logo

logo

logo

logo

logo

الجزر المثاني الحالبي

جزر مثاني حالبي

vesicoureteral reflux - reflux vésico-urétéral



الجزر المثاني الحالبي

 

سعد كيال، محمد عمر الطويل

لمحة تشريحية فيزيولوجية للموصل المثاني الحالبي

 أسباب الجزر المثاني الحالبي

المثانة المتقلصة المنكمشة  (contracted)

 

 

يسمح الموصل  junction المثاني الحالبي للبول في الحالات الطبيعية بالعبور من الحالب إلى المثانة، ويمنع عودته بالطريق الراجع ولاسيما في أثناء التبويل. وبذلك تكون الكلية محمية من الضغط المرتفع داخل المثانة ومن التلوث بالبول المنتن الموجود فيها، وحين لا يكون هذا الصمام فعالاً تزداد فرصة حدوث خمج بولي والتهاب حويضة وكلية. ويكون هذا الالتهاب عند الأطفال خاصة - سواء كان حاداً أم مزمناً أم شافياً - ثانوياً للجزر المثاني الحالبي vesicoureteral reflux.

لمحة تشريحية فيزيولوجية للموصل المثاني الحالبي:

تشير إحدى الفرضيات إلى وجود آليات فاعلة ومنفعلة للحفاظ على جريان البول باتجاه واحد من الكلية حتى المثانة، وعلى الرغم من أن آلية الصمام المنفعلة passive valve mechanism لها الشأن المهم في الحفاظ على جريان البول باتجاه واحد، فقد أظهر الباحثون أن لعضلية الحالب الانتهائي تأثيراً فاعلاً في الحفاظ على أهلية competency الدسام (الشكل 1).

الشكل (1) الوصل الحالبي المثاني الطبيعي.

يتألف الحالب تشريحياً من ثلاث طبقات عضلية، داخلية طولانية، ومتوسطة دائرية، وخارجية طولانية. فبعد دخول الحالب إلى المثانة يتثبت عبر الجدار على نحو جيد، وتنتشر ألياف الطبقة العضلية الداخلية إلى الإنسي بشكل مروحي لتلتقي مثيلتها من الحالب الآخر وتشكل المثلث المثاني السطحي وتنتهي عند عنق المثانة. وكذلك تسير الطبقة الظاهرة للحالب - التي تعرف بغمد والداير Waldeyer’s sheath (الشكل 2)- بشكل إنسي سفلي لتشكل المثلث المثاني العميق، وهذا الترتيب التشريحي هو الذي يحافظ على الآلية المنفعلة لجريان البول من الكلية إلى المثانة. كما أن ارتفاع الضغط داخل المثانة ينتقل على نحو فاعل إلى الحالب ذي الجدار الرقيق واللمعة الصغيرة في قسمه تحت مخاطية المثانة، لتضغط لمعته بجدار المثانة وتمنع رجوع البول إلى الأعلى.

الشكل (2) غمد والداير.

هناك متغيرات تؤثر في فعالية الدسام، تتضمن طول النفق الذي يمر فيه الحالب تحت مخاطية المثانة، والعضلات المثانية الساندة وسلامة المقوية العضلية للمثلث المثاني (الشكل3)، إضافة إلى وجود ضغط منخفض في المثانة التي تخزن البول، كما أن نسبة طول النفق الذي يمر فيه الحالب ضمن المثانة إلى لمعة الحالب هي عامل مهم في نجاح عمل الدسام، ويجب ألا تقل هذه النسبة عن 5/1، وهي النسبة التي يجب تحقيقها لنجاح عملية إعادة زرع الحالب في المثانة.

الشكل (3) حدوث الجزر بحسب طول الحالب تحت مخاطية المثانة.

أسباب الجزر المثاني الحالبي:

يعد وهن المثلث المثاني وما يُجاوره من عضلية قطعة الحالب داخل المثانة السبب الأهم لحدوث الجزر المثاني الحالبي. كما أن كل ما يؤدي إلى تقصير طول هذه القطعة من الحالب يكون سبباً أقل شيوعاً لحدوث الجزر، وأشار العديد من الباحثين إلى أنه ينتقل بصورة وراثية.

-1 الأسباب الولادية:

الشكل (4) تضاعف الحالب التام

الشكل (5) فوهة حالب منتبذة.

الشكل (6) حالب مضاعف مع قيلة حالبية.

الشكل (7) تطور الكيس الحالبي وانفتاق مخاطية المثانة عبر الفرجة الحالبية.

الشكل (8) صورة ظليلة تظهر علامات التهاب حويضة وكلية وامحاء الكؤيسات

الشكل (9) صورة سهمية لتصوير طبقي محوري مع مادة ظليلة تظهر تضاعف الحالب مع قيلة حالبية.

أ- ضعف المثلث المثاني (الجزر الأولي primary):

هو أكثر الأسباب شيوعاً، ويُشاهد في معظم الحالات عند صغار الأطفال، وهو في الإناث أكثر منه في الذكور. وقد تعود كثرة الإصابة عند البالغات من النساء إلى العيب الخلقي نفسه. إذ يؤدي الضعف في جهة واحدة من المثلث المثاني إلى تناقص ضغط إغلاق الحالب في قطعته داخل المثانة في جهة واحدة، في حين يسبب الضعف المنتشر للمثلث المثاني جزراً ثنائي الجانب.

