشكل 7).

الشكل (6) مصطلحات جريان بول متواصل.

الشكل (7) مصطلحات جريان بول متقطع.

-2 قياس الجريان وتخطيط عَضَلات قعر الحَوض :”flow / EMG study”

بهَدَف تشخيصي أو علاجي (في حالات انتقائية وخاصة لدى الأطفال).

أ- تشخيصي/استقصائي (عِوَضاً عن دراسة ضُغوط المثانة)/ أو قبل اللجوء إلى هذه الدراسة: حين الاشتباه بوجود "إفراغ مُضْطَرِب" dysfunctional voiding تالٍ لفرط نشاط المصرة الخارجية، أو لتقييم نتائج معالجة هذه الحالة وفَعالّيتها.

 ب- عِلاَجي يَعتَمد على مَبْدأ "التدريب على الارتجاع البيولوجي" :biofeedback training أي تَدْريب على الإرْخاء الذاتي لفَرْط نَشاط المَصرَّة الخارجية في أثناء التبول.

- 3دراسة  ضُغوط  المثانة وجريان البول وتخطيط عضلات قَعْر الحوض/"الدراسة الديناميكية للمثانة"    pressure /flow/ EMG study (PFS) /“urodynamic study”:

تُعد وسيلة التشخيص الوحيدة المُتاحة لتقييم الوظيفة الفِعلية للسبيل البولي السفلي بتحديد العلاقة بين تزايد ارتفاع ضغوط المثانة وتزايد امتلاء المثانة وعلاقتهما بالمقاومة الإحليلية وذلك في أثناء طوري الامتلاء والتبول.

4- دراسة المُخَطَّطات الديناميكية الطبيعية والمَرَضِية للمثانة وللإحليل في أثناء طَوْري الامتلاء والتبول:

أ- في أثناء طَوْر امتلاء المثانة :filling phase

- (1) حس التبول :bladder sensation يكون طبيعياً بظُهور الحس الأول بعد امتلاء 50% من سعة المثانة القُصوى، والحس المُعتدل للتبول بعد امتلاء 70%، والحس المؤلم بعد امتلاء 90%، قد يكون: غير طبيعي بظُهور فَرْط حس التبول أو ضعفه أو غيابه، أو غير وصفي بظُهور "ألَم بَطني"، وألم في المثانة، وإلحاح مُفاجئ للتبول. خَلَل الانْعِكاس المستقل dysreflexia autonomic يُلاحظ في الأذيات الرضية للنخاع الشوكي فوق T6، وذلك بظهور أعراض انعكاسية متعددة - مثل التَعَرُّق، وفرط الضغط الشرياني الشديد، وبُطء نبضات القلب - في أثناء التبول أو وضع قِثْطار بولي، وكذلك عند تغيير وضعية المريض، مرافق لفرط تشنج الأطراف السفلية.

- (2)  نشاط (وظيفة) عضلة المثانة :detrusor activity / function قد يكون طبيعياً من دون تشنجات مثانية، أو مُفْرِط النشاط

 detr. overactivity (DOA) تَقَلُّصات مثانية لاإرادية متفاوتة الشِدَّة والتَواتُر): تلقائياً أو بالتحريض، مُتكَرِّراً أو في نهاية الامتلاء، غامِض السبب أو عصبي المنشأ، وكلاهُما يَتظاهَران مع سلس بولي إلحاحي أو انعكاسي مُرافِق أو من دون سلس.

- (3) مُطَاوَعَة عضلة المثانةdetrusor compliance : هي النسبة بين تغير حجم المثانة وتغير ضغط عضلة المثانة

 (C= (∆ Vol. / ∆ Pdet.) ml/cm H2O)، وهو مُؤشِّر لمدى مُرونتها: وهي طبيعية بنسبة أعلى من 20 ولغاية 50 مل/سم ماء، ومنخفضة بنسبة أقَل من 20 مل/سم ماء (المطاوعة الأولية). لكن الضغط يتزايد بسرعة في نهاية الامتلاء متزامناً مع الإحساس المُلِح للتبول (المطاوعة النهائية) (الشكل  8).

 
الشكل (8) التزايد الطبيعي لضغط عضلة المثانة في أثناء طور الملء. 
 

 - (4) سعة المثانة الديناميكية القصوى max. cystometric bl. capacity: هي كمية السائل المُوجودة في المثانة حين الشُعور بالحس المؤلم وبالإلحاح الشديد للتبول، وتتكون من الكمية المطروحة + الثمالة البولية الفعلية. والسعة القصوى لدى البالغين: الذُكور 400-500 مل، والإناث لغاية 600 مل.

- (5) وظيفة الإحليل:

> طبيعية: شدة الإغلاق الإحليلي كافِية competent بحيث لا تسمح بتسَرُّب بول بالجهد (بالسُعال مثلاً) حتّى لو رافق هذا تَقَلَّص مثاني.