كما يفسر ذلك حدوث الجزر في أحد الحالبين في حالة الحالب المضاعف، حيث تكون فوهة الحالب العلوية التي تنشأ من قناة الكلوة الموسطة بشكل أقرب إلى الجيب البولي التناسلي وبتطور عضلي أقل

في الحالة الطبيعية تمارس مقوية (توتر) المثلث المثاني وقطعة الحالب داخل المثانة شداً نحو الأسفل، في حين يميل قسم الحالب خارج المثانة إلى الشد باتجاه الأعلى. إذا كان تطور المثلث المثاني ناقصاً تنقص فعاليته الإغلاقية، إضافة إلى أن الفوهة الحالبية تميل إلى الهجرة نحو الأعلى باتجاه الفرجة الحالبية، وتتماشى درجة هذه الهجرة نحو الأعلى مع درجة قصور وظيفة المثلث المثاني. ويتم تقرير درجة القصور بوساطة التصوير الظليل للجهاز البولي، وتصوير المثانة الظليل وشكل الفوهات الحالبية في أثناء تنظير المثانة.

ب- الجزر العائلي :familial reflux

يبدو أن هناك تأهباً جينياً لحدوث الجزر. حيث سجل معدل الحدوث بين 4.7-51% بين إخوة مصابين بالجزر، وهذا المعدل أعلى على نحو واضح من معدل حدوث الجزر بين عموم السكان والذي يبلغ 1%. وهناك اختلاف في معدل حدوث الجزر بين الأمم والأعراق المختلفة. ولم يتم حتى الآن تحديد النمط الدقيق لهذا الانتقال الجيني.

ج- شذوذات الحالب :ureteral abnormality

- (1) تضاعف الحالب التام :ureteral duplication تكون القطعة داخل المثانة من حالب القطب العلوي للكلية طبيعية الطول، في حين تكون مثيلتها من حالب القطب السفلي قصيرة. وأظهر Stephens أن عضلية الفوهة الحالبية المتوضعة علوياً التي تعود لحالب القطب السفلي من الكلية تكون موهنة؛ مما يعدّ سبباً إضافياً لضعفها (الشكل4).

- (2) الفوهة الحالبية المنتبذة :ectopic قد يصب الحالب المفرد أو أحد الحالبين المضاعفين في منطقة سفلية من المثلث المثاني أو في عنق المثانة أو في الإحليل. ويرافق هذه الحالات حدوث الجزر. وتبين هذه الحالة أن طول قطعة الحالب داخل المثانة ليس السبب الوحيد المسؤول عن الجزر، إذ تكون عضلية هذه الفوهة المنتبذة ناقصة التطور وبالتالي ليس لها قوة سادة (الشكل 5).

- (3) القيلة الحالبية ureterocele: نادراً ما يحدث الجزر في القيلة الحالبية التي تصيب حالباً منفرداً. في حين يحدث الجزر في الحالب الذي ينزح القطب العلوي من الكلية المضاعفة، ولأن الفوهة الحالبية تكون مسدودة فإن القطعة الحالبية داخل جدار المثانة تتسع؛ مما يزيد من قطر الفرجة الحالبية ويؤدي إلى إنقاص طول القطعة داخل المثانة من الحالب الآخر مما قد يجعله قاصراً وغير كفء. كما يؤدي استئصال القيلة الحالبية إلى حدوث جزر مثاني حالبي للحالب نفسه (الشكل 6).

د- خلل الوظيفة الإفراغية :voiding dysfunction

يرافق خلل الوظيفة الإفراغية حدوث الجزر. ويمكن للأطفال في أثناء فترة التدرب على قضاء الحاجة في المرحاض (ولاسيما الإناث منهم) أن يسببوا تبدلاً في وظيفة المثانة بمحاولة تثبيط الرغبة في التبول. مما يؤدي إلى زيادة غير طبيعية في ضغط الإفراغ وفرطٍ في نشاط المثانة ونقصٍ في مطاوعتها. وتؤدي هذه التبدلات في حركية (ديناميكية) المثانة إلى حدوث جزر مثاني حالبي أولي أو إلى منع زواله وشفائه في حال وجوده.

كما قد تسبب تبدلات الوظيفة المعوية (كالإمساك مثلاً) تردياً إضافياً في وظيفة المثانة، وينجم عن ذلك استمرار وجود الجزر الأولي أو حدوثه.

هـ- التربُق المثاني :bladder trabeculation

يرافق المثانة المتربقة بشدة أحياناً الجزر. وتشمل أسباب حدوث التربق المثاني: المثانة العصبية التشنجية، ووجود انسداد شديد أسفل المثانة. وتترافق هذه الآفة مع فرط تصنع في المثلث المثاني، مما يؤدي إلى إجهاد إضافي على عضلات المثلث والحالب يميل لحماية الموصل من أي قصور قد يعتريه. وقد تندفع مخاطية المثانة في بعض هذه الحالات عبر الفرجة الحالبية فوق الحالب مباشرة لتشكل رتجاً أو كييساً saccule (الشكل 7). يُقلل هذا التوسع الحاصل في الفرجة الحالبية من طول قطعة الحالب داخل المثانة مما قد يتلوه حدوث الجزر.

و- توذم جدار المثانة الناجم عن التهاب المثانة:

تختلف الصمامات في درجة قصورها كما لوحظ سابقاً. ولا يسمح الصمام الحدّي  (بين بين) (border line valve) بحدوث الجزر إذا كان البول عقيماً، ولكن حين يرافق التهاب المثانة حدوث وذمة تشمل المثلث المثاني وقطعة الحالب داخل المثانة إضافة إلى الضغط المرتفع غير الطبيعي في أثناء التبويل فإن هذا يؤدي إلى حدوث جزر، وقد يحدث التهاب حويضة وكلية ثانوي في مثل هذه الحالات. كما يحدث بعد شفاء الالتهاب اختفاء الجزر بدليل تصوير المثانة في أثناء التبويل. ويعتقد أن الموصل الطبيعي تماماً لا تنكسر معاوضته حتى في مثل هذه الظروف الالتهابية.

قد يرافق التهاب الحويضة والكلية عند الحامل جزر مثاني حالبي، ويذكر العديد من المرضى قصة سوابق أخماج بولية في أثناء الطفولة. وقد يعتري الصمامات الحدية بعض القصور حين وجود بيلة جرثومية في أثناء الحمل، وقد تتفاقم هذه الحالة بوساطة الهرمونات الحملية التي قد تحدث نقصاً إضافياً في توتر (مقوية) عضلية المثلث المثاني. وقد يختفي الجزر بعد الولادة.

ز- متلازمة إيجل - باريت  (Eagle - Barrett) أو متلازمة البطن البرقوقي  (prune belly): وهي حالة مرضية نادرة. يحدث فيها فشل التطور الطبيعي لعضلات البطن وعضلات الحالب والمثانة الملس مع اختفاء الخصية cryptorchidism ثنائي الجانب. كما قد يشاهد حذف قفدي فحجي talipes equinovarus وخلع فخذي dislocation.

ويتوقع حدوث الجزر بسبب العيب في العضلات الملس للوصل المثاني الحالبي، وقد ينجم عن ذلك استسقاء كلوي شديد.

2- الأسباب العلاجية المنشأ :iatrogenic  

قد تؤدي بعض الإجراءات الجراحية إلى حدوث جزر مثاني حالبي مؤقت أو دائم.

أ- استئصال الموثة prostatectomy: يحدث في كل أنواع استئصال الموثة قطع عضلات المثلث المثاني السطحي في مستوى عنق المثانة. وهو ما يُفسر ارتفاع الحرارة (وتجرثم الدم) الذي يُشاهد في بعض الأحيان بعد نزع القثطرة البولية بعد عمليات الموثة. ويعود المثلث المثاني إلى ثباته بعد 2-3 أسابيع فيختفي الجزر.

ب- الاستئصال الإسفيني لعنق المثانة الخلفي wedge resection of the posterior vesical neck: وهو خطوة خاطئة تُجرى في عمليات إعادة تصنيع عنق المثانة بسبب تضيق مفترض فيه أو خلل في وظيفته. وتؤثر هذه الخطوة في استمرارية المثلث المثاني وتؤدي إلى حدوث الجزر.

ج- بضع الصماخ الحالبي meatotomy: قد يؤدي البضع المفرط للصماخ الحالبي كما في حالات الاستئصال الواسع في معالجة سرطان المثانة إلى حدوث جزر حالبي، في حين لا يحدث ذلك في البضع المحدود في سقف قطعة الحالب داخل المثانة لأنه يقطع أليافاً عضلية قليلة.

المثانة المتقلصة المنكمشة (contracted):

تحدث المثانة المنكمشة بسبب التهاب المثانة الخلالي أو السل أو المعالجة الشعاعية أو السرطان أو داء البلهارزيات schistosomiasis، وقد يرافقها الجزر.

المضاعفات:

يؤذي الجزر المثاني الحالبي الكلية بوساطة إحدى آليتين أو بالآليتين معاً: التهاب الحويضة، والاستسقاء الحالبي الكلوي.

-1 التهاب الحويضة الكلوية: يُعد الجزر المثاني الحالبي واحداً من أهم العوامل الشائعة المساهمة في حدوث التهاب المثانة ولاسيما عند الإناث. فحين وجود الجزر تصل الجراثيم للكلية محدثة التهاب الحويضة والكلية، ولا يستطيع السبيل البولي إفراغ نفسه كاملاً ويبقى الخمج مستمراً.

-2 الاستسقاء الحالبي الكلوي: يرافق توسع الحالب والحويضة والكؤوس عادة حدوث الجزر، ويكون شديداً في بعض الأحيان. ولما كان الإحليل عند الذكور عقيماً وطويلاً نسبياً، فإن هذا يفسر حدوث هذه التغيرات عند الذكور في غياب الخمج، ويكون الجزر العقيم أقل ضرراً وإحداثاً للأذية من الجزر المنتن.

وهناك ثلاثة أسباب للتوسع:

-1 زيادة عبء العمل: فالحالب مصمم لنقل البول من الكلية إلى المثانة مرة واحدة فقط. أما حين وجود الجزر فإن كمية كبيرة من البول تعود للأعلى ثم ترجع للمثانة مما قد يُضاعف من حجم البول المار عبر الحالب قد يصل لعشرة أضعاف أو أكثر. ولما كان الحالب غير قادر على نقل الحجم المتزايد من البول تحدث الركودة والتوسع الحالبي.