> غير طبيعية: شدة الإغلاق غير كافية incompetent، ويُلاحظ سلس بولي (بغِياب تقَلُّص عضلة المثانة):

٭ سلس استرخاء إحليليurethral relaxation incontinence : حيث يلاحظ سلس بولي بغياب الجهد وبغياب تقَلُّص عضلة المثانة.

٭ سلس جهدي ديناميكي:urodynamic stress incontinence  حيث يُلاحظ سلس بولي مرافق للجهد كالسُعال وبغياب التقَلُّص المثاني.

- (6) تقْييم الوظيفة الإحليلية:

> بالسلس الجهدي (بالسُعال): قياس "ضغط تسَرُّب البطن" (أي قياس أدنى ضغط داخل البطن يؤدي إلى بداية السلس، بغياب تقَلُّص عضلة المثانة abdominal  leak point pressure / cough /ABD. LPP بهدف تحديد شدة السلس الجهدي ودرجته.

> بالسلس الإلحاحي أو الانعكاسي: قياس "ضغط تسَرُّب عضلة المثانة" (أي قياس أدنى تقلُّص لعضلة المثانة يؤدي إلى بداية السلس) detrusor leak point pressure  (detr. LPP).

ب- في أثناء طَوْر التبول :voiding phase

علاقة نَشَاط (قُلوصِية) عضلة المثانة detrusor activity / contractility بوظيفة الإحليل urethral function بقوة جريان البول uroflow، وتحديد كمية الثُمَالة البولية الفعلية:

- (1) قُلوصِيَّة طبيعية من دون إعاقة سُفلية تؤدي إلى جريان بول طبيعي ومن دون ثمالة بولية.

- (2) فرط قلوصية تُعد مؤشراً لوجود إعاقة سفلية وظيفية أو عضوية المنشأ، ويؤدي إلى جريان بول غير طبيعي (ضعيف، مُتَمَوج) مع ثمالة بولية، وإلى تزايد خطورة الأذيَّة الكلوية. إن استمرار الإعاقة السفلية فترة طويلة يؤدي إلى انخفاض المُعاوَضَة المثانية

- (3) ضعف  قلوصية أو غيابها (عصبي المنشأ أو تالٍ لانخفاض مُعاوَضَة المثانة) مع إعاقة سُفلية (وظيفية أو عُضوية المنشأ) أو من دون ذلك، يؤدي إلى جريان بول مُتفاوت (ضعيف أو مُتَقَطِّع أو مُتَمَوِّج أو طبيعي) مع ثمالة بولية وأحياناً تبول بالإفاضة مع مُساعدة الضَغط من عَضَلات البطن أو من دون مساعدة (الشكل 9).

الشكل (9) المصطلحات الرئيسية في أثناء طور التبول.

 

الشكل (10) الدراسة البولية الديناميكية بمشاركة التنظير الشعاعي.

- (4) خَلَل الوظيفة الإحليلية قد يكون:

> بسبب فرط نشاط إحليلي تالٍ لخَلَل تآزر بين عضلة المثانة والمصرة الخارجية أو الداخلية أو كليهما معاً (عصبي المنشأ)، أو "تَبَوُّل مُضْطَرِب" (غير عصبي المنشأ) خاصة لدى الأطفال، أو تالٍ لعدم ارتخاء الإحليل (المصرات) في أثناء التبول.

> أو بسبب وجود إعاقة إحليلية عُضوية (تضخم الموثة أو تضَيُق ندبي أو دَسام إحليل خلفي).

-5 الدراسة الديناميكية البولية بمشاركة الأشعة videourodynamics:

تُعد قمِّة الدراسة والمِعْيار الذهبي gold standard، وتكمن أهميتها بالتنظير الشعاعي المُتكَرِّر طوال فترة الدراسة وبالأخص لعنق المثانة والإحليل الخلفي (الشكل10) (الوسيلة الوحيدة المُتاحة لتقصي وجود ارتخاء المصرة الداخلية ومدى هذا الارتخاء أو وجود خلل تآزرها مع المثانة)، إضافة إلى دراسة المصرة الخارجية دراسة دقيقة ومُوثقة في طوري الامتلاء والتبول، لتحديد شكل المثانة، ولتَحري جَزر مثاني حالبي ودرجة شِدَتِه :VU-reflux وهل هو منخفض أو مرتفع الضغط، ولتحديد السعة الفعلية للمثانة خاصة بوجود الجزر.

مِثالِياً: يجب مُشاركة الأشعة مع كل دراسة ديناميكية للمثانة. عَمَلياً: الاسْتِطْبَابات الرئيسية خاصة لدى الأطفال بوجود خَلَل وظيفي بولي (عصبي أو غير عصبي المنشأ) مع ثمالة بولية أو من دون ثمالة، وخاصة المُرافق لتَبَدلات تشريحية مَرَضِية بولية، وللحالات العصبية المنشأ في كُل الأعمار.