-2 الضغط المائي السكوني (الهدروستاتيكي  (hydrostaticالعالي: يكون الحالب محمياً من ارتفاع الضغط داخل المثانة بوساطة الموصل الحالبي المثاني الفعال. وحين وجود جزر حر فإن الضغط المرتفع داخل المثانة ينتقل مباشرة إلى جدران الحالب والحويضة ويؤدي إلى تمطط وتوسع واضح فيهما.

-3 ضعف عضلية الحالب: يكون هنالك نقص في عضلات الجدار الحالبي بدرجات متفاوتة حين وجود الجزر. وكلما كان الجزر شديداً كان النقص العضلي أشد. ولذلك تكون شدة التوسع مختلفة بين حالة وأخرى، إذ إن الحالب الذي تكون عضليته تامة يكون أكثر مقاومة وقدرة على المعاوضة لتحمل عبء العمل والضغط المائي السكوني المرتفع مقارنة بالحالب ذي العضلية الناقصة الذي يميل للتوسع عند تعرضه لأي ارتفاع بالضغط داخل لمعته.

ولا يزال الجدل قائماً حول الجزر العقيم وما إذا كان ضاراً أو لا. ويعتقد بعض الباحثين بوجود أدلة مؤكدة على أن الجزر العقيم الشديد قد يؤدي إلى أذية متنية parenchymal كلوية. إن الجريان الراجع من الحويضة إلى النسيج الخلالي للكلية أو النبيبات نتيجة الجزر أو الضغط الراجع يؤدي إلى استجابة التهابية ملحوظة مع ارتشاح في الخلايا. ثم يؤدي في النهاية إلى التليف والتندب، وإلى تغيرات برانشيمية (متنية) لا يمكن التفريق بينها وبين ندبات التهاب الحويضة والكلية الناجمة عن الخمج الجرثومي، وتُدعى هذه الأذية اعتلال الكلية الجزري reflux nephropathy. وقد تؤدي إلى أذية متنية شديدة كافية للوصول بالكلية إلى مراحلها الأخيرة.

معدل الحدوث:

يحدث الجزر المثاني الحالبي في 25- 40% من المصابين بخمج السبيل البولي، ولكنه يحدث في 8% فقط من الكبار الذين لديهم بيلة جرثومية. وهذا ما يُفسر إصابة البنات الصغيرات غالباً بالتهاب حويضة وكلية في حين تُصاب النساء بالتهاب المثانة فقط. وتعني البيلة الجرثومية وجود التهاب حويضة وكلية دائماً. ولا يحدث الجزر في الصمام الحدي إلا خلال الهجمات الحادة من التهاب المثانة، وبما أن تصوير المثانة يجري عادة بعد معالجة الخمج، لذا فإن معدل كشفه للجزر بعد العلاج يكون هنا منخفضاً. ومن جهة أُخرى يظهر الجزر عند 85% من المرضى الذين تُظهر الصورة الظليلة لجهازهم البولي تغيرات وصفية لالتهاب حويضة وكلية ملتئمة.

عندما يترافق الخمج والجزر خلال الأسابيع الأولى من الحياة فإن العديد من المرضى يُصابون بخمج دم ويوريميائية، ومعظم هؤلاء يكونون ذكوراً مصابين بدسامات إحليل خلفي posterior urethral valves، وتكون نسبة الحدوث في الأطفال بعد عمر السنة والمصابين بخمج بولي مع جزر تقريباً 3-4 إناث إلى ذكر واحد (3-4 :1).

الموجودات السريرية:

تتماشى القصة مع التهاب حويضة وكلية حاد، وتوحي إلى وجود جزر مثاني حالبي. وهذا ما يُشاهد في معظم الحالات عند الإناث، وخصوصاً الصغيرات منهن.  كما يجب أن يوجه نكس التهاب المثانة وتكرره إلى احتمال وجود جزر، إذ يكون هؤلاء المرضى مصابين بالتهاب حويضة وكلية منخفض الدرجة لاعرضي.

-1 الأعراض المتعلقة بالجزر:

أ- التهاب الحويضة والكلية العرضي: الأعراض المعتادة عند البالغين هي العرواءات وارتفاع الحرارة والألم الكلوي والغثيان والإقياء وأعراض التهاب المثانة. أما عند الأطفال فهناك ارتفاع الحرارة مع ألم مبهم في البطن وإسهالات أحياناً.

ب- التهاب الحويضة والكلية اللاعرضي: ربما لا يشكو المريض من أي عرض، وإنما تكشف لديه مصادفة بيلة قيحية وجرثومية فقط، وتكون هي المفتاح الوحيد لتشخيص الإصابة، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة إجراء تحليل البول بغرض التحري screening عند الأطفال.

ج- أعراض التهاب المثانة فقط: تكون البيلة الجرثومية معندة على العلاج بالصادات الحيوية أو ينكس الخمج سريعاً بعد انتهاء المعالجة. وقد يكون لدى هذا المريض جزر مع التهاب حويضة وكلية.

د- آلام كلوية في أثناء التبويل: ألم الكلية في أثناء التبويل شكوى نادرة عند مرضى الجزر المثاني الحالبي.

هـ- اليوريمية :uremia اليوريمية هي المرحلة النهائية للجزر المزدوج، وتنجم عن تخرب المتن (البرانشيم) الكلوي بسبب الاستسقاء الكلوي أو التهاب الحويضة والكلية أو كليهما،  وعادة ما يتكيف المريض مع عدم الكفاية الكلوية ويبدو بصحة جيدة، وقد ينتهي الأمر به إلى زرع الكلية. وإن التشخيص الباكر في مرحلة الطفولة قد يمنع التهاب الحويضة والكلية المترقي في كل الحالات تقريباً.

و- ارتفاع الضغط الشرياني: يُلاحظ وجود ارتفاع الضغط الشرياني على نحو واضح في المراحل المتأخرة لالتهاب الحويضة والكلية الضموري.

-2 الأعراض المتعلقة بالمرض المسبب:

تسيطر على الصورة السريرية أعراض المرض الأساسي وعلاماته.

أ- انسداد السبيل البولي: تشتكي البنات الصغيرات من التردد في بدء عملية التبويل، مع تقطع رشق البول ناجم عن تشنج العضلات المخططة حول الإحليل، أما عند الذكور فقد يكون جريان البول بطيئاً بسبب وجود دسام إحليل خلفي (عند الرضع) أو ضخامة موثية (عند الرجال فوق 50 سنة).

ب- أمراض النخاع spinal cord: قد يكون المريض مصاباً بمرض عصبي شديد مثل الشلل السفلي paraplegia أو الرباعي quadriplegia أو التصلب المتعدد أو القيلة النخاعية السحائية meningomyelocele. أما الأعراض فقد تكون سلساً بولياً أو احتباساً بولياً retention أو ثمالة بولية كبيرة أو إلحاحاً بولياً urgency.

الموجودات بالفحص السريري:

قد يُشاهد إيلام الكلية خلال هجمات التهاب الحويضة والكلية، غياب هذه العلامة لا ينفي وجود التهاب حويضة وكلية مزمن. وقد يُظهر جس المنطقة فوق العانة وقرعها وجود مثانة ممتلئة تالية لانسداد أو آفة عصبية. وإن وجود كتلة قاسية عميقاً في الحوض على الخط المتوسط عند الرضع الذكور قد يُشير إلى مثانة متسمكة الجدران بسبب دسام إحليل خلفي. كما يظهر الفحص السريري وجود إصابة عصبية ترافقها أذية عصبية في المثانة.

الموجودات المخبرية:

الخمج هو أكثر مضاعفات الجزر شيوعاً ولاسيما عند الإناث. وقد توجد البيلة الجرثومية من دون البيلة القيحية. وقد يبقى البول عقيماً عند الذكور بسبب الطول النسبي للإحليل العقيم. كما يكون كرياتينين المصل مرتفعاً في المراحل المتقدمة من الأذية الكلوية، ولكنه قد يكون طبيعياً حتى  حين يكون الاستسقاء الكلوي واضحاً.

الموجودات الشعاعية:

تظهر صورة البطن البسيطة علامات تشير إلى السنسنة المشقوقة spina bifida أو القيلة النخاعية السحائية أو غياب العجز مما يشير إلى أذية عصبية. وقد يكون التصوير الظليل للجهاز البولي  (IVP) طبيعياً في حالات الجزر المثاني الحالبي، ولكن غالباً ما يوجد دليل أو أكثر على وجود الجزر. منها:

-1 حالب متسع في قسمه السفلي على نحو ثابت.

-2 مناطق اتساع في الحالب.

-3 حالب مرتسم على كامل طوله.

-4 وجود استسقاء حالبي كلوي مع تضيق الحالب القريب من المثانة.

التغيرات المشاهدة عند شفاء التهاب الحويضة والكلية (تَعجّر clubbing الكؤوس مع تضيق في أقماع الكلية infundibula  أو ترقق قشري  cortical) (الشكل 8)، علماً أن التصوير الظليل IVP الطبيعي لا  ينفي وجود الجزر.

كما يشير التضاعف الحالبي إلى احتمال وجود جزر في حالب القسم السفلي للكلية، وعندها يمكن مشاهدة استسقاء كلوي أو تغيرات تتماشى مع ندب التهاب الحويضة والكلية. أما التشوهات التي تشاهد في القسم العلوي من الجهاز المضاعف فقد تشير إلى فوهة حالبية منتبذة ectopic مع جزر أو انسداد ناجم عن قيلة حالبية (الشكل  9).

يشخص الجزر بإظهاره بإحدى الطرائق التالية: تصوير المثانة cystography البسيط (الشكل 10) أو الآجل delayed، أو تصوير المثانة والإحليل في أثناء التبويل، أو تصوير المثانة في أثناء التبويل بوساطة جهاز التنظير السينمائي التألقي cinefluoroscopy. كما يمكن استخدام التصوير بالنوكليدات المشعة (بالنظائر المشعة)  radionuclide (الشكل 11) حيث يُحقن النوكليد Tc99 داخل المثانة مع مصل ملحي عقيم وتظهر آلة التصوير الغامائية gamma camera وجود الجزر.

ويمكن إظهار الجزر أيضاً باستخدام indigotindisulfonate المعروف بالقرمز النّيلي indigo carmine، وهي صبغة زرقاء اللون: تملأ المثانة بماء عقيم يحوي 5 مل من القرمز النيلي، وبعدها يطلب من المريض التبول ثم تغسل المثانة بالماء العقيم ثم تنظر المثانة وتراقب الفوهات الحالبية، ومشاهدة خروج الصبغة الزرقاء من الفوهة الحالبية يشير إلى وجود الجزر، وميزة هذه الطريقة أنها لا تحتاج إلى استخدام الأشعة، ومصداقيتها مماثلة لتصوير المثانة والإحليل في أثناء التبويل.