-6 قياس الضُغوط الإحليلية بحالة الاسترخاء وفي أثناء الجهد / السُعال urethral pressure profile (static & stress :UPP)

الدراسة الوحيدة المُمْكِنَة لتقييم وظيفة الإحليل على نحو مُباشر ودقيق، خاصة في حالات السلس الجهدي لدى الإناث. إلا أنها ليست مُعتمدَة وسيلة تشخيصية مُستقلة، لكنها مُتممة لدراسة الضغوط المثانية.

أ- المصطلحات الرئيسية بحالة الاسترخاء لدى الإناث: طول الإحليل الوظيفي functional profile length، ضغط الإحليل الانغلاقي الأعظمي maximum urethral closure pressure (الشكل 11).

- (1) شكل المخطط الطبيعي لدى الإناث: يزداد الضغط داخل الإحليل تدريجياً من عنق المثانة ليصل القمة عند مستوى المصرة الإرادية، ينخفض بعدها تدريجياً حتى صماخ الإحليل الخارجي (الشكل 12-أ ).

- (2) شكل المخطط الطبيعي لدى الذكور: يزداد الضغط داخل الإحليل تدريجياً من عنق المثانة حتى الإحليل الموثي ويعود للتزايد ليصل القمة عند مستوى المصرة الإرادية، ينخفض بعدها حتى صماخ الإحليل الخارجي (الشكل12-ب).

ب- المصطلحات بحالة الجهد (السعال المتكرر) لدى الإناث: نسبة انتقال الضغوط السلبية (من المثانة إلى الإحليل الخلفي) والفاعِلة / الانعكاسية (من المثانة إلى الإحليل المُتوسط)  passive & active (reflectional) pressure transmission ratio (الشكل13).

الشكل (11) مصطلحات مخطط طبيعي للإناث بحالة الاسترخاء

الشكل (12) أ- المخطط الطبيعي لدى الإناث، ب- المخطط الطبيعي لدى الذكور

الشكل (13) أ- نسبة انتقال ضغوط طبيعية، ب- نسبة انتقال ضغوط منخفضة (قصور المصرة).

ج- السلس البولي الجهدي لدى الإناث: يُعد عملياً الاستطباب الرئيس لقياس الضغوط الإحليلية، والمُتَمِّم لدراسة الضغوط المثانية (لدى الذكور في حالات خاصة ومُنتقاة):

- (1) قياس الضغوط بالاسترخاء :static UPP قِصَر طول الإحليل الوظيفي وانخفاض الضغط الانْغِلاقي الأعْظَمي (إحليل منخفض الضغط) يُعد مؤشراً على قصور المصرة الداخلية.

- (2) قياس الضغوط بالجهد/ سُعال :stress UPP الانخفاض في نسبة انتقال الضغوط السلبية يعد مؤشراً لهُبوط  حركية الإحليل الخلفي أو فرطها. والانخفاض في نسبة انتقال الضغوط الفاعلة يُعد مؤشراً لضعف ارتكاس المصرة الإرادية.

ثالثاً- الخلاصة:

للدراسات البولية الديناميكية خصوصياتها التي تنفرد بها دون بقية الإجراءات التشخيصية من حيث كونها تُقيِّم حالة وظيفية عصبية، وتظهر الحالة النفسية للمرضى ذكوراً وإناثاً.

لذلك يجب أن تُجرى بظروف مُريحة للمريض بقَدَر الإمكان، ومن دون ضغط من عامل الوقت (تمتد الدراسة الكاملة أحياناً أكثر من ساعتين وتُعاد أكثر من مرّة)، وبإشراف مباشر ومتواصل من قبل الطبيب المؤهَّل والمُتمَتع أيضاً بدرجة عالية من فن التعامل الهادئ واللطيف مع هؤلاء المرضى لكَسْب ثقتهم (خاصة الأطفال بدءاً من عمر أشهر) ولاسيما أن الدراسة تَمس خصوصيات مُحرِجة (خاصة للإناث) وتُجرى لمرضى مصابين بأمراض عصبية أو آفات رضية مختلفة أو حالات نفسية معقَّدَة.  

تعد الدراسات البولية الديناميكية الحَلَقَة التشخيصية الأخيرة والخُطوة المِفصَليَّة لتحديد الخطة العلاجية المناسبة التي تَهُم اختصاصات متعددة، وتنجم عنها غالباً قرارات مَصيرِية؛ لذلك يجب أن تكون نتائجها دقيقة للغاية وأن تُقيَّم في نطاق الحالة العامة للمريض.

 

 

التصنيف : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
النوع : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 325
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 634
الكل : 27832723
اليوم : 58876

قدري الأرناؤوط

المزيد »