يُشير ظهور الجزر في أثناء التبويل فقط إلى صمام أكثر كفاية (أهلية)   competence مقارنة بالجزر الذي يظهر في أثناء الضغط المنخفض.

قد يُظهر طور الإفراغ (التبويل) في أثناء تصوير المثانة تغيرات تتماشى وتضيق الإحليل القاصي مع تشنج ثانوي للعضلة الإرادية حول الإحليل عند الفتيات، أو تغيرات مشخصة لدسام الإحليل الخلفي عند الأولاد الصغار.

تصنيف درجة الجزر وتحديدها:

إن تصنيف درجة الجزر هو من الأهمية من الناحية السريرية كأهمية تأكيد وجود الجزر. تحدد درجة الجزر بتصوير المثانة الراجع بسلم يتدرج من 1-5، حيث تشير درجة 1 إلى جزر في القسم السفلي من الحالب، درجة 2 تشير إلى امتلاء الحالب والحويضة والكؤيسات من دون توسع، درجة 3 تشير إلى امتلاء الحالب والكؤيسات والحويضة مع تعجر clubbing  الكؤيسات ومع توسع متوسط في الحويضة من دون تعرج الحالب، درجة 4 تشير إلى توسع في الحالب مع تعرج، درجة 5 تشير إلى توسع كبير في الحالب والحويضة والكؤيسات ويغلب منظر الحليمات مع تعرج الحالب. وعموماً كلما انخفضت درجة الجزر ازداد احتمال الشفاء التلقائي (الشكل 12).

الشكل (10) صورة مثانٍ تظهر الجزر.

الشكل (12) درجات الجزر المثاني الحالبي.

الشكل (11) تصوير مثانٍ راجع بالنظائر المشعة.

الاستقصاءات باستخدام الأدوات:

1- قياس قطر الإحليل (عيار الإحليل) :calibration

 لا بد من قياس قطر الإحليل عند الإناث بوساطة موسعات bougies à boule، إذ يشاهد تضيق الإحليل القاصي على نحو منوالي تقريباً عند الفتيات الصغيرات المصابات بخمج بولي. ويعد توسيع حلقة التضيق خطوة مهمة في تحسين ديناميكية التبويل عن طريق تخفيض الضغط داخل المثانة في أثناء التبويل وإزالة الثمالة البولية residual urine.

أما تضيق الإحليل عند النساء فأقل شيوعاً، وتجب معالجته أيضاً بالموسعات.

2- تنظير المثانة:

يُظهر جدراً مثانية ملساً أو تربق مثانة خفيفاً فقط trabeculated في معظم الفتيات الصغيرات المصابات بالجزر. ويمكن أن يُشاهد أيضاً التهاب مثانة مزمن أو تضاعف حالب أو قيلة حالبية أو قد تكون الفوهة الحالبية منتبذة تنفتح عند عنق المثانة أو في الإحليل، وعند امتلاء المثانة قد يُشاهد رتج على سقف الفوهة الحالبية، وتُشير هذه الموجودات إلى احتمال وجود الجزر. ومن أهم ما يجب استقصاؤه في أثناء تنظير المثانة هو الصفات الشكلية المميزة للفوهات الحالبية ومكان توضعها بالنسبة لعنق المثانة.

> الشكل: تبدو فوهة الحالب الطبيعي بشكل مخروط البركان volcanic cone، أما الفوهة الأضعف من الناحية الصمامية بشكل طفيف فتبدو بشكل مدرّج  ملعب كرة القدم، وتُشبّه الفوهة الأضعف بنعل الفرس horse shoe وتكون مفتوحة باتجاه عنق المثانة. أما الموصل القاصر قصوراً تاماً فيبدو بشكل حفرة الغولف golf hole التي تستقر فوق الفرجة الحالبية (الشكل 13).

الشكل (13) شكل فوهة الحالب الطبيعي الذي فيه جزر.

أ - فوهة طبيعية بشكل فوهة البركان ب - فوهة بشكل مدرج الملعب ج - فوهة بشكل نعل الفرس د - فوهة بشكل حفرة الغولف

> الموضع: كلما زاد العيب في الفوهة الحالبية زاد بُعدها عن عنق المثانة، ويشير مقدار ابتعادها نحو الوحشي إلى درجة القصور في الموصل المثاني الحالبي.

التشخيص التفريقي:

قد يسبب الانسداد الوظيفي functional تغيرات مشابهة لتلك التي توحي إلى وجود الجزر على التصوير الظليل للجهاز البولي. ولا يظهر تكرار صور المثانة أي جزر. وقد بيّنTanagho  وSmith وGuthrie أن الانسداد الخلقي ناجم عن غزارة الألياف العضلية الملس المتوضعة على نحو دائري ضمن عضلية الحالب، وتعمل لذلك عمل المصرة في هذا المكان.

يؤدي الانسداد الشديد بعد عنق المثانة إلى فرط تصنع عضلية المثانة وعضلات المثلث المثاني، مؤدياً إلى إجهاد متزايد على قطعة الحالب داخل المثانة مسببة انسداداً وظيفياً Tanagho)و(Meyers، مع حدوث استسقاء كلوي حالبي في حين لا يكون الجزر شائعاً.

وتشمل الآفات الأخرى التي قد تسبب استسقاءً كلوياً حالبياً من دون جزر: حصاة أسفل الحالب، وانسداد أسفل الحالب بسبب سرطان عنق الرحم أو الموثة، أو سل الجهاز البولي أو داء المنشقات (داء البلهارزيا) البولية.

المعالجة:

ليس هناك معالجة محددة للجزر المثاني الحالبي بسبب العوامل المتعددة المتداخلة فيه. وإن أكثر من نصف حالات الجزر الأولي الذي يحدث عند الأطفال يمكن تدبيرها بطرق غير جراحية، في حين تحتاج الحالات الأخرى إلى نوع ما من الإجراءات الجراحية. أما عند البالغين المصابين بالجزر فغالباً ما يضطر إلى إجراء رأب مثاني حالبي vesicoureteroplasty.

-1 المعالجة الطبية:

الاستطبابات: يُعالج الجزر الأولي عند الأطفال معالجة طبية دوائية في البداية؛ لأن هناك فرصة للشفاء التلقائي. وتشمل المظاهر التي تنبئ باحتمال الشفاء التلقائي للجزر: جزراً وحيد الجانب، ودرجات منخفضة من الجزر، والعمر المبكر (الصغير) عند تشخيص الآفة، كما يميل الجزر للاختفاء والشفاء عند طفل مصاب بدسام إحليل خلفي بعد تخريب الدسام. وقد يشفى الجزر المشاهد عند النساء اللواتي يحدث لديهن التهاب حويضة وكلية متكرر بعد الجماع، باتباعهن خطوات للوقاية من التهاب المثانة. إذ إن المحافظة على عقامة البول يسمح للصمام الحالبي الحدّي بالمحافظة على أهليته.

طرائق المعالجة: يؤدي توسيع حلقة التضيق في الإحليل القاصي عند البنات الصغيرات، أو تخريب دسام الإحليل الخلفي عند الأولاد إلى نتائج ممتازة؛ إذ يُقلل من ضغط التبويل داخل المثانة ويمنع بقاء الثمالة البولية ويُلغي الجزر.

يجب أن يُعالج الخمج البولي علاجاً حاسماً بوساطة الصادات الحيوية المناسبة، وبعد ذلك تستخدم المعالجة الوقائية المثبطة حتى زوال الجزر أو إصلاحه جراحياً. أما الأطفال المصابون بالجزر المرافق لخلل في وظيفة المثانة الإفراغية ولا يدركون الإحساس الطبيعي بالحاجة إلى التبول عند امتلاء المثانة فإنهم يجب أن يتبولوا دورياً كل 3-4 ساعات سواء كان هناك رغبة بالتبول أم لا. وبالتالي يمكن الإقلال من حجم الثمالة البولية.

يجب إعادة تصوير المثانة كل 12-18 شهراً، ويجب أن يُجرى تصوير الجهاز البولي الظليل أو ومضان الكليتين دورياً للتأكد من عدم تدهور الوظيفة الكلوية. ويشفى أكثر من نصف الأطفال المصاببين بالجزر بالمعالجة الطبية غير الجراحية.

- 2المعالجة الجراحية:

الاستطبابات: لا يتراجع الجزر الناجم عن الشذوذات التالية تلقائياً، واستطبابات الجراحة هي:

أ- فوهة حالبية منتبذة.

ب- تضاعف الحالب.

ج- قيلة حالبية يرافقها تضاعف الحالب وجزر إلى الحالب الآخر.

د- فوهة حالبية بشكل حفرة الغولف.

هـ- جزر ذو ضغط منخفض مع استسقاء كلوي حالبي شديد؛ لذلك تستطب الجراحة في هذه الحالات.

كما تُستطب الجراحة أيضاً:

أ- إذا لم يستطع الإبقاء على البول عقيماً مع استمرار وجود الجزر.

ب- إذا حدث نكس لالتهاب الحويضة والكلية رغم المعالجة النوعية بالصادات وإعطاء الصادات المثبطة وقائياً.

ج- حين تزايد الأذية الكلوية المثبتة بوساطة التصوير الظليل أو الومضان الكلوي.

أنواع المعالجة الجراحية:

الشكل (14) عملية كوهين.

في حالات توسع الحالبين الشديد وتأذي الوظيفة الكلوية لا بد من إجراء عمليات تحويل بولي بهدف تحسين الوظيفة الكلوية والسماح للحالب المتسع باستعادة مقويته. ثم يجرى العمل الجراحي في الوقت المناسب.

أما المرضى المصابون بآفات غير قابلة للتراجع ومسببة للجزر (مثل القيلة السحائية النخاعية)، أو أولئك الذين لديهم حالب متسع بشدة ومتأذٍّ وواهن فإنهم يحتاجون إلى إجراء تحويل بولي دائم مثل مفاغرة حالبية لفائفية جلدية ureteroileocutaneous.

أ- التحويل البولي المؤقت: إذا كان البول الصاعد للأعلى يعود إلى المثانة بحرية فمن المفيد في الإناث إجراء فَغْر المثانة  cystostomy أو وضع قثطرة إحليلية.

أما إذا كان الحالب متسعاً فيمكن أن تفغر العروة السفلية عبر الجلد. حيث يُفتح الحالب في هذا المستوى ويجمع البول في أكياس خاصة، وتستؤصل القطعة المفاغرة مع الجلد والقسم الواقع أسفلها لاحقاً، ويُعاد زرع القسم العلوي من الحالب في المثانة. وقد يجري فغر الكلية حين يكون طول الحالب غير كافٍ.

ب- التحويل البولي الدائم: إذا بدت استحالة تصنيع الموصل المثاني الحالبي بنجاح يُستطب إجراء تحويل بولي بطريقة بريكر Bricker، وإذا كانت وظيفة الكلية متدهورة والحالب متسعاً بشدة وواهناً فالإجراء المفضل هو مفاغرة الحالب على الجلد.

ج- إصلاح الوصل المثاني الحالبي:

- (1) مبادئ الإصلاح:

> بعد استئصال 2-3سم من نهاية الحالب السفلية حيث تكون العضلات غير متطورة، وتحرير طول كافٍ من النهاية السفلية للحالب يمكن إعادة زرع قطعة بطول 2.5سم ضمن المثانة.

> وضع القسم داخل المثانة من الحالب تحت المخاطية.

> خياطة الفوهة الحالبية الجديدة مع الحافة المقطوعة لعضلات المثلث المثاني.

- (2) أنواع العمليات:

تفي العمليات التالية بالمبادئ المذكورة سابقاً، ولها نسب نجاح عالية وتشمل:

> الإصلاح فوق الفرجة الحالبية، وهي تزيد طول القطعة داخل المثانة من الحالب فوق مستوى الفرجة الحالبية  (Politano and Leadbetter, Paquin).

> والإصلاح تحت الفرجة الحالبية، وهي طريقة   Hutch)  و  (Glen and Anderson، والإصلاح المشترك فوق الفرجة الحالبية وتحتها وتبدو أكثر فعالية.

> الإصلاح عبر المثلث المثاني Cohen (الشكل 14).

وإذا كان الحالب متعرجاً بشدة، فيجب استئصال الأجزاء الزائدة منه، أما إذا كان متسعاً بشدة، فلا بد من إعادة تصنيعه إلى شكل وحجم أقرب إلى الطبيعي.

- (3) نتائج تصنيع الوصل المثاني الحالبي: يغيب الجزر عند نحو 93% من المرضى بعد الإصلاح الجراحي، في حين يحدث تضيق في الوصل الحالبي المثاني عند 3% من المرضى. ويحتاج هؤلاء إلى إعادة العمل الجراحي. ويصبح البول عقيماً في 75% من المرضى من دون استخدام الصادات الحيوية مدة 3-6 أشهر بعد الجراحة. أما المرضى الذين تستمر لديهم البيلة الجرثومية فيكون لديهم التهاب مثانة فقط، ويتم إثبات ذلك بأخذ عينات للبول من الحالبين بوساطة قثاطر حالبية في أثناء التنظير، إذ يُبدي فحص هذه العينات خلوها من الجراثيم. وتختفي هجمات الترفع الحروري. وهذه الحالات المتقدمة هي التي تخضع للجراحة فقط، وتأتي النتائج رائعة، وهي تفوق نتائح المعالجة الدوائية (نسبة شفاء 10-15% فقط). وتعد هذه العمليات الجراحية واحدة من أعظم إنجازات الجراحة البولية الحديثة.

- (4) الحقن عبر الإحليل تحت الحالب  subureteric transurethral injection (STING): شاعت حديثاً المعالجة التنظيرية endoscopic للجزر. تُحقن فيها مادة موافقة للحياة biocompatible مثل الديفلوكس Deflux في جزء الحالب داخل جدار المثانة. وتسمح هذه العوامل الكتلية bulking بتلئيم coaptation الفوهة الحالبية والجزء داخل جدار المثانة من الحالب  (Aaronson 2005) بهدف منع حدوث الجزر (الشكل 15). يراوح معدل نجاح هذه الطريقة التي تسمى STING- المأخوذة من الأحرف الأولى للكلمات التي تدل عليها: submucosal ureteral transurethral injection procedure - من 70-90%، وتعتمد النتائج على درجة الجزر المعالج، وبما أنها لا تقارب معدل النجاح الناجم عن العمليات الجراحية التقليدية، فإن الأمل معقود على تطوير هذه الطريقة واستقصاء عوامل الخطورة التي تؤهب لفشلها من أجل تحسين نتائجها.

الشكل (15) معالجة الجزر بالحقن تحت صماخ الحالب.

الإنذار

نسبة نجاح المعالجة المحافظة في المصابين بالجزر الذين لديهم صمامات معتدلة الوظيفة عالية في علاج الجزر، وكذلك في الشفاء من الخمج. في حين يحتاج المرضى الذين لديهم صمامات حالبية مثانية قاصرة incompetent إلى إصلاح جراحي، وتكون نسبة النجاح عالية أيضاً والإنذار ممتازاً. ومع ذلك لا يبقى لدى بعض الأطفال الذين تكون لديهم أذيات شديدة في السبيل البولي عند وضع التشخيص أي علاج سوى التحويل البولي الدائم.

 

 

التصنيف : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
النوع : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 305
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1120
الكل : 45278368
اليوم : 60